رئيس مجموعة «سيرا»: نركز على 3 قطاعات ونستهدف 800 مليون دولار مبيعات بمنصة «المسافر»

عبد الله الداود قال لـ «الشرق الأوسط» إن قطاع السفر والسياحة يحتاج لبناء قدرات مختلفة

عبد الله الداود الرئيس التنفيذي لمجموعة «سيرا» (الشرق الأوسط)
عبد الله الداود الرئيس التنفيذي لمجموعة «سيرا» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس مجموعة «سيرا»: نركز على 3 قطاعات ونستهدف 800 مليون دولار مبيعات بمنصة «المسافر»

عبد الله الداود الرئيس التنفيذي لمجموعة «سيرا» (الشرق الأوسط)
عبد الله الداود الرئيس التنفيذي لمجموعة «سيرا» (الشرق الأوسط)

لا يختلف اثنان على أن قطاع السفر والسياحة كان من أكثر القطاعات التي أعادت التكنولوجيا هيكلته بشكل كبير، ولم يعد كما هو في السابق، الأمر الذي يتطلب رؤية واستثمارات واستراتيجيات جديدة. فبعد أن كان المسافر يذهب إلى مكاتب السفر والسياحة والفنادق للحجز، أصبحت تلك الجهات تأتي له عبر التطبيقات باستخدام الأجهزة الذكية، وهو ما ذكره عبد الله الداود الرئيس التنفيذي لمجموعة «سيرا» السعودية، التي أطلقت هويتها الجديدة مؤخراً بعدما كانت تسمى مجموعة الطيار للسفر والسياحة.
وأضاف الداود في حوار مع «الشرق الأوسط» أن الهدف من تغيير العلامة التجارية هو مواكبة المتغيرات التي يشهدها القطاع، مشيراً إلى أن المجموعة تركز على 3 قطاعات رئيسية خلال الفترة المقبلة، تتضمن سوق الحج والعمرة وقطاع الأعمال وقطاع سفر الأفراد، في الوقت الذي تسعى فيه المجموعة إلى تجاوز 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) كمبيعات في منصة «المسافر» الموجهة لقطاع سفر الأفراد، كما تحدث عن رؤية المجموعة خلال الفترة المقبلة من خلال الحوار التالي:
> أطلقتم مؤخراً تغيرات عدة في الشركة من خلال استراتيجية جديدة وعلامة تجارية وهوية جديدة، ما أبرز ملامح هذه الاستراتيجية في ظل المعطيات الحالية لقطاع السفر والسياحة؟
- نهدف في الاستراتيجية في شركة سيرا (الطيار سابقاً) بعد النجاح الكبير للشركة بعد الطرح الكبير في 2012، بدء التوجه في الاستثمار بقطاع التكنولوجيا عن طريق الاستثمار في منصة المسافر وتطبيق كريم في نهاية عام 2014. وفي 2017 أعلنا عن بدء التحول الاستراتيجي في المجموعة من خلال إعادة صياغة الاستراتيجية بشكل كامل، وحددنا في برنامج التحول معلنين عن رؤيتنا الجديدة وهي أن نكون الشركة الرائدة على مستوى الشرق الأوسط في قطاع السفر والسياحة مدعومة بعلامات تجارية قوية، تتجاوز تطلعات العملاء، وتم تحديد استراتيجية محفظة الأعمال والتركيز على عدد من القطاعات من ضمنها قطاع الحج والعمرة، والتركيز على قطاع الأعمال، وقطاع السفر على الأفراد وقطاع الفنادق وتأجير السيارات وأيضاً قطاع الاستثمارات، وتم تحديد علامة تجارية لكل قطاع من قطاعات الأعمال الاستراتيجية، منها: قطاع الحكومة الذي سيكون تحت العلامة التجارية «إيلاف»، وقطاع خدمات السفر سيكون تحت العلامة التجارية «المسافر»، وقطاع الحج والعمرة سيكون تحت العلامة التجارية «مواسم»، وقطاع تأجير السيارات سيكون تحت العلامة التجارية «لومي»، وقطاع الفنادق إما أن يكون تحت العلامة التجارية العالمية لكل فندق من الشركات العالمية كفندق شيراتون أو موفنبيك التابعة لنا، أو عن طريق العلامات التجارية التي تملك المجموعة حق الامتياز لها في منطقة الشرق الأوسط. وسنرسل إشارة حول التغير الاستراتيجي وتم تغيير الهوية بما يتناسب مع غرض الشركة ومرحلة التحول الجديد.
> ما نظرتكم في قطاع الاستثمار خلال المرحلة المقبلة؟
- تركيزنا خلال الفترة المقبلة سيكون في 3 قطاعات رئيسية، أولاً قطاع سفر الأفراد تحت العلامة التجارية المسافر، الذي كانت مبيعاته في عام 2015 تقريباً «صفر»، وفي عام 2016 مبيعاتنا وصلت إلى نصف مليار ريال (133.3 مليون دولار)، وفي 2017 قاربت 1.4 مليار ريال (373.3 مليون دولار)، ومجموع قيمة الحجوزات في 2018 تجاوزت ملياري ريال (533.3 مليون دولار)، حيث نستهدف تجاوز 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) خلال العام الجاري، وحتى نصل إلى هذه الأرقام فذلك يتطلب تركيزا واستثمارات كبيرة، سواء في تطوير التقنية من خلال المنصة الإلكترونية، أو تطوير المنتجات التي تعرض سواء عن طريق تعريف العملاء بمميزات منصة المسافر، وعلى المستوى نفسه ما يتعلق بسوق الحج والعمرة، الذي يصل حجمه إلى نحو 75 مليار ريال (20 مليار دولار)، وبناء على رؤية السعودية 2030 تستهدف زيادة حجم السوق إلى 400 مليار ريال (106.6 مليار دولار) بحلول 2030. وما زالت حصتنا السوقية أقل من نصف في المائة، ونتطلع لزيادة حصتنا بشكل كبير، وهذا يتطلب استثمارات كبيرة وستتركز فيها استثمارات المجموعة خلال الفترة المقبلة.
> بما يتعلق بالحج والعمرة، هل يعني ذلك دخولك للاستثمار في عمليات ترتيب السفر للمعتمر أو الحاج أو في استثمارات في مكة المكرمة والمدينة المنورة من خلال مبانٍ أو أصول ثابتة؟
- جميعها... استراتيجيتنا مبنية على «مرتب السفر بالكامل»، فبدلاً من بيع حجز فندق، يتم طرق باقة متكاملة من الفنادق وخدمات التوصيل والأنشطة التي تكون خارج المشاعر المقدسة وخارج مكة المكرمة والمدينة المنورة، من خلال المناطق الجميلة في السعودية التي تجذب أنظار الزوار، ونستهدف من خلال عمل باقات سياحية متكاملة للحجاج والمعتمرين والزوار، ونقدم لهم فرصة لزيارة مناطق أخرى في السعودية.
> بما يتعلق بمنصة «المسافر» بالتحديد، هناك تحديات في توجه شركات الفندقة نحو العملاء مباشرة والابتعاد عن وجود طرف ثالث، ألا تعتقد أن ذلك يشكل تحدياً لكم؟
- بالعكس، نحن لدينا عدد من الاتفاقيات التي تدعمنا في هذا الجانب، ووقعنا عقدا مع مجموعة فنادق أكور، للربط المباشر بين نظام منصة المسافر وبين نظام مجموعة أكور التي تعتبر الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط بهذه العلاقة المباشرة، وستكون الأسعار مطابقة لما يوجد في فنادق المجموعة. أيضا توفر غرف اللحظة الأخيرة المتوفرة، وتم توقيع أيضاً مع مجموعة انتركونتننتال الفندقية «آي إتش جي» لتكوين علاقة استراتيجية مماثلة لما هي العلاقة مع أكور، بالإضافة إلى مجموعة ماريوت. وهناك أيضا محادثات واسعة مع مجموعات فندقية لتكون العلاقة نفسها معهم، وهذه تعطي ميزة كبيرة للمسافرين عبر منصة المسافر من خلال التوفر والأسعار.
> بما يتعلق بالتوسعات الاستثمارية، هل تعتزمون الاقتراض أو سيتم تمويلها ذاتيا؟
- ستكون عبارة عن أدوات متنوعة، ولكن المجموعة لديها سيولة عالية قبل وبعد التخارج من بعض استثماراتها. وقد بنينا سيولة كبيرة جداً تمكنها بكل سهولة من الاستثمار في قطاعاتها الرئيسية الواعدة لسوق السفر في السعودية، سواء في الحج والعمرة أو قطاع الأعمال أو قطاع الأفراد.
> هل تنون الاستحواذ على منصات جديدة أو الدخول في شراكات على غرار استثماركم في «كريم» أو فرص تتم دراستها في الوقت الحالي؟
- نحن في الوقت الحالي شركة سفر مدعومة بمنصات تكنولوجية تم تطويرها داخلياً، وسنواصل الاستثمار بقوة فيها لخدمة قطاعات المجموعة الحج والعمرة وقطاع الأعمال والأفراد.
> وبالتالي سيكون هناك تركيز على قطاع الخدمات عبر الإنترنت في المجموعة؟
- سيكون دعمها بشكل كبير عن طريق قطاعات الأعمال الرئيسية في التوسع فيها.
> من خلال ما ذكرتها من نتائج يلاحظ أن هناك تحسناً في عمليات الحجز عبر الإنترنت، هل تتوقع استمرار هذه الوتيرة؟
- النمو في قطاع السفر عبر المنصات الإلكترونية سيكون من خانتين مئويتين أعلى بكثير من نمو السوق ككل، وهذا واضح بسبب توجه رغبات العملاء بالحجز بطريقة سهلة ومريحة عبر المنصات الإلكترونية التي توفر السهولة في الاستخدام، ونحن مستمرون بتطوير منتجاتنا بشكل يومي، وكل أسبوعين هناك إنتاج جديد من التطبيقات، وفي موقع المسافر سيخدم العملاء بشكل كبير.
> كيف تقيّم عام 2019؟
- متفائل جداً.
> ذكرت قبل فترة أنكم تستهدفون إيرادات تصل إلى 10 مليارات ريال (4.6 مليار دولار) خلال 5 سنوات.
- الآن حجم سوق السفر في السعودية إذا تم النظر إلى سوق الحج والعمرة الحصة السوقية أقل من 0.5 في المائة، وحجم سوق حصتنا في قطاع سفر الأفراد يبلغ 3 إلى 4 في المائة، وحجم سوق الحج والعمرة يصل إلى 75 مليار ريال (20 مليار دولار)، وحجم سوق الأفراد نحو 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار)، وحصتنا السوقية لا تزال صغيرة لأن التركيز السابق كان على قطاع الحكومة والأفراد الذي تصل حصتنا السوقية فيه نحو 25 في المائة. الفرصة جداً كبيرة مع سياسة الحكومة للتوسع لدعم قطاع السياحة، بحيث يكون أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني، ونحن متفائلين جداً، وإذا ربطنا هذه الصورة بالاستثمارات التي قمنا بها خلال الفترة الماضية من خلال بناء منصات تقنية وبناء القدرات الداخلية، أتوقع أن يتحقق النمو الكبير، وبما يتعلق ببناء القدرات الداخلية عمدنا إلى إنشاء برنامج داخلي تحت اسم «جدارة» لتطوير القدرات الشابة، وأطلقنا النسخة الثانية لدعوة 30 خريجا لتدريبهم بشكل مكثف لمدة 3 أشهر في مكاتبنا، ومن ثم يتم تدريبهم على رأس العمل في عدة قطاعات كقطاع البيانات والتكنولوجيا أو المنتج أو الاستراتيجية أو التسويق، التي لها أهمية كبيرة في هذا القطاع، ومن ثم يتم منحه الخيار في الاستمرار بالمجموعة أو وجود فرص أخرى حيث إن الشركة لا تمنعهم، ومع ذلك نحن ندفع جميع التكاليف الخاصة بالتدريب.
> ما أبرز التحديات التي تواجه قطاع السفر والسياحة؟
- أعتقد أن أبرز التحديات هي القدرات، ولهذا عمدنا إلى إنشاء برنامج «جدارة»، الهدف منه هو بناء كوادر قوية جداً لأن هذا القطاع لا توجد شركة محلية تستطيع مقارنتها بالشركات الكبرى في السعودية على غرار شركة سابك التي عملت على سنوات طويلة في بناء كوادر قوية. فالتغير السريع من مجرد مكاتب سفر وسياحة إلى تقديم الخدمة عن طريق التطبيقات تتطلب قدرات ومهارات مختلفة تماماً، ضعف الكوادر الذي شهده القطاع خلال الفترة الماضية كان يشكل تحدياً التي نواجهها في قطاع السياحة، وأنا متأكد أن هيئة السياحة تقوم بعدد من المبادرات وجهات حكومية تعمل على عدد من البرامج لتأهيل العاملين في قطاع السياحة ومختلف القطاعات الأخرى المساندة كالبيانات والتقنيات المختلفة.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.