نتيجة الانتخابات الإسبانية تفرح بروكسل وتمهد بقوّة للبرلمان الأوروبي

الحزب الاشتراكي قد يشكل حكومة أقلية بقيادة سانتشيز ويحكم بمفرده

تهنئة أمس في مقر الحزب الاشتراكي في مدريد لزعيمه بيدرو سانشيز باستحواذه على 123 مقعداً من أصل 350 في الانتخابات البرلمانية (رويترز)
تهنئة أمس في مقر الحزب الاشتراكي في مدريد لزعيمه بيدرو سانشيز باستحواذه على 123 مقعداً من أصل 350 في الانتخابات البرلمانية (رويترز)
TT

نتيجة الانتخابات الإسبانية تفرح بروكسل وتمهد بقوّة للبرلمان الأوروبي

تهنئة أمس في مقر الحزب الاشتراكي في مدريد لزعيمه بيدرو سانشيز باستحواذه على 123 مقعداً من أصل 350 في الانتخابات البرلمانية (رويترز)
تهنئة أمس في مقر الحزب الاشتراكي في مدريد لزعيمه بيدرو سانشيز باستحواذه على 123 مقعداً من أصل 350 في الانتخابات البرلمانية (رويترز)

منذ سنوات كثيرة لم تعرف بلدان الاتحاد الأوروبي مشاركة في العمليات الانتخابية كتلك التي شهدتها إسبانيا في الانتخابات العامة، يوم الأحد الماضي، عندما تجاوزت 75 في المائة، واستعاد فيها الحزب الاشتراكي صدارة المشهد السياسي مضاعفاً النتيجة التي حصل عليها غريمه التاريخي، «الحزب الشعبي» المحافظ، الذي خسر نصف مقاعده في البرلمان، لكن محفوفاً بضيف جديد على الندوة البرلمانية الإسبانية هو الحزب اليميني المتطرف «فوكس»، الذي يعود إلى الساحة السياسية لأول مرة منذ وفاة الجنرال فرنكو.
عواصم أوروبية عدّة، في طليعتها بروكسل، تنفسّت الصعداء يوم الاثنين الماضي مع صدور نتائج الانتخابات الإسبانية، التي ستكون حاضرة بقوّة في الحملة لانتخابات البرلمان الأوروبي، ووقوداً للأحزاب الاشتراكية والتقدمية التي يكافح بعضها من أجل مجرّد البقاء بعد أن أصبحت مهددة بالانقراض كالحزب الاشتراكي الفرنسي و«الباسوك اليوناني» والحزب الديمقراطي في إيطاليا.
المفوضية الأوروبية، التي تتعرّض منذ فترة لنيران اليمين المتطرف والشعبويين، وتعاني من التعامل مع تمرّدات وابتزازات الحاكمين منهم في إيطاليا والمجر والنمسا وبولندا، كانت أوّل الذين أعربوا عن ارتياحهم لنتائج الانتخابات الإسبانية التي أسفرت عن «تأييد كاسح للمشروع الأوروبي... وانتصار لسياسة التضامن والإنصاف والحوار والمساواة والاستدامة التي قام لأجلها هذا المشروع»، كما جاء في تهنئة نائب رئيسها الاشتراكي الهولندي فرانز تيمرمان إلى بيدرو سانتشيز، الذي يرى فيه كثيرون المرشّح لتزعّم النهضة التقدميّة التي بدأت تلوح ملامحها في الأفق الأوروبي.
كل الأحزاب الاشتراكية والتقدمية في أوروبا أطلقت الأهازيج لفوز سانتشيز، الذي علّق على نتائج الانتخابات بقوله «أظهرنا للعالم أن بوسعنا دحر الرجعيّة والتطرّف»، ودعت إلى التعبئة العامة استعداداً للانتخابات الأوروبية المقبلة.
تجدر الإشارة أن المعسكر التقدمي في أوروبا بدأ يشهد بوادر نهضة بعد سلسلة الانتكاسات والهزائم التي مُني بها على أكثر من جبهة أمام صعود أحزاب اليمين المتطرف والشعبويين بعد الأزمة المالية العالمية في عام 2008، وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية التي استغلّت هذه الأحزاب أزمة الهجرة على صهوتها.
البوادر الأولى لهذه النهضة التقدميّة الأوروبية ظهرت في الانتخابات العامة الفنلندية منذ أسبوعين، عندما فاز الحزب الاجتماعي الديمقراطي بفارق ضئيل على التحالف اليميني المتطرف، وفي الدانمارك ترجّح الاستطلاعات فوز اليسار في الانتخابات العامة منتصف الشهر المقبل. وينتظر أن يكرّر الاشتراكيون البرتغاليون والبلجيكيون فوزهم في الانتخابات المقبلة، في الوقت الذي بدأ الحزب الديمقراطي الإيطالي يستعيد بعضاً من التأييد الذي خسره لصالح الشعبويين الذين أصيبوا بهزائم متكررة في الانتخابات المحلية الأخيرة.
مما لا شك فيه أن الانتخابات الإسبانية قد أوقفت استعدادات الكثيرين لقراءة الفاتحة على روح الاشتراكية في أوروبا، وأعادت الأمل إلى القوى التقدميّة التي بدت مؤخراً شبه مستسلمة في معركتها ضد الصعود اليميني المتطرف والشعبوي، واستعادة الثقة التي بددتها في الحكم طوال السنوات الماضية. لكن النهوض من هذه الكبوة التي أوقعت خسائر فادحة في المعسكر التقدمي الأوروبي ما زالت دونه عقبات كثيرة قبل أن يستعيد الصدقيّة التي دمّرتها السياسات الخاطئة والفساد والصراعات الداخلية، وعدم وقوفه في الجانب الصحيح من التاريخ عند معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي قصمت ظهر الطبقتين الوسطى والعاملة، وسدّت المنافذ أمام الملايين من الشباب.
لم يكن صعباً الفوز الذي حصده الاشتراكيون الإسبان في انتخابات الأحد الماضي أمام اليمين المتناحر في الصراعات الداخلية والمكائد، وبعد أن أخلى له الخصوم موقع الجهة الوحيدة التي نأت عن خطاب التوتّر والتحديّات الوهمية. لكن هذا الفوز قد يبقى مجرّد سراب إذا لم يقترن سريعاً ببرنامج للإصلاحات السياسية والاقتصادية التي تحتاجها إسبانيا، التي ما زالت في مرحلة النهوض من أزمات سابقة مع احتمالات الوقوع في أزمة أخرى، أو قد يتحوّل إلى فخّ يمهّد لسقوط أكبر إذا تعثّرت المفاوضات لتشكيل الحكومة، وعادت التجاذبات العقيمة لتشلّ العمل السياسي.
نتائج الانتخابات التي أسفرت عن تغييرات جوهرية في المجلس التشريعي لم تقدم سوى حلول قليلة للمأزق السياسي المستمر منذ فترة طويلة بالبلاد. وحقق حزب العمال الاشتراكي بزعامة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، فوزاً واضحاً، الأحد، بحصوله على 7.‏28 في المائة من الأصوات، لكن باستحواذه على 123 مقعداً من أصل 350 مقعداً بالبرلمان يظل الحزب بعيداً عن تأمين أغلبية حاكمة. أما الحزب الوافد الجديد، وهو حزب «فوكس»، فقد حصل على 10 في المائة من الأصوات، وهو ما يعني أنه سوف يصبح أول حزب يميني متطرف يجلس في البرلمان الوطني منذ عقود، حيث يمثله 24 نائباً. لكن سانشيز تنتظره مفاوضات صعبة، فقد صرح كارمن كالفو، الساعد الأيمن لرئيس الوزراء، بأن في وسع حزب العمال الاشتراكي أن يحكم بمفرده، لكن ذلك يتطلب وقوف حزب «يونيداس بيديموس» وأحزاب إقليمية أصغر إلى جانبه لمنح دعمهم لحكومة الأقلية.
وفي هذه الانتخابات، وهي الثالثة في البلاد خلال أقل من أربع سنوات، مني حزب «الشعب» المحافظ بخسائر ثقيلة، حيث تراجعت نسبة التأييد له بمقدار النصف لتصل إلى 7.‏16 في المائة مقارنة بالانتخابات الأخيرة في عام 2016.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.