الإتاوات الحوثية تشعل أسعار المنتجات الزراعية

بائعان ينتظران زبائن رمضان في سوق قرب المدينة القديمة بصنعاء (إ.ب.أ)
بائعان ينتظران زبائن رمضان في سوق قرب المدينة القديمة بصنعاء (إ.ب.أ)
TT

الإتاوات الحوثية تشعل أسعار المنتجات الزراعية

بائعان ينتظران زبائن رمضان في سوق قرب المدينة القديمة بصنعاء (إ.ب.أ)
بائعان ينتظران زبائن رمضان في سوق قرب المدينة القديمة بصنعاء (إ.ب.أ)

تشهد أسعار الخضراوات والفواكه في صنعاء ارتفاعاً متصاعداً بسبب الجبايات التي تفرضها الميليشيات الحوثية على المزارعين والتجار والباعة بالجملة والتجزئة، ويزداد الأمر سوءاً في رمضان بسبب إقبال المواطنين عليها.
وحسبما أفاد به لـ«الشرق الأوسط» تجار ومزارعون فإن الميليشيات تفرض ضرائب وإتاوات على المزارعين وناقلات الخضراوات والفواكه وبائعي الجملة في مختلف الأسواق الرئيسية ومنها «سوق علي محسن» في شارع الستين في العاصمة صنعاء (يعد أكبر الأسواق التي يتم توريد المحاصيل الزراعية إليها من جميع أنحاء العاصمة وباقي المدن اليمنية)، إضافة إلى فرضها على باعة التجزئة سواء أكانوا ملاك محلات أو باعة جائلين.
وتشهد عمليات الابتزاز الحوثي في قطاع المنتجات الزراعية المحلية حلقات متعددة تبدأ من مراحل الإنتاج والتسويق والبيع، الأمر الذي عمل على ارتفاع الأسعار لتصل السلعة إلى المستهلك النهائي بكلفة لا يستطيع دفعها.
ويقول خالد الهمداني، صاحب مزرعة طماطم في همدان: «الميليشيات لا تكتفي بضرائب الأرض التي نزرع فيها بل تأخذ ضرائب على المنتجات وتحسبها بشكل تقديري يصل أحياناً إلى نصف قيمة المحصول أو أكثر».
وفي منطقة الحاوري شمال صنعاء حيث تنتشر مزارع الخوخ بكثرة يقول أحمد الحاوري: «نبيع المحصول قبل أن نقطفه لتجار مخافة أن ينهبه الحوثيون».
ويضيف: «يأتي عناصر الميليشيات وقد بعنا المحصول فيطلبون منحهم خمس الثمن، ولا يتركوننا قبل أن نعطيهم مبالغ مالية كبيرة لندرأ عن أنفسنا المشكلات معهم، وعندما يأتي التاجر الذي اشترى المحصول ينفردون به هو الآخر لينهبوا منه مبالغ مالية أخرى».
ويصف سمير المطري لـ«الشرق الأوسط» معاناة المزارعين مع جماعة الحوثي: «لا يعطوننا مادة الديزل ونضطر إلى أن نشتريها من السوق السوداء بأسعار مرتفعة ويريدون منا دعم المجهود الحربي بالمال وكذلك بكميات من المحاصيل الزراعية لدعم الجبهات». ويضيف: «عندما نصل إلى السوق يتم دفع رسوم دخول السوق وإيجار المكان الذي نستقر فيه وبعدها ندفع ضرائب مبيعات ومبالغ سمسرة وكلها تذهب إلى جيوب المشرفين الحوثيين».
وفي حلقة أخرى من حلقات الانتهاكات الحوثية، يتعرض ناقل البضائع من الخضار والفاكهة على الطرقات إلى الاستغلال، إذ يكشف حمود الشرعبي وهو تاجر يعمل على نقل الخضار من صنعاء إلى ذمار، عن أنهم يعانون على طول الطريق من الإتاوات المدفوعة لنقاط التفتيش الحوثية جنوب العاصمة ابتداءً من نقطة «قاع القيضي» و«حزيز» ثم نقطة «قحازة» وصولاً إلى نقطة «يسلح»، حيث يتم استنزاف مبالغ كبيرة منهم.
ويفضل أحمد الزراجي من مدينة ذمار، بيع منتجه من البطاطس في المزرعة حتى لا يتعرض لابتزاز نقاط التفتيش التابعة لميليشيات الحوثي والجبايات التي تفرضها على طول الطريق إلى صنعاء وعند الوصول إلى السوق.
ويكشف وقاص المساوى عن حجم الإتاوات التي يدفعها عندما ينقل البضائع إلى السوق بصنعاء ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «أخرج من السوق محملاً بالفواكه وقد دفعت سمسرة الشراء وإيجار المكان وضرائب المشتريات وفي أثناء مروري من ذمار إلى صنعاء يجب أن أدفع في كل نقطة تفتيش مبالغ تبدأ بخمسين ألفاً (نحو مائة دولار) على كل شاحنة نقل سواء أكانت صغيرة أو متوسطة تحت مسميات متنوعة، منها (رسوم تحسين المدينة، والمجهود الحربي، والنظافة)».
ويسرد حسن وهو مساعد لتاجر خضار، لـ«الشرق الأوسط» مأساته في أثناء نقله بعض الفواكه من صنعاء إلى إب، إذ يجب أن يدفع في كل نقطة تفتيش حوثية مبلغاً مالياً وخصوصاً في محيط صنعاء وإلا فلن يتم السماح له بمواصلة طريقه.
يقول حسن: «أوقفوني في ثلاث نقاط تفتيش ودفعت كل ما في حوزتي من مال وعندما وصلت إلى نقطة تفتيش (نقيل يسلح) بين صنعاء وذمار لم يسمحوا لي بالمرور بسبب أني لم أدفع المال لهم وأوقفوني يومين حتى تلفت البضاعة وبعدها قالوا لي واصل رحلتك ففضّلت التخلص من البضاعة في المكان نفسه تجنباً لمزيد من الخسائر».
ويحكي فريد الشرعبي قصة أخرى مع الابتزاز الحوثي، قائلاً: «أجبرتني سيارتان إحداهما فيها عائلة والأخرى يعتليها مرافقون مسلحون، على الوقوف بجانب الطريق وطلب مني المشرف الحوثي أن أعطيه عشر بطيخات كون زوجته تحب هذه الفاكهة، وعندما رفضت أشهر سلاحه في وجهي وصرح لي بأنه قادر على أخذ البضاعة كلها وإزهاق روحي، فهو المشرف على منطقة بلاد الروس كلها فانصعت له وأخذ ما يريده وتركني». ويؤكد تجار التجزئة من جهتهم أنهم يرفعون الأسعار بسبب الجباية التي يحصدها الحوثيون باسم «رسوم البلدية والنظافة والضرائب والمجالس المحلية والزكاة والمجهود الحربي»، ما يجعل الكثير من الباعة يعود آخر الليل خالي الوفاض من أي أرباح.
ويعترف صالح البعيثي وهو يملك محل خضار في شارع عمران، بأنه لا يوجد إقبال من المواطنين على الشراء بسبب ارتفاع الأسعار والمخاوف من عدوى الكوليرا، مشيراً إلى أن السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار هي عمليات الابتزاز التي تمارسها ميليشيات الحوثي.
ويقول منكسرا في أثناء حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «لا نملك شيئاً للمواجهة سوى الإذعان لما يملَى علينا، وفي المحصلة يدفع الثمن المواطن المغلوب على أمره».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».