مجلس النواب الليبي يتوعد المتطرفين والحكومة تنفي استقالة 6 من وزرائها

الهدوء يعود للعاصمة طرابلس وميليشيات الزنتان تقترب منها

مجلس النواب الليبي يتوعد المتطرفين والحكومة تنفي استقالة 6 من وزرائها
TT

مجلس النواب الليبي يتوعد المتطرفين والحكومة تنفي استقالة 6 من وزرائها

مجلس النواب الليبي يتوعد المتطرفين والحكومة تنفي استقالة 6 من وزرائها

صعّد التيار المتشدد في ليبيا من وتيرة خلافاته مع مصر والإمارات، حيث أعلن المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته، أنه سيحيل مزاعمه عن استهداف الطيران المصري والإماراتي لمدنيين في العاصمة الليبية طرابلس إلى محكمة الجنايات الدولية والجهات الدولية المختصة بالأمر.
وبينما بدأت الحياة الطبيعية تعود إلى مختلف ضواحي العاصمة طرابلس، فقد أبلغت مصادر ليبية «الشرق الأوسط» أن الميليشيات التي تسيطر على المدينة تحت اسم «قوات فجر ليبيا»، التي تضم ميليشيات مصراته وحلفاءها، شنت، فجر أمس، قصفا عنيفا بمدافع الهاوزر على ميليشيات من ورشفانة المتمترسة هناك، لكن لم ترد أي تقارير عن سقوط ضحايا أو حدوث خسائر مادية.
وأوضح المسؤول الذي طلب عدم تعريفه أن القصف استهدف غوط بوساق، المقر الرئيس لميليشيات ورشفانة التي تتهمها قوات «فجر ليبيا» بالتورط في مئات الجرائم، علما بأن غوط بوساق منطقة تقع جنوب وسط ورشفانة، وهي منطقة زراعية سهلة مليئة بالأحراش والبساتين.
ووصف مسؤول أمنى لـ«الشرق الأوسط» الوضع الأمني والعسكري في طرابلس أمس بأنه هادئ جدا، مضيفا: «الحياة بدأت ترجع، واللاجئون يرجعون».
ومع ذلك ما زالت مصادر ليبية تتحدث عن استعدادات الجيش الوطني الذي يضم قوات من الزنتان وجيش القبائل المتحالف معها، بالإضافة إلى كتيبتي القعقاع والصواعق اللتين كانتا تحميان مطار العاصمة طرابلس قبل سيطرة قوات «فجر ليبيا» عليه قبل بضعة أيام، تستعد لشن هجوم كبير لاسترداد المطار والعاصمة.
وقال مصدر ليبي مطلع لـ«الشرق الأوسط»: «هناك أخبار عن استعداد الزنتان بطائرات عمودية تشبه الـ(أباتشي)، وهناك معلومات عن استهداف خطوط إمداد والطرقات بين طرابلس ومصراته».
وأضاف: «يبدو أن الزنتان تنتظر فرصة افتراق معسكر قسورة الذي سيدب فيه الخلاف، وستعتمد على أعداء مصراته التقليديين ورفلة وأعداء سوق الجمعة التقليديين ورشفانة»، لكنه أضاف: «وحتى يجتمع هذا، يحتاج لوقت وصبر وتريث».
وفى مدينة بنغازي بشرق البلاد، استمرت المواجهات بين قوات المتطرفين؛ تنظيم أنصار الشريعة والجيش الوطني، الذي يقوده اللواء المتقاعد خليفة حفتر، حيث نفذت طائرات تابعة لحفتر غارات على عدة مواقع عسكرية تابعة لما يُسمى بقوات «مجلس شورى ثوار بنغازي»، وسط اشتباكات عنيفة في عدة ضواحٍ بالمدينة.
وقال مصدر عسكري بالقوات الخاصة إن الطائرات شنت هجوما وصفه بـ«العنيف» على مواقع لتنظيم أنصار الشريعة بالمدينة.
من جهته، هدد مجلس النواب الليبي بملاحقة جميع عناصر وقيادات ميليشيات فجر ليبيا وقال المجلس في بيان تلاه الناطق الرسمي باسمه، فرج بوهاشم، إنه ينبه كل من وصفهم بالعابثين «الذين حاولوا الانقلاب على العملية الديمقراطية وكل من ارتكب أفعالا تشكل جرائم حرب بحق الليبيين، بأنه سيتم ملاحقته محليا ودوليا».
وبعدما أوضح البيان أن هذه الملاحقة ستشمل «أيضا المؤسسات والهيئات والمنظمات التي تقف مع هؤلاء للعبث والعنف»، أعلن المجلس أنه يرحب بالقرار الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي، أول من أمس، لكنه ينتظر آليات تنفيذه، مشيرا إلى أنه «يثمن الدعم الدولي للمؤسسات الشرعية المنبثقة عن العملية الديمقراطية التي ناضل الشعب الليبي من أجلها، للوصول إلى دولة المؤسسات والقانون».
من جهتها، نفت الحكومة الانتقالية برئاسة عبد الله الثني استقالة 6 من وزرائها دفعة واحدة، أول من أمس، بشكل مفاجئ، وقال أحمد، الأمين الناطق الرسمي باسمها، إن هذه المعلومات غير صحيحة.
وكانت وكالة الأنباء الليبية الرسمية قد نقلت عن قناة محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين أن هذه الاستقالة تأتي ردا على عدم تعاون الثني مع الوزراء المستقيلين، لكن الأمين أبلغ «الشرق الأوسط» أن «هذه التقارير مفبركة»، لافتا إلى أن الحكومة ستصدر لاحقا بيانا رسميا لتكذيبها.
إلى ذلك، شكل نوري أبو سهمين المؤتمر الوطني الذي تردد أنه انتقل للإقامة في مصراته بغرب البلاد، إلى جانب عدد كبير من المسؤولين المحسوبين على جماعة الإخوان المسلمين، لجنة برئاسة عمر أبو ليفة، لتقديم ما وصفته وكالة الأنباء المحلية بأنها دراسة قانونية وافية عن واقعة اختراق الطيران الحربي الأجنبي للأجواء الليبية، وقيامه بقصف بعض المواقع داخل الحدود الليبية، وانتهاك سيادة التراب الليبي.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن عمر حميدان الناطق الرسمي باسم المؤتمر قوله إن البرلمان السابق سيتخذ عدة إجراءات أخرى ضد مصر والإمارات، ردا على ما سماه «انتهاك السيادة الليبية».
كما جددت لجنة الشؤون الخارجية بالمؤتمر مزاعمهما عن تورط دولتي مصر والإمارات في القصف الجوي على مدينة طرابلس، وقالت اللجنة في بيان لها إن شعب ليبيا لن يقف مكتوف الأيدي، وسيواصل نضاله من أجل بناء دولته وديمقراطيته التي يخشاها هؤلاء.
وعد البيان أن هذا العدوان الذي مارسته الدولتان على ليبيا، هو جريمة دولية متكاملة الأركان ومدانة بواسطة كل الشرائع السماوية والقوانين الوضعية والمواثيق الدولية، مطالبا الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والاتحاد المغاربي، بالتحقيق الفوري والعاجل في الاعتداء الصارخ على ليبيا.
وكان العميد صقر الجروشي قائد القوات الجوية لمعركة الكرامة التي يشنها الجيش الوطني، قد نفى لـ«الشرق الأوسط» بشكل قاطع، مشاركة أي طائرات من مصر أو الإمارات في الغارات الجوية التي تعرضت لها عدة مواقع تابعة لما يُسمى بـ«قوات فجر ليبيا»، في طرابلس.
وقال الجروشي من مقره في بنغازي عبر الهاتف، إن الطائرات التي شنت الهجوم «طائرات ليبية، وأقلعت من مطارات محلية»، مؤكدا أن «أي دولة لم تشارك في هذا الموضوع لا من قريب ولا من بعيد».
من جهته، ندد تحالف القوى الوطنية الذي يترأسه الدكتور محمود جبريل بالزج باسمه أو باسم قياداته مبررا للحرب التي تُشَن على العاصمة وسكانها، ودعا إلى الالتفاف حول الجهة التشريعية الوحيدة في البلاد، المتمثلة في مجلس النواب الحالي الذي انتُخب بطريقة ديمقراطية على مرأى ومسمع من كل دول العالم، كما طالب بمساعدة ودعم السلطة التنفيذية المنبثقة منه.



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.