«المركزي الأميركي» يعول على إنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات لدفع الاقتصاد

أبقى أسعار الفائدة مستقرة

مقر بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في واشنطن
مقر بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في واشنطن
TT

«المركزي الأميركي» يعول على إنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات لدفع الاقتصاد

مقر بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في واشنطن
مقر بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في واشنطن

قال جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، إن «إنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات يشكلان الأساس لآفاق إيجابية للاقتصاد»، وإن «النمو الاقتصادي ونمو الوظائف أقوى مما توقعته لجنة السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي والتضخم أضعف».
وأبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي، مساء الأربعاء، أسعار الفائدة من دون تغيير، مع انحسار قلق صناع السياسة بشأن استمرار نمو الوظائف والنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، وهو ما يبقي على الأمل في أن التضخم الضعيف سيرتفع.
وقال المركزي في بيان، بعد يوم من دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب له لخفض أسعار الفائدة بمقدار نقطة مئوية كاملة واتخاذ خطوات أخرى لتحفيز الاقتصاد: «لا تزال سوق العمل قوية... ارتفع النشاط الاقتصادي بمعدل قوي» في الأسابيع القليلة الماضية.
وقال صانعو السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الاتحادي، إن الاقتصاد في وضع جيد مع استمرار النمو الاقتصادي ونمو الوظائف، وإن زيادة محتملة في التضخم لا تزال «النتيجة الأكثر ترجيحا» بينما يقترب النمو في أميركا من عامه العاشر، في أعقاب الأزمة المالية العالمية العام 2008.
وفي اجتماعه الذي استمر يومين، قرر مجلس الاحتياطي خفض الفائدة التي يدفعها للبنوك على فائض الاحتياطيات إلى 2.35 في المائة، من 2.40 في المائة، في محاولة لضمان استمرار سعر الإقراض الأساسي لليلة واحدة، سعر فائدة الأموال الاتحادية، في النطاق الحالي المستهدف.
ويتمثل مبعث القلق الرئيسي في بيان المركزي الأميركي في المستوى الحالي «الضعيف» للتضخم، الذي يواصل الهبوط دون المستوى الذي يستهدفه البالغ 2 في المائة. وأشار البيان إلى أن تراجعا للتضخم مؤخرا قد يستمر لفترة أطول من المتوقع، وأنه لم يعد بالإمكان الاكتفاء بإلقاء اللوم على انخفاض أسعار الطاقة.
وأظهرت أحدث بيانات أميركية أن التضخم بلغ نحو 1.5 في المائة على أساس سنوي، وهو ما سيكون مشكلة إذا كان ذلك يعني أن الأسر والشركات لديهم شكوك في متانة الاقتصاد وأقل استعدادا للإنفاق والاستثمار.
وفي ظل هذا الوضع، إضافة إلى ضعف الاقتصاد العالمي، أكد مجلس الاحتياطي أنه «سيتحلى بالصبر» في تقرير أي تغييرات لسعر الإقراض الرئيسي لليلة واحدة، الذي أبقى عليه من دون تغيير في نطاق 2.25 - 2.50 في المائة. وانتعش الدولار أمس، بعد أن عانى من خسائر وجيزة الليلة الماضية مع تركيز المتعاملين على التصريحات الواثقة نسبيا من رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول بشأن التوقعات الاقتصادية. كانت العملة الأميركية تلقت ضربات بعد تراجع حاد مفاجئ في مؤشر معهد مديري المشتريات للقطاع الصناعي إلى 52.8. في حين حدا خفض توقعات التضخم الأميركي بالمستثمرين إلى بيع العملة الأميركية ودفع عوائد أدوات الخزانة للانخفاض.
لكن ذلك تغير عندما قال باول إن العوامل الضاغطة على التضخم قد تكون «عابرة» وإنه لا يرى مبررا لتحريك أسعار الفائدة في أي اتجاه. نتيجة لذلك، علا الدولار نصفا في المائة فوق أدنى مستويات الليلة الماضية أمام سلة عملات منافسة، في حين زادت عوائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات سبع نقاط أساس فوق أقل مستويات الليلة الماضية أيضا.
وأغلقت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية منخفضة يوم الأربعاء، وارتد المؤشر ستاندرد آند بورز500 عن سلسلة مستويات إغلاق قياسية مرتفعة استمرت ثلاث جلسات بعد تعليقات جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي ثبطت التوقعات بأن البنك المركزي الأميركي قد يتحرك في وقت لاحق هذا العام لخفض أسعار الفائدة.

- أسهم أوروبا تتراجع بعد قرار المركزي الأميركي
انخفضت الأسهم الأوروبية أمس، بعد تصريحات جيروم باول، إضافة إلى مجموعة متفاوتة من إعلانات الأرباح في المنطقة.
وبحلول الساعة 07:30 بتوقيت غرينتش نزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.6 في المائة مع استئناف التعاملات في أسواق رئيسية بعد عطلة عيد العمال باستثناء المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني الذي واصل خسائر الجلسة السابقة.
وخيب رئيس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول توقعات مناصري سياسة التيسير النقدي بعد اجتماع البنك المركزي؛ حيث لمح لميل بسيط فقط لتعديل أسعار الفائدة في أي وقت قريب. ونزل مؤشر قطاع الموارد الأساسية 1.3 في المائة بعدما تراجعت أسعار النحاس إلى أدنى مستوى في أكثر من شهرين.
وانخفض المؤشر الفرعي لقطاع البنوك بعد مجموعة متفاوتة من نتائج الأعمال. وهوى سهم مجموعة آي إن جي غروب المصرفية الهولندية بعدما سجلت انخفاضا بنسبة 6.1 في المائة في أرباح الربع الأول، لكن بنك بي إن بي باريبا الفرنسي ارتفع واحدا في المائة بعدما تجاوز صافي أرباحه في الربع الأول التوقعات.


مقالات ذات صلة

«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

الاقتصاد وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)

«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

خطا كيفين وارش، مرشح الرئيس الأميركي لتولي رئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، خطوة كبيرة نحو قيادة أقوى بنك مركزي في العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين بالولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)

رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

قال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، إنه لا يشعر بقلق مباشر إزاء التضخم في الوقت الراهن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الأربعاء) يوماً مفصلياً في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

اتسمت تحركات سوق العملات العالمية بالهدوء والحذر، يوم الأربعاء، حيث ارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف ليصل إلى 98.68 نقطة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.


الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».


«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)

أبقى «بنك كندا المركزي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير؛ في اجتماعه يوم الأربعاء، تماشياً وتوقعات الأسواق. وأشار «البنك» إلى أن أي تعديلات مستقبلية ستكون «طفيفة» ما دام أداء الاقتصاد متسقاً مع توقعاته، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات أكبر تشدداً في حال تفاقمت الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

في تصريحات وصفت بأنها الأدق تحديداً بشأن مسار الفائدة في السنوات الأخيرة، قال المحافظ، تيف ماكليم، إنه في حال تطور الاقتصاد وفق «السيناريو الأساسي»، فإن التغييرات في سعر الفائدة ستكون محدودة. إلا إنه استدرك محذراً بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، والتعريفات الجمركية الأميركية، قد يغيران قواعد اللعبة.

وأضاف ماكليم: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في التحول إلى تضخم عام وشامل، فسيكون على السياسة النقدية بذل مزيد من الجهد، وقد نحتاج حينها إلى زيادات متتالية في سعر الفائدة».

توقعات التضخم والنمو لعام 2026

يتوقع «البنك»، في تقرير، ارتفاع معدل التضخم في أبريل (نيسان) الحالي إلى نحو 3 في المائة (مقارنة بـ2.4 في المائة خلال مارس/ آذار الذي سبقه)، مدفوعاً بأسعار الطاقة، على أن يستقر المتوسط السنوي عند 2.3 في المائة. ويقدر فريق تحديد الأسعار عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة بحلول أوائل العام المقبل.

كما رفع «البنك» توقعاته لنمو الاقتصاد الكندي لعام 2026 إلى 1.2 في المائة، مقارنة بـ1.1 في المائة خلال توقعات يناير (كانون الثاني) الماضي.

أثر النفط والتوترات الإقليمية

أشار «البنك» إلى أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي أدت إلى ارتفاع أسعار الخام والبنزين؛ مما يمثل سلاحاً ذا حدّين لكندا؛ فبينما تزيد هذه الأسعار من إيرادات تصدير الدولة (بصفتها مصدراً صافياً للنفط)، فإنها تضغط في الوقت ذاته على المستهلكين والشركات.

وأكد ماكليم أن «البنك» يراقب من كثب مدى انتقال أثر أسعار النفط إلى السلع والخدمات الأخرى، مشيراً إلى أن توقعات التضخم طويلة المدى لا تزال «مستقرة» حتى الآن.

تفاعل الأسواق وسعر الصرف

شهدت العملة الكندية تراجعاً بنسبة 0.18 في المائة لتصل إلى 1.3707 مقابل الدولار الأميركي فور صدور التقرير.

وأظهر استطلاع من «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين لا يتوقعون أي تغيير في الفائدة خلال ما تبقى من العام الحالي، بينما تتوقع الأسواق المالية احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

واختتم «البنك» تقريره بالإشارة إلى أن مسار السياسة النقدية سيحدَّد بناءً على 4 عوامل رئيسية: مصير «اتفاقية التجارة الحرة (USMCA)»، وتطورات حرب الشرق الأوسط، وتأثير التعريفات الجمركية الأميركية، والانعكاسات المباشرة لأسعار النفط الخام على الاقتصاد المحلي.