الديمقراطيون يتهمون وزير العدل بالكذب على الكونغرس

رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي (أ.ف.ب)
رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي (أ.ف.ب)
TT

الديمقراطيون يتهمون وزير العدل بالكذب على الكونغرس

رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي (أ.ف.ب)
رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي (أ.ف.ب)

اتهم النواب الديمقراطيون، أمس (الخميس)، وزير العدل الأميركي بيل بار بالكذب أمام الكونغرس، بشأن التقرير المدوي عن التحقيق حول الدور الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2016، مهددين الوزير بعقوبات لرفضه المشاركة في جلسة استماع برلمانية.
وفي تصعيد جديد، أكد النواب أن بيل بار «كذب على الكونغرس» حول مراسلاته مع روبرت مولر، المحقق الخاص في تدخّل روسيا بالانتخابات الرئاسية الأميركية في 2016، وشبهات تعامل دونالد ترمب مع موسكو.
وفي وقت سابق الخميس، تخلّف بار عن جلسة استماع متصلة بطريقة تعامله مع تقرير مولر، دعت إليها لجنة العدل في مجلس النواب.
وحصل بار على تقرير مولر أواخر مارس (آذار)، أي قبل أن يحصل عليه الكونغرس وقبل أن ينشر للرأي العام، ونشر ملخصاً عنه في 24 مارس.
وأكد الوزير حينها أن تقرير مولر يبرئ ترمب وفريقه من كل شبهات التواطؤ مع روسيا. لكن في جزء آخر من الملخص يتعلق بشبهات عرقلة العدالة، ينقل بيل بار عن روبرت مولر قوله إنه «إذا لم يخلص هذا التقرير إلى أن الرئيس قد ارتكب جريمة، فهو لا يعفيه أيضاً»، قبل أن يستنتج أنه لا توجد حيثيات لمقاضاة الرئيس.
وفي 10 أبريل (نيسان)، سأل السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن، بيل بار خلال جلسة استماع علنية، عما إذا كان مولر يدعم استنتاجاته.
وفي تلك الجلسة زعم بار أنه لا يعلم ما إذا كان مولر قد أيد مذكرته المثيرة للجدل التي لخص فيها تقرير المحقق الخاص، وأنه لا يعلم ما إذا كان أعضاء فريق ترمب مستائين من المذكرة. إلا أنه اتضح الثلاثاء أنه عندما قال بار ذلك كانت بحوزته رسالة من مولر بتاريخ 27 مارس، تتحدث عن استياء المحقق الخاص من ملخص وزارة العدل.
ويتهم الديمقراطيون بار بتمويه محتوى تقرير مولر، من أجل حماية ترمب.
وأغضب غياب بار عن جلسة الاستماع الخميس رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، التي تتهم وزير العدل بتضليل النواب.
وفي مؤتمر صحافي الخميس، قالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، إن بيل بار «كذب على الكونغرس» وهذه «جريمة».
وردّت وزارة العدل بالقول إن هذا الاتهام «لا أساس له» و«غير مسؤول».
واتهم الرئيس الديمقراطي للجنة جيري نادلر، وأمامه كرسي فارغ يحمل اسم ويليام بار، إدارة ترمب، أنها بتجاهل الاستدعاءات والأوامر البرلمانية، تريد منع الكونغرس من لعب دوره في ضبط التوازن في السلطة.
وندد الجمهوريون من جهتهم بما اعتبروه «مهزلة»، مذكرين بأن وزارة العدل قبلت بشكل طوعي أن تشهد أمام البرلمان.
وامتنع بار عن حضور الجلسة أمام اللجنة القضائية في مجلس النواب، بعدما أعلنت أنها ستحضر محامين للتحقيق معه عقب جولة استجواب يجريها أعضاء اللجنة.
وحضر بيل بار الأربعاء جلسة استماع حول المسألة نفسها في مجلس الشيوخ، الذي يهمين عليه الجمهوريون.
والديمقراطيون غاضبون أيضاً من رفض وزارة العدل تسليم اللجنة نسخة صافية من تقرير مولر المؤلف من 448 صفحة، والذي نشر في 18 أبريل، مع إخفاء بعض مقاطعه؛ لأنها «سرية».
وتقرير مولر هو نتيجة 22 شهراً من التحقيقات، اتهم وأدين خلالها 34 شخصاً وثلاث شركات. وأكد التقرير على أن عملاء روساً حاولوا مساعدة ترمب بالفوز على المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في 2016.
وتوصل التقرير إلى أن حملة ترمب علمت بمحاولات التدخل الروسية؛ لكنها لم تسعَ عمداً إلى التعامل مع الروس.
وعدد التقرير مناسبات مختلفة حاول خلالها ترمب إعاقة التحقيق، ما دفع كثيراً من الديمقراطيين إلى الدعوة لإقالته.
وأعرب جيري نادلر عن رغبته في التوصل إلى اتفاق حول كل تلك النقاط بحلول الاثنين كحد أقصى، وإلا ستبدأ اللجنة إجراءات لمعاقبة الوزير.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.