ميسي «الساحر» يمهد طريق برشلونة نحو النهائي... وكلوب يعترف بصعوبة الإياب

المهاجم الأرجنتيني سجل هدفه الـ600 مع الفريق الكاتالوني واقترب من الوفاء بوعده بحصد لقب دوري الأبطال

ميسي يسدد الركلة الحرة ليسجل هدف برشلونة الثالث الرائع في مرمى ليفربول (رويترز)
ميسي يسدد الركلة الحرة ليسجل هدف برشلونة الثالث الرائع في مرمى ليفربول (رويترز)
TT

ميسي «الساحر» يمهد طريق برشلونة نحو النهائي... وكلوب يعترف بصعوبة الإياب

ميسي يسدد الركلة الحرة ليسجل هدف برشلونة الثالث الرائع في مرمى ليفربول (رويترز)
ميسي يسدد الركلة الحرة ليسجل هدف برشلونة الثالث الرائع في مرمى ليفربول (رويترز)

بعدما أضاء ليونيل ميسي طريق برشلونة الإسباني نحو نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعرض رائع خلال الفوز 3 - صفر على ليفربول في ذهاب قبل النهائي، لا يستطيع أي شخص تقريبا أن يقول إن النجم الأرجنتيني لا يسير في طريقه لتنفيذ وعده باستعادة اللقب.
وفي أول تصرف بعد ارتداء شارة القيادة أبلغ ميسي المشجعين عند خوض مباراة ودية أمام بوكا جونيورز قبل انطلاق الموسم في أغسطس (آب) الماضي أنه مع زملائه «سيحاولون فعل كل شيء ممكن حتى تعود الكأس الأوروبية الجميلة والمرغوبة إلى نو كامب».
ولم يحرز برشلونة اللقب الأوروبي منذ 2015 واضطر إلى متابعة غريمه ريال مدريد يسيطر على الكأس منذ ذلك الحين لكن إصرار ميسي على إنهاء الغياب أربع سنوات كان واضحا في الأدوار السابقة.
وبعدما افتتح الأوروغواياني لويس سواريز التسجيل لبرشلونة في مرمى فريقه السابق، هيمن سحر ميسي على ما عداه في ربع الساعة الأخير، ليوجه ضربة قاسية لآمال ليفربول بتسجيله ثنائية في الدقيقتين 75 و82.
وبالهدف الثاني الذي حمل الرقم 600 له مع برشلونة، وأتى من ركلة حرة مباشرة بعيدة نفذها بطريقة رائعة، ألحق ميسي بليفربول أكبر هزيمة في المسابقة تساويا مع التي تلقوها على يد ريال مدريد الإسباني بثلاثية نظيفة أيضا في أكتوبر (تشرين الأول) 2014.
وعلى رغم هذه الأفضلية، شدد ميسي على أن الدور نصف النهائي لم ينتهِ، في انتظار حلول الفريق الكاتالوني ضيفا على رجال المدرب الألماني يورغن كلوب الثلاثاء المقبل، لمواصلة حلمه بتكرار سيناريو 2009 و2015 بإحراز ثلاثية الدوري والكأس المحليين، ودوري الأبطال.
واعتبر أفضل لاعب في العالم خمس مرات أن الفوز ليس حاسما وقال: «سنذهب إلى ملعب معقد جدا (أنفيلد)، يتمتع بتاريخ كبير».
وأضاف: «تركنا أنفسنا ننساق للعب وفق إيقاعهم، كرة قدم بدنية جدا، هجمة مرتدة تلو الأخرى. لسنا معتادين على ذلك، نعتاد أن تكون الكرة معنا وأن ندفع الخصم إلى الجري. كان الأمر معقدا بعض الشيء».
وبشأن هدفه الشخصي الثاني قال: «الكرة دخلت بطريقة مذهلة، قلنا في بداية الموسم إن (دوري الأبطال) لقب سنحرزه معا... تتبقى لنا بعض المباريات، تتبقى لنا ثلاث مباريات نهائية، وسنصل (إلى أهدافنا) معا».
ويتوجب على ليفربول أن يكون أكثر فعالية على أرضه إذا ما أراد بلوغ النهائي الثاني تواليا والتاسع في تاريخه المتضمن خمسة ألقاب.
وعلق كلوب مدرب ليفربول قبل اللعب في برشلونة أن وعد ميسي إلى مشجعي فريقه «يبدو أشبه بالتهديد» وفي الوقت الذي قدم فيه ناديه عرضا رائعا في نو كامب فإنه لم يكن بوسعه ترويض المهاجم الأرجنتيني.
وهذه المرة الثالثة التي يظهر فيها ميسي بشكل رائع في ذهاب قبل نهائي دوري الأبطال بعدما سبق أن تألق في الفوز 2 - صفر على ريال مدريد في 2011 و3 - صفر على بايرن ميونيخ في 2015 وتوج برشلونة باللقب في المناسبتين.
ولم يكن أمام كلوب سوى إبداء إعجابه بميسي، وقال المدرب الألماني: «في هذه اللحظات هو غير قابل للإيقاف. لا يمكن الدفاع في الركلة الحرة... ما أجمل التسديدة. كنت أعلم قبل ذلك أن ميسي لاعب من طراز رفيع والآن شاهدت ذلك
مجددا ولا أشعر باندهاش كبير».
واعترف كلوب بأن مهمة فريقه باتت صعبة في مباراة الإياب وقال كلوب عقب المباراة: «الخسارة صفر - 3 صعبت الأمور علينا كثيراً، حينما كنا خاسرين صفر - 2 كانت لدينا فرصة للتعويض، لكن إضافة الهدف الثالث زادت من صعوبة الأمر حقاً».
وأضاف: «أنا فخور باللاعبين، لأنهم قدموا أداء جيدا للغاية ولكنهم أضاعوا الكثير من الفرص، برشلونة حاول كثيراً أن يهدئ من أسلوب لعبنا، لأننا ضغطنا عليهم بقوة».
وواصل كلوب: «أنا راض عن أداء اللاعبين رغم النتيجة، لقد بذلوا مجهوداً كبيراً، لكن ميسي كذلك سجل هدفا رائعا، لا أعرف كيف ارتفعت الكرة في الهواء مرتين، ثم استقرت في الشباك».
وقال كلوب: «هذه هي كرة القدم. الأمر يتعلق بتسجيل الأهداف وبرشلونة أحرز ثلاثة أهداف ونحن لم نسجل لكن الأداء كان جيدا جدا. لم يكن فريقي ليقدم أداء أفضل مما فعل، لكن أمام فريق مثل برشلونة فلحظات بسيطة تمنحه الفرصة. ما الذي يمكنني قوله؟ أنا سعيد بالأداء لكن بالتأكيد لست سعيدا بالنتيجة ويجب أن نتقبل ذلك فهذه هي كرة القدم ونحن نعلم ذلك. لا تحصل على درجات فقط نتيجة صعبة وعلينا تقبلها».
وعندما تأخر ليفربول 1 - صفر في الشوط الأول بهدف سواريز، عاد الفريق وسيطر على إيقاع اللقاء وحصل على فرص أيضا إذ تصدى حارس برشلونة لتسديدتين من جيمس ميلنر فيما ارتدت كرة محمد صلاح من القائم.
وقال كلوب: «بعد نهاية الشوط الأول قمنا بتحليل ما حدث وأبلغت اللاعبين ما الذي يمكن أن نقدمه بشكل أفضل وعلينا فعل ذلك مرة أخرى. لا أعلم هل كان يمكننا تقديم أداء أفضل من ذلك أم لا».
وتابع: «لكن بعد ذلك جاءت تلك اللحظة عندما ارتدت الكرة من العارضة... ثم أحرز ميسي هدفا سهلا. ثم سجل هدفا مذهلا فهذا ما حدث. بالتأكيد لم تكن هناك فرصة للتصدي لتلك الكرة. برشلونة أظهر أنه أكثر خبرة. شاهدنا ذلك في لحظات عندما أوقف إيقاعنا وقام بتهدئة اللعب لكن هذا جزء من كرة القدم».
في المقابل أشاد إرنستو فالفيردي مدرب برشلونة أيضا بمهاجمه الأرجنتيني وأكد أنه دائما ما يثير اندهاشه، وقال: «ليو يفاجئني دائما، لم أكن أعتقد أنه سيسدد الكرة في نفس زاوية الحارس. لا أعرف كيف فعل ذلك لكنه دائما ما يفعل ذلك بشكل صحيح. من الأفضل عدم التفكير في هذا الأمر. إنه يتميز بالتزام كبير جدا نحو النادي وزملائه. ليفربول قوي جدا بدنيا لذا كان من المهم للاعبينا القتال على الكرة وهذا ما فعله ليو بشكل رائع. نعرف أنه إذا فعل أي شيء سيحاول الآخرون السير على خطاه».
وكان ليفربول يمني النفس بأن يعزز سجله كالفريق الإنجليزي الوحيد الذي فاز على برشلونة في معقله قاريا، وأن يكرر سيناريو موسمي 1975 - 1976 حين فاز 1 - صفر في ذهاب نصف نهائي كأس الاتحاد الأوروبي، و2006 - 2007 في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال (2 - 1).
لكن برشلونة أظهر أن قوته على أرضه لا تضاهى، إذ عزز الرقم القياسي لأطول سلسلة من المباريات المتتالية في دوري الأبطال دون هزيمة بين جماهيره، برفعه إلى 32 مباراة، وتحديدا منذ الأول من مايو (أيار) 2013 حين سقط أمام بايرن ميونيخ الألماني صفر - 3 في إياب نصف النهائي، بعدما خسر ذهابا أيضا 4 - صفر.
وكما حدث قبل انطلاق الموسم تولى ميسي قيادة برشلونة ويبدو أن كل شيء يسير وفقا للخطة لانتزاع «الكأس الجميلة والمرغوبة».


مقالات ذات صلة

المعارضة اليمينية: على إسبانيا الانسحاب إذا لم تستضف نهائي «مونديال 2030»

رياضة عالمية ملعب «سانتياغو برنابيو» مرشح لاستضافة نهائي مونديال 2030 (رويترز)

المعارضة اليمينية: على إسبانيا الانسحاب إذا لم تستضف نهائي «مونديال 2030»

صرّح ألبرتو نونييس فيخو، مرشح اليمين الإسباني لمنصب رئيس الوزراء، بأن على إسبانيا الانسحاب إذا لم تستضف المباراة النهائية لمونديال 2030.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي مدرب المنتخب الإسباني (أ.ب)

3 وجوه جديدة في تشكيلة دي لا فوينتي لمواجهتي إنجلترا والتشيك

استدعى لويس دي لا فوينتي مدرب المنتخب الإسباني، الجمعة، 3 وجوه جديدة للانضمام إلى صفوف «لا روخا» للمباراتين المقبلتين أمام إنجلترا والتشيك.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مدّد برشلونة عقد قائده البرازيلي رافينيا حتى 2030 بعد بداية موسم ممتازة (رويترز)

برشلونة يمدد عقد البرازيلي رافينيا حتى 2030

مدّد برشلونة -حامل لقب الدوري الإسباني لكرة القدم- الخميس عقد قائده البرازيلي رافينيا حتى 2030 بعد بداية موسم ممتازة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أحد مشجعي دورتموند يرفع لافتة تكريماً لذكرى المهاجم خيسوس دي ميغيل ألاميدا (أ.ف.ب)

وفاة خيسوس تثير التساؤلات بشأن الإسعافات الطبية للاعبين في إسبانيا

تعيش إسبانيا حالة من الحزن على وفاة لاعب كرة القدم خيسوس دي ميغيل؛ الذي تعرض لسكتة قلبية عقب اصطدام داخل أرض الملعب...

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية لاوتارو سباتز (رويترز)

مدافع أندورا يدافع عن أوونو عقب تصادمه مع دي ميغيل لاعب تينيريفي

دافع لاوتارو سباتز لاعب أندورا المنافس في دوري الدرجة الثانية الإسباني لكرة القدم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن زميله خيسوس أوونو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».