جولة جديدة من محادثات السلام بين «طالبان» والأميركيين

على وقع تصاعد المواجهات في أفغانستان

مشاركون في المجلس الكبير (اللويا جيرغا) المنعقد حالياً في كابل لمناقشة عملية السلام مع حركة «طالبان» (إ.ب.أ)
مشاركون في المجلس الكبير (اللويا جيرغا) المنعقد حالياً في كابل لمناقشة عملية السلام مع حركة «طالبان» (إ.ب.أ)
TT

جولة جديدة من محادثات السلام بين «طالبان» والأميركيين

مشاركون في المجلس الكبير (اللويا جيرغا) المنعقد حالياً في كابل لمناقشة عملية السلام مع حركة «طالبان» (إ.ب.أ)
مشاركون في المجلس الكبير (اللويا جيرغا) المنعقد حالياً في كابل لمناقشة عملية السلام مع حركة «طالبان» (إ.ب.أ)

أفاد تقرير أميركي فصلي صدر أمس (الأربعاء) بأن العنف ازداد في أفغانستان، رغم محادثات السلام الجارية مع حركة «طالبان»، من غير أن يورد للمرة الأولى نسب سيطرة السلطات الأفغانية على البلاد، بعدما قررت بعثة الحلف الأطلسي التوقف عن تقييمها، بحسب ما أشارت إليه «وكالة الصحافة الفرنسية».
وصدر التقرير في وقت أعلن فيه المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد، للوكالة الفرنسية، بدء جولة جديدة (هي السادسة) من محادثات السلام مع الولايات المتحدة في الدوحة. ولم يصدر تعليق فوري عن السفارة الأميركية في كابل، لكن وزارة الخارجية الأميركية أشارت في وقت سابق إلى أن مبعوثها الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد سيزور العاصمة القطرية هذا الشهر، للقاء ممثلين عن «طالبان».
وأمضى خليل زاد، المولود في أفغانستان وسفير الولايات المتحدة السابق لدى البلاد، أشهراً عدة متنقلاً بين العواصم الآسيوية وواشنطن، في مسعى لبناء توافق للتوصل إلى اتفاق. وقال يوم الأحد إن واشنطن «في عجلة إلى حد ما» لإنهاء الحرب، نظراً إلى كلفتها السنوية البالغة 45 مليار دولار التي يتحملها دافع الضرائب الأميركي، وحصيلة قتلى القوات الأميركية.
وأشارت الوكالة الفرنسية إلى مقتل نحو 2400 جندي أميركي منذ الاجتياح الذي قادته واشنطن رداً على هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.
ولفتت الوكالة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أضاف زخماً جديداً لقضية الانسحاب من أفغانستان، عندما قال لمستشاريه في ديسمبر (كانون الأول) إنه يريد سحب نحو نصف جنود بلاده البالغ عددهم 14 ألفاً من أفغانستان.
وأكد خليل زاد مراراً أنه «لن يكون هناك اتفاق نهائي قبل التوافق على كل الأمور». ولوضع أي إطار عمل أساسي لإبرام اتفاق، سيكون على الولايات المتحدة الموافقة على سحب قواتها، مقابل تعهُّد «طالبان» بوقف استخدام أفغانستان كملاذ للجماعات الإرهابية.
ولم تشمل أي من المحادثات حتى الآن الحكومة الأفغانية التي تعتبرها «طالبان» مجرد أداة في أيدي واشنطن. ويعني ذلك أنه حتى لو توصلت الولايات المتحدة و«طالبان» إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ 17 عاماً، ووضعتا جدولاً لسحب القوات الأجنبية، فسيكون على المتمردين إبرام اتفاق ما مع السياسيين الأفغان وزعماء القبائل قبل أي توقف دائم لإطلاق النار.
وانهارت محاولة أولى لعقد «حوار أفغاني داخلي» كان من المفترض أن يلتئم الشهر الماضي في الدوحة، في اللحظات الأخيرة، وسط سجالات بشأن قائمة الوفود الطويلة التي أراد الرئيس الأفغاني أشرف غني إرسالها.
وعلى صعيد منفصل، يجتمع آلاف السياسيين الأفغان وممثلون عن المجموعات المتباينة في كابل هذا الأسبوع في قمة سلام للمجلس الكبير (اللويا جيرغا) لمناقشة الظروف التي يمكنهم من خلالها تحديد رؤية لشكل أي اتفاق سلام مع «طالبان».
ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمد عمر داودزاي، المبعوث الخاص للرئيس الأفغاني للسلام، ترحيبه بالمحادثات الجديدة بين الولايات المتحدة و«طالبان» ووصف الكيفية التي سينخرط فيها مجلس الأعيان في محادثات السلام الشاملة. وقال للصحافيين إن المجلس الكبير «يضع بداية منطقية لعملية السلام». وأضاف أن أعضاء المجلس الكبير «سيقررون ويضعون حدوداً وإطار عمل للمحادثات».
وزار خليل زاد، الأسبوع الماضي، موسكو حيث أعربت روسيا والصين عن دعمهما للخطة الأميركية للسلام، وشددتا على ضرورة إجراء «حوار أفغاني داخلي» يشمل جميع الأطراف في أفغانستان.
وفي هذه الأثناء، يتصاعد العنف في أفغانستان، حيث أعلنت «طالبان» الشهر الماضي بدء هجوم فصل الربيع السنوي.
وأفاد تقرير «المفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان»، استناداً إلى بيانات صادرة عن بعثة «الدعم الثابت» التابعة لحلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة، بأن العنف ازداد في أفغانستان رغم محادثات السلام.
وذكر التقرير أن المتوسط الشهري للهجمات التي نفذها المتمردون خلال الفترة الممتدة بين مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، ونهاية يناير (كانون الثاني) 2019 ازداد بـ19 في المائة عن متوسط الفصل السابق.
كما ازدادت الخسائر في صفوف الجيش الأفغاني بنسبة 31 في المائة، بين مطلع ديسمبر ونهاية فبراير (شباط)، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، بحسب ما جاء في التقرير، مشيراً إلى أن «هذه التوجهات لافتة على ضوء تراجع العنف خلال السنوات الماضية أثناء الشتاء».
وأوضح التقرير الذي أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية» أنه لم يعد يقيّم سيطرة سلطات كابل على أفغانستان إذ قررت البعثة الأطلسية التخلي عن هذا المؤشر الذي لم تعد ترى له فائدة. وكتب المفتش العام جون سوبكو: «تقول بعثة الدعم الثابت إن تقييم الاستقرار في كل من المحافظات ليس له سوى قيمة محدودة على صعيد عملية اتخاذ القرار بالنسبة لقائد قوات الحلف الأطلسي الجنرال الأميركي أوستن ميلر»، من دون عرض أي إجراء بديل.
وأشار آخر تقييم لسيطرة سلطات كابل على البلاد صدر في أكتوبر (تشرين الأول) إلى أن الحكومة الأفغانية تخسر تدريجياً سيطرتها على مناطق كاملة من البلاد. وفي 31 أكتوبر 2018 كانت الحكومة تسيطر على 53.8 في المائة فقط من المحافظات الـ407، وكان 63.5 في المائة من الأفغان يعيشون في مناطق تحت سيطرة أو نفوذ حكومة كابل، مقابل 65.2 في المائة، في نهاية الفصل السابق.



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.