أبو الفتوح لـ«الشرق الاوسط»: أفضل رئيسا شابا لحكم مصر

ثلاثة قتلى في مواجهات بين أنصار «الإخوان» والأمن

عبد المنعم أبو الفتوح
عبد المنعم أبو الفتوح
TT

أبو الفتوح لـ«الشرق الاوسط»: أفضل رئيسا شابا لحكم مصر

عبد المنعم أبو الفتوح
عبد المنعم أبو الفتوح

قال المرشح السابق للرئاسة المصرية، الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، إنه لم يحسم أمره بعد بشأن الترشح مجددا في انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها قبل منتصف هذا العام من عدمه، وأكد أنه ما زال على موقفه الذي يفضل أن يحكم مصر شاب في الأربعينات أو الخمسينات من العمر، لكنه أوضح في حوار مع «الشرق الأوسط» أن أمر ترشحه يرتبط بالقرار النهائي للحزب الذي يرأسه وبالمشهد المصري «سريع التغير».
وتعد انتخابات الرئاسة من أهم الاستحقاقات الواردة في خارطة المستقبل التي أعلنها قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح السيسي، في الثالث من يوليو (تموز) العام الماضي، وهو يوم الإطاحة بحكم الرئيس السابق محمد مرسي، القادم من جماعة الإخوان المسلمين. كما تتضمن الخارطة أيضا إجراء انتخابات برلمانية، والاستفتاء على الدستور الجديد للبلاد. لكن أبو الفتوح، الذي قال إنه يرفض هذه الخارطة، شدد على موقف حزبه من الانتخابات البرلمانية المقبلة يتوقف على عدة شروط منها «مدى الالتزام بتطبيق الديمقراطية بجوهرها الحقيقي لا الشكلي».
وأضاف رئيس حزب مصر القوية أن الهيئة العليا للحزب اتخذت قرارها بالتصويت في الاستفتاء على الدستور الذي يبدأ يوم الثلاثاء المقبل بـ«لا»، مشيرا إلى أن الحزب لن يشارك في الاقتراع إلا إذا تحققت بعض الضمانات ليكون الاستفتاء معبرا بالفعل عن رغبة الشعب، مشيرا إلى ما أسماه «إجراءات تعسفية» ضد أصحاب الرأي المخالف للنظام «بما يجعل الأمر أقرب للاستفتاء الديكوري». وإلى أهم ما جاء في الحوار..

* ما موقف حزب مصر القوية من «خارطة المستقبل» التي أعلن عنها في مصر منذ الثالث من يوليو الماضي؟
- موقفنا معلن وواضح منذ صدور هذه الخارطة القسرية؛ بأننا نرفض هذه الخارطة لأنها لم تأت بالطريق الدستوري والقانوني أولا، ولم تأت بالمطلب الوحيد الذي خرج الناس من أجله وهو الانتخابات الرئاسية المبكرة ثانيا، وبأنها تسببت في دماء كثيرة وانقسام مجتمعي هائل منذ صدورها وحتى الآن ثالثا.
* هل سيشارك الحزب في الاستفتاء على الدستور؟ وهل سيوجه أعضاءه والمصريين بـ«نعم» أم بـ«لا»؟
- اتخذت الهيئة العليا للحزب قرارها بالتصويت على الدستور بـ«لا»؛ على أن يكون ذلك بعد تحقق بعض الضمانات التي قدمت للجنة العليا للانتخابات حتى نضمن أن الاستفتاء معبر حقيقة عن رغبة الشعب المصري وإرادته الحرة، ولكن حدثت تغيرات كثيرة في المشهد قد تضطرنا لتقييم موقفنا مرة أخرى؛ فقد تدخل المستشار عدلي منصور ليفتح التصويت للمغتربين بعد قرار لجنة الانتخابات بحصر التصويت على المسجلين في دوائرهم الانتخابية؛ بما يشكك في نزاهة عملية الاستفتاء، كما تم القبض على بعض من أعضاء الحزب أثناء قيامهم بلصق مطبوعات تدعو المواطنين لرفض الدستور وهو ما يؤكد ألا نية لقبول الرأي المخالف؛ إضافة إلى الكم الهائل من الانتهاكات الحقوقية من قتل واعتقال وتعذيب، إضافة إلى الشحن الإعلامي والتشويه الممنهج لكل رموز ثورة يناير (كانون الثاني) ولكل من يخالف النظام بما يجعل الأمر أقرب للاستفتاء الديكوري منه إلى استدعاء حقيقي لرأي المصريين.
* وما سبب رفضكم للدستور؟
- بالنسبة لأسباب رفضنا للدستور؛ فهذا الدستور بني في النهاية على نفس معادلات دستور 2012 الذي سبق ورفضناه من قبل؛ حيث وضعت فيه نصوص مطاطة للعدالة الاجتماعية لا تقدم جديدا فعليا لحل مشكلات المصريين الاقتصادية والاجتماعية الهائلة، كما أنه يعظم من سلطات رئيس الجمهورية أمام سلطات البرلمان بما يفقد البرلمان أي قدرة حقيقية على رقابة السلطة التنفيذية ومحاسبتها في ظل قدرة الرئيس على وضعه تحت التهديد الدائم بالحل وتعيينه لخمسة في المائة من أعضاء البرلمان، وأخيرا وليس آخرا جعله المؤسسة العسكرية مؤسسة أعلى من كل سلطات الدولة، من حيث طريقة تعيين وزير الدفاع وعدم مراقبة موازنة الجيش ولو الخدمية تفصيلا، ومن حيث السماح بالمحاكمات العسكرية للمدنيين، بالإضافة إلى أسباب أخرى كثيرة نشرناها على مواقعنا وصفحاتنا الاجتماعية.
* يبدأ بعد الاستفتاء على الدستور التحضير للانتخابات البرلمانية والرئاسية. هل سيخوض الحزب الانتخابات البرلمانية، وهل توجد شروط لخوض هذه الانتخابات، وما هي، وهل من بينها نظام الانتخاب سواء بالقوائم أو الفردي؟
- نحن نؤمن تماما أن واجب الأحزاب هو المشاركة في أي عملية استدعاء شعبي من خلال الانتخابات أو الاستفتاء؛ لذا فالأصل أن نشارك في كل هذه الممارسات الديمقراطية، ولكن الموقف النهائي لهذا الأمر يتوقف على مدى الالتزام بتطبيق الديمقراطية بجوهرها الحقيقي لا الشكلي، وعلى الأجواء التي تحيط بالعملية الديمقراطية من حريات وحقوق سياسية ومدنية وتكافؤ في الفرص وحيادية بين الأفكار والمرشحين وغيرها من الأمور التي لا قيمة للديمقراطية دون توافرها.
* هل تفكرون في الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة؟ ولماذا؟
- ما زلت على موقفي السابق بأنني أفضل أن يحكم مصر في الفترة القادمة شاب أربعيني أو خمسيني؛ على أن نقدم نحن، الأكبر سنا والأكثر خبرة، خدماتنا لهؤلاء الشباب لدفع مصر إلى الأمام ولتحقيق تغيير حقيقي في هيكل الدولة المصرية التي شاخت؛ إلا أن هذا الأمر مرتبط في النهاية بقرار الحزب النهائي، وبشكل المشهد المصري سريع التغير خلال الفترة القادمة.
* بدأت تنتشر بين بعض الأحزاب فكرة الاندماج بين عدد منها. هل يمكن أن يلجأ حزب «مصر القوية» لمثل هذه الاندماجات. ومع من يمكن أن يكون هناك اندماج للحزب؟ ما رأيكم في فكرة الاندماج الحزبي أصلا، خصوصا وأن مصر أصبح فيها نحو سبعين حزبا؟
- السياسة في مصر في حالة موت سريري منذ الثالث من يوليو، وهناك مساحة تضييق هائلة على كل مساحات العمل السياسي خارج أبواق النظام ودوائره؛ كما أن مساحات القتل والاعتقال والتعديات الأمنية والانتهاكات الحقوقية أعادت العمل السياسي مرة أخرى إلى مساحات الخطر المجتمعي وهو ما تسعى إليه السلطة الحالية بكل قوة حتى تتفرغ لإعادة نظام مبارك بكل تفاصيله ودون مقاومة تذكر.. كل هذه الأجواء جعلت التفكير في مساحات الاندماج أو التقارب السياسي لا تحتل الأولوية في مساحات عمل الأحزاب التي تريد أن تقدم شيئا لهذا الوطن، وهو ما يؤخر نظر مثل هذه الملفات حتى تعود أجواء الحرية مرة أخرى وحتى تنتصر الثورة على أعدائها.
* كيف ترون قرار الحكومة الذي يصف جماعة الإخوان «جماعة إرهابية»؟
- هذا القرار بداية هو تدخل من السلطة التنفيذية في عمل القضاء؛ حيث إنه وفقا للقانون المصري فإن هذا الأمر لا يمكن الاعتداد به إلا من خلال أحكام قضائية وباتة لا من سلطة تنفيذية. كما أن هذا القرار الإداري الصادر من سلطة تنفيذية يغلق تماما كل مساحات التصالح السياسي التي لا حل لمصر من دونها. إضافة إلى أن هذه القرارات المتسرعة وغير المدروسة قد تؤدي إلى زيادة مساحة العنف والإرهاب في الشارع المصري كرد فعل على الإجراءات الاستثنائية غير القانونية التي صدرت قبل هذا القرار وبعده، من حيث مصادرة الأموال وإغلاق المدارس والجمعيات الأهلية وغيرها بما يدفع بالشباب إلى اليأس من كل أدوات العمل السلمي والمجتمعي القانوني ويذهب بهم إلى حيث لا نريد جميعا.
* ما هي رؤيتكم لإعادة الاستقرار إلى الشارع المصري، خصوصا وأن «تحالف دعم الشرعية» يصر على شروطه قبل الدخول في أي حوار مع السلطة، وهي عودة الرئيس السابق محمد مرسي للحكم، وعودة مجلس الشورى المنحل، وعودة دستور 2012، وهل ترى أن هذه الشروط قابلة للاستمرار مع المتغيرات الجديدة التي تشهدها مصر منذ ستة أشهر حتى الآن؟
- لن يعود الاستقرار إلى الشارع المصري إلا عند تحقيق العدالة الانتقالية وتطبيقها على الجميع دون استثناء.. هناك جرائم حدثت من نظام مبارك وما تلاه سواء كان في عهد المجلس العسكري أو في عهد مرسي، ولا تجرى محاكمات حاليا إلا لعهد مرسي فقط مع ما فيها كذلك من إجراءات مخالفة لأبسط قواعد القانون. هذه واحدة، أما الثانية فلا بد من وقف كل الإجراءات الاستثنائية التي تمت طوال الفترة الماضية، ولا بد من وقف حالات الشحن المعنوي والشيطنة والتخوين والتكفير التي تجري من السلطة ودوائرها الإعلامية بالدرجة الأولى وبعض من يعارضونها بدرجة أقل. يضاف إلى أن تردي الخدمات الاجتماعية وسوء الأوضاع الاقتصادية سيظل قنبلة موقوتة قد تنفجر في وجوه الجميع بما يهدد أمن مصر وسلامتها وهو ما نخشى منه جميعا.

أبو الفتوح في سطور

* ولد في القاهرة عام 1951. وتخرج في كلية الطب جامعة القاهرة وكان رئيسا لاتحاد الطلاب فيها، ونال شهرة واسعة حين انتقد الرئيس الراحل أنور السادات علانية أثناء لقائه بطلاب الجامعة.
* انضم لجماعة الإخوان المسلمين. وكان عضوا في مكتب الإرشاد للجماعة حتى عام 2009. وشغل لسنوات مواقع قيادية في اتحاد الأطباء العرب. وتعرض للسجن في عهدي السادات ومبارك بسبب انتمائه للجماعة.
* حل رابعا من بين 13 مرشحا في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة التي جرت في 2012، وحصل على أكثر من أربعة ملايين صوت بنسبة بلغت 17.47 في المائة. وأسس حزب «مصر القوية» العام قبل الماضي.



ترمب يعلن موافقة إيران على الاتفاق

صورة جوية نُشرت أمس لمحطة نفطية في جزيرة خرج الإيرانية كما بدت في فبراير الماضي (رويترز)
صورة جوية نُشرت أمس لمحطة نفطية في جزيرة خرج الإيرانية كما بدت في فبراير الماضي (رويترز)
TT

ترمب يعلن موافقة إيران على الاتفاق

صورة جوية نُشرت أمس لمحطة نفطية في جزيرة خرج الإيرانية كما بدت في فبراير الماضي (رويترز)
صورة جوية نُشرت أمس لمحطة نفطية في جزيرة خرج الإيرانية كما بدت في فبراير الماضي (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إلغاء الضربات التي كان مقرراً شنها ضد إيران، قائلاً إن طهران وافقت «على أعلى مستوى» على بنود تفاهم أولي، وإن الاتفاق حظي بدعم إقليمي واسع شمل دولاً؛ بينها السعودية والإمارات وقطر وتركيا والبحرين والكويت ومصر والأردن. وأضاف أن موعد ومكان التوقيع سيتحددان قريباً، مع إبقاء الحصار البحري المفروض على إيران قائماً إلى حين استكمال الاتفاق.

وجاء إعلان ترمب بعد ساعات من تصعيد حاد، لوّح خلاله بشن ضربات «قوية جداً» على إيران، وهدد بالسيطرة على جزيرة خرج، مركز صادرات النفط الإيرانية الرئيسي.

لكن طهران سارعت إلى نفي رواية ترمب؛ إذ قال مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني، لوكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن إيران «لم توافق بعدُ على أي نص» يتعلق بمذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة.

ميدانياً، تبادل الطرفان الضربات، أمس، لليوم الثاني على التوالي. وأفادت قيادة «سنتكوم» بأن القوات الأميركية استهدفت مواقع مراقبة واتصالات ودفاعات جوية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» مهاجمة أهداف أميركية في البحرين والكويت والأردن، مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز.

وقال علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيرانية، إن أي هجوم أميركي جديد سيؤدي إلى اتساع الحرب وتهديد أمن التجارة والطاقة. كما حذر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من أن واشنطن تتجه نحو «مستنقع لا نهاية له».


تحت رعاية ولي العهد... «الداخلية» السعودية تنظّم «القمة العالمية للأمن والتقنية»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

تحت رعاية ولي العهد... «الداخلية» السعودية تنظّم «القمة العالمية للأمن والتقنية»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

تنظّم وزارة الداخلية السعودية القمة العالمية للأمن والتقنية، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في حدث عالمي يجمع قادة الأمن والتقنية والابتكار وصنّاع القرار والخبراء والمبتكرين من مختلف دول العالم، ويُقام بالشراكة مع أكاديمية طويق، خلال الفترة من 18 إلى 20 ديسمبر (كانون الأول) المقبل بمدينة الرياض.

وأوضح الأمير عبد العزيز بن سعود أن القمة تمثل منصة دولية لتبادل الخبرات واستشراف مستقبل الأمن والتقنية، وامتداداً لجهود السعودية في بناء منظومة أمنية وتقنية متقدمة ترتكز على المعرفة والابتكار، وتواكب المتغيرات المتسارعة والتحديات المستقبلية.

وبيَّن وزير الداخلية السعودي أن القمة ستسهم في تعزيز التعاون الدولي، وتوحيد الجهود، وتبادل أفضل الممارسات، وتمكين المشاركين من استكشاف الفرص الواعدة واستباق التحولات في المجالات الأمنية والتقنية، بما يدعم رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز الجاهزية وصون المكتسبات الوطنية.

وتتضمن القمة حزمة من الفعاليات النوعية المصاحبة التي تُعد من الأكبر على مستوى المنطقة، وفي مقدمتها «شهر الأمن والتقنية» الإثرائي، الذي يشتمل على برامج متخصصة ولقاءات معرفية وورش عمل تقنية تُنفذ بالشراكة مع جهات عالمية رائدة، بهدف إثراء المحتوى المعرفي وبناء القدرات الوطنية في المجالات الأمنية والتقنية.

ورفع الأمير عبد العزيز بن سعود، وزير الداخلية السعودي، الشكر والامتنان لولي العهد على رعايته للقمة، مؤكداً أن هذه الرعاية تعكس حرص القيادة على تعزيز منظومة الأمن الداخلي، وتطوير الحلول التقنية التي تسهم في حماية المجتمع، وتمكين التحول الرقمي في القطاعات الأمنية الوطنية والإقليمية والدولية.

كما تستعرض القمة أحدث الابتكارات والحلول التقنية في القطاعات الأمنية، وتوفر منصة للتواصل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمراكز البحثية، بما يعزز الشراكات الاستراتيجية وتبادل الخبرات في مجالات الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والتقنيات الناشئة، وتقنيات المراقبة الذكية وإدارة الأزمات، إلى جانب جلسات رئيسية وحوارات متخصصة ومعارض تفاعلية تستعرض أحدث ما توصلت إليه الصناعات الأمنية والتقنية عالمياً.

وتشهد أجندة القمة تنظيم مسابقة «سيف» العالمية للابتكار الأمني والتقني، التي تُعد الأضخم عالمياً في مجال الأمن والتقنية، وتقام بمدينة الرياض خلال الفترة من 19 إلى 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026م، بمشاركة نخبة من المبتكرين والباحثين والمواهب التقنية من مختلف دول العالم.

وتركز المسابقة على تطوير حلول مبتكرة في عدد من المجالات الحيوية، تشمل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، والتقنيات الناشئة وتطبيقاتها الأمنية، والأدلة الجنائية الرقمية والتحقيقات التقنية، والأمن السيبراني وحماية البنية التحتية، والتحول الرقمي في القطاع الأمني، فيما تبلغ قيمة جوائزها خمسة ملايين ريال، بما يعزز تنافسية المشاركين ويدعم تطوير حلول تقنية نوعية تسهم في مواجهة التحديات الأمنية المستقبلية.

ويأتي تنظيم القمة استكمالاً للنجاحات التي حققها مؤتمر «أبشر» 2025، الذي سجّل ثلاثة أرقام قياسية في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لأكبر هاكاثون في العالم، وضم أكثر من 60 جلسة رئيسية شارك فيها مسؤولون وخبراء وقادة فكر، إضافة إلى 80 ورشة عمل قدّمها نحو 150 متحدثاً ومتحدثة، إلى جانب 10 مناطق تفاعلية أسهمت في إثراء تجربة الزوار والمشاركين.

ومن المنتظر أن تُرسّخ القمة العالمية للأمن والتقنية، مكانة مدينة الرياض مركزاً عالمياً للابتكار الأمني والتقني، وأن تعزز حضور المملكة بصفتها شريكاً دولياً مؤثراً في صياغة مستقبل الأمن والتقنية، ومنصة رائدة لتطوير الحلول المبتكرة وبناء الشراكات النوعية على المستوى العالمي.


العليمي: السلام يبدأ باستعادة الدولة لا تقاسمها مع الحوثيين

العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ
العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ
TT

العليمي: السلام يبدأ باستعادة الدولة لا تقاسمها مع الحوثيين

العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ
العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ

جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي تمسك بلاده بخيار السلام، لكنه شدد على أن أي تسوية مستدامة لا يمكن أن تقوم على تقاسم السلطة بين الدولة والجماعة الحوثية، وإنما على استعادة مؤسسات الدولة لصلاحياتها الحصرية، وإنهاء الانقلاب، ومعالجة جذور الأزمة اليمنية.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، الذي أطلعه على نتائج اتصالاته الأخيرة المتعلقة بجهود إحياء العملية السياسية، واستكمال تنفيذ اتفاق الإفراج عن 1750 محتجزاً، إلى جانب المساعي الدولية الرامية إلى تحريك مسار السلام المتعثر.

وأفاد الإعلام الرسمي بأن العليمي استمع إلى إحاطة أممية حول الخطوات الجارية لاستكمال تنفيذ اتفاق الإفراج عن المحتجزين، معرباً عن تقديره للجهود التي بذلتها الأمم المتحدة، والشركاء الإقليميون، والدوليون، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، لإنجاز الاتفاق.

جانب من لقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مع المبعوث الأممي (إعلام رسمي)

ووصف رئيس مجلس القيادة اليمني الاتفاق بأنه خطوة إنسانية مهمة تعيد الأمل إلى آلاف الأسر اليمنية، داعياً إلى البناء على هذا الإنجاز، وعدم السماح لأي عراقيل أو مماطلات لإفراغه من مضمونه الإنساني، أو تعطيل تنفيذه الكامل.

وأكد أن نجاح الاتفاق يمكن أن يشكل مدخلاً لتعزيز الثقة في الملفات الإنسانية، شريطة عدم توظيفها لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية على حساب معاناة اليمنيين.

خطر المشروع الحوثي

وتوقف العليمي خلال لقائه مع المبعوث الأممي عند التطورات الإقليمية الأخيرة، وعلى رأسها إعلان الحوثيين انخراطهم في الدفاع عن إيران وحلفائها في المنطقة، معتبراً أن ذلك يمثل دليلاً جديداً على ارتهان الجماعة للمشروع الإيراني، واستخدامها اليمن ساحة لخدمة أجندات خارجية لا ترتبط بمصالح اليمنيين.

وقال إن المجتمع الدولي مطالب باستيعاب حقيقة الأزمة اليمنية بوصفها صراعاً بين الدولة وجماعة مسلحة انتزعت صلاحياتها بالقوة، وليست مجرد خلاف سياسي بين أطراف متنافسة يمكن تسويته عبر ترتيبات لتقاسم النفوذ.

وأضاف أن الجماعة الحوثية ترتبط بمشروع إقليمي عابر للحدود، الأمر الذي يجعل معالجة الملف اليمني مرتبطة أيضاً بفهم الأبعاد الإقليمية للصراع ومخاطره على الأمن والاستقرار في المنطقة.

الحوثيون أعلنوا مساندتهم لإيران خلال أحدث هجماتها المتبادلة مع إسرائيل (أ.ب)

وجدد العليمي التزام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في بلاده بالسلام القائم على المرجعيات المعترف بها دولياً، وفي مقدمتها المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216.

وأكد أن السلام المستدام لا يتحقق عبر إعادة إنتاج أسباب الأزمة، أو شرعنة وجود الميليشيات المسلحة خارج مؤسسات الدولة، بل من خلال استعادة المؤسسات الوطنية، وترسيخ سيادة القانون، وضمان العدالة، واحترام الحقوق، والحريات.

كما شدد على أن أي مقاربة لا تعالج جذور المشكلة ستؤدي إلى هدنة مؤقتة سرعان ما تعيد إنتاج الصراع بصورة أكثر تعقيداً، وخطورة.

وفي هذا السياق، انتقد استمرار الحوثيين في حملات الاعتقال، والإخفاء القسري، والتجنيد، وانتهاك الحريات العامة، وملاحقة الخصوم، ومصادرة الممتلكات، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل أحد أبرز معوقات السلام، ويجب أن تبقى حاضرة في تقارير الأمم المتحدة، وتقييماتها للوضع اليمني.

وحذر من أن استمرار ضعف مؤسسات الدولة، وتأخر استعادة سلطتها يمنحان الجماعة مساحة أكبر لترسيخ نفوذها، ويزيدان من خطر تحول اليمن إلى منصة دائمة للصراعات الإقليمية، وتهديد الملاحة الدولية، والأمن الجماعي.

دعوة لدعم الإصلاحات

وبحسب ما نقلته المصادر الرسمية، تطرق لقاء العليمي مع غروندبرغ كذلك إلى الأوضاع الداخلية، وجهود الحكومة في مواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية، والمضي في برنامج الإصلاحات المالية والإدارية والمؤسسية الشاملة.

وأعرب العليمي عن تطلعه إلى دور أممي ودولي أكثر فاعلية في حشد الدعم لبرنامج الإصلاحات الحكومية، وحماية المرجعيات الأساسية للحل الشامل، والتعامل مع الترابط المتزايد بين الملف اليمني والتطورات الإقليمية باعتباره عاملاً رئيساً في أي مسار مستقبلي للسلام.

وفي سياق متصل، بحث فريق يمني برئاسة وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، في العاصمة المؤقتة عدن، مع وفد من البنك الدولي برئاسة المديرة الإقليمية للبنية التحتية ألمود ويتز سبل تعزيز الشراكة لدعم قطاعات النقل والطرق والصناعة والتجارة والتنمية، وفي إطار جهود الحكومة لتحسين الخدمات، ودفع مسار التعافي الاقتصادي.

اجتماع فريق حكومي يمني في عدن مع مسؤولين في البنك الدولي (إعلام رسمي)

واستعرض الاجتماع الذي حضره وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول المشاريع الممولة من البنك الدولي، وأثرها في دعم البنية التحتية، والخدمات الأساسية، إلى جانب مناقشة الاحتياجات والأولويات المستقبلية للقطاعات الحيوية، فيما أكد الوزراء المشاركون أهمية استمرار الدعم الفني والتمويلي للمشاريع ذات الأولوية بما يساند خطط الإصلاح والتنمية، ويعزز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وأكدت الزوبة –بحسب الإعلام الرسمي- أن الحكومة تعمل على إيجاد فرص تنموية واعدة، وإعداد خطة وطنية للتنمية خلال السنوات المقبلة، مشيرة إلى ما يتمتع به اليمن من موقع استراتيجي يؤهله للعب دور مهم في حركة التجارة والربط الإقليمي. من جانبها، جددت المسؤولة في البنك الدولي التزام المؤسسة بمواصلة دعم اليمن، وبناء قدرات المؤسسات الحكومية، وتطوير خطط مشتركة تسهم في جذب التمويلات التنموية، وتعزيز جهود التعافي، وإعادة البناء.