الليرة التركية تهوي على وقع «أزمة إسطنبول»

إنتاج قطاع السيارات يتراجع إلى النصف وانكماش كبير في صادراته

هبطت الليرة التركية بشكل بالغ أمس مع ازدياد المخاوف من نشوب أزمة سياسية جديدة في تركيا (غيتي)
هبطت الليرة التركية بشكل بالغ أمس مع ازدياد المخاوف من نشوب أزمة سياسية جديدة في تركيا (غيتي)
TT

الليرة التركية تهوي على وقع «أزمة إسطنبول»

هبطت الليرة التركية بشكل بالغ أمس مع ازدياد المخاوف من نشوب أزمة سياسية جديدة في تركيا (غيتي)
هبطت الليرة التركية بشكل بالغ أمس مع ازدياد المخاوف من نشوب أزمة سياسية جديدة في تركيا (غيتي)

هبط سعر صرف الليرة التركية مجدداً أمام الدولار في تعاملات بداية الأسبوع أمس (الاثنين)، بنسبة 1.03 في المائة، ليتراجع إلى 6.52 ليرة مقابل الدولار، في ظل حالة الترقب لقرار اللجنة العليا للانتخابات بشأن إعادة الانتخابات المحلية في مدينة إسطنبول، والمخاوف من حدوث اضطرابات سياسية طويلة الأمد، إضافة إلى الضغوط الناجمة عن اضطراب الأسواق العالمية على عملات الأسواق الناشئة التي تسجل الليرة التركية أسوأ أداء بينها. وسجلت الليرة التركية، أمس، أدنى مستوى لها خلال 7 أشهر.
وبدأت الأسواق تعاملات الأمس وهو أول أيام شهر رمضان في تركيا، وسط ترقب لقرار اللجنة العليا للانتخابات في طعن حزب العدالة والتنمية الحاكم وطلبه إعادة الانتخابات المحلية في إسطنبول، كبرى المدن التركية، حيث واجه الحزب هزيمة بهامش ضئيل ليفوز مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو برئاسة البلدية في الانتخابات التي أجريت في 31 مارس (آذار) الماضي.
ودعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، السبت، اللجنة العليا للانتخابات إلى إجراء انتخابات جديدة في إسطنبول. وقالت وكالة «بلومبرغ» الأميركية إن احتمال إجراء انتخابات جديدة في إسطنبول، العاصمة الاقتصادية للبلاد، أثر بشكل كبير على الإقبال على أصول الليرة، حيث يقول المستثمرون إنه يمكن أن يفسح المجال لتوتر سياسي، وإجراءات اقتصادية شعبوية من شأنها أن تزيد من تأخير الإصلاحات الهيكلية الرئيسية اللازمة للمساعدة في تصحيح الاقتصاد، وتشويه مكانة البلاد الديمقراطية المتداعية.
من ناحية أخرى، أعلنت وزارة التجارة الخارجية التركية أن صادرات البلاد بلغت 59.8 مليار دولار في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أبريل (نيسان)، وأن الصادرات سجلت ارتفاعاً بنسبة 3.77 في المائة على أساس سنوي. وبلغت واردات البلاد نحو 68.6 مليار دولار، بانخفاض سنوي قدره 19.82 في المائة عن الفترة ذاتها من العام الماضي.
وقالت الوزارة إن صادرات تركيا ارتفعت بنسبة 5.38 في المائة على أساس شهري إلى نحو 15.3 مليار دولار في أبريل، وسجلت الواردات انخفاضاً بنسبة 14.62 في المائة إلى 18.1 مليار دولار.
وأظهرت الأرقام الأولية أن عجز التجارة الخارجية للبلاد في شهر أبريل الماضي بلغ 2.8 مليار دولار، مقابل 6.7 مليار دولار في أبريل 2018.
في الوقت ذاته، تقلصت صادرات صناعة السيارات إلى 2.62 مليار دولار في أبريل (نيسان) الماضي، وفقاً لبيانات جمعية المصدرين الأتراك. وبحسب أحدث البيانات الصادرة عن رابطة مصنعي السيارات، انخفض إجمالي الإنتاج بنسبة 17 في المائة على أساس سنوي إلى 132.189 وحدة في الربع الأول من العام الحالي مع انخفاض إنتاج سيارات الركاب بنسبة 17.4 في المائة إلى 87348 وحدة. وأشارت جمعية المصدرين إلى أنه تم شحن ما مجموعه 1017 سيارة إلى دول أجنبية في الفترة من يناير إلى مارس، بانخفاض 8 في المائة عن العام الماضي.
من جانبها، أعلنت رابطة موزعي السيارات التركية أن سوق مبيعات السيارات الإجمالية في تركيا، بما في ذلك الشاحنات الخفيفة، تقلصت بنسبة 48 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018. وقالت الرابطة، في بيان أمس، إن عدد السيارات والمركبات التجارية الخفيفة التي بيعت في البلاد في الأشهر الأربعة الأولى من العام بلغ 119 ألفاً و440 سيارة، وسجلت مبيعات سيارات الركاب انخفاضاً بنسبة 47.5 في المائة إلى 93 ألفاً و228 سيارة في الفترة من يناير إلى أبريل.
وبحسب البيانات، انكمشت سوق السيارات التجارية الخفيفة بنسبة 49.7 في المائة في الفترة من يناير إلى أبريل الماضيين مقارنة بالعام الماضي، إلى 26 ألفاً و212 سيارة.
وجاءت صادرات قطاع السيارات في المرتبة الأولى بين قطاعات التصدير في البلاد، في أبريل، يليه قطاع الكيماويات بقيمة 1.8 مليار دولار وقطاع الملابس الجاهزة والحلويات بقيمة 1.5 مليار دولار.
على صعيد آخر، زادت تركيا إنتاجها من الكهرباء من المصادر المحلية والمتجددة في الربع الأول من العام إلى 62 في المائة من إجمالي الإنتاج، مقارنة مع 48.5 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لبيانات وزارة الطاقة والموارد الطبيعية المعلنة أمس.
وأنتجت تركيا 74.25 مليار كيلوواط/ ساعة من الكهرباء في الربع الأول من العام، منها 46.11 مليار من مصادر الطاقة المحلية والمتجددة. وجاء الجزء الأكبر من هذه الموارد من محطات توليد الطاقة الكهرومائية بنسبة 30.41 في المائة، وهو ارتفاع كبير عن حصة 19.18 في المائة في الربع الأول من عام 2018.
وحقق الفحم المحلي زيادة بنسبة 16.22 في المائة، والرياح 8.33 في المائة، وجاءت نسبة 3.04 في المائة من مصادر الطاقة الحرارية الأرضية، وأسهمت الطاقة الشمسية بنسبة 4.09 في المائة، وبلغت نسبة الموارد المستوردة 38 في المائة من إنتاج الكهرباء في تركيا في الربع الأول من العام، وانخفضت حصة الغاز الطبيعي إلى 17.9 في المائة مقابل 31 في المائة في الربع الأول من العام الماضي. وارتفع إجمالي سعة الطاقة المحلية والمستندة إلى مصادر الطاقة المتجددة في تركيا إلى 53.47 غيغاواط، من 50.31 غيغاواط.
وأشارت الإحصائيات إلى أن الزيادة في الإنتاج المحلي أسهمت بتغطية مبلغ 513 مليون دولار من عجز الحساب الجاري. وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونميز في وقت سابق من شهر مارس، إن البلاد تهدف إلى إنتاج 60 أو 70 في المائة من الكهرباء من المصادر المتجددة والمحلية.



ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».


مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».