بيت الشعر العراقي ينتظر «فرصة دعم أخيرة»

بيت الشعر العراقي ينتظر «فرصة دعم أخيرة»

الثلاثاء - 24 شعبان 1440 هـ - 30 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14763]
بغداد: «الشرق الأوسط»
أطلق بيت الشعر العراقي، منذ مطلع عام 2018. عدة مبادرات، من بينها أول جائزة لقصائد الأطفال دون سن الـ12 وجرى توثيقها في كتاب «نبض الكتابة» 2014. والاحتفاء بفنون أخرى تجاورت مع الشعر في فعاليّاته، مثل فنّ التشكيل والصورة الفوتوغرافية والمسرح على مدار الأعوام 2015 و2016 و2017. وصولاً إلى مشروعه «مقاطع للمارّة» الذي احتفى بمقاطع 65 شاعراً أغلبهم من الأسماء الفاعلة شعريّاً داخل العراق وخارجه، حيث عُلقت مقاطعهم على جدران المدارس والكليات والمقاهي والمكتبات وفي الشوارع الرئيسية ببغداد (مستخدماً فنّ الغرافيتي في تجسيد صور الشعراء)، في ظروف عامة معروفة للجميع على المستوى الأمني. وكان عليه مواجهة حقيقة انعدام الدعم المادّي لهذه المؤسّسة المستقلّة التي حافظت على وجودها بعيداً عن الإملاءات أياً كان شكلها، والتي أجبرت الهيئة الإدارية في دورتها الثانية على إغلاق مقر المنظّمة للسبب المذكور أعلاه وإيقاف إصدار مجلة «بيت» الثقافيّة الفصليّة. ومنذ شهور طوال تقدّمت إدارة البيت لعدد من الشركات التجاريّة ورجال الأعمال بهدف دعم إجراء المؤتمر الانتخابي لبيت الشعر في دورته الثالثة، التي لا بدّ أن تكرّم عدداً من المؤسّسات والكليات والمقاهي والمكتبات التي تعاونت معها منذ عام 2013 في إنجاز فعاليّاتها ومنهاجها الثقافي، وبالأخصّ بعد أن حصل البيت على الإقرار الرسمي عام 2014 من «دائرة تسجيل المنظّمات غير الحكوميّة»، بعد مراجعات لهذه الجهة المعنية على مدار سنة كاملة، بوصفه منظّمة ثقافيّة مستقلّة تحمل بنحو قانوني هذا الاسم الذي عرفه الوسط الثقافي العراقي والعربي.
ورغم ذلك، تنوي إدارة البيت عقد مؤتمر أواخر يونيو (حزيران) إذا توفرت الإمكانات المادية، كما جاء في نداء لبيت الشعر قال فيه:
«إنّنا في البيت ننتظر فرصة دعم أخيرة خلال هذه المدة للإعلان عن موعد المؤتمر، وسنقيمه أواخر يونيو المقبل حتّى إذا وصلنا إلى طريق مسدود بالكامل، إذ سنلجأ - ونحن هنا أمام خيار بديل واضطراري - إلى اعتماد نتائج مشاوراتنا وتداولنا الحالي مع الزملاء في كلّ من (نقابة الفنانين العراقيين) ومشروع (بغداد مدينة للإبداع الأدبي)، بهدف إجراء هذه الفعاليّة الديمقراطية في بغداد ومن أجل تدبّر مستلزمات إقامة المؤتمر وضمان استمرارية تجربتنا التي نالت المتابعة والاحترام من قبل الفاعلين في الساحة الثقافيّة.
وفي النهاية فإنّ ما مرّ به البيت من مصاعب ما هو إلا مؤشّر واضح على التحدّيات التي تقف بوجه العمل الثقافي المستقل في بلدنا».
العراق Art

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة