جوبا تؤكد تأثر صادراتها من النفط باحتجاجات الخرطوم

«إيغاد» تدعو سلفا كير ومشار إلى أديس أبابا لمناقشة الحكومة الانتقالية

جوبا تؤكد تأثر صادراتها من النفط باحتجاجات الخرطوم
TT

جوبا تؤكد تأثر صادراتها من النفط باحتجاجات الخرطوم

جوبا تؤكد تأثر صادراتها من النفط باحتجاجات الخرطوم

أكدت حكومة جنوب السودان أن صادراتها من النفط تأثرت بفعل الاحتجاجات الحالية في الخرطوم والوضع السياسي في السودان، في وقت دعت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) الرئيس سلفا كير وزعيم المتمردين ريك مشار إلى إجراء محادثات في أديس أبابا الأسبوع المقبل حول تشكيل الحكومة الانتقالية.
وقال وزير الإعلام في جنوب السودان المتحدث باسم الحكومة مايكل مكواي لـ«الشرق الأوسط» إن تصدير بلاده النفط إلى الأسواق العالمية عبر ميناء بورتسودان المطل على البحر الأحمر، تعطل بسبب المظاهرات والاعتصامات التي تشهدها الخرطوم، مضيفاً أن حكومة بلاده عجزت عن استيراد بعض المواد الكيماوية التي تستخدم في معالجة الخام. وأوضح أن النفط الخام تراكم في ميناء بورتسودان، وأن بلاده تشعر بالقلق بعد إضراب موظفي الشركات العاملة في حقول النفط. وتابع: «هنالك كميات كبيرة من الخام يفترض أن يتم شحنها، لكننا نواجه مشكلة تراكم هذه الكميات، وهو ما يثير قلقنا لأن النفط هو المصدر الرئيسي لميزانية الدولة». وعبر عن أمله في أن تنتهي الأزمة بالسودان. وينتج جنوب السودان حالياً 133 ألف برميل من النفط يومياً، وتشكل عائدات النفط نحو 98 في المائة من ميزانية الدولة، ومع ذلك يعاني جنوب السودان من أزمة اقتصادية نتيجة الحرب الأهلية التي استمرت خمس سنوات. وقال مكواي إن بلاده تخطط إلى زيادة الإنتاج إلى 200 ألف برميل يومياً وإن العائدات سيتم توظيفها في التنمية.
من جهة أخرى، دعت هيئة «إيغاد»، رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت وزعيم المعارضة ريك مشار إلى إجراء محادثات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في 2 مايو (أيار) المقبل حول تشكيل الحكومة الانتقالية. وطالبت أوساط سياسية في جوبا، «الإيغاد» بالتدخل لحسم الجدل حول تشكيل الحكومة الانتقالية وفقاً لاتفاق السلام. ويرفض مشار العودة إلى جوبا للبدء بتشكيل الحكومة الجديدة.
وكانت هيئة «إيغاد» قد دعت أطراف اتفاقية السلام في جنوب السودان إلى اجتماع تشاوري في أديس أبابا الخميس المقبل بشأن تنفيذ اتفاق السلام وإنهاء تباين المواقف بين الأطراف حول تكوين الحكومة الانتقالية. من جهته، جدد رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت دعوته لزعيم الحركة الشعبية ريك مشار العودة إلى جوبا في أسرع وقت لتشكيل الحكومة الانتقالية، محذراً من تأخير الخطوة التي قال إنها متعلقة بتنفيذ اتفاق السلام.
إلى ذلك أعلن الناطق باسم الجيش الحكومي لول رواي كوانق عن تشكيل الوحدة الأمنية لحماية مؤسسة الرئاسة خلال الفترة الانتقالية من جانب القوات الحكومية وحدها، وقال: «تم اختيار 350 فرداً من الجيش الوطني للمشاركة في الوحدة الأمنية لمؤسسة الرئاسية وهم في منطقة الرجاف في انتظار قوات المعارضة بزعامة ريك مشار وفصائل تحالف المعارضة الأخرى».
وتابع: «هناك من يلومنا بأننا نماطل في تكوين الجيش الموحد وتشكيل قوة الحماية لمؤسسة الرئاسة، والآن نبلغ المجتمع الدولي ودول الإيغاد بأن الجيش الوطني ملتزم باتفاق الترتيبات الأمنية، وقمنا باختيار أفراد قواتنا»، متهماً المعارضة بالمماطلة وتأخير إنشاء وحدة الحماية الخاصة للشخصيات المهمة وقوامها 700 جندي.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».