رئيس مجموعة «سيرا»: نركز على 3 قطاعات ونستهدف 800 مليون دولار مبيعات بمنصة «المسافر»

عبد الله الداود قال لـ «الشرق الأوسط» إن قطاع السفر والسياحة يحتاج لبناء قدرات مختلفة

عبد الله الداود الرئيس التنفيذي لمجموعة «سيرا» (الشرق الأوسط)
عبد الله الداود الرئيس التنفيذي لمجموعة «سيرا» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس مجموعة «سيرا»: نركز على 3 قطاعات ونستهدف 800 مليون دولار مبيعات بمنصة «المسافر»

عبد الله الداود الرئيس التنفيذي لمجموعة «سيرا» (الشرق الأوسط)
عبد الله الداود الرئيس التنفيذي لمجموعة «سيرا» (الشرق الأوسط)

لا يختلف اثنان على أن قطاع السفر والسياحة كان من أكثر القطاعات التي أعادت التكنولوجيا هيكلته بشكل كبير، ولم يعد كما هو في السابق، الأمر الذي يتطلب رؤية واستثمارات واستراتيجيات جديدة. فبعد أن كان المسافر يذهب إلى مكاتب السفر والسياحة والفنادق للحجز، أصبحت تلك الجهات تأتي له عبر التطبيقات باستخدام الأجهزة الذكية، وهو ما ذكره عبد الله الداود الرئيس التنفيذي لمجموعة «سيرا» السعودية، التي أطلقت هويتها الجديدة مؤخراً بعدما كانت تسمى مجموعة الطيار للسفر والسياحة.
وأضاف الداود في حوار مع «الشرق الأوسط» أن الهدف من تغيير العلامة التجارية هو مواكبة المتغيرات التي يشهدها القطاع، مشيراً إلى أن المجموعة تركز على 3 قطاعات رئيسية خلال الفترة المقبلة، تتضمن سوق الحج والعمرة وقطاع الأعمال وقطاع سفر الأفراد، في الوقت الذي تسعى فيه المجموعة إلى تجاوز 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) كمبيعات في منصة «المسافر» الموجهة لقطاع سفر الأفراد، كما تحدث عن رؤية المجموعة خلال الفترة المقبلة من خلال الحوار التالي:
> أطلقتم مؤخراً تغيرات عدة في الشركة من خلال استراتيجية جديدة وعلامة تجارية وهوية جديدة، ما أبرز ملامح هذه الاستراتيجية في ظل المعطيات الحالية لقطاع السفر والسياحة؟
- نهدف في الاستراتيجية في شركة سيرا (الطيار سابقاً) بعد النجاح الكبير للشركة بعد الطرح الكبير في 2012، بدء التوجه في الاستثمار بقطاع التكنولوجيا عن طريق الاستثمار في منصة المسافر وتطبيق كريم في نهاية عام 2014. وفي 2017 أعلنا عن بدء التحول الاستراتيجي في المجموعة من خلال إعادة صياغة الاستراتيجية بشكل كامل، وحددنا في برنامج التحول معلنين عن رؤيتنا الجديدة وهي أن نكون الشركة الرائدة على مستوى الشرق الأوسط في قطاع السفر والسياحة مدعومة بعلامات تجارية قوية، تتجاوز تطلعات العملاء، وتم تحديد استراتيجية محفظة الأعمال والتركيز على عدد من القطاعات من ضمنها قطاع الحج والعمرة، والتركيز على قطاع الأعمال، وقطاع السفر على الأفراد وقطاع الفنادق وتأجير السيارات وأيضاً قطاع الاستثمارات، وتم تحديد علامة تجارية لكل قطاع من قطاعات الأعمال الاستراتيجية، منها: قطاع الحكومة الذي سيكون تحت العلامة التجارية «إيلاف»، وقطاع خدمات السفر سيكون تحت العلامة التجارية «المسافر»، وقطاع الحج والعمرة سيكون تحت العلامة التجارية «مواسم»، وقطاع تأجير السيارات سيكون تحت العلامة التجارية «لومي»، وقطاع الفنادق إما أن يكون تحت العلامة التجارية العالمية لكل فندق من الشركات العالمية كفندق شيراتون أو موفنبيك التابعة لنا، أو عن طريق العلامات التجارية التي تملك المجموعة حق الامتياز لها في منطقة الشرق الأوسط. وسنرسل إشارة حول التغير الاستراتيجي وتم تغيير الهوية بما يتناسب مع غرض الشركة ومرحلة التحول الجديد.
> ما نظرتكم في قطاع الاستثمار خلال المرحلة المقبلة؟
- تركيزنا خلال الفترة المقبلة سيكون في 3 قطاعات رئيسية، أولاً قطاع سفر الأفراد تحت العلامة التجارية المسافر، الذي كانت مبيعاته في عام 2015 تقريباً «صفر»، وفي عام 2016 مبيعاتنا وصلت إلى نصف مليار ريال (133.3 مليون دولار)، وفي 2017 قاربت 1.4 مليار ريال (373.3 مليون دولار)، ومجموع قيمة الحجوزات في 2018 تجاوزت ملياري ريال (533.3 مليون دولار)، حيث نستهدف تجاوز 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) خلال العام الجاري، وحتى نصل إلى هذه الأرقام فذلك يتطلب تركيزا واستثمارات كبيرة، سواء في تطوير التقنية من خلال المنصة الإلكترونية، أو تطوير المنتجات التي تعرض سواء عن طريق تعريف العملاء بمميزات منصة المسافر، وعلى المستوى نفسه ما يتعلق بسوق الحج والعمرة، الذي يصل حجمه إلى نحو 75 مليار ريال (20 مليار دولار)، وبناء على رؤية السعودية 2030 تستهدف زيادة حجم السوق إلى 400 مليار ريال (106.6 مليار دولار) بحلول 2030. وما زالت حصتنا السوقية أقل من نصف في المائة، ونتطلع لزيادة حصتنا بشكل كبير، وهذا يتطلب استثمارات كبيرة وستتركز فيها استثمارات المجموعة خلال الفترة المقبلة.
> بما يتعلق بالحج والعمرة، هل يعني ذلك دخولك للاستثمار في عمليات ترتيب السفر للمعتمر أو الحاج أو في استثمارات في مكة المكرمة والمدينة المنورة من خلال مبانٍ أو أصول ثابتة؟
- جميعها... استراتيجيتنا مبنية على «مرتب السفر بالكامل»، فبدلاً من بيع حجز فندق، يتم طرق باقة متكاملة من الفنادق وخدمات التوصيل والأنشطة التي تكون خارج المشاعر المقدسة وخارج مكة المكرمة والمدينة المنورة، من خلال المناطق الجميلة في السعودية التي تجذب أنظار الزوار، ونستهدف من خلال عمل باقات سياحية متكاملة للحجاج والمعتمرين والزوار، ونقدم لهم فرصة لزيارة مناطق أخرى في السعودية.
> بما يتعلق بمنصة «المسافر» بالتحديد، هناك تحديات في توجه شركات الفندقة نحو العملاء مباشرة والابتعاد عن وجود طرف ثالث، ألا تعتقد أن ذلك يشكل تحدياً لكم؟
- بالعكس، نحن لدينا عدد من الاتفاقيات التي تدعمنا في هذا الجانب، ووقعنا عقدا مع مجموعة فنادق أكور، للربط المباشر بين نظام منصة المسافر وبين نظام مجموعة أكور التي تعتبر الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط بهذه العلاقة المباشرة، وستكون الأسعار مطابقة لما يوجد في فنادق المجموعة. أيضا توفر غرف اللحظة الأخيرة المتوفرة، وتم توقيع أيضاً مع مجموعة انتركونتننتال الفندقية «آي إتش جي» لتكوين علاقة استراتيجية مماثلة لما هي العلاقة مع أكور، بالإضافة إلى مجموعة ماريوت. وهناك أيضا محادثات واسعة مع مجموعات فندقية لتكون العلاقة نفسها معهم، وهذه تعطي ميزة كبيرة للمسافرين عبر منصة المسافر من خلال التوفر والأسعار.
> بما يتعلق بالتوسعات الاستثمارية، هل تعتزمون الاقتراض أو سيتم تمويلها ذاتيا؟
- ستكون عبارة عن أدوات متنوعة، ولكن المجموعة لديها سيولة عالية قبل وبعد التخارج من بعض استثماراتها. وقد بنينا سيولة كبيرة جداً تمكنها بكل سهولة من الاستثمار في قطاعاتها الرئيسية الواعدة لسوق السفر في السعودية، سواء في الحج والعمرة أو قطاع الأعمال أو قطاع الأفراد.
> هل تنون الاستحواذ على منصات جديدة أو الدخول في شراكات على غرار استثماركم في «كريم» أو فرص تتم دراستها في الوقت الحالي؟
- نحن في الوقت الحالي شركة سفر مدعومة بمنصات تكنولوجية تم تطويرها داخلياً، وسنواصل الاستثمار بقوة فيها لخدمة قطاعات المجموعة الحج والعمرة وقطاع الأعمال والأفراد.
> وبالتالي سيكون هناك تركيز على قطاع الخدمات عبر الإنترنت في المجموعة؟
- سيكون دعمها بشكل كبير عن طريق قطاعات الأعمال الرئيسية في التوسع فيها.
> من خلال ما ذكرتها من نتائج يلاحظ أن هناك تحسناً في عمليات الحجز عبر الإنترنت، هل تتوقع استمرار هذه الوتيرة؟
- النمو في قطاع السفر عبر المنصات الإلكترونية سيكون من خانتين مئويتين أعلى بكثير من نمو السوق ككل، وهذا واضح بسبب توجه رغبات العملاء بالحجز بطريقة سهلة ومريحة عبر المنصات الإلكترونية التي توفر السهولة في الاستخدام، ونحن مستمرون بتطوير منتجاتنا بشكل يومي، وكل أسبوعين هناك إنتاج جديد من التطبيقات، وفي موقع المسافر سيخدم العملاء بشكل كبير.
> كيف تقيّم عام 2019؟
- متفائل جداً.
> ذكرت قبل فترة أنكم تستهدفون إيرادات تصل إلى 10 مليارات ريال (4.6 مليار دولار) خلال 5 سنوات.
- الآن حجم سوق السفر في السعودية إذا تم النظر إلى سوق الحج والعمرة الحصة السوقية أقل من 0.5 في المائة، وحجم سوق حصتنا في قطاع سفر الأفراد يبلغ 3 إلى 4 في المائة، وحجم سوق الحج والعمرة يصل إلى 75 مليار ريال (20 مليار دولار)، وحجم سوق الأفراد نحو 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار)، وحصتنا السوقية لا تزال صغيرة لأن التركيز السابق كان على قطاع الحكومة والأفراد الذي تصل حصتنا السوقية فيه نحو 25 في المائة. الفرصة جداً كبيرة مع سياسة الحكومة للتوسع لدعم قطاع السياحة، بحيث يكون أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني، ونحن متفائلين جداً، وإذا ربطنا هذه الصورة بالاستثمارات التي قمنا بها خلال الفترة الماضية من خلال بناء منصات تقنية وبناء القدرات الداخلية، أتوقع أن يتحقق النمو الكبير، وبما يتعلق ببناء القدرات الداخلية عمدنا إلى إنشاء برنامج داخلي تحت اسم «جدارة» لتطوير القدرات الشابة، وأطلقنا النسخة الثانية لدعوة 30 خريجا لتدريبهم بشكل مكثف لمدة 3 أشهر في مكاتبنا، ومن ثم يتم تدريبهم على رأس العمل في عدة قطاعات كقطاع البيانات والتكنولوجيا أو المنتج أو الاستراتيجية أو التسويق، التي لها أهمية كبيرة في هذا القطاع، ومن ثم يتم منحه الخيار في الاستمرار بالمجموعة أو وجود فرص أخرى حيث إن الشركة لا تمنعهم، ومع ذلك نحن ندفع جميع التكاليف الخاصة بالتدريب.
> ما أبرز التحديات التي تواجه قطاع السفر والسياحة؟
- أعتقد أن أبرز التحديات هي القدرات، ولهذا عمدنا إلى إنشاء برنامج «جدارة»، الهدف منه هو بناء كوادر قوية جداً لأن هذا القطاع لا توجد شركة محلية تستطيع مقارنتها بالشركات الكبرى في السعودية على غرار شركة سابك التي عملت على سنوات طويلة في بناء كوادر قوية. فالتغير السريع من مجرد مكاتب سفر وسياحة إلى تقديم الخدمة عن طريق التطبيقات تتطلب قدرات ومهارات مختلفة تماماً، ضعف الكوادر الذي شهده القطاع خلال الفترة الماضية كان يشكل تحدياً التي نواجهها في قطاع السياحة، وأنا متأكد أن هيئة السياحة تقوم بعدد من المبادرات وجهات حكومية تعمل على عدد من البرامج لتأهيل العاملين في قطاع السياحة ومختلف القطاعات الأخرى المساندة كالبيانات والتقنيات المختلفة.


مقالات ذات صلة

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

الاقتصاد وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

كشف وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل عن إطلاق المؤشرات العقارية خلال الربع الأول من العام الحالي

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد برج المملكة في الرياض التابع لـ«المملكة القابضة» (الشرق الأوسط)

«المملكة القابضة» تعلن أثراً مالياً إيجابياً من استثمارها في «إكس إيه آي»

أعلنت شركة «المملكة القابضة» عن أثر مالي إيجابي ضخم ناتج عن اندماج «إكس إيه آي» و«سبيس إكس»، وهو الكيان الذي قُدّرت قيمته بـ1.25 تريليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية لتوريد مطاط البيوتادايين والكربون الأسود لتصنيع إطارات «بيرللي» في المملكة (الشرق الأوسط)

توريد مواد أولية لمصنع إطارات عالمي في السعودية

وقَّعت شركة سابك السعودية، اتفاقية المشروع المشترك بين «السيادي» وشركة بيريللي للإطارات، لتوريد مطاط البيوتادايين والكربون الأسود لتصنيع المنتج في الممل

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات شركة «طيران ناس» السعودية (الشرق الأوسط)

«طيران ناس» السعودي يؤكد التزامه بالاستدامة عبر شهادتي «ISO»

أعلن «طيران ناس»، الناقل الجوي الاقتصادي السعودي، عن حصوله على شهادتي الأيزو ISO 9001 (نظام إدارة الجودة) وISO 14001 (نظام الإدارة البيئية).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى الأسواق التجارية في السعودية (واس)

السعودية تسجِّل أبطأ وتيرة تضخم منذ فبراير الماضي

شهدت السعودية تباطؤاً ملحوظاً في معدلات التضخم السنوية خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ليسجل ارتفاعاً 1.8 في المائة، مما يدل على مؤشرات إيجابية للاقتصاد.

بندر مسلم (الرياض)

«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
TT

«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)

استقبلت ملايين الأسر المصرية بارتياح وسعادة الإعلان الحكومي عن منحة نقدية لمعاونتها على المعيشة خلال شهر رمضان، وهي منحة خُصصت لـ15 مليون أسرة من الأكثر احتياجاً، لكن هذا الإعلان لم يبدد المخاوف من الغلاء.

وتتجاوز المنحة الحكومية الأخيرة 40 مليار جنيه (نحو 854 مليون دولار)، وتتضمن صرف 400 جنيه لخمسة ملايين أسرة من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم «تكافل وكرامة»، و400 جنيه لعشرة ملايين أسرة من الأقل دخلاً تصرف لها على البطاقات التموينية الخاصة بالسلع المُدعمة، بالإضافة إلى 300 جنيه لمبادرة حكومية أخرى تستهدف الرائدات الريفيات ومعاش الطفل، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي الأحد.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك بالإعلان عن حزمة حماية اجتماعية قبل شهر رمضان، خلال اجتماعه بهما السبت.

ورحب مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المنحة، واعتبروها خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن كاهلهم قبل رمضان. وقالت آية محسن إن المنحة «تعزز الحماية الاجتماعية»، في حين رأت ياسمين فادي أنها «تخفف التحديات اليومية» عن هذه الأسر.

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أحد معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

وثمنت دعاء إسماعيل، التي تعمل بشركة خاصة، هذه المنحة التي ستستفيد منها عبر بطاقتها التموينية؛ وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه قد لا تكون الـ400 جنيه مبلغاً كبيراً يحقق هامش رفاهية لأسرتها، لكنها على أقل تقدير ستعوض فارق الأسعار في ظل الزيادات التي تشهدها الأسواق قبل رمضان.

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن المنحة الأخيرة التي تتضمن أوجه إنفاق متعددة ولأغراض متنوعة «لفتة جيدة من الحكومة»، لكنها لا تقضي على التحديات التي تواجه المصريين مع قدوم رمضان، وما تصاحبه عادة من زيادات غير مبررة في الأسعار «تعكس نفوذاً وقوة للمحتكرين والمسيطرين على قطاعات بعينها تتجاوز الأجهزة الرقابية».

وضرب الإدريسي مثلاً بسوق الدواجن التي تشهد زيادات كبيرة حتى وصل سعر الكيلوغرام من الدواجن الحية إلى 150 جنيهاً، بعدما كان متوسطه 100 جنيه قبل أيام، رغم وعود الحكومة بطرح دواجن مجمدة لضبط السوق.

وتتنوع الحزمة الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة لتشمل تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول محافظة المنيا، جنوب العاصمة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بقيمة 3 مليارات جنيه، وتقديم دعم إضافي بقيمة مماثلة لمبادرة إنهاء قوائم الانتظار في العمليات الجراحية.

وتعهد رئيس الحكومة خلال المؤتمر الصحافي، الأحد، بعدم رفع الأسعار مجدداً خلال العام الحالي 2026، مع «زيادة الرقابة الحكومية على الأسواق»، كما بشَّر موظفي الدولة بزيادة مرتقبة «غير اعتيادية» في المرتبات، موضحاً أنهم سيعرضون هذه الزيادة على الرئيس خلال شهر رمضان، بحيث تُطبق بداية من العام المالي الجديد 2026 – 2027، في يوليو (تموز) المقبل.

ونقل الخبير الاقتصادي علي الإدريسي قلق الشارع المصري من زيادات الرواتب التي تصحبها عادة موجات من زيادات الأسعار، قائلاً: «خفض الأسعار أو ثباتها بالنسبة للمواطنين أفضل من زيادات الرواتب، التي تُبتلع مع زيادة الأسعار وخفض قوتهم الشرائية»، لافتاً إلى أن الحكومة سبق وقدمت وعوداً مماثلة بضبط الأسواق «ولم يشعر بها المواطن».

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وكانت الزيادة السابقة للرواتب بمصر في يوليو الماضي، وفيها ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.

وارتفع معدل التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) إلى 1.2 في المائة، مقارنة مع 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما انخفض معدل التضخم على أساس سنوي في يناير الماضي، مسجلاً 11.2 في المائة، مقارنة مع 11.8 في ديسمبر (كانون الأول).

من جانبه، ثمن الخبير الاقتصادي خالد الشافعي المنحة الرمضانية الحكومية الأخيرة وتوقيتها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رمضان عادة ما يأتي مُحملاً بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر التي تنفق على تغذيتها في هذا الشهر أكثر من أي شهر آخر، لذا فصرف هذه المنحة يعكس رعاية والتفاتاً رسمياً للفئات الأكثر احتياجاً».

وهو يرى أن ذلك جزء من تحقيق الوعد الحكومي السابق بأن يكون عام 2026 أفضل على المواطنين من سابقيه، لافتاً أيضاً إلى زيادة أعداد الشوادر الحكومية ومنافذ البيع التي تطرح السلع بأسعار مخضة، ما يزيد التنافسية في السوق.

وتطرح الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف الصناعية وكبار التجار السلع الغذائية والرمضانية بأسعار أقل من سعر السوق بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة.


إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)

كشف وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل، عن إطلاق المؤشرات العقارية خلال الربع الأول من العام الحالي، معلناً في الوقت ذاته عن التوجه الحالي لتفعيل برنامج «التوازن العقاري» في مناطق المملكة كافة، بعد تطبيق البرنامج في العاصمة الرياض.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الاثنين، في الرياض بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي، وعدد من المسؤولين.

وبيّن الحقيل أن المنظومة تضم أكثر من 313 منظمة غير ربحية، يعمل فيها ما يزيد على 345 ألف متطوع بروح الفريق الواحد، إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص.

وقد تحقق أثر ملموس، شمل استفادة 106 آلاف مستفيد من الدعم السكني من الأسر الضمانية، وحماية 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم.

مبادرات تنموية

وشرح الحقيل أن القطاع غير الربحي يقود الأثر من خلال تنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية، وتقديم ما يزيد على ألف خدمة، بالإضافة إلى تمكين مائة جهة غير ربحية، وتفعيل وحدات إشرافية في 17 أمانة.

وتطرق إلى إنشاء برنامج دعم الإيجار الذي دعم أكثر من 6600 أسرة في العام الماضي، مما أسهم في اتساع دائرة النفع لتصل إلى مزيد من الأسر.

وتحدث عن بداية قصة «جود الإسكان» بخدمة 100 أسرة، ثم تحولت إلى مسار وطني يخدم اليوم أكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة تسلّموا مساكنهم.

وقد تجاوز عدد المتبرعين منذ بداية إطلاق البرنامج أكثر من 4.5 مليون متبرع، بإجمالي مساهمات قد تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) منذ عام 2021.

كما تم إطلاق خدمة التوقيع الإلكتروني التي سرعت رحلة التملك من 14 يوماً إلى يومين فقط. وفي عام 2025، تم تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية، ودراسة احتياج أكثر من 400 ألف أسرة مستفيدة عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية، ويجري حالياً تطبيق «جود الإسكان» على الأجهزة الذكية ليوفر تجربة رقمية أكثر سلاسة؛ حسب الحقيل.

الدعم الدولي

من جهته، أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد أطلق 28 مشروعاً ومبادرة تنموية جديدة بقيمة 1.9 مليار ريال (506.6 مليون دولار)، شملت منحة للمنتجات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، ودعماً لقطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل في مختلف المحافظات اليمنية، في خطوة تعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وزير الإعلام خلال كلمته للحضور في بداية المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أفاد بأن المنظومة خلقت أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بـ250 ألف في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري تقني متنوع ومستدام. وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وأفصح عن ارتفاع حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى قرابة 190 مليار ريال (50.6 مليار دولار) في 2025، في مؤشر يعكس التحول الجوهري والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية.

الصناعة الوطنية

وفي قطاع الصناعة، كشف الدوسري عن استثمارات تجاوزت 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وعن توقيع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية 5 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، في خطوة تعزز تنويع مزيج الطاقة الوطني.

وأكمل أن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، وقعت استثمارات صناعية ولوجيستية تتجاوز 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار) على مساحة تفوق 3.3 مليون متر مربع.

وقد بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة قرابة 30 ألف منشأة بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، في مؤشر يعكس نضج البيئة الصناعية بالمملكة.

ووصلت قيمة التسهيلات الائتمانية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي منذ تأسيسه إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، وفق وزير الإعلام.

توطين المهن النوعية

وأبان أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مكنت قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عبر برامج شملت التوظيف والدعم الاقتصادي والمشاريع الإنتاجية والتدريب وورش العمل، في تحول يعكس تعزيز جودة الحياة للأسر المستحقة.

وبنسب تصل إلى 70 في المائة، رفعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في خطوة تعزز تنويع فرص العمل، وترفع مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، طبقاً للوزير الدوسري.

وتطرّق أيضاً إلى وصول عدد الممارسين الصحيين المسجلين بنهاية العام الماضي أكثر من 800 ألف ممارس صحي بنمو سنوي تجاوز 8 في المائة، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي.

منصة «إحسان»

بدوره، ذكر رئيس «سدايا»، عبد الله الغامدي، أنه منذ إطلاق منصة «إحسان»، بلغ إجمالي التبرعات 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، تم جمعها عبر 330 مليون عملية تبرع.

أما بالنسبة لإنجازات عام 2025 بشكل خاص، فقد سجلت المنصة أكثر من 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) إجمالي تبرعات، بما يزيد على 135 مليون عملية تبرع، وبمعدل سرعة يصل إلى 4 عمليات في الثانية (بمعدل 144 ريالاً في الثانية).

رئيس «سدايا» يتحدث عن آخر تطورات منصة «إحسان» في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن معدل إجمالي التبرعات اليومية للمنصة لكل عام يظهر نمواً تصاعدياً ملحوظاً من 2.84 مليون ريال في عام 2021 وصولاً إلى 12.45 مليون ريال (3.3 مليون دولار) في 2025.


ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.