مقتل 13 متشددا و4 جنود إثر مواجهات في اليمن

ليلة طويلة من المعارك العنيفة في مدينة «القطن»

مقتل 13 متشددا و4 جنود إثر مواجهات في اليمن
TT

مقتل 13 متشددا و4 جنود إثر مواجهات في اليمن

مقتل 13 متشددا و4 جنود إثر مواجهات في اليمن

قتل أربعة جنود يمنيين و13 متشددا من تنظيم القاعدة، ليل الجمعة وصباح اليوم (السبت)، في هجومين منفصلين بمدينتي القطن وشبام بمحافظة حضرموت جنوب شرقي اليمن.
وشن مسلحون متشددون هجوما مزدوجا على معسكر وسط مدينة القطن، حيث فجروا سيارة مفخخة يقودها انتحاري عند سور المعسكر من الجهة الخلفية، ثم شنوا هجوما بالأسلحة الرشاشة وقذائف «آر بي جي». وأكد مصدر عسكري أن أفراد الجيش تمكنوا من صد الهجوم، إلا أن المواجهات أسفرت عن مقتل أربعة جنود، بالإضافة إلى سقوط جرحى من الطرفين.
وقال أحد سكان مدينة القطن «لقد عشنا منذ مساء أمس وحتى فجر اليوم ليلة مرعبة بسبب عنف المواجهات بين (القاعدة) والجيش». وبحسب هذا الشاهد، فإن الكهرباء انقطعت عن المدينة، مشيرا إلى قيام الطيران الحربي بالتحليق في المنطقة. في حين تشهد مدينة القطن اليوم شللا شبه تام.
من جهة أخرى، قتل ثلاثة من مسلحي تنظيم القاعدة صباح اليوم، إثر قصف منزل كان عناصر التنظيم يتحصنون فيه بضواحي مدينة شبام التاريخية، في حضرموت، بحسب مصادر عسكرية. وقتل يمنيان أحدهما مسؤول محلي، مساء أمس (الجمعة)، في هجوم نفذه مسلحان يعتقد أنهما من «القاعدة»، في مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج الجنوبية. وذكر المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن مسلحين اثنين يعتقد أنهما من تنظيم القاعدة كانا يستقلان دارجة نارية اعترضا شخصين، أحدهما مدير فرع وزارة المغتربين بمحافظة لحج ويدعى مختار عبد السلام، وآخر قيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبد الله صالح ويدعى أحمد قائد.
وبحسب المصدر، فإن المسلحين أطلقا النار عليهما من أسلحة رشاشة، عندما كانا متجهين على متن سيارة نحو مدينة عدن فقتلا على الفور. وأشار المصدر إلى أن المسلحين تمكنا من الفرار إلى جهة غير معروفة.
إلى ذلك، دعت وزارة الخارجية الأردنية اليوم مواطنيها إلى الامتناع عن السفر إلى اليمن، كما طلبت من الموجودين في هذا البلد التزام «الحيطة والحذر»، وأولئك «الذين لا تدعو الحاجة لبقائهم إلى مغادرة الأراضي اليمنية». ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية عن بيان للوزارة التأكيد أن السبب يعود إلى الأوضاع التي يمر بها اليمن.



رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
TT

رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

حظيت رسائل «طمأنة» جديدة أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال احتفال الأقباط بـ«عيد الميلاد»، وأكد فيها «قوة الدولة وصلابتها»، في مواجهة أوضاع إقليمية متوترة، بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال السيسي، خلال مشاركته في احتفال الأقباط بعيد الميلاد مساء الاثنين، إنه «يتابع كل الأمور... القلق ربما يكون مبرراً»، لكنه أشار إلى قلق مشابه في الأعوام الماضية قبل أن «تمر الأمور بسلام».

وأضاف السيسي: «ليس معنى هذا أننا كمصريين لا نأخذ بالأسباب لحماية بلدنا، وأول حماية فيها هي محبتنا لبعضنا، ومخزون المحبة ورصيدها بين المصريين يزيد يوماً بعد يوم وهو أمر يجب وضعه في الاعتبار».

السيسي يحيّي بعض الأقباط لدى وصوله إلى قداس عيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

وللمرة الثانية خلال أقل من شهر، تحدث الرئيس المصري عن «نزاهته المالية» وعدم تورطه في «قتل أحد» منذ توليه المسؤولية، قائلاً إن «يده لم تتلوث بدم أحد، ولم يأخذ أموال أحد»، وتبعاً لذلك «فلا خوف على مصر»، على حد تعبيره.

ومنتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال السيسي في لقاء مع إعلاميين، إن «يديه لم تتلطخا بالدم كما لم تأخذا مال أحد»، في إطار حديثه عن التغييرات التي تعيشها المنطقة، عقب رحيل نظام بشار الأسد.

واختتم السيسي كلمته بكاتدرائية «ميلاد المسيح» في العاصمة الجديدة، قائلاً إن «مصر دولة كبيرة»، مشيراً إلى أن «الأيام القادمة ستكون أفضل من الماضية».

العبارة الأخيرة، التي كررها الرئيس المصري ثلاثاً، التقطتها سريعاً صفحات التواصل الاجتماعي، وتصدر هاشتاغ (#مصر_دولة_كبيرة_أوي) «التريند» في مصر، كما تصدرت العبارة محركات البحث.

وقال الإعلامي المصري، أحمد موسى، إن مشهد الرئيس في كاتدرائية ميلاد المسيح «يُبكي أعداء الوطن» لكونه دلالة على وحدة المصريين، لافتاً إلى أن عبارة «مصر دولة كبيرة» رسالة إلى عدم مقارنتها بدول أخرى.

وأشار الإعلامي والمدون لؤي الخطيب، إلى أن «التريند رقم 1 في مصر هو عبارة (#مصر_دولة_كبيرة_أوي)»، لافتاً إلى أنها رسالة مهمة موجهة إلى من يتحدثون عن سقوط أو محاولة إسقاط مصر، مبيناً أن هؤلاء يحتاجون إلى التفكير مجدداً بعد حديث الرئيس، مؤكداً أن مصر ليست سهلة بقوة شعبها ووعيه.

برلمانيون مصريون توقفوا أيضاً أمام عبارة السيسي، وعلق عضو مجلس النواب، محمود بدر، عليها عبر منشور بحسابه على «إكس»، موضحاً أن ملخص كلام الرئيس يشير إلى أنه رغم الأوضاع الإقليمية المعقدة، ورغم كل محاولات التهديد، والقلق المبرر والمشروع، فإن مصر دولة كبيرة وتستطيع أن تحافظ علي أمنها القومي وعلى سلامة شعبها.

وثمّن عضو مجلس النواب مصطفى بكري، كلمات السيسي، خاصة التي دعا من خلالها المصريين إلى التكاتف والوحدة، لافتاً عبر حسابه على منصة «إكس»، إلى مشاركته في الاحتفال بعيد الميلاد الجديد بحضور السيسي.

وربط مصريون بين عبارة «مصر دولة كبيرة» وما ردده السيسي قبل سنوات لقادة «الإخوان» عندما أكد لهم أن «الجيش المصري حاجة كبيرة»، لافتين إلى أن كلماته تحمل التحذير نفسه، في ظل ظهور «دعوات إخوانية تحرض على إسقاط مصر

وفي مقابل الكثير من «التدوينات المؤيدة» ظهرت «تدوينات معارضة»، أشارت إلى ما عدته تعبيراً عن «أزمات وقلق» لدى السلطات المصرية إزاء الأوضاع الإقليمية المتأزمة، وهو ما عدّه ناجي الشهابي، رئيس حزب «الجيل» الديمقراطي، قلقاً مشروعاً بسبب ما تشهده المنطقة، مبيناً أن الرئيس «مدرك للقلق الذي يشعر به المصريون».

وأوضح الشهابي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنه «رغم أن كثيراً من الآراء المعارضة تعود إلى جماعة الإخوان وأنصارها، الذين انتعشت آمالهم بعد سقوط النظام السوري، فإن المصريين يمتلكون الوعي والفهم اللذين يمكنّانهم من التصدي لكل الشرور التي تهدد الوطن، ويستطيعون التغلب على التحديات التي تواجههم، ومن خلفهم يوجد الجيش المصري، الأقوى في المنطقة».

وتصنّف السلطات المصرية «الإخوان» «جماعة إرهابية» منذ عام 2013، حيث يقبع معظم قيادات «الإخوان»، وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع، داخل السجون المصرية، بعد إدانتهم في قضايا عنف وقتل وقعت بمصر بعد رحيل «الإخوان» عن السلطة في العام نفسه، بينما يوجد آخرون هاربون في الخارج مطلوبون للقضاء المصري.

بينما عدّ العديد من الرواد أن كلمات الرئيس تطمئنهم وهي رسالة في الوقت نفسه إلى «المتآمرين» على مصر.