خادم الحرمين: سنواصل التصدي للتطرف وتجفيف منابع الإرهاب بكل قوة وعزم

هنأ الأمة بمناسبة حلول شهر رمضان

خادم الحرمين: سنواصل التصدي للتطرف وتجفيف منابع الإرهاب بكل قوة وعزم
TT

خادم الحرمين: سنواصل التصدي للتطرف وتجفيف منابع الإرهاب بكل قوة وعزم

خادم الحرمين: سنواصل التصدي للتطرف وتجفيف منابع الإرهاب بكل قوة وعزم

أعلنت المملكة العربية السعودية ثبوت هلال شهر رمضان لهذا العام الهجري 1440، وأن اليوم (الاثنين) هو أول أيام شهر الصيام لهذا العام. جاء ذلك في بيان صدر بعد مغرب يوم أمس عن الديوان الملكي السعودي نقلاً عن المحكمة العليا.
وبهذه المناسبة، وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز كلمة إلى إخوانه المواطنين والمسلمين في كل مكان بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك لعام 1440هـ، هنأ فيها مواطنيه والمقيمين وكل الأمة الإسلامية بحلول هذا الشهر.
وأكد الملك سلمان أن بلاده «أخذتْ على عاتِقِها خِدمة الإسلامِ والقضايا الإسلامية، وكلَّ ما يُسهِم في نشرِ الدينِ الإسلامِي بعيداً عن كلِّ ما يشوِّهُ صورتَهُ الحقيقية التي جاءتْ بها الرسالة المحمدية».
وشدد على أن السعودية «لا تَزالُ تَدعُو إلى الحفاظِ على الصورة الوضاءَة التي يَتَحلَّى بها هذا الدِّينُ الحنيفُ منْ تسامحٍ واعتدالٍ ووسطية»، مبيناً أن العالم ابتلي بآفتي التطرُّفِ والإرهاب، وأن المملكة «انبرت متصدية لهما بكلِّ قُوة وعَزمٍ، داعية إلى الحوارِ والبُعدِ عن العُنفِ، وتجفيفِ منابعِ الإرهاب واستئصالِه من جُذُورِهِ»، وفيما يلي نص الكلمة التي تشرف بإلقائها الوزير تركي الشبانة وزير الإعلام:
«بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ... الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، القائلِ في كتابِهِ الكريمِ (يَا أيُهَا الَذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَكُمْ تَتَقُونَ)، والصلاة والسلامُ على خيرِ خلقِهِ محمد بن عبدِ اللهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعين.
أيها الإخوة المواطنون، إخواني المسلمينَ في كلِّ مكان: السلامُ عليكمْ ورحمة اللهِ وبركاتُه... وكلُّ عامٍ وأنتمْ بخير.
ها نحنُ في هذه الليلة المباركة نستقبلُ شهراً من أجَلِّ الشهورِ وأعظَمِها عندَ اللهِ تباركَ وتعالى، فالحمدُ للهِ الذي بلغنا شَهرَ رمضانَ... شهرَ الرحمة والمغفرة والعتقِ من النيرانِ، نسألُ اللهَ أنْ يجعلَنا ممن يصومونهُ ويقومُونه إيماناً واحتساباً، ففي النفوسِ شوقٌ كبيرٌ إلى مَقدِمِهِ السعيدِ، بما في أيامِهِ ولياليه من العباداتِ التي يبذلُها المسلمُ، وبما يندُبُ إليهِ في هذا الشهرُ الفضيلُ من صِلة وتقاربٍ وتسامُحٍ.
أيُّها الإخوة والأخوات: نحمدُ اللهَ عزَّ وجلَّ على ما أنعمَ به على هذهِ البلادِ المباركة المملكة العربية السعودية بأنْ جعَلَها مَحضِنَ الإسلامِ بانطلاقِ رسالة الإسلامِ من أرضِها، واختصَّها بخدمة الحرمينِ الشريفينِ وقاصِدِيهِما وتوفيرِ أفضلِ الخدماتِ لهم، سائلينَ اللهَ عزَّ وجلَّ أن يُعينَنا على مُواصلة القيامِ بهذا الشرفِ العظيمِ، باذلينَ في سبيلِ ذلكَ الغالي والنفيسَ للإسلامِ والمسلمينَ، سعياً لراحة الحُجاجَ والمعتمرينَ والزُّوارِ وأمنِهِم وسلامَتِهِم.
أيُّها المسلمونَ: إنَّ المملكة العربية السعودية منذُ تأسِيسِها على يدِ الملكِ عبد العزيز رحمهُ اللهُ رحمة واسعة أخذتْ على عاتِقِها خِدمة الإسلامِ والقضايا الإسلامية، وكلَّ ما يُسهِم في نشرِ الدينِ الإسلامِي بعيداً عن كلِّ ما يشوِّهُ صورتَهُ الحقيقية التي جاءتْ بها الرسالة المحمدية على صاحِبِها أفضلُ الصلاة وأتمُّ التسليمُ، وظَلَّتْ بلادُنا ولا تَزالُ تَدعُو إلى الحفاظِ على الصورة الوضاءَة التي يَتَحلَّى بها هذا الدِّينُ الحنيفُ منْ تسامحٍ واعتدالٍ ووسطية.
وبعدَما ابتُلِي العالم بآفَتَي التطرُّفِ والإرهاب انبرَتْ المملكة متصدية لهما بكلِّ قُوة وعَزمٍ، داعية إلى الحوارِ والبُعدِ عن العُنفِ، وتجفيفِ منابعِ الإرهاب واستئصالِه من جُذُورِهِ.
إخواني المسلمينَ: جَعلَ اللهُ مِنْ شهرِ رمضانَ موسماً للخيرِ والبركاتِ، وعلينا اغتنامُهُ بالتقرُّبِ إلى اللهِ، بتقديمِ الأعمالِ الصالحة، وإحياءِ هذه الأيامِ والليالي بالاجتهادِ في العبادة، فقد كانَ نبيُّكُم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يجتهدُ في العبادة في رمضانَ أكثرَ من سائرِ أيامِ السنة، تقبلَ اللهُ صيامَكم وقيامَكم وجميعَ أعمالِكم... وكُلُّ عامٍ وأنتُم بخير... والسلامُ عليكم ورحمة اللهِ وبركاتُه».
فيما جاء نص بيان من الديوان الملكي، نقلاً عن المحكمة العليا: «الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد، فقد عقدت المحكمة العليا جلسة مساء هذا اليوم الأحد (أمس) الثلاثين من شهر شعبان لهذا العام 1440هـ حسب تقويم أم القرى للنظر فيما يردها حول ترائي هلال شهر رمضان المبارك لهذا العام 1440هـ، وبعد الاطلاع على جميع ما وردها والنظر فيه وتأمله ولأنه قد شهد عدد من الشهود العدول برؤية هلال شهر رمضان المبارك هذه الليلة، وبناءً عليه ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) متفق عليه، فإن المحكمة العليا تقرر: أن يوم غد (اليوم) الاثنين 1 - 9 - 1440هـ حسب تقويم أم القرى الموافق 6 - 5 - 2019م، هو غرة شهر رمضان المبارك لهذا العام 1440هـ، والمحكمة العليا إذ تهنئ مقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وحكومة وشعب المملكة العربية السعودية والمقيمين بها من المسلمين، وجميع الأمة الإسلامية بهذا الشهر الكريم، لتسأل الله العلي القدير أن يعين المسلمين على صيامه وقيامه وأن يتقبل منهم الأعمال الصالحة وأن يجمع شملهم ويوحد كلمتهم ويصلح ذات بينهم وأن ينصر دينهم ويعلي كلمته إنه سبحانه قريب مجيب، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين».
من جانب آخر، تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، اتصالات هاتفية وبرقيات من قادة وزعماء ورؤساء حكومات الدول العربية والإسلامية والعالمية، بمناسبة هذا الشهر، كما تبادل خادم الحرمين الشريفين وولي العهد خلال اتصالات وبرقيات مع القادة، التهاني والتبريكات بحلول شهر رمضان.



الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.