عملية واسعة في كركوك لمطاردة فلول «داعش»

استعملت فيها للمرة الأولى طائرة «الشبح» الأميركية

قوات حكومية عراقية وأخرى من {الحشد الشعبي} تتقدم لطرد {داعش} من منطقة القائم في الأنبار على الحدود مع سوريا في 2017 (غيتي)
قوات حكومية عراقية وأخرى من {الحشد الشعبي} تتقدم لطرد {داعش} من منطقة القائم في الأنبار على الحدود مع سوريا في 2017 (غيتي)
TT

عملية واسعة في كركوك لمطاردة فلول «داعش»

قوات حكومية عراقية وأخرى من {الحشد الشعبي} تتقدم لطرد {داعش} من منطقة القائم في الأنبار على الحدود مع سوريا في 2017 (غيتي)
قوات حكومية عراقية وأخرى من {الحشد الشعبي} تتقدم لطرد {داعش} من منطقة القائم في الأنبار على الحدود مع سوريا في 2017 (غيتي)

أكد ضابط كبير في قيادة العلميات المشتركة قيام القوات العراقية بمختلف تشكيلاتها وإسناد من طيران التحالف الدولي، بإطلاق عملية عسكرية واسعة خلال الأيام الماضية للقضاء على ما تبقى من عناصر تنظيم «داعش» في وادي الشاي وسلسلة جبال حمرين في محافظة كركوك، فيما أعلنت القيادة المركزية في سلاح الجو الأميركي، أمس، عن أول عملية عسكرية تشنها في وادي الشاي طائرات من طراز «إف 35 إيه لايتتنغ 2» المعروفة باسم «الشبح»، وهي تعد أحدث طائرة مقاتلة في العالم.
وقال الضابط الكبير لـ«الشرق الأوسط» إن «وادي الشاي من المناطق التي تسمى متكسرة عسكرياً نظراً إلى تضاريسها الجغرافية الوعرة وسهولة الاختباء بها بالنسبة إلى عناصر (داعش)». وكشف عن «مقتل ضابط برتبة رائد وجرح عنصرين من اللواء 15 في الشرطة الاتحادية قبل الأسبوع الماضي في هذه المنطقة».
وعما أثير عن القصف الأميركي الذي أدى إلى مقتل شرطي من اللواء 11 الأسبوع الماضي، ذكر الضابط أن «الحادث جاء بالخطأ ولم يكن متعمداً، وكل ما قيل عنه غير صحيح، وأعضاء البرلمان غالباً ما يفتقرون للدقة في حوادث كهذه ويحاولون جرها إلى المنطقة السياسية، وهي حوادث فنية بحتة تحدث في بعض الأوقات».
وكان سلاح الجو الأميركي قال في بيان إن «طائرتين من طراز إف 35 إيه لايتتنغ 2» نفذتا غارات على معاقل لتنظيم «داعش» المتشدد في العراق، شملت أنفاقاً ومخازن للأسلحة والذخيرة. وأضاف أن «الغارات استهدفت مناطق في وادي الشاي جنوب محافظة كركوك في شمال العراق، وكذلك في جبال حمرين، في إطار عملية للتحالف الدولي ضد تنظيم (داعش) المتشدد».
وذكر البيان أن الطائرتين اللتين نفذتا الهجمات انضمتا إلى العمليات في المنطقة في 15 أبريل (نيسان) الماضي، وقدمتا من قاعدة «هيل إير فورس» في ولاية يوتا الأميركية. وبحسب الجيش الأميركي، فإن هذا الطراز من الطائرات «لديه القدرة على جمع المعلومات في ساحة القتال ومعالجتها وتحديد الأهداف بناء على ذلك، ويتمتع بقدرته على التخفي في الجو، ويعد أحدث طراز طائرة مقاتلة في العالم».
ويقول مصدر في مجلس محافظة كركوك إن «العمليات العسكرية الأخيرة في كركوك تعد الأوسع ضد التنظيم منذ إعلان الانتصار العسكري عليه في نهاية 2017». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «عملية واسعة اشترك فيها جهاز مكافحة الإرهاب وإسناد من الطيران الأميركي الأسبوع الماضي في منطقة وادي الشاي، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 35 إرهابياً وتدمير أكثر من 8 مخابئ لـ(داعش)».
وذكر المصدر أن «العمليات العسكرية الأخيرة انطلقت عقب ورود معلومات عن تسلل عناصر من (داعش) إلى المناطق الواسعة وغير المأهولة في جبال حمرين ووادي الشاي، بعد فرارهم من المعارك في سوريا». وكشف أن «معركة شرسة وقعت قبل أسبوعين في منطقة كبوبة في قضاء الدبس أسفرت عن قتل 13 إرهابياً وسقوط قتيلين من جهاز مكافحة الإرهاب، إضافة إلى وقوع خسائر في القوات الأميركية لم يعلن عنها».
وعن منطقة وادي الشاي التي يكثر الحديث عنها هذه الأيام، يقول المصدر إنها «أصبحت المعقل الرئيسي لعناصر (داعش) المحليين، وتمتد من جنوب مدينة كركوك في داقوق إلى غرب ناحية الرشاد وشمال جبال حمرين». وذكر أن أغلب المعارك «شارك فيها جهاز مكافحة الإرهاب بدعم الطيران الأميركي».
وأعلنت خلية الإعلام الأمني التابعة لقيادة العمليات، أمس، عن تنفيذ جهاز مكافحة الإرهاب لعملية نوعية في كركوك أسفرت عن «إلقاء القبض على هدف مهم ضمن سلسلة الأهداف الصادرة بحقهم مذكرات توقيف». كما أعلنت عن إحباط القوات الأمنية «محاولة استهداف معسكر التاجي (شمال بغداد) بصواريخ كاتيوشا».
واعتبر النائب عن «تحالف الفتح» عامر الفايز في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن «استخدام طائرات الشبح الأميركية، يمكن أن تكون وراءه عملية استعراض عضلات موجهة لإيران، وهو أمر غير مقبول إن كان على الأراضي العراقية».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».