حكومة تركيا تكثف الاقتراض الداخلي لمواجهة الانهيار المستمر لليرة

مخاوف من تهرب «المركزي» من الإجابة عن أسئلة تتعلق بالاحتياطي

لا يزال تهرب البنك المركزي التركي من تقديم تفاصيل أكثر شفافية عن سياساته الخاصة بالاحتياطي يثير مخاوف الأسواق (رويترز)
لا يزال تهرب البنك المركزي التركي من تقديم تفاصيل أكثر شفافية عن سياساته الخاصة بالاحتياطي يثير مخاوف الأسواق (رويترز)
TT

حكومة تركيا تكثف الاقتراض الداخلي لمواجهة الانهيار المستمر لليرة

لا يزال تهرب البنك المركزي التركي من تقديم تفاصيل أكثر شفافية عن سياساته الخاصة بالاحتياطي يثير مخاوف الأسواق (رويترز)
لا يزال تهرب البنك المركزي التركي من تقديم تفاصيل أكثر شفافية عن سياساته الخاصة بالاحتياطي يثير مخاوف الأسواق (رويترز)

تعتزم وزارة الخزانة والمالية التركية اقتراض 29.8 مليار ليرة (نحو 5 مليارات دولار) من السوق المحلية خلال الشهرين المقبلين؛ حيث تتجه لاقتراض 18.8 مليار ليرة خلال مايو (أيار) الجاري، و11 مليار ليرة خلال يونيو (حزيران) المقبل.
ووفق خطة الاقتراض، التي نشرتها وزارة الخزانة على موقعها الإلكتروني أمس، فإنها تعتزم تنظيم 4 مزايدات لبيع سندات محلية في مايو الجاري، و4 في يونيو و4 في يوليو (تموز) المقبلين.
وأعلنت الوزارة عزمها بيع صكوك (أدوات دين متوافقة مع قواعد الشريعة الإسلامية) بقيمة 500 مليون ليرة مدتها عامان مباشرة للبنوك في 18 يونيو المقبل، لافتة إلى احتمال تغيير قيمة الطرح وفقا لظروف السوق.
وأعلنت وزارة الخزانة والمالية التركية، الأسبوع الماضي البدء في تسوية سندات دين حكومية بقيمة 4.16 مليار دولار، لدعم قطاعها المصرفي. ويتكون إجمالي السندات من 3.7 مليار دولار، عبارة عن سندات كوبون صفرية مدتها خمس سنوات بمعدل فائدة سنوية 4.61 في المائة للمقرضين، إضافة إلى سندات دين حكومية بمبلغ 450 مليون دولار للبنوك الحكومية، من دون فوائد لمدة 5 سنوات.
واستهدفت الحكومة من هذه الخطوة تعزيز أموال المقرضين الحكوميين، في إطار حزمة الإصلاح الهيكلي، التي أعلنها وزير الخزانة والمالية برات ألبيراق، في 10 أبريل (نيسان) الماضي. وأعلنت الوزارة أنها اقترضت نحو 552 مليون دولار من الأسواق المحلية، مشيرة إلى إقامة مزاد لسندات كوبون ثابتة نصف سنوية لمدة عامين.
وتم قبول سعر الفائدة على السندات ذات الـ728 يوماً عند 10.54 في المائة، في حين تبلغ أسعار الفائدة البسيطة والمركبة السنوية 21.07 في المائة و22.18 في المائة على التوالي.
ووفقاً لاستراتيجية الاقتراض بالوزارة، من المتوقع أن تعقد وزارة الخزانة 9 مزادات للسندات، وبيعاً مباشراً لشهادات التأجير حتى يونيو المقبل، لاقتراض نحو 5.8 مليار دولار من الأسواق المحلية.
وأشارت الوزارة، في بيان، إلى أن إجمالي الدين المحلي للحكومة بلغ نحو 209 مليارات دولار في نهاية مارس (آذار) الماضي. وارتفع حجم الدين في مارس بنسبة 27.3 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً للبيانات الرسمية. ويتوزع إجمالي الدين على الديون المستحقة لمؤسسات القطاع العام والبنك المركزي والشركات الخاصة والأسر.
ولفت البيان إلى أن أكثر من نصف رصيد الدين بالعملة المحلية 592.76 مليار ليرة تركية (نحو 106.8 مليار دولار)، في حين أن الباقي بالعملات الأجنبية، ويمثل الدين المحلي 53.7 في المائة من إجمالي الديون المستحقة على تركيا.
وكان البنك المركزي التركي قرر، الخميس الماضي، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيس عند مستواه الحالي وهو 24 في المائة، كما كان متوقعاً؛ لكنّ محللين اعتبروا أن عدم إشارة البنك، مجددا، إلى احتمال تشديد السياسة النقدية إذا اقتضت الضرورة لمواجهة التضخم، أثر سلباً في الليرة التركية التي هبطت سريعا عقب القرار؛ حيث فسرتها الأسواق بأنه ميل إلى التيسير النقدي.
وأوضح المركزي التركي، في بيان له عقب اجتماع لجنته للسياسة النقدية، أن المعطيات المعلن عنها في الآونة الأخيرة، تظهر أن التوازن في الاقتصاد التركي مستمر، وأن الطلب الخارجي حافظ على قوته نسبيا، مع تباطؤ النشاط الاقتصادي بتأثير التشديد في الأوضاع المالية.
وتابع البيان قائلاً: «تشير الزيادة في أسعار المواد الغذائية وتكلفة مدخلات الاستيراد، والمنحى المتصاعد في توقعات التضخم؛ إلى استمرار المخاطر المتعلقة باستقرار الأسعار»، مؤكداً أنه سيواصل استخدام جميع الأدوات المتوافرة لديه من أجل تحقيق استقرار الأسعار.
في السياق ذاته، قالت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، إن المحللين والمستثمرين لا يزالون يشعرون بالقلق إزاء مستوى سعر صرف الدولار في تركيا، بعد تصريحات محافظ البنك المركزي التركي مراد شيتنكايا، في مؤتمر صحافي في إسطنبول أول من أمس لعرض تقرير التقييم الفصلي للتضخم.
واعترف البنك المركزي بأن الاقتراض الدولاري قصير الأجل أصبح العنصر الرئيسي المؤثر في احتياطيات البلاد من العملة الأجنبية، ودافع عن استخدام الاستراتيجية التي «هزت ثقة المحللين والمستثمرين»، كما وصفتها الصحيفة.
وتواصل الليرة التركية الانهيار منذ أكثر من 8 أشهر ما عصف بمؤشرات الاقتصاد التركي، لتتراجع إلى مستويات غير مسبوقة. وتراجعت، الثلاثاء، أمام الدولار إلى مستوى 5.9849 ليرة، وهو أقل مستوى لها في العام الجاري، وبلغت خسائرها أمام الدولار 11.6 في المائة منذ نهاية العام الماضي.
ورأى إينان دمير، خبير الأسواق الناشئة لدى بنك «نومورا» الياباني، أن البنك المركزي التركي لم يقدم تفاصيل كافية حول استخدامه المبادلات ومستويات الاحتياطي الخاصة به، مضيفا: «المركزي حاول الإجابة عن بعض الأسئلة، لكنها لم تكن الأسئلة التي طرحها السوق. وهذا يمثل خيبة أمل للأسواق التي كانت تأمل في الحصول على توضيح حول هذه القضايا».
وقالت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيفات الائتمانية، في تقرير حديث لها، إن البنك المركزي التركي مضطر لزيادة جاذبية الليرة من أجل أصحاب المدخرات المحلية، ولتشجيع المستثمرين الأجانب على إدخال الأموال عبر الإبقاء على أسعار الصرف.
وأوضح التقرير أن المخاوف من تراجع احتياطيات النقد الأجنبي، وعدم إدارة الاقتصاد بشكل جيد، أدت إلى حدوث انخفاض حاد في قيمة الليرة قبل الانتخابات، التي أجريت في 31 مارس الماضي، وبعدها، مقارنة بقيمتها في الأوقات السابقة.
وبسبب أزمة الليرة، انهارت استثمارات تركيا في السندات والأذونات الأميركية بنسبة 92.6 في المائة، خلال فبراير (شباط) الماضي، مقارنة بالفترة المقابلة من العام 2018، متأثرة بأزمة هبوط الليرة التركية الحاد، منذ أغسطس (آب) 2018.
في غضون ذلك، رفعت تركيا الحد الأدنى للضريبة المقطوعة على منتجات التبغ إلى 0.2679 ليرة من الصفر، وفقا لمرسوم رئاسي تم نشره في الجريدة الرسمية أمس. وصدر قرار منفصل برفع ضريبة الاستهلاك الخاص على الهواتف المحمولة، وستظل الضريبة على الأجهزة التي يقل أساسها الضريبي عن 640 ليرة عند 25 في المائة.
وتم رفع الضريبة على الأجهزة التي يتراوح أساسها الضريبي من 640 إلى 1500 ليرة إلى 40 في المائة، وبالنسبة لباقي الأجهزة ستصل الضريبة إلى 50 في المائة.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».