قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده تواصل جهودها لجعل سوريا آمنة من جديد وتسليم جميع الأراضي السورية بما في ذلك منبج وشرق الفرات إلى «أصحابها الحقيقيين»، في وقت أعلنت وزارة الدفاع مقتل جندي تركي على أيدي «الوحدات» الكردية شمال سوريا.
وقال إردوغان بأن بلاده «لا تلمس دعما لجهودها لجعل الأراضي السورية آمنة مجددا»، لافتا إلى أن الذين «حوَلوا سوريا إلى مستنقع، ومن ثمّ بدأوا يشتكون من ذلك، يحاولون تطويق حدود تركيا بحزام إرهابي». وتابع الرئيس التركي، في كلمة خلال احتفال أقيم في إسطنبول ليل الجمعة - السبت، أن بلاده لن تسمح بوجود أي تهديد ضدها في سوريا، قائلا: «سنواصل كفاحنا حتى نسلم جميع الأراضي السورية، بما في ذلك منبج ومنطقة شرق الفرات، إلى أصحابها الحقيقيين».
وجاءت تصريحات إردوغان بعد مطالبة القائد العام لتحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، أول من أمس، تركيا باحترام سيادة الدولة السورية وعدم التدخل في شؤونها، كاشفا في الوقت ذاته عن وجود مفاوضات عبر وسطاء مع أنقرة.
وقال عبدي: «إذا كانت الدولة التركية تريد الحلّ السياسي فيجب أن تعيد عفرين إلى أهلها، فمن دون عودة أهالي عفرين إلى منازلهم وعودة عفرين إلى طبيعتها لا يمكن أن نصل إلى الحل». وتسعى تركيا لإنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا، تشمل مناطق من حلب، وشرق الفرات الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لـ«قسد».
وكشفت تقارير أن قوات سوريا الديمقراطية قدمت هذا الطرح إلى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري خلال لقاء مع قياداته قبل أسبوعين في شمال سوريا، وأن جيفري ناقشه مع المسؤولين الأتراك خلال زيارته لأنقرة الأربعاء الماضي.
في سياق متصل، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن بلاده تبذل جهودا حثيثة من أجل استمرار وقف إطلاق النار في إطار اتفاق مناطق خفض التصعيد في شمال سوريا، لافتا إلى أن جميع الإجراءات التي تتخذها تركيا في سوريا تهدف إلى حماية المدنيين وضمان عيشهم في أجواء من الأمن والاستقرار. ولفت أكار في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام التركية أمس إلى أن بلاده ملتزمة باتفاق سوتشي الذي أبرمته مع روسيا في سبتمبر (أيلول) الماضي، بشأن إقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح تفصل بين قوات النظام والمعارضة في إدلب.
وفشلت اتفاقيات التهدئة في وقف القصف على إدلب، حيث سقط عشرات المدنيين خلال الأسابيع القليلة الماضية، جراء تصعيد النظام لقصفه الجوّي والمدفعي على قرى وبلدات محافظة إدلب لا سيما ريفها الجنوبي. إلى ذلك، نفت مصادر أمنية تركية، صحة أنباء تداولتها بعض وسائل الإعلام الأجنبية، حول مقتل جندي أميركي برصاص القوات التركية في منطقة بشمال سوريا. وقالت المصادر إن بعض وسائل الإعلام الأجنبية زعمت أن جنديا أميركيا قتل شمال سوريا إثر تعرضه لإطلاق نار من قبل جنود أتراك، لكن هذه الأنباء عارية عن الصحة تماما والقوات المسلحة التركية لا علاقة لها بتلك الحادثة.
كانت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أعلنت، الثلاثاء الماضي، مقتل جندي في شمال سوريا، في حادث غير قتالي.
وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان إن جنديا تركيا قُتل وأُصيب آخر في منطقة تل رفعت التي يسيطر عليها الأكراد في شمال سوريا أمس السبت أثناء هجوم لوحدات حماية الشعب الكردية السورية. وأضافت الوزارة أن الهجوم وقع في المنطقة التي شنت فيها تركيا عملية درع الفرات عبر الحدود في عام 2016 بهدف دفع «داعش» ووحدات حماية الشعب إلى التراجع بعيدا عن حدودها مع سوريا. وتابعت الوزارة أن الجيش رد بنيران المدفعية دون مزيد من التفاصيل عن مكان الهجوم.
وقصفت القوات التركية هذا العام مواقع لوحدات حماية الشعب في منطقة تل رفعت، قائلة إن ذلك كان ردا على إطلاق نار من جانب الوحدات.
ويسيطر على تل رفعت قوات يقودها أكراد وتقع على بعد نحو 20 كيلومترا شرقي عفرين التي تسيطر عليها تركيا والجيش السوري الحر الحليف لها منذ شن عملية العام الماضي لطرد وحدات حماية الشعب منها.
وفي مارس (آذار)، قالت وزارة الدفاع إن قوات تركية وروسية نفذت أول دوريات «مستقلة ومنسقة» في تل رفعت.
11:9 دقيقه
مقتل جندي تركي على أيدي «الوحدات» الكردية
https://aawsat.com/home/article/1708311/%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%AC%D9%86%D8%AF%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%8A%D8%AF%D9%8A-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AA%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9
مقتل جندي تركي على أيدي «الوحدات» الكردية
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
مقتل جندي تركي على أيدي «الوحدات» الكردية
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




