لويس سواريز: أي لاعب يتمنى الانضمام إلى ليفربول الآن

نجم برشلونة يستعد لمواجهة فريقه السابق في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

سواريز يحتفل بأهدافه مع برشلونة
سواريز يحتفل بأهدافه مع برشلونة
TT

لويس سواريز: أي لاعب يتمنى الانضمام إلى ليفربول الآن

سواريز يحتفل بأهدافه مع برشلونة
سواريز يحتفل بأهدافه مع برشلونة

حسم برشلونة لقب الدوري الإسباني الممتاز بالفوز على ليفانتي بهدف دون رد من توقيع الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي. وساهم المهاجم الأوروغواياني لويس سواريز بقوة في حصول فريقه على هذا اللقب للمرة الرابعة في غضون خمس سنوات، حيث أحرز 21 هدفاً في الدوري هذا الموسم، ليصبح ثالث أكثر لاعب في تاريخ النادي تسجيلاً للأهداف في بطولة الدوري الإسباني الممتاز، متساوياً مع النجم المجري لازالو كوبالا.
ويخوض العملاق الكتالوني مباريات حاسمة خلال الفترة المقبلة، حيث يلعب المباراة النهائية لكأس ملك إسبانيا بعد أقل من شهر من الآن، لكنه قبل ذلك يواجه ليفربول الإنجليزي في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، وهي المواجهة التي ستعيد سواريز إلى ملعب أنفيلد، وهو المكان الذي يقول سواريز إنه كان له دور كبير في تحديد مسيرته الكروية. وفي الحقيقة، فإن هذه المواجهة ستعيد عائلة سواريز بالكامل إلى ملعب أنفيلد.
يقول سواريز: «أطفالي لم يذهبوا أبداً لمشاهدة مباريات دوري أبطال أوروبا، لكنهم يريدون الذهاب لمشاهدة هذه المباراة. كنت أتحدث مع زوجتي، صوفي، عن ملعب أنفيلد، وعندما سمع أطفالي هذا الحديث قالوا إنهم يريدون الذهاب أيضاً لمشاهدة مباراة الاياب هناك، سنذهب جميعاً لمشاهدة المباراة، ربما باستثناء لوتي، الذي أكمل ستة أشهر أول من أمس. لقد كان ابني الأكبر بنجامين صغيراً جداً، لكنه وُلد في ليفربول ويعرف أن هذا هو أول ملعب ذهب إليه، وقد شاهد صوراً له هناك وهو صغير. كما أن ابنتي ديلفينا عاشت جزءاً من طفولتها هناك، عندما بدأت تعشق كرة القدم. إنها ما زالت تتذكر ما كان عليه الحال هناك، وما زالت تردد الأغنية التي يغنيها جمهور ليفربول، والتي تقول لن تسير وحدك أبداً. لذلك؛ لك أن تتخيل ما يعنيه هذا بالنسبة لها».
وأضاف: «سيكون شعوراً غريباً، لكنه جميل أيضاً. لقد رأيت جيمي كاراغر في ملعب أولد ترافورد وكان متحمساً للغاية. ولا يزال جوردان هندرسون هناك، وقد جاء عدد من أصدقائه لمشاهدة مباراة الكلاسيكو. وسيكون من الجيد رؤية العاملين بالنادي من أمثال راي هاوغان، الذي كان يتعامل مع الأمور كافة داخل النادي. وعلاوة على ذلك، ما زلت أتلقى رسائل من السيدة التي تعمل في المقصف (في ميلوود بمركز التدريب)؛ فهي تريد أن ترى الأطفال، حيث كانت دائماً تعتني بديلفينا وتأخذها إلى المطبخ معها. سيكون من الرائع أن أعود إلى هناك».
لكن العودة إلى ملعب أنفيلد لن تكون نزهة بالنسبة لسواريز؛ لأنه سيخوض مواجهة من العيار الثقيل أمام فريقه السابق. ويقول عن ذلك وهو يبتسم: «أنت تراني هنا وأنا هادئ ومسترخ، لكن الأمر يختلف تماماً عندما ألعب. أنا ممتن للغاية لنادي ليفربول، لكنني سأذهب إلى هناك للدفاع عن ألوان برشلونة، ونحن نعرف جيداً الأهداف التي نسعى لتحقيقها. وبمجرد أن تبدأ المباراة، لن أتذكر شيئاً عن الصداقة والأصدقاء وتلك الذكريات الجميلة. هذه هي الطريقة التي أعمل بها بصفتي لاعباً محترفاً، والجميع يعرف ذلك جيداً».
ويؤكد سواريز على أنه لم يتغير كثيراً عما كان عليه مع ليفربول، لكنه يعتقد أن فريق ليفربول نفسه هو الذي تغير كثيراً، وأصبح أفضل عن ذي قبل. ويرى سواريز أن السيناريو الأمثل بالنسبة له هو أن يواجه أياكس أمستردام في المباراة النهائية، وأن يحصل برشلونة على الثلاثية، وأن يحصل ليفربول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتعد هذه هي أكثر مرة يقترب فيها ليفربول من لقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ رحيل سواريز. ويدرك النجم الأوروغواياني السبب الذي يجعل ليفربول هو الفريق الوحيد الذي يفضّل الفوز بلقب الدوري المحلي على الفوز بدوري أبطال أوروبا، ويتمثل هذا السبب في أن الفريق لم يحصل على بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 29 عاماً. لقد عاش سواريز هذه التجربة من قبل، ويعرف جيداً ما يعنيه الفوز بلقب الدوري لليفربول. ولا يضم الفريق الحالي لليفربول سوى ثلاثة لاعبين من الفريق الذي كان يلعب به سواريز، وهم هندرسون، وسيمون مينوليه، ودانييل ستوريدغ.
يقول سواريز: «أنا أتفهم تماماً ما يمر به الفريق، وأعرف أن هذا ليس سهلاً، لكني أعتقد أن الأمر كان مختلفاً عندما كنت ألعب هناك؛ لأننا كنا نتعامل مع الفوز بلقب الدوري بمبدأ: إما نفوز به الآن أو أننا لن نفوز به أبداً. عندما كنت هناك، كان الأمر مختلفاً تماماً. لقد كنا على وشك الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بفريق لم يكن بقوة الفريق الحالي نفسها. لم يكن النادي ينفق على التعاقد مع اللاعبين الجدد بالشكل الذي يقوم به الآن. في الحقيقة، يتمنى أي لاعب أن ينضم إلى ليفربول في الوقت الحالي، لكن النادي كان مختلفاً تماماً عندما كنت أنا هناك. لو فزنا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز آنذاك، أعتقد أنه سيكون إنجازاً أكبر مما لو فاز به الفريق الحالي». ويضيف: «اللاعبون الثلاثة الذين يعتمد عليهم ليفربول في الخط الأمامي يتميزون بالسرعة الشديدة والموهبة الكبيرة، وقادرون على صناعة الفارق في أي لحظة، وتعتمد نتائج ليفربول بشكل كبير عليهم. إنهم من نوعية اللاعبين الذين تحب أن تلعب معهم، ويقدمون مستويات تناسب فريق بحجم ليفربول، الذي يسعى للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. وعلاوة على ذلك، فإنهم يعرفون كيف يتعاملون مع المباريات، وربما هذا ما كان ينقص فريق ليفربول عندما كنت ألعب معه. لقد كان سقوط ستيفان جيرارد الشهير الذي كلفنا خسارة الدوري عبارة عن سوء حظ، لكننا كنا نبالغ في اللعب الهجومي، ونعتقد أن لقب الدوري قد يُحسم بفارق الأهداف، ولم تكن لدينا الخبرة الكافية للتعامل مع هذه الأمور، وهذه هي النقطة السلبية لكون معظم لاعبي الفريق من اللاعبين الصغار في السن».
وعندما سُئل عما إذا كان يمكن للفريق الحالي لليفربول أن يتعلم من تلك الأخطاء، قال سواريز: «ربما، لكن الأمر يتعلق أكثر بتجربتهم الخاصة، فهذا هو الموسم الثاني الذي يتمتعون فيه بالقوة، بعد أن وصلوا العام الماضي إلى نهائي دوري أبطال أوروبا».
وقد رحل سواريز عن ليفربول وهو في السابعة والعشرين من عمره، بعد أن حصل في ذلك العام على لقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه لم يكن قد حصل على الكثير من البطولات في مسيرته الكروية حتى ذلك الحين، حيث كان قد حصل على لقب الدوري الهولندي الممتاز مرة واحدة، وكأس هولندا مرة، والدوري الأوروغواياني مرة، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مرة. أما في برشلونة، ففاز سواريز بلقب الدوري الإسباني الممتاز ثلاث مرات، وكأس ملك إسبانيا أربع مرات، ودوري أبطال أوروبا مرة، كما يمكنه أن يفوز بالثلاثية مع فريقه في الموسم الحالي. وسجل سواريز مع برشلونة حتى الآن 176 هدفاً.
ويشير سواريز إلى أن عدد الأهداف التي سجلها مع برشلونة ربما يكون أكبر من 176، لكنه غير متأكد من ذلك. وتشير الإحصائيات أيضاً إلى أن سواريز قد سجل 11 هدفاً في مباريات الكلاسيكو أمام ريال مدريد، كما أنه على مدار المواسم الأربعة الماضية سجل أهدافاً في الدوري أكثر من الأهداف التي سجلها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، ولم يسجل أي لاعب في أوروبا أهدافاً أكثر منه خلال هذه الفترة سوى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي. ومع ذلك، نادراً ما نرى سواريز يشير إلى الإحصائيات التي تتحدث عن تفوقه على الآخرين.
يقول سواريز: «ربما يكون هناك لاعبون أفضل في التسويق لأنفسهم، أما أنا فلا أجيد الحديث عن نفسي، ولا يمكنني مثلاً أن أقول إنني أفضل مهاجم صريح في العالم، أو أن برشلونة لم يكن لديه مهاجم صريح من قبل بنفس إمكاناتي، أو أي شيء من هذا القبيل. لكن الأرقام تتحدث عن نفسها، وأعرف أنني اللاعب الوحيد الذي حصل على هداف الدوري الإسباني من ميسي ورونالدو خلال السنوات الخمس الماضية».
وعبر تاريخ برشلونة الطويل، فإن أربعة لاعبين فقط هم الذين أحرزوا أهدافاً أكثر من سواريز في كل البطولات، ويبدو أنه بحلول الوقت الذي سيعلن فيه اعتزاله – وهو ليس في عجلة من أمره – فإن اللاعب الوحيد الذي سيسبقه في ذلك سيكون ميسي.
يقول سواريز: «أنا محظوظ لأنني لا أرى ميسي وهو يلعب فقط، لكنني ألعب إلى جواره أيضاً. إنني أبدأ في الركض ورأسي لأسفل وأعرف أنه سيلعب الكرة أمامي في المكان الذي أريده. وفي بعض الأحيان أتساءل، كيف لعب الكرة هناك؟ وكيف عرف أنني أريد الكرة في هذا المكان؟ وفي بعض الأحيان، أكون في مكان معين وأنتظر تسلم الكرة، لكن يكون هناك ثلاثة لاعبين بيني وبينه، وبالتالي أقول لنفسي: لا، يتعين عليّ أن أذهب إلى هذا المكان؛ لأنه سيلعب الكرة به، ثم يقوم ميسي بهذا الشيء وكأنه يقرأ أفكاري تماماً. وفي بعض الأحيان، يلعب ميسي الكرة في المكان الذي كان يتعين عليّ أن أذهب إليه. صحيح أن التمريرة لا تصل لي، لكنه خطأي أنا لأنني لم أفكر في أنه يستطيع القيام بذلك. وهناك الآلاف من التحركات من هذا القبيل».
إن هذا التفاهم الكبير بين سواريز وميسي جعلهما ثنائياً مثالياً، بالإضافة إلى أنهما صديقان أيضاً خارج الملعب، ويسكنان في منزلين متجاورين، ويذهب أطفالهما إلى المدرسة نفسها، وتشترك زوجتاهما في العمل نفسه، ويذهبان إلى التدريب سوياً في معظم الأيام. يقول سواريز: «سيكون الأمر صعباً عندما يعتزل ميسي؛ لأنه يمنح الناس السعادة. ومن المذهل أن ترى جمهور الفرق المنافسة وهو يشجعه بسبب ما يقدمه. الشيء الجميل بالنسبة لنا هو أننا نلعب معه ونراه وهو يمتعنا، ما زالت هناك سنوات أخرى للاستمتاع بما يقدمه».
كل ذلك يضيف إلى الإحساس بأن نجاح سواريز في برشلونة كان شيئاً مضموناً وسهلاً. لكن الأمور لم تكن وردية بالنسبة له في حقيقة الأمر، ففي أول موسم له مع الفريق الكتالوني، وكان ذلك في موسم 2014-2015، ورغم أن برشلونة قد فاز بالثلاثية ورغم تسجيل سواريز في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، فقد بدأ النجم الأوروغواياني الموسم وهو يتدرب بمفرده، بعدما تم إيقافه عن اللعب حتى شهر أكتوبر (تشرين الأول) بسبب عضه للمدافع الإيطالي جورجيو كيليني أثناء كأس العالم في البرازيل. ويرى سواريز أن هذه الصعوبات في بداية مسيرته قد ساعدته على تقديم المشورة لزميله في الفريق فيليبي كوتينيو، الذي تعرض لصافرات الاستهجان من جمهور برشلونة، وهو الأمر الذي دعاه لوضع أصابعه في أذنيه بعد تسجيله الهدف الثالث في مرمى مانشستر يونايتد.
يقول سواريز: «يتعين على لاعبي برشلونة أن يكونوا قادرين على التعامل مع الانتقادات المستمرة، وأن تكون لديهم القوة الذهنية التي تمكنهم من التغلب على اللحظات السيئة. فيليبي صديق لي، وهو لاعب صغير في السن، وأنا أحاول أن أقدم له النصيحة. لقد أثبت في ليفربول أنه لاعب عظيم. لقد مررت بأوقات صعبة وأخبرته بأنه سيواجه الأمر نفسه. يتعين عليك أن تقبل النقد، لكن الشيء الأكثر أهمية هو أنه مرتاح وسعيد، وزملاؤه ومديره الفني يثقون به».
وأضاف: «اللاعبون دائماً تحت دائرة الضوء، وبالتالي فإن أصغر شيء يقومون به يتم تضخيمه. لقد صرح المدير الفني للفريق بأنه مندهش من أن الجميع يتحدث عن الإشارة التي قام بها كوتينيو وليس عن الهدف الرائع الذي سجله، وهو الهدف الذي من شأنه أن يزيد من ثقته في نفسه. وإذا كان الجمهور يريد من اللاعب أن يؤدي بشكل جيد فيتعين عليه أن يدعمه؛ لأن اللاعب ليس غبياً ويسمع صافرات الاستهجان، وهو الأمر الذي يؤثر عليه سلبياً في نهاية المطاف؛ لأنه يلعب بحذر ويخشى فقدان الكرة؛ حتى لا يتعرض لانتقادات الجمهور مرة أخرى. يتعين على الجمهور أن يدعم لاعبينا إذا كان يريد الفوز بدوري أبطال أوروبا وبكل البطولات». وعندما سئل سواريز عما إذا كان الوضع في ملعب أنفيلد مختلفاً، رد قائلاً: «نعم، مختلف جداً. كرة القدم الإنجليزية بشكل عام هي ثقافة مختلفة تماماً. وما يتعين عليك القيام به هو أن تتعلم كيفية التعايش مع ذلك».
ويضيف: «لا أعتقد أنني غيرت طريقة لعبي، لكن يتعين عليك أن تتكيف مع احتياجات الفريق الذي تلعب له وما يحتاج إليه بعض اللاعبين. عندما جئت إلى هنا، كنت أعلم أن هناك نيمار على أحد أطراف الملعب وميسي على الطرف الآخر، وأدركت أنه يتعين عليّ أن أبذل مجهوداً أكبر وأن أركض كثيراً وأهرب من الرقابة. وقد كان ذلك يمثل ميزة كبيرة بالنسبة لهما أيضاً؛ لأنني عندما أتحرك كثيراً في الأمام بين المدافعين، فأنا أخلق لهما مساحات كبيرة يتحركان بها، كما أن أحد المدافعين يتحرك معي لرقابتي. وبالتالي، يجد ميسي أو نيمار أنفسهما أمام مدافع واحد، وهما رائعان في التعامل مع مثل هذه المواقف الفردية. وهذه هي الطريقة التي يلعب بها الفريق».
ويتابع: «نحن في نادٍ عملاق بحجم برشلونة، وأي لاعب لا ينضم إلى الفريق لأنه يقاتل أو يضغط بكل قوة أو يركض خلف المدافعين أو يسجل هدفاً بين الحين والآخر، لكنه ينضم إلى برشلونة بسبب المهارات الكبيرة التي يمتلكها أيضاً».
ورغم ذلك، هناك شيء في أسلوب سواريز يجعل الكثيرين يرون أنه لا يلعب بالشكل الجمالي المطلوب لنادٍ مثل برشلونة، كما يتعرض لانتقادات لاذعة عندما يلعب بشكل سيئ. وفي بداية الموسم الحالي، أشار البعض إلى أن برشلونة في حاجة إلى التغيير والتعاقد مع مهاجم بديل لسواريز، الذي يبلغ من العمر الآن 31 عاماً. يقول سواريز عن ذلك وهو يضحك: «لقد قال البعض إنني بدين، وغير ذلك من الأمور، لكنني أضحك عندما أسمع ذلك. إنهم يتهمونك بكل شيء، لكن اللاعب الذي يلعب لبرشلونة يتعين عليه أن يتعود على مثل هذه الأشياء».
وعلى مدى الشهرين الماضيين، يقدم سواريز مستويات رائعة، ولم يعد أحد يشكك في قدراته في الوقت الحالي، لكن الإحصائيات تشير إلى أن سجله التهديفي ليس جيداً في البطولات الأوروبية، والدليل على ذلك أنه لو نجح في تسجيل هدف في مرمى ليفربول على ملعب أنفيلد فإن ذلك سيكون أول هدف له في البطولات الأوروبية خارج ملعب «كامب نو» منذ سبتمبر (أيلول) 2015. يقول سواريز: «يتحدث الناس كثيراً ويسلطون الضوء على حقيقة أنني لم أحرز أهدافاً منذ ثلاث أو أربع سنوات، لكنني لا أبالي بذلك ولا أشعر بالقلق على الإطلاق».
ويعلم سواريز جيداً أهمية أن يفوز برشلونة بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وبخاصة بعدما ودّع الفريق المسابقة من الدور ربع النهائي في المواسم الثلاثة الماضية، التي شهدت فوز الغريم التقليدي ريال مدريد باللقب ثلاث مرات متتالية. وإذا كان ليفربول يركز بصورة أكبر على الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز، فإن برشلونة لديه رغبة أكبر في الفوز بدوري أبطال أوروبا. وفي بداية هذا الموسم، صرح ميسي على الملأ بأن الأولوية لبرشلونة هذا العام هي الفوز بدوري أبطال أوروبا.
يقول سواريز عن ذلك: «لقد فاجأنا بهذه التصريحات، لكن إذا كان قائد الفريق يريد الفوز بكأس هذه البطولة، فلماذا لا نقوم بذلك؟ لقد كانت رسالة واضحة من جانبه. إنه ليس التزاماً بالنسبة لنا، لكننا نريد الفوز بهذه البطولة، وهو أمر صعب للغاية بكل تأكيد، كما هو الأمر في بطولات الدوري أيضاً».
وأضاف: «في بعض الأحيان لا يُقدّر الناس بطولات الدوري التي فاز بها برشلونة. يبدو الأمر كما لو كان من السهل القيام بذلك، ولا أحد يفكر كثيراً في الأمر. لكن عندما تخسر أمام بلد الوليد أو ديبورتيفو ألافيس يقول الجميع إنك تواجه كارثة! وبالتالي، يتعين على الجميع أن يُقدر كل هذه الألقاب».


مقالات ذات صلة

ليفاندوفسكي: جنوة الفريق الإيطالي الوحيد الذي تفاوض معي

رياضة عالمية النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي مهاجم برشلونة (رويترز)

ليفاندوفسكي: جنوة الفريق الإيطالي الوحيد الذي تفاوض معي

كشف النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، مهاجم برشلونة الإسباني، عن هوية الفريق الإيطالي الوحيد الذي تفاوض معه.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عربية الزمالك خطف التعادل من أرض أوتوهو (نادي الزمالك)

«الكونفدرالية الأفريقية»: الزمالك يقترب من نصف النهائي بتعادل في الكونغو

عاد الزمالك بتعادل ثمين 1-1 مع مضيّفه أوتوهو الكونغولي، السبت، في ذهاب دور الثمانية لكأس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برازافيل)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي جيرونا تكررت ثلاث مرات أمام بلباو (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: جيرونا يهزم بلباو بثلاثية

حقق جيرونا فوزاً مهماً على ضيفه أتلتيك بلباو 3/ صفر، السبت، ضمن منافسات الجولة 28 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (جيرونا)
رياضة عالمية التعادل حكم مواجهة إنتر ميلان وأتالانتا (أ.ف.ب)

«الدوري الإيطالي»: إنتر ميلان يواصل التعثر بتعادل محبط مع أتالانتا

واصل إنتر ميلان تعثره وتعادل مع ضيفه أتالانتا 1 - 1، السبت، في المرحلة الـ29 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية لاعب وسط برشلونة الشاب غافي (إ.ب.أ)

غافي يدعم صفوف برشلونة بعد «غياب طويل»

سيعود لاعب وسط برشلونة الشاب غافي، الغائب منذ أكثر من ستة أشهر، إلى الملاعب أمام إشبيلية، الأحد، في الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.