هادي يتهم الحوثي بتعطيل اتفاق السويد ويوجه نداء للمجتمع الدولي

TT

هادي يتهم الحوثي بتعطيل اتفاق السويد ويوجه نداء للمجتمع الدولي

اتهم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الميليشيات الحوثية وزعيمها بتعطيل اتفاق السويد بما في ذلك عرقلة إنجاز تبادل الأسرى والمعتقلين على مبدأ «الكل مقابل الكل»، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته إزاء استمرار الانقلاب وتنكيل الجماعة الحوثية باليمنيين.
وفي حين جاءت تصريحات هادي خلال خطاب وجهه إلى الشعب، استنكر رئيس حكومته معين عبد الملك الصمت الأممي على توظيف الميليشيات الحوثية للورقة الإنسانية والمتاجرة بها خلال لقائه مسؤولين أممين في عدن أمس.
وشن الرئيس اليمني في خطابه هجوماً على زعيم الميليشيات الحوثية وعلى النظام الإيراني وقال إن «مأساة الحروب التي صنعتها الميليشيات الحوثية المتمردة، ومأساة البطش والإجرام الحوثي مدعومة ممن يزعم انتماءه لنبي الإسلام والرحمة، وهو في الوقت نفسه يقتل المسلمين ويدمر بلادهم ويمزق أواصر الأخوة والأرحام، ويشرد الملايين في كل مكان، جرياً وراء أوهام وأساطير السلالة والسيادة والتفوق العنصري».
وأشار هادي إلى آثار الدمار الذي أنزلته ميليشيات الانقلابيين الحوثيين بالاقتصاد الوطني الذي انعكس سلباً على مستوى معيشة عامة أبناء الشعب اليمني وخصوصا في المناطق الرازحة تحت هيمنة الميليشيات التي قال إنها «حرمت موظفي الدولة رواتبهم المستحقة وسخرت المال العام بدلا من ذلك لشراء الذمم وتجييش الأطفال والتغرير بالبسطاء وتمويل حروبها ضد الشعب اليمني، خدمة لأجندة دولة الإرهاب في إيران ومشروعها العنصري الطائفي».
ووعد الرئيس اليمني بأن الحكومة ستبذل كل جهودها في سبيل تذليل الصعاب والتخفيف عن المواطنين، كل المواطنين، وقال إن «المأساة الإنسانية ضربت أطنابها في كل مكان وآثارها قد وصلت كل بيت، والمأساة أكبر من كل جهد».
وأثنى هادي على الجهد الكبير الذي تبذله السعودية وقال: «لولا الدعم الأخوي الإنساني والاقتصادي لكانت الحالة المعيشية أشد سوءا مع استمرار تعنت الانقلابيين وتزايد أعداد النازحين واستيلاء الميليشيات على مقدرات الدولة لصالح مشروعها العنصري الإجرامي».
وقال هادي إنه كان يأمل أن يأتي رمضان هذا العام «وقد انتهت جريمة إسقاط الدولة والاعتداء على أبناء الشعب ومؤسساته، وفي ظل دولة اتحادية ديمقراطية لا يهيمن فيها لا حزب ولا سلالة ولا طائفة ولا منطقة ولا قبيلة».
وأوضح أنه كان حريصاً على «أن يتم تنفيذ اتفاق السويد تطبيقاً شاملاً وفي مقدمته إطلاق سراح الأسرى، وخصوصا المختطفين في سجون الميليشيات الحوثية، الذين قال إنهم (يعانون أسوأ المعاناة وتمارس بحقهم جرائم ضد الإنسانية) دون أي مراعاة لأواصر العروبة والدين والقربى والوطن».
وأكد أن «قضية الأسرى والمختطفين في سجون الميليشيات الحوثية ظلت في مقدمة اهتمام السلطة الشرعية لما لها من أبعاد إنسانية، لكن الانقلابيين رفضوا دائماً كل المقترحات ووضعوا العراقيل أمام اتفاق السويد، مؤكدين بذلك أنهم مجموعة من الوحوش السلالية التي تجردت من قيم الإسلام وأخلاق النبي العظيم».
وكشف الرئيس اليمني أنه «ناشد الأمين العام للأمم المتحدة في رسالة خاصة الأسبوع الماضي ليقوم بدعوة الميليشيات الحوثية والضغط عليهم للقبول بتبادل الأسرى والمعتقلين والمختطفين والمخفيين قسراً في معتقلات الميليشيات وفقاً لمبدأ (الكل مقابل الكل) وفقاً لما اتفق عليه في السويد».
وفي مواجهة تملص الميليشيات الانقلابية من أي استحقاق حقيقي باتجاه السلام كما هو واضح في ممارساتها الملتوية للتملص من اتفاق السويد، وجه الرئيس اليمني نداء إلى المجتمع الدولي ومجلس الأمن من أجل التشديد على الميليشيات للالتزام بنهج السلام وعدم الالتفاف على الاتفاقيات وتجنيب الشعب اليمني المزيد من الآلام والمعاناة.
وقال هادي: «التاريخ سوف يسجل أن المجتمع الدولي ظهر بلا حيلة أمام ميليشيات متمردة وترك ميليشيات إرهابية تدمر بلداً عظيماً مثل اليمن وتقتل شعبه ليل نهار، ولم يقف منها الموقف المطلوب تجاه أي ميليشيات دموية إرهابية مثلها».
وأضاف: «لقد أوقفنا الحرب في الحديدة من أجل السعي إلى السلام وليس من أجل أن تتفرغ هذه الميليشيات المتمردة لتشعل حروباً أخرى مستغلة المأساة الإنسانية التي سببتها».
في سياق حكومي متصل، استنكر رئيس الوزراء اليمني الدكتور معين عبد الملك، الصمت الأممي والدولي تجاه استمرار ميليشيات الحوثي في تعميق المأساة الإنسانية التي تسببت فيها جراء إشعالها للحرب واستخدام الورقة الإنسانية لتحقيق مكاسب تطيل من أمد انقلابها دون أدنى اعتبار لمعاناة اليمنيين.
جاء ذلك خلال لقائه، في العاصمة المؤقتة عدن، أمس نائب المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي أمير عبد الله، مشيراً إلى منع ميليشيا الحوثي الانقلابية لفريق برنامج الغذاء العالمي منذ ثمانية أشهر من دخول مطاحن البحر الأحمر وتعريض آلاف الأطنان من القمح للتلف تكفي لإطعام ملايين الجائعين.
كما أشار عبد الملك إلى استهداف الميليشيات للمطاحن بشكل متكرر، إضافة إلى احتجاز المئات من شحنات المساعدات الإغاثية، وقال إن كل ذلك «يؤكد أن هذه الميليشيات لن تتورع عن إبادة جميع اليمنيين في سبيل مشروعها الطائفي وأجنداته الإقليمية المعروفة». وذكرت وكالة «سبأ» الرسمية أن رئيس الحكومة اطلع خلال اللقاء مع المسؤول الأممي على دخول الدفعة الأولى من فريق البرنامج إلى صوامع مطاحن البحر الأحمر في الحديدة، بعد أشهر من رفض وتعنت ميليشيات الحوثي وإصرارها على استهداف الفرق الأممية لمنع وصولها، إضافة إلى التعاون والتسهيلات التي قدمتها الحكومة لفريق البرنامج للدخول للصوامع لإنقاذ كميات القمح المتبقية تمهيدا لتوزيعها على المستفيدين.
وجدد رئيس الحكومة اليمنية الحرص على ضمان وصول المساعدات الغذائية إلى كل الفئات المستحقة، ومواصلة دعم برنامج الغذاء العالمي، بما يحقق الهدف المشترك في التخفيف من المعاناة الإنسانية التي قال إنها «مثلت «إحدى تداعيات الانقلاب على الدولة، بالإضافة إلى التداعيات الأخرى الخطيرة على جميع الأصعدة».
وأثنى رئيس الوزراء اليمني على تصريحات وبيانات برنامج الغذاء العالمي التي حددت بوضوح أن الميليشيات الانقلابية هي الطرف المعرقل لعمله في الميدان وأنها تقوم بسرقة الغذاء من أفواه الجوعى، إضافة إلى تعرية الانتهاكات التي تقوم بها الجماعة في تسييس العمل الإنساني من أجل تحقيق مصالح سياسية.
وأشاد بالإجراءات التي أعلن عنها البرنامج لتعزيز آلية الرصد والمراقبة، وفي مقدمتها إجراءات تطبيق نظام البصمة الذي وافقت الحكومة على تطبيقه في المناطق المحررة، وأهمية تطبيقه في المناطق التي تقع تحت سيطرة الطرف الانقلابي من أجل الحد من عملية التلاعب بالمساعدات الإنسانية.
وذكرت المصادر الرسمية أن رئيس الحكومة اليمنية ناقش أهمية انتقال برنامج الغذاء العالمي للمرحلة الثانية من العمل الإنساني الطارئ بصورة تدريجية والمتعلقة بربط المشاريع التنموية بالعمل الإغاثي بما يحقق استدامة النتائج، إضافة إلى سير عمل مشروع التغذية المدرسية الذي ينفذه البرنامج في اليمن ويستفيد منه حاليا 600 ألف طالب، والخطط الموضوعة لرفع عدد المستفيدين خلال العام الجاري والمقبل. وطالب رئيس الوزراء اليمني بهذا الخصوص برفع عدد المستفيدين من المشروع إلى 3 ملايين طالب، نظراً لأهميته وحيويته في مواجهة عدة مشاكل مثل تحفيزه لبقاء المدارس مفتوحة، وضمان استمرار الفتيات في الالتحاق بالمدارس.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».