إسقاط طائرة مسيّرة للانقلابيين في حجة... وتحرير مواقع بصعدة

إصابة امرأتين في الحديدة برصاص قناصة الميليشيات

TT

إسقاط طائرة مسيّرة للانقلابيين في حجة... وتحرير مواقع بصعدة

أعلن الجيش الوطني إسقاطه، الجمعة، طائرة مسيرة متفجرة تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية في محافظة حجة، شمال غربي صنعاء، والمحاذية للسعودية، وذلك بعد رصدها في منطقة بني حسن بمديرية عبس.
ونقل مركز إعلام المنطقة العسكرية الخامسة، عن مصدر عسكري، قوله إن «أفراد الجيش الوطني في المنطقة العسكرية الخامسة أسقط طائرة مسيرة متفجرة أثناء تحليقها ظهر الجمعة في مديرية عبس - بني الحسن، تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية».
وذكر أن «الطائرة كانت تستهدف المواطنين أثناء توجههم لأداء صلاة الجمعة في أحد مساجد بني حسن، وأن قوات الجيش تمكنت من إسقاطها قبيل وصولها إلى هدفها المطلوب».
يذكر أن الميليشيات الحوثية سبق أن استهدفت في مرات سابقة سوقا شعبية بطائرة مسيرة وتم التعامل معها قبل وصولها إلى هدفها وتم إسقاطها قرب سوق حيران الشعبية، حيث تستهدف الميليشيات الانقلابية المدنيين بين الحين والآخر بمقذوفات وطائرات مسيرة، مخلفين وراءهم ضحايا مدنيين نتيجة مقذوفات الميليشيات التي تستهدف منازلهم.
وعلى صعيد المعارك، أحرزت قوات الجيش، السبت، تقدما جديدا في مديرية الحشوة، شرق محافظة صعدة، خلال معارك متواصلة تشهدها الجبهة لليوم الثاني على التوالي.
ونقل مركز إعلام الجيش الوطني عن مصدر عسكري تأكيده أن «قوات الجيش الوطني شنت هجوما مباغتا تمكنت خلاله من تحرير سلسلة جبال سمر وثيبة الاستراتيجية بمديرية الحشوة، إضافة إلى تأمين مواقع أخرى كانت قوات الجيش قد حررتها في وقت سابق».
وأوضح أن «قوات الجيش تقدمت أكثر من 5 كيلومترات وتواصل التقدم باتجاه عمق مديرية الحشوة»، وأن «المعارك أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات الانقلابية إلى جانب خسائر أخرى في المعدات القتالية».
وتحدث أن «الأيام المقبلة ستشهد انتصارات متسارعة لاستكمال تحرير ما تبقى من مديرية الحشوة، في إطار العملية العسكرية المتواصلة لتحرير محافظة صعدة وتطهيرها بالكامل من ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران».
ومن جانبه، دعا نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن علي محسن الأحمر، إلى «اصطفاف اليمنيين وتلاحمهم لمواجهة المشروع الإمامي ووقف عبثه باليمن أرضاً وإنساناً».
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الأحمر، مساء الجمعة، بقائد محور كتاف بمحافظة صعدة اللواء رداد الهاشمي، للاطلاع على المستجدات والانتصارات التي يحرزها الأبطال بدعم التحالف في كتاف.
ووفقا لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ»، فقد أشاد الأحمر بـ«الانتصارات التي يحققها الجيش بدعم التحالف وبسالتهم في مواجهة الميليشيات الإمامية الإيرانية والعمل على تحرير مختلف المناطق وإنهاء معاناة المواطنين التي خلفها الانقلاب»، معبرا في الوقت ذاته عن «تقديره للدور الأخوي الصادق للأشقاء في تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية الذين نتشارك معهم معركة الهوية والمصير ضد مشروع إيران التدميري». وأكد تقدير القيادة السياسية بقيادة الرئيس هادي لهذه التضحيات والبطولات التي يقدمها المقاتلين في مختلف الجبهات.
وفي تعز، سقط قتلى وجرحى بصفوف ميليشيات الحوثي في الجبهة الشمالية عقب تصدي الجيش الوطني لهجوم مجاميع حوثية، صباح السبت، كانت تحاول التقدم إلى مواقع الجيش الذي أجبرها على التراجع والفرار بعد سقوط قتلى وجرحى بصفوفها.
وفي الضالع تتواصل المعارك بين الجيش الوطني والميلشيات الانقلابية في الجبهات الشمالية للمحافظة وسط تكبيد الانقلابيين الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، وأبرزها، خلال الساعات الماضية، في مديرية قعطبة، شمالا.
وأعلن الجيش الوطني السيطرة على معسكرات استراتيجية شمال الضالع. وذكر الموقع الرسمي للجيش الوطني (سبتمبر. نت) أن «قوات الجيش الوطني شنت، الجمعة، هجمات عدة على مواقع تمركز الميليشيا الانقلابية في قعطبة، وتمكنت خلالها من السيطرة على معسكر العللة الاستراتيجي، والمركز الرئيسي للقوات الخاصة، وسط انهيار كبير للميليشيات».
وقال إن «المعارك أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الميليشيا إضافة إلى تدمير عربة بي إم بي وثلاثة أطقم قتالية، واستعادة اثنين آخرين وعربة إسعاف».
وأكد أن «قوات الجيش الوطني مسنودة بمقاومة شعبية، تواصل في الأثناء التقدم بمنطقة شخب وصولا إلى منطقة الفاخر غرب مديرية قعطبة، وتمكنت من إحباط محاولة تسلل لميليشيا الحوثي الانقلابية على إحدى التباب المطلة على سد حمر السادة في المديرية ذاتها، حيث لقي خلالها نحو 13 عنصرا حوثيا مصرعهم بينهم اثنان من قناصة الحوثي».
وبالانتقال إلى الحديدة الساحلية، المطلة على البحر الأحمر، تواصل ميليشيات الانقلاب تصعيدها العسكري وخروقاتها للهدنة الأممية من خلال القصف المستمر على القرى السكنية المأهولة بالسكان في مديريات المحافظة الجنوبية ومواقع القوات المشتركة من الجيش الوطني، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في أوساط المدنيين علاوة على الخسائر المادية، علاوة على استمرار قناصي الانقلابيين باستهداف المدنيين العُزل بينهم النساء والأطفال،
وأصيبت، الجمعة، امرأتان برصاص قناص حوثي في مديريتي حيس والتحيتا، جنوبا، بحسب ما أفاد به مركز ألوية العمالقة، في جبهة الساحل الغربي، الذي قال إنه «برصاص قناص حوثي أصيبت، الجمعة، المواطنة أميرة عمر درين، 35 عاما، برصاص قناص في منطقة الفخذ بالرجل اليمنى في منطقة المتينة التابعة لمديرية التحيتا، وتم نقل المصابة إلى مستشفى الخوخة الميداني، لتلقي الرعاية والإسعافات الأولية».
كما أصيبت المواطنة الأربعينية سلامة من سكان مديرية حيس بطلقة نار حوثية، أسفل الظهر على أثر اختراق رصاص قناصة الحوثي أحشاءها.
وأشار «العمالقة» إلى «ارتفاع عدد الضحايا من المواطنين أغلبهم من النساء والأطفال نتيجة قذائف وألغام الحوثيين وعبواتهم الناسفة، كما سقط كثير جراء رصاص قناصتهم في مختلف مديريات مدينة الحديدة».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

اتهمت مصادر محلية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء الجماعة الحوثية بالسماح لتجار موالين لها بإغراق الأسواق بأصناف جديدة من الألعاب النارية والمفرقعات، بما في ذلك أنواع تُوصف بالخطرة والممنوعة في عدد من الدول، وسط مخاوف كبيرة من تداعياتها على سلامة السكان، خصوصاً الأطفال والشباب، في ظل غياب إجراءات رقابية فعالة.

وأفاد سكان في صنعاء بأن الأسواق شهدت، قبيل حلول عيد الفطر، انتشاراً واسعاً لأنواع مستحدثة من الألعاب النارية، بعضها شديد الانفجار ويُباع بشكل علني في البسطات والمحلات وعلى الأرصفة بأسعار متفاوتة، ما يجعلها في متناول مختلف الفئات العمرية، في وقت تغيب فيه أي رقابة حقيقية على تداولها أو استخدامها.

وأشار هؤلاء إلى أن بعض هذه الأصناف يتم تهريبها عبر منافذ خاضعة لسيطرة الجماعة، بينما تُوزع من خلال شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، وهو ما أسهم في تسهيل دخولها وانتشارها في الأسواق المحلية، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطرها.

محل جملة لبيع أصناف من الألعاب النارية في صنعاء (فيسبوك)

يقول «أمين»، وهو أحد سكان صنعاء، إن الأسواق في عدد من الأحياء شهدت خلال الأسابيع الأخيرة انتشاراً ملحوظاً لأنواع جديدة من الألعاب النارية، مضيفاً أن أصواتها القوية تشبه دوي الانفجارات، ولم تكن مألوفة في السنوات السابقة.

ويشير إلى أن هذه الألعاب تُباع للأطفال بشكل مباشر ومن دون أي ضوابط، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطرة داخل الأحياء السكنية المكتظة. ويؤكد أن كثيراً من الأطفال يستخدمونها في الأزقة الضيقة وبين المنازل، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حوادث متكررة، بينها إصابات وحالات حريق محدودة.

من جهته، أوضح تاجر في أحد الأسواق الشعبية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن كميات كبيرة من هذه الألعاب دخلت الأسواق مؤخراً، لافتاً إلى أن بعض الموردين على صلة بجهات نافذة. وأضاف أن الطلب على هذه المنتجات مرتفع، خصوصاً من فئة الأطفال والمراهقين، رغم خطورتها الواضحة.

عشرات الإصابات

في موازاة هذا الانتشار، كشفت مصادر طبية عن تصاعد لافت في أعداد المصابين جراء استخدام الألعاب النارية، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في كل مناسبة دينية، لكنها هذا العام تبدو أكثر اتساعاً وخطورة.

وأفادت المصادر بأن أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الحكومية والأهلية استقبلت خلال أول أيام العيد عشرات الحالات، معظمها لأطفال ومراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه الألعاب، وتنوعت الإصابات بين حروق بدرجات مختلفة، وجروح قطعية، وإصابات في العين، إضافة إلى حالات بتر في الأصابع.

انتشار بيع الألعاب النارية الخطرة في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وأكد عاملون صحيون في المستشفى الجمهوري بصنعاء استقبال أكثر من 18 حالة إصابة خلال الساعات الأولى من صباح يوم العيد، وُصفت بعضُها بالحرجة، ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بانتشار هذه الألعاب. وأشاروا إلى أن التعامل مع مثل هذه الإصابات يتطلب إمكانات طبية متقدمة وتكاليف مرتفعة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في المعدات والأدوية، ما يضاعف من معاناة المرضى وأسرهم.

تحذيرات ومخاوف

حذّر أطباء من أن بعض أنواع الألعاب النارية المتداولة حديثاً تحتوي على مواد شديدة الاشتعال، وقد تنفجر بشكل غير متوقع، ما يزيد من احتمالية وقوع إصابات جماعية، خصوصاً في المناطق السكنية المكتظة.

وتشير بيانات محلية إلى أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وهو ما يعكس ضعف الوعي المجتمعي بخطورة هذه المواد، إلى جانب غياب الرقابة على بيعها وتداولها.

طفل يمني في صنعاء تعرض لإصابة في العين نتيجة استخدام الألعاب النارية (إعلام حوثي)

ويأتي هذا التصاعد في أعداد المصابين في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في صنعاء تحديات كبيرة، تشمل محدودية القدرة الاستيعابية للمستشفيات، ونقص الكوادر والتجهيزات، ما يجعل من التعامل مع مثل هذه الحالات عبئاً إضافياً على منظومة صحية تعاني أساساً من ضغوط مستمرة.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق هذه الألعاب إلى الأسواق يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء إدخالها وتوزيعها، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشارها، وتعزيز الوعي بمخاطرها، خصوصاً مع ازدياد استخدامها بين الأطفال.


وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزيرة كاثرين فوترين في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها، وأدنّا الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.


عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
TT

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

طوت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، إجازة عيد الفطر هذا العام، حيث استقبلت أعداداً قياسية من الزوار لم تشهدها منذ تحريرها من قبضة الحوثيين قبل أحد عشر عاماً.

وبدت شواطئ المدينة وحدائقها ومتنفساتها مكتظة بالعائلات والزوار القادمين من مختلف المحافظات، في مشهدٍ عكس حيوية استثنائية أعادت إلى الأذهان صورة عدن وجهة سياحية نابضة بالحياة.

وشهدت شواطئ وحدائق ومنتجعات مديريات خور مكسر والبريقة والتواهي إقبالاً لافتاً، خصوصاً من الزوار القادمين من خارج المدينة، التي تَضاعف عدد سكانها منذ إعلانها عاصمة مؤقتة عقب اجتياح الحوثيين صنعاء.

كما سجلت السلطات ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد القادمين من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بعد سنوات من التراجع المرتبط بالأوضاع الأمنية والسياسية.

حدائق المدينة اكتظت بالعائلات من مختلف المحافظات (إعلام محلي)

ومِن أبرز مشاهد هذا العيد عودة الزخم إلى شاطئ «جولد مور» في مديرية التواهي، الذي شهد ازدحاماً يومياً طوال إجازة العيد، في صورة غابت عن المكان منذ سنوات الحرب.

ويعكس هذا التحول تراجع القيود الأمنية التي كانت تحدّ من الوصول إلى المنطقة، خصوصاً للزوار القادمين من المحافظات الشمالية بسبب وجود المكاتب المركزية للمجلس الانتقالي المنحلّ ومساكن أبرز قادته.

وظهرت المدينة، خلال أيام العيد، أكثر بهجة وحيوية، مدعومة بأجواء مناخية استثنائية رافقت المنخفض الجوي الذي شهدته معظم المحافظات، حيث أسهمت الأمطار والغيوم في دفع أعداد كبيرة من السكان إلى الخروج نحو الشواطئ والحدائق، والبقاء فيها حتى ساعات متأخرة من الليل. كما عزّزت الفعاليات الفنية التي نظّمتها المنشآت السياحية، بمشاركة نخبة من الفنانين، أجواء الاحتفال والفرح.

انتشار أمني وتنظيم

يرى عاملون بقطاع السياحة أن التحولات التي شهدتها مدينة عدن، خلال الشهرين الماضيين، أسهمت، بشكل مباشر، في إنعاش النشاط السياحي الموسمي، ولا سيما مع إخراج المعسكرات من داخل المدينة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ودمجها، إلى جانب إنهاء حالة الانقسام في هرم السلطة. وأكدوا أن نسبة إشغال الفنادق تجاوزت 90 في المائة، خلال إجازة العيد.

وتَزامن هذا الإقبال الكبير مع انتشار أمني واسع في مختلف مديريات المدينة، بإشراف مباشر من وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، الذي تفقّد عدداً من النقاط الأمنية واطلع على مستوى الجاهزية والانضباط.

وزير الداخلية يتفقد النقاط الأمنية في عدن خلال إجازة العيد (إعلام حكومي)

وأشاد حيدان بأداء منتسبي الأجهزة الأمنية واستمرارهم في مواقعهم خلال إجازة العيد، مؤكداً أهمية رفع مستوى اليقظة وتعزيز التنسيق بين الوحدات الأمنية للتعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن.

كما شملت الإجراءات الأمنية تكثيف انتشار القوات في الشوارع والتقاطعات الرئيسية، وتعزيز الوجود خلال الفترة المسائية، إلى جانب تأمين الشواطئ والحدائق العامة، واستحداث نقاط تفتيش وتسيير دوريات متحركة، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتنظيم الحركة المرورية وضمان سلامة المواطنين والزوار.

جهود متواصلة

من جهته، أكد محافظ عدن عبد الرحمن شيخ أن الإقبال الكبير من الزوار يعكس حالة الاستقرار التي تعيشها المدينة، والتحسن الملحوظ بمستوى الخدمات.

حضور كثيف في شواطئ عدن لقضاء إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)

وأشار إلى أن هذه الأجواء الإيجابية جاءت نتيجة جهود متواصلة بذلتها السلطة المحلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكداً استمرار العمل لتقديم خدمات أفضل للمواطنين والزوار دون استثناء.

ووجّه المحافظ مسؤولي المديريات برفع الجاهزية ومضاعفة الجهود الميدانية لضمان انسيابية الحركة والتعامل السريع مع أي طارئ، خاصة في ظل توافد الزوار والأمطار التي شهدتها المدينة، مؤكداً أن السلطة المحلية ماضية في خططها لتعزيز الاستقرار وترسيخ صورة عدن مدينة آمنة ومفتوحة أمام الجميع.