وزير الخارجية البحريني: لن يُسمح لإيران بإغلاق «هرمز» ليوم واحد

الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة دعا في حوار مع «الشرق الأوسط» حكومة بغداد إلى منع التصريحات الاستفزازية «المسيئة أولاً للمصالح العراقية»

وزير الخارجية البحريني (غيتي)
وزير الخارجية البحريني (غيتي)
TT

وزير الخارجية البحريني: لن يُسمح لإيران بإغلاق «هرمز» ليوم واحد

وزير الخارجية البحريني (غيتي)
وزير الخارجية البحريني (غيتي)

حذر وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، إيران من «السير في سياسة شفير الهاوية»، مشدداً على أنها «لن يُسمح لها بأن تغلق ليوم واحد مضيق هرمز» مثلما توعدت بعد تشديد العقوبات الأميركية عليها.
ولام الوزير البحريني في مقابلة مطوّلة مع «الشرق الأوسط» خلال وجوده في باريس في إطار زيارة ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، على الحكومة العراقية تبنيها تصريحات زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر المسيئة للبحرين، «وسماحها للأصوات النشاز بأن تسيء للمصالح العراقية أولاً». وقال إن «الطرف الذي يتعين عليه الاعتذار هو الذي أساء».
وشدد على أن بلاده «لا تجري وراء التطبيع» مع النظام السوري، بل تريد كما بلدان عربية أربع هي: مصر والأردن والسعودية والإمارات، «تفعيل دور عربي بقي غائباً لمدة طويلة» والعودة إلى هذا الملف مباشرةً وليس عبر أطراف إقليمية، سواء إيران أو تركيا. ورأى أن موضوع الحل السياسي «يجب أن يُترك للسوريين»، معتبراً أن عودة سوريا إلى الجامعة العربية «يجب أن تُطرح في أوانها».
ودعا الحوثيين إلى «التصرف كيمنيين»، بدل «الاستمرار في الحرب بالوكالة عن طهران». ولفت إلى أن تدخل إيران في اليمن «يهدد المصالح الحيوية» لدول الخليج.
وفيما يخص الخلاف مع قطر، اعتبر الوزير أن «الكرة في ملعب الدوحة»، آخذاً عليها عدم الاستفادة من الفرص التي توافرت لها، سواء في قمة الرياض أو قمة تونس الأخيرة. وفيما يأتي نص المقابلة:

> في البيانين اللذين صدرا أول من أمس عنكم وعن الجانب الفرنسي بمناسبة اللقاءات التي أُجريت هنا، هناك تأكيد على «التوافق» في المواقف بشأن قضايا المنطقة ونزاعاتها. هل هذا التوافق حقيقي مثلاً بالنسبة إلى الملفين السوري والإيراني، علماً بأن لباريس بعض التمايز في الرأي إزاءهما؟
- هناك تقارب كبير لأن مسألة التوافق نادراً ما تحصل في مواقف بلدين. لو أخذنا سوريا بداية، نحن وفرنسا نتطلع إلى حل سياسي يحقن دماء الشعب السوري ويحقق تطلعاته ويكون مبنياً على بيان «جنيف 1» والقرارات الدولية. نحن وهم نرى أن هذا هو الأساس. وبالطبع دار كلام وحوار حول المسؤولية التي تقع على كاهل الدول الكبرى، ومنها فرنسا، لإعادة الاستقرار إلى سوريا. ونحن من جانبنا، أكدنا ضرورة خروج الأدوار الإقليمية، لإيران أو غيرها، بحيث تكون سوريا من مسؤولية الدول القادرة على تثبيت الاستقرار.
وإلى جانب ذلك، هناك دور عربي يتعين الانتباه إليه، إذ إنه انطلق قبل بضعة شهور في نيويورك بمبادرة من خمس دول عربية هي مصر والسعودية والإمارات والبحرين والأردن. وهذه الدول سعت ليس إلى إعادة سوريا إلى الجامعة العربية لأن هذا قد يكون سابقاً لأوانه وليس جرياً وراء تطبيع العلاقات، بل إلى إنهاء المسألة السورية بدور عربي مشترك كان غائباً طيلة هذه الفترة وسمح للأطراف الإقليمية الأخرى بأن تدخل على الملف السوري.
كان هناك توافق مع باريس على أن فرنسا والحلفاء الآخرين على المستوى الدولي، وحتى روسيا، عليهم أن يلعبوا دوراً في الوصول إلى الحل الذي هو المقدمة المهمة التي تسبق مسألة التعامل مع المجاميع الإرهابية في سوريا مثل «داعش» أو غيره لأنها ملأت الفراغ بسبب ضعف الدولة وبناها. لكن أيضاً هناك مجاميع إرهابية تدعمها دول، مثل «حزب الله» وغيره، وهذه يتعين عليها الخروج وليست لها علاقة بسوريا. إذاً هناك رؤى متوافقة في هذا الشأن.
> الفرنسيون يربطون التطبيع مع النظام السوري والمشاركة في إعادة الإعمار بالتوصل إلى حل سياسي. وهذا أيضاً هو موقف الأميركيين وغيرهم. والحال أن هناك من يرى أن البحرين «متسرعة» في إعادة هذه العلاقات...
- ليس هناك تسرع. العلاقات الدبلوماسية بيننا وبين سوريا لم تُقطع. السفارة السورية لم تُغلق في المنامة وسفارتنا في دمشق بقيت مفتوحة بحضور موظفين محليين، ولكن كان هناك غياب لدبلوماسيين، وأعني السفير أو القائم بالأعمال. الآن أرسلنا قائماً بالأعمال. ثم عليّ الإشارة إلى أن هناك الكثير من المواطنين السوريين في بلدان الخليج. وأريد أن أميّز بين مسألة التواصل وموضوع التطبيع. فالتواصل ضروري لحل أي مسألة. ولكن هذا لا يعني أننا تسرعنا في التطبيع. أما عودة سوريا إلى الجامعة العربية، فلم يحن أوانها وهي متروكة للجامعة وستُطرح حتى يحل وقتها. ونحن اليوم نتطلع، بسبب وجودنا هناك، إلى العمل مع الدول المعنية. وأضيف إلى ذلك أنني بالغ الحذر في موضوع الحل السياسي، وأرى أن السوريين هم القادرون على التعامل معه. أما المسائل الإنسانية مثل عودة المهجّرين إلى بيوتهم، فيمكن أن تكون إحدى الخطوات التي من شأنها أن تبني المناخ لحل سياسي ناجع. لكن وضعه كشرط مسبق فهذا يعود للدول الكبرى. من جهتنا، نحن لا نأخذ بهذا الجانب.
> البحرين تطالب بأن تكفّ إيران يدها عن التدخل في شؤون الدول العربية ومنها سوريا. والحال أن إيران هي التي دعمت النظام السوري وسمحت له بأن يبقى قائماً، وبالتالي هناك من يرى تناقضاً بين سعيكم إزاء سوريا وبين موقفكم من إيران؟
- العلاقة مع سوريا نريدها علاقة بين بلدين عربيين. وفي نهاية المطاف، أنا لا ألغي سوريا فقط لأن لها علاقة مع إيران. سوريا بلد مؤسس في الجامعة العربية وهي مجتمع عربي كبير ومهم ومن خيرة المجتمعات العربية علماً وثقافة وصناعة...
> نحن لا نتحدث عن الشعب ولكن عن النظام...
- لا بأس. نحن كانت لنا علاقة مع إيران، وأنا لا أحمّل أخي العربي مسؤولية أنه بسبب علاقته مع إيران فأنا أقرر إلغاء علاقتي به. على العكس. أنا أريد التواصل معه وأن أذكّره بأنني أخوه وأنني موجود وأن محيطه العربي أهم من أي محيط آخر موجود في الإقليم.
> هل ترى البحرين أن عودة سوريا إلى الجامعة العربية ما زالت بعيدة، علماً بأن الأمين العام للجامعة أكد أكثر من مرة أن «الشروط» لم تتوافر بعد؟ ما المطلوب لذلك؟
- المطلوب أن يتوافر التوافق بين الدول العربية، وأن يتم التواصل مع سوريا بهذا الشأن. وحتى اليوم هذا التوافق غير متوافر.
> نعلم أن هناك ضغوطاً أميركية على الدول العربية من أجل «فرملة» اندفاعها نحو إعادة العلاقات أو التطبيع مع سوريا. هل وصلتكم رسالة أميركية بهذا الشأن؟
- الولايات المتحدة بصفتها حليفاً كبيراً لعدد من دول المنطقة، وبينها البحرين، راقبت التحرك العربي وسُئلنا عن ماهيته. وكان ردنا أنه يتعين على الأميركيين الذين هم حلفاؤنا أن ينظروا إلى الاهتمام العربي بسوريا على أنه في مصلحتهم. وربما كانوا قد رأوا في تحركنا تسرعاً، لكننا أكدنا لهم أن المسألة ليست جرياً وليست تطبيعاً غير مدروس وليست عودة إلى الجامعة العربية من غير شروط. كل ما نريده أننا نعمل على تثبيت دور عربي فاعل في الشأن السوري من دول عربية وليس بالوكالة. وهذه الدول يمكن أن تتعامل مع الدول «المؤثرة». وهذا الوضع نرى أنه الأصلح لسوريا لأن من يتكلم باسم السوريين هم أشقاؤهم. إذاً لا نريد أن ندخل إلى سوريا من الباب الإيراني أو من الباب التركي.
> هل ما تفضلت به يمثل موقف الدول الخمس المذكورة سابقاً؟
- الدول الخمس تتطلع إلى أن تعمل مع بلدان العالم في الشأن السوري وما أقوله يعكس مواقف الدول الخمس.

التوتر الأميركي- الإيراني

> في الآونة الأخيرة ارتفع سقف اللغة الحربية والتهديدات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة في الخليج. هل نحن على أبواب حرب جديدة ومباشرة في المنطقة؟
- لا أحد يريد الحرب. لا أميركا ولا دول الخليج أو دول المنطقة تسعى إلى حرب. إيران ارتكبت أخطاء كبرى حين تدخلت في شؤون دول المنطقة وأرسلت أموالها وأسلحتها وميليشياتها. اليوم، الوضع سببه الاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن. وذاك الاتفاق تناول البرنامج النووي الإيراني وترك جانباً البرامج الباليستية الإيرانية التي تهددنا في المقام الأول وترك جانباً سياسة الهيمنة الإيرانية. ولأنه لم يتم التعامل مع هذه المسائل، فإن يد إيران أُطلقت أكثر فأكثر وهي تطلق التهديدات كل يوم، وهي اليوم تهدد بإغلاق مضيق هرمز. لكنها تعي أن الإغلاق يعني أنها ستخنق نفسها. هذه التهديدات نأخذها على محمل الجد ونحن نتعامل معها بالتعاون مع أصدقائنا ونرى أنها توفر السبب كي يتخذ حلفاؤنا مواقف تصب في الدفاع عن مصالحنا. لذا على إيران اليوم مسؤولية كبيرة وعليها أن تراجع نفسها في هذا الظرف الدقيق بينها وبين أميركا. ونرى فرصة لطهران لتراجع سياستها لأن هذه السياسة أوصلتها إلى شفا الهاوية ويتعين عليها أن تتنبه لذلك.
> بعد أيام قليلة تنتهي فترة السماح التي أعطتها الإدارة الأميركية لثماني دول لشراء النفط الإيراني. ويقول المسؤولون الإيرانيون إنه إما أن تكون إيران قادرة على تصدير نفطها وإما إن أي نقطة نفط لن تخرج من الخليج. كيف تتعاطون مع هذا الواقع المستجدّ؟
- هذا تهديد صريح حقيقةً لكل دول الخليج. وما زلت أعتقد أن إيران قد تفكر ملياً قبل الإقدام على خطوة من هذا النوع لأنه سيكون تصعيداً خطيراً ولن يُسمح له أن يستمر يوماً واحداً. في الماضي اتخذت إيران قرارات مهمة ومنها إنهاء الحرب العراقية - الإيرانية، وعندها قالت إنها «تجرعت كأس السم». ربما يتخذون خطوة باتجاه تغيير سياستهم بحيث يوجهون رسائل قوية في المقام الأول إلى دول الجوار لأنها أهم دول بالنسبة إلى إيران. والإيرانيون لا يتعاملون مع الأمور بغباء، وما نأمله أن يمعنوا التفكير في طريقة صحيحة في هذه اللحظة بالغة الحساسية.
> الحديث عن المواجهة لا يعني بالضرورة حرباً مفتوحة لأن إيران تستطيع القيام بها بالوكالة والميليشيات والجهات التي تأتمر بأوامرها...
ــ هل هؤلاء توقفوا يوماً عن التدخل؟ هم يتدخلون في العراق ويتحكمون به وكذلك في سوريا ولبنان... هويات هذه البلدان عربية وهوياتنا جميلة وتبرز حضارتنا وعلى رأسها (هوية) لبنان التي نرى أنها مهددة. ولذا علينا أن نحافظ على الاستقرار والبعد الحضاري للمنطقة العربية، وهم لا يهمهم مصير الشعوب العربية.

الأزمة مع قطر

> هل العلاقة مع قطر يمكن أن تصلح يوماً ما؟
- الأمور بيد قطر. دولنا اتخذت خطوات سد الضرر وليس هناك حصار لقطر. هناك إغلاق الأبواب لصد الضرر لعدم احترام قطر للاتفاقات. كذلك اتخذنا مبادرات منها توجيه خادم الحرمين الشريفين دعوة إلى أمير قطر لحضور قمة الرياض وكانت فرصة لم تتم الاستجابة لها. كما أن خادم الحرمين شارك في قمة تونس وجاء أمير قطر ومر من أمامه لحظة التقاط الصورة التذكارية ولم يسلم عليه. لم نرَ من قطر رغبة في وضع حد لهذه الأزمة وإذا كانوا يفضلون أن تبقى قائمة فنحن لن نخسر شيئاً.
> هل توقفت جهود الوساطة، أميركية أم كويتية؟
- ليست هناك وساطة أميركية. هناك الوساطة الكويتية والمسألة يجب أن تُحل داخل مجلس التعاون، وإنْ أراد العالم أن تُحل فليتركها لدول المجلس وإن طال الوقت. أما إذا فتح الباب لحلفائنا وأصدقائنا في العالم فإن هذه المسألة ستتشعب وتتعقد وستعكس الصورة الخاطئة لقطر أن هناك دوراً دولياً في الموضوع الذي لم يتخطَّ حداً معيناً، وقطر تعي المخاطر المترتبة على سياستها ضدنا مثل وجود القوات الأجنبية عندها، وأعني القوات التركية، وتدخلها في الدول المجاورة وسياستها في دعم الحركات الإسلامية المناوئة في المنطقة، لذا يتعين على قطر أن تكون حذرة وأن تفكر بمنطق وأن تعتبر أن جيرتها هي بيئتها الصحيحة وأنها أهم من أي شيء آخر. إذا فكرت بهذه الطريقة، فسنكون جميعاً مرحبين بالعمل مجدداً معها. الكرة في ملعبها وعليهم أن يعوا أين تكمن مصلحتهم.
> نسمع أن واشنطن تستعد لطرح خطتها للحل بين الفلسطينيين وإسرائيل بعد نهاية شهر رمضان وتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة. الفلسطينيون قلقون منها. وسؤالي هو: هل يمكن ترك الفلسطينيين وحدهم في هذا الملف الشائك وهم الطرف الأضعف؟
- نحن ملتزمون بمبادرة السلام العربية التي تتمسك بمطالب الفلسطينيين المشروعة وتدافع وتتحمل مسؤوليتها. نحن نسعى إلى السلام، لكن لن يكون هناك سلام على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وإنْ كانت هناك خطة فلنرَ ما هي. وإن كان ثمة توجه جديد فعلينا أن نتعرف عليه، وما إذا كان سيخدم السلام أم يدير ظهره له. ولذا علينا انتظار ما ستقدمه واشنطن التي كان لها دوماً دور مهم وفاعل في محاولة الوصول إلى حل لعقود. بالنسبة إلينا، نحن ملتزمون بمبادئ خطة السلام العربية وتم التأكيد عليها مجدداً في قمة تونس العربية الأخيرة.
> لكن في الوقت نفسه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يروّج لإمكانية التطبيع مع دول عربية من دون الحل السياسي مع الفلسطينيين، ويدلل على ذلك بزيارات ومشاركات إسرائيلية في عدد من الدول العربية؟
- زيارة نتنياهو لعمان شيء ثنائي، ولم نعرف ما كان هدفها وما تحقق منها شيء لا نعرفه. أما مسألة مشاركة وفود إسرائيلية فهي من مسؤوليتنا، إذ إنه لو رغبنا في أن تكون لدينا مؤتمرات دولية وإسرائيل عضو فيها فنحن لا نستطيع إقفال الباب بوجه الإسرائيليين. استضفنا مؤتمر ريادة الأعمال واجتماعات لجنة التراث ومؤتمر «فيفا» (الاتحاد الدولي لكرة القدم). وإسرائيل عضو في هذه التجمعات. نحن موجودون في منظمات وإسرائيل موجودة فيها مثل الأمم المتحدة وكل ما يتفرع عنها. وإن أردنا استضافة مؤتمرات، وهذا ما نبغيه، فلا نستطيع منع إسرائيل من الحضور، وليس من سبب لمنعها من المشاركة. في مؤتمر وارسو كان نتنياهو موجوداً ووزراء عرب. والخلاصة أننا لا نغلق الأبواب من أجل إغلاق الأبواب. وهناك مبادئ لا نتنازل عنها.
> ما المخرج من حرب اليمن التي استمرت أربع سنوات؟
- السبب الأول في ذلك مماطلة الحوثيين وعدم تنفيذ القرارات والاتفاقات. انظر ما الذي يقومون به في الحديدة حيث يتطلب نقل سيارة «عسكرية» واحدة من مكان إلى آخر اتصالات لا تنتهي. وهذا مارتن غريفيث (المبعوث الدولي لليمن) تستطيع استجوابه بهذا الشأن. المماطلة واضحة، ونحن نقول إن الحل ليس في إخراج أي طرف من الحل السياسي، بما في ذلك «الحوثيون». لكن يتعين عليهم أن يتصرفوا في المقام الأول كيمنيين لأنهم يمنيون، وأن يبتعدوا عن تأثير إيران ودعمها. نرى أن ما يحصل في اليمن هو مواجهة بالواسطة حيث الحوثيون يقاتلون عن إيران. وإن أرادوا وضع حد لهذه الحرب فليبتعدوا عن إيران. اليمن صلب منطقتنا في الجزيرة العربية وتدخُّل إيران فيه يعد تهديد لمصالحنا الحيوية. ولن نقبل بذلك. ملامح الحل واضحة بالنسبة إلينا والسلاح لن يوصّل الحوثيين إلى أي مكان ولن يمكّن إيران من السيطرة على اليمن. وإذا أراد الحوثيون الحل فليعودوا حزباً سياسياً وليدخلوا العملية السياسية. لكن ما داموا يأتمرون بأوامر من طهران فلن يكون ممكناً قبول هذا الوضع.
> هل انتهى التصعيد بينكم وبين العراق بعد تصريحات مقتدى الصدر وردكم عليه؟
- هناك أشخاص في العراق يأتمرون من الخارج، ومنهم مقتدى الصدر، يعمدون إلى الإساءة إلى البحرين كما يريد الإيرانيون. ولما رأى أن العراق يتقارب مع السعودية وأن العلاقات مع البحرين تطورت وفُتحت السفارات وقنصلية في النجف، لم يُرد أن تستمر الأمور على هذا المنوال فقام بإصدار بيانه المعروف المسيء إلينا.
نحن نقول: مَن قرع الباب سمع الجواب. انتظرنا من الحكومة ساعتين ونصف الساعة أن تدلي بتصريح بشأن ما جاء في البيان ولم يأتِ الجواب، فقمنا باستدعاء القائم بالأعمال وسلمناه مذكرة فحواها أن ما صدر كلام غير مقبول وأن الجانب العراقي يتحمل مسؤولية أي تدهور في العلاقات. وحصل ما حصل لأن الحكومة العراقية أصدرت لاحقاً بياناً تضامنياً مع الصدر ودفاعاً عنه، وأعلنت أنها ستستدعي السفير البحريني للاحتجاج.
الحل اليوم في يد العراق، ونحن نسأل: هل يريد العمل مع محيطه الطبيعي العربي أم يريد الاستمرار في هذا الخط؟ موقفنا نحن أن ما هو مهم لنا أننا لا نقبل ولن نقبل هذا الكلام، وأننا نرفض التدخل في شؤوننا أو أن تُنقل إلينا مشكلات الآخرين. أطلب من الحكومة العراقية أن تتمسك بتطلعاتها لإصلاح علاقاتها مع الدول العربية وأن تحافظ عليها وتحميها، ومن ذلك التصريحات والمواقف التي أشرت إليها لأنها تسيء. إذا صدر اليوم تصريح ضد البحرين سيصدر غداً تصريح ضد السعودية التي تسعى اليوم بكل أمانة لبناء علاقات قوية مع العراق. هؤلاء الناس يأتمرون بأوامر من خارج الدولة العراقية فأرجو من الدولة العراقية ألا تسمح للأصوات النشاز بأن تضر بالمصالح العراقية أولاً. هم يطلبون مني اعتذاراً لأننا رددنا على شخص أساء إلينا، وكان عليهم أن يطلبوا منه الاعتذار لأنه أساء إلى مملكة البحرين قبل أي شيء آخر.



البحرين تعلن مساهمتها في تأمين مضيق هرمز... وقطر تسلم رسالة احتجاج لـ«إيكاو»

المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

البحرين تعلن مساهمتها في تأمين مضيق هرمز... وقطر تسلم رسالة احتجاج لـ«إيكاو»

المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيرات الإيرانية (وزارة الدفاع)

أعلنت البحرين أنها ستسهم في الجهود الدولية لتأمين الملاحة بمضيق هرمز إلى جانب 19 دولة، بينما سلمت قطر رسالة رسمية لـ«منظمة إيكاو»، تشير فيها إلى الاعتداءات التي تعرضت لها من إيران.

وفي اليوم الثاني والعشرين من الحرب الأميركية الإسرائيلة على إيران دمّرت الدفاعات الجوية السعودية، السبت، عشرات المسيّرات التي أطلقتها إيران تجاه المنطقة الشرقية.

وقال المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء ركن تركي المالكي، إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت، 51 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، بينما تصدت الكويت لعدد من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرّة، كما اعترضت البحرين 143 صاروخاً و242 طائرة مسيّرة منذ بدء العدوان، وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، السبت، مع 3 صواريخ باليستية، و 8 طائرات مسيّرة، وحمِّلت دول الخليج طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، مشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الكويت

أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، السبت، عن تعامل دفاعاتها الجوية مع 9 صواريخ باليستية و 4 مسيرات حاولت استهداف البلاد، السبت.

وأوضح العقيد الركن سعود العطوان المتحدث الرسمي للوزارة، في بيان، أن أصوات الانفجارات ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي لهجمات معادية، داعياً إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن صفارات الإنذار دوت في عدة مناطق من البلاد.

وأكدت المتحدث الرسمي للهيئة العامة للبيئة شيخة الإبراهيم عن تنفيذ برامج لمراقبة جودة مياه البحر والشواطئ وإجراء فحوصات دورية على الأحياء البحرية ومياه الشرب للتأكد من جودتها وصلاحيتها وفق المعايير الصحية المعتمَدة.

وأشارت الإبراهيم إلى أن قياس الملوثات والغازات يتم كل 5 دقائق وتحليل البيانات بشكل مستمر، ومقارنتها بالمعايير المعتمَدة، ونشر نتائج رصد جودة الهواء عبر الموقع الرسمي (بيئتنا) وإبلاغ الجمهور فوراً في حال ارتفاع الملوثات.

منظومات الدفاع الجوي البحريني اعترضت ودمرت 143 صاروخاً و242 طائرة مسيرة استهدفت البلاد (رويترز)

البحرين

واصلت منظومات الدفاع الجوي البحريني بقوة مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث تم اعتراض وتدمير 143 صاروخاً و242 طائرة مسيّرة، استهدفت البحرين منذ بدء العدوان

وشدد ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، السبت، على «الأهمية القصوى» لوقف تهديدات إيران بتعطيل حرية الملاحة في مضيق هرمز، بوصفه ممراً دولياً هاماً لنقل الطاقة والتجارة العالمية، بما يخالف القانون الدولي وقانون البحار، مؤكدين أن حماية الممرات البحرية مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تعاون الجميع في المنطقة والعالم.

وأعلنت البحرين، أنها ستسهم في الجهود الدولية لتأمين الملاحة بمضيق هرمز إلى جانب 19 دولة، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء البحرينية (بنا).

وصدر بيان مشترك عن البحرين، والمملكة المتحدة، وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا والتشيك ورومانيا وليتوانيا بشأن مضيق هرمز.

وأدان البيان بأشد العبارات الهجمات الأخيرة التي شنتها إيران على السفن التجارية غير المسلحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية.

وأعربت الدول عن استعدادها للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان العبور الآمن عبر المضيق، ورحبت بالتزام الدول التي تشارك في التخطيط التحضيري في هذا الشأن.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 3 صواريخ باليستية، و8 طائرات مسيرة قادمة من إيران ليصبح إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة 341 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1748 طائرة مسيرة.

وأدت هذه الاعتداءات إلى وفاة 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومقتل 6 مدنيين، وإصابة 160 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة.

قطر

سلمت قطر، رسالة رسمية لـ«منظمة إيكاو» تشير فيها إلى أن الاعتداءات التي تعرضت لها من إيران تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة ولأحكام اتفاقية «شيكاغو» للطيران المدني الدولي، مؤكدة احتفاظ الدوحة بكامل حقوقها بموجب القانون الدولي.

وأكدت دولة قطر، في رسالتها لـ«إيكاو»، أهمية الإسراع في إعادة فتح المطارات؛ نظراً لمكانة المنطقة كمركز عبور عالمي، ودورها كمحور رئيسي في قطاع النقل الجوي الدولي.


ولي العهد السعودي والرئيس المصري يبحثان التصعيد العسكري في المنطقة

TT

ولي العهد السعودي والرئيس المصري يبحثان التصعيد العسكري في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، وانعكاسه على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود المبذولة بشأنه.

وتم التأكيد خلال اللقاء الذي جرى في جدة بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس السيسي على أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية بها يشكل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وفي بداية اللقاء، تبادل ولي العهد والرئيس المصري التهاني بحلول عيد الفطر المبارك، سائلين الله تعالى أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال، وأن يعيده على البلدين والشعبين الشقيقين والأمة الإسلامية بالعزة والتمكين، والمزيد من التقدم والرخاء.

ولي العهد السعودي والرئيس المصري يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية (واس)

وجدّد الرئيس السيسي خلال اللقاء إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة على السعودية ودول المنطقة، ووقوف مصر وتضامنها مع المملكة ضد أي تهديد لسيادتها وأمنها.

حضر اللقاء من الجانب السعودي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى الدكتور عصام بن سعد، والمستشار بالديوان الملكي محمد التويجري، ورئيس الاستخبارات العامة خالد الحميدان، وسكرتير ولي العهد الدكتور بندر الرشيد، وسفير السعودية لدى مصر صالح الحصيني.

بينما حضر من الجانب المصري وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ورئيس ديوان رئيس الجمهورية اللواء أحمد علي، ورئيس المخابرات العامة اللواء حسن رشاد، ومدير مكتب رئيس الجمهورية عمر مروان، وسفير مصر لدى السعودية إيهاب أبو سريع، والمتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي.

وفي وقت لاحق غادر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وكان في وداعه بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.


السعودية تدين «الاعتداء الإسرائيلي السافر» ضد سوريا

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية
TT

السعودية تدين «الاعتداء الإسرائيلي السافر» ضد سوريا

شعار وزارة الخارجية السعودية
شعار وزارة الخارجية السعودية

أدانت وزارة الخارجية السعودية، السبت، الغارات الإسرائيلية التي استهدفت معسكرات للجيش السوري في جنوب سوريا ووصفتها بـ«الاعتداء السافر»، حيث دعت المجتمع الدولي إلى التدخل.

وقالت الخارجية في بيان، إن المملكة تدين بأشد العبارات «الاعتداء الإسرائيلي السافر الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا، في انتهاك صارخ للقانون الدولي». وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان الجمعة أنه قصف مواقع تابعة للنظام السوري في جنوب سوريا ردا على استهداف سوريا معقل الأقلية الدرزية في محافظة السويداء.