لويس سواريز: أي لاعب يتمنى الانضمام إلى ليفربول الآن

نجم برشلونة يستعد لمواجهة فريقه السابق في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

سواريز يحتفل بأهدافه مع برشلونة
سواريز يحتفل بأهدافه مع برشلونة
TT

لويس سواريز: أي لاعب يتمنى الانضمام إلى ليفربول الآن

سواريز يحتفل بأهدافه مع برشلونة
سواريز يحتفل بأهدافه مع برشلونة

حسم برشلونة لقب الدوري الإسباني الممتاز بالفوز على ليفانتي بهدف دون رد من توقيع الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي. وساهم المهاجم الأوروغواياني لويس سواريز بقوة في حصول فريقه على هذا اللقب للمرة الرابعة في غضون خمس سنوات، حيث أحرز 21 هدفاً في الدوري هذا الموسم، ليصبح ثالث أكثر لاعب في تاريخ النادي تسجيلاً للأهداف في بطولة الدوري الإسباني الممتاز، متساوياً مع النجم المجري لازالو كوبالا.
ويخوض العملاق الكتالوني مباريات حاسمة خلال الفترة المقبلة، حيث يلعب المباراة النهائية لكأس ملك إسبانيا بعد أقل من شهر من الآن، لكنه قبل ذلك يواجه ليفربول الإنجليزي في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، وهي المواجهة التي ستعيد سواريز إلى ملعب أنفيلد، وهو المكان الذي يقول سواريز إنه كان له دور كبير في تحديد مسيرته الكروية. وفي الحقيقة، فإن هذه المواجهة ستعيد عائلة سواريز بالكامل إلى ملعب أنفيلد.
يقول سواريز: «أطفالي لم يذهبوا أبداً لمشاهدة مباريات دوري أبطال أوروبا، لكنهم يريدون الذهاب لمشاهدة هذه المباراة. كنت أتحدث مع زوجتي، صوفي، عن ملعب أنفيلد، وعندما سمع أطفالي هذا الحديث قالوا إنهم يريدون الذهاب أيضاً لمشاهدة مباراة الاياب هناك، سنذهب جميعاً لمشاهدة المباراة، ربما باستثناء لوتي، الذي أكمل ستة أشهر أول من أمس. لقد كان ابني الأكبر بنجامين صغيراً جداً، لكنه وُلد في ليفربول ويعرف أن هذا هو أول ملعب ذهب إليه، وقد شاهد صوراً له هناك وهو صغير. كما أن ابنتي ديلفينا عاشت جزءاً من طفولتها هناك، عندما بدأت تعشق كرة القدم. إنها ما زالت تتذكر ما كان عليه الحال هناك، وما زالت تردد الأغنية التي يغنيها جمهور ليفربول، والتي تقول لن تسير وحدك أبداً. لذلك؛ لك أن تتخيل ما يعنيه هذا بالنسبة لها».
وأضاف: «سيكون شعوراً غريباً، لكنه جميل أيضاً. لقد رأيت جيمي كاراغر في ملعب أولد ترافورد وكان متحمساً للغاية. ولا يزال جوردان هندرسون هناك، وقد جاء عدد من أصدقائه لمشاهدة مباراة الكلاسيكو. وسيكون من الجيد رؤية العاملين بالنادي من أمثال راي هاوغان، الذي كان يتعامل مع الأمور كافة داخل النادي. وعلاوة على ذلك، ما زلت أتلقى رسائل من السيدة التي تعمل في المقصف (في ميلوود بمركز التدريب)؛ فهي تريد أن ترى الأطفال، حيث كانت دائماً تعتني بديلفينا وتأخذها إلى المطبخ معها. سيكون من الرائع أن أعود إلى هناك».
لكن العودة إلى ملعب أنفيلد لن تكون نزهة بالنسبة لسواريز؛ لأنه سيخوض مواجهة من العيار الثقيل أمام فريقه السابق. ويقول عن ذلك وهو يبتسم: «أنت تراني هنا وأنا هادئ ومسترخ، لكن الأمر يختلف تماماً عندما ألعب. أنا ممتن للغاية لنادي ليفربول، لكنني سأذهب إلى هناك للدفاع عن ألوان برشلونة، ونحن نعرف جيداً الأهداف التي نسعى لتحقيقها. وبمجرد أن تبدأ المباراة، لن أتذكر شيئاً عن الصداقة والأصدقاء وتلك الذكريات الجميلة. هذه هي الطريقة التي أعمل بها بصفتي لاعباً محترفاً، والجميع يعرف ذلك جيداً».
ويؤكد سواريز على أنه لم يتغير كثيراً عما كان عليه مع ليفربول، لكنه يعتقد أن فريق ليفربول نفسه هو الذي تغير كثيراً، وأصبح أفضل عن ذي قبل. ويرى سواريز أن السيناريو الأمثل بالنسبة له هو أن يواجه أياكس أمستردام في المباراة النهائية، وأن يحصل برشلونة على الثلاثية، وأن يحصل ليفربول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتعد هذه هي أكثر مرة يقترب فيها ليفربول من لقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ رحيل سواريز. ويدرك النجم الأوروغواياني السبب الذي يجعل ليفربول هو الفريق الوحيد الذي يفضّل الفوز بلقب الدوري المحلي على الفوز بدوري أبطال أوروبا، ويتمثل هذا السبب في أن الفريق لم يحصل على بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 29 عاماً. لقد عاش سواريز هذه التجربة من قبل، ويعرف جيداً ما يعنيه الفوز بلقب الدوري لليفربول. ولا يضم الفريق الحالي لليفربول سوى ثلاثة لاعبين من الفريق الذي كان يلعب به سواريز، وهم هندرسون، وسيمون مينوليه، ودانييل ستوريدغ.
يقول سواريز: «أنا أتفهم تماماً ما يمر به الفريق، وأعرف أن هذا ليس سهلاً، لكني أعتقد أن الأمر كان مختلفاً عندما كنت ألعب هناك؛ لأننا كنا نتعامل مع الفوز بلقب الدوري بمبدأ: إما نفوز به الآن أو أننا لن نفوز به أبداً. عندما كنت هناك، كان الأمر مختلفاً تماماً. لقد كنا على وشك الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بفريق لم يكن بقوة الفريق الحالي نفسها. لم يكن النادي ينفق على التعاقد مع اللاعبين الجدد بالشكل الذي يقوم به الآن. في الحقيقة، يتمنى أي لاعب أن ينضم إلى ليفربول في الوقت الحالي، لكن النادي كان مختلفاً تماماً عندما كنت أنا هناك. لو فزنا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز آنذاك، أعتقد أنه سيكون إنجازاً أكبر مما لو فاز به الفريق الحالي». ويضيف: «اللاعبون الثلاثة الذين يعتمد عليهم ليفربول في الخط الأمامي يتميزون بالسرعة الشديدة والموهبة الكبيرة، وقادرون على صناعة الفارق في أي لحظة، وتعتمد نتائج ليفربول بشكل كبير عليهم. إنهم من نوعية اللاعبين الذين تحب أن تلعب معهم، ويقدمون مستويات تناسب فريق بحجم ليفربول، الذي يسعى للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. وعلاوة على ذلك، فإنهم يعرفون كيف يتعاملون مع المباريات، وربما هذا ما كان ينقص فريق ليفربول عندما كنت ألعب معه. لقد كان سقوط ستيفان جيرارد الشهير الذي كلفنا خسارة الدوري عبارة عن سوء حظ، لكننا كنا نبالغ في اللعب الهجومي، ونعتقد أن لقب الدوري قد يُحسم بفارق الأهداف، ولم تكن لدينا الخبرة الكافية للتعامل مع هذه الأمور، وهذه هي النقطة السلبية لكون معظم لاعبي الفريق من اللاعبين الصغار في السن».
وعندما سُئل عما إذا كان يمكن للفريق الحالي لليفربول أن يتعلم من تلك الأخطاء، قال سواريز: «ربما، لكن الأمر يتعلق أكثر بتجربتهم الخاصة، فهذا هو الموسم الثاني الذي يتمتعون فيه بالقوة، بعد أن وصلوا العام الماضي إلى نهائي دوري أبطال أوروبا».
وقد رحل سواريز عن ليفربول وهو في السابعة والعشرين من عمره، بعد أن حصل في ذلك العام على لقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه لم يكن قد حصل على الكثير من البطولات في مسيرته الكروية حتى ذلك الحين، حيث كان قد حصل على لقب الدوري الهولندي الممتاز مرة واحدة، وكأس هولندا مرة، والدوري الأوروغواياني مرة، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مرة. أما في برشلونة، ففاز سواريز بلقب الدوري الإسباني الممتاز ثلاث مرات، وكأس ملك إسبانيا أربع مرات، ودوري أبطال أوروبا مرة، كما يمكنه أن يفوز بالثلاثية مع فريقه في الموسم الحالي. وسجل سواريز مع برشلونة حتى الآن 176 هدفاً.
ويشير سواريز إلى أن عدد الأهداف التي سجلها مع برشلونة ربما يكون أكبر من 176، لكنه غير متأكد من ذلك. وتشير الإحصائيات أيضاً إلى أن سواريز قد سجل 11 هدفاً في مباريات الكلاسيكو أمام ريال مدريد، كما أنه على مدار المواسم الأربعة الماضية سجل أهدافاً في الدوري أكثر من الأهداف التي سجلها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، ولم يسجل أي لاعب في أوروبا أهدافاً أكثر منه خلال هذه الفترة سوى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي. ومع ذلك، نادراً ما نرى سواريز يشير إلى الإحصائيات التي تتحدث عن تفوقه على الآخرين.
يقول سواريز: «ربما يكون هناك لاعبون أفضل في التسويق لأنفسهم، أما أنا فلا أجيد الحديث عن نفسي، ولا يمكنني مثلاً أن أقول إنني أفضل مهاجم صريح في العالم، أو أن برشلونة لم يكن لديه مهاجم صريح من قبل بنفس إمكاناتي، أو أي شيء من هذا القبيل. لكن الأرقام تتحدث عن نفسها، وأعرف أنني اللاعب الوحيد الذي حصل على هداف الدوري الإسباني من ميسي ورونالدو خلال السنوات الخمس الماضية».
وعبر تاريخ برشلونة الطويل، فإن أربعة لاعبين فقط هم الذين أحرزوا أهدافاً أكثر من سواريز في كل البطولات، ويبدو أنه بحلول الوقت الذي سيعلن فيه اعتزاله – وهو ليس في عجلة من أمره – فإن اللاعب الوحيد الذي سيسبقه في ذلك سيكون ميسي.
يقول سواريز: «أنا محظوظ لأنني لا أرى ميسي وهو يلعب فقط، لكنني ألعب إلى جواره أيضاً. إنني أبدأ في الركض ورأسي لأسفل وأعرف أنه سيلعب الكرة أمامي في المكان الذي أريده. وفي بعض الأحيان أتساءل، كيف لعب الكرة هناك؟ وكيف عرف أنني أريد الكرة في هذا المكان؟ وفي بعض الأحيان، أكون في مكان معين وأنتظر تسلم الكرة، لكن يكون هناك ثلاثة لاعبين بيني وبينه، وبالتالي أقول لنفسي: لا، يتعين عليّ أن أذهب إلى هذا المكان؛ لأنه سيلعب الكرة به، ثم يقوم ميسي بهذا الشيء وكأنه يقرأ أفكاري تماماً. وفي بعض الأحيان، يلعب ميسي الكرة في المكان الذي كان يتعين عليّ أن أذهب إليه. صحيح أن التمريرة لا تصل لي، لكنه خطأي أنا لأنني لم أفكر في أنه يستطيع القيام بذلك. وهناك الآلاف من التحركات من هذا القبيل».
إن هذا التفاهم الكبير بين سواريز وميسي جعلهما ثنائياً مثالياً، بالإضافة إلى أنهما صديقان أيضاً خارج الملعب، ويسكنان في منزلين متجاورين، ويذهب أطفالهما إلى المدرسة نفسها، وتشترك زوجتاهما في العمل نفسه، ويذهبان إلى التدريب سوياً في معظم الأيام. يقول سواريز: «سيكون الأمر صعباً عندما يعتزل ميسي؛ لأنه يمنح الناس السعادة. ومن المذهل أن ترى جمهور الفرق المنافسة وهو يشجعه بسبب ما يقدمه. الشيء الجميل بالنسبة لنا هو أننا نلعب معه ونراه وهو يمتعنا، ما زالت هناك سنوات أخرى للاستمتاع بما يقدمه».
كل ذلك يضيف إلى الإحساس بأن نجاح سواريز في برشلونة كان شيئاً مضموناً وسهلاً. لكن الأمور لم تكن وردية بالنسبة له في حقيقة الأمر، ففي أول موسم له مع الفريق الكتالوني، وكان ذلك في موسم 2014-2015، ورغم أن برشلونة قد فاز بالثلاثية ورغم تسجيل سواريز في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، فقد بدأ النجم الأوروغواياني الموسم وهو يتدرب بمفرده، بعدما تم إيقافه عن اللعب حتى شهر أكتوبر (تشرين الأول) بسبب عضه للمدافع الإيطالي جورجيو كيليني أثناء كأس العالم في البرازيل. ويرى سواريز أن هذه الصعوبات في بداية مسيرته قد ساعدته على تقديم المشورة لزميله في الفريق فيليبي كوتينيو، الذي تعرض لصافرات الاستهجان من جمهور برشلونة، وهو الأمر الذي دعاه لوضع أصابعه في أذنيه بعد تسجيله الهدف الثالث في مرمى مانشستر يونايتد.
يقول سواريز: «يتعين على لاعبي برشلونة أن يكونوا قادرين على التعامل مع الانتقادات المستمرة، وأن تكون لديهم القوة الذهنية التي تمكنهم من التغلب على اللحظات السيئة. فيليبي صديق لي، وهو لاعب صغير في السن، وأنا أحاول أن أقدم له النصيحة. لقد أثبت في ليفربول أنه لاعب عظيم. لقد مررت بأوقات صعبة وأخبرته بأنه سيواجه الأمر نفسه. يتعين عليك أن تقبل النقد، لكن الشيء الأكثر أهمية هو أنه مرتاح وسعيد، وزملاؤه ومديره الفني يثقون به».
وأضاف: «اللاعبون دائماً تحت دائرة الضوء، وبالتالي فإن أصغر شيء يقومون به يتم تضخيمه. لقد صرح المدير الفني للفريق بأنه مندهش من أن الجميع يتحدث عن الإشارة التي قام بها كوتينيو وليس عن الهدف الرائع الذي سجله، وهو الهدف الذي من شأنه أن يزيد من ثقته في نفسه. وإذا كان الجمهور يريد من اللاعب أن يؤدي بشكل جيد فيتعين عليه أن يدعمه؛ لأن اللاعب ليس غبياً ويسمع صافرات الاستهجان، وهو الأمر الذي يؤثر عليه سلبياً في نهاية المطاف؛ لأنه يلعب بحذر ويخشى فقدان الكرة؛ حتى لا يتعرض لانتقادات الجمهور مرة أخرى. يتعين على الجمهور أن يدعم لاعبينا إذا كان يريد الفوز بدوري أبطال أوروبا وبكل البطولات». وعندما سئل سواريز عما إذا كان الوضع في ملعب أنفيلد مختلفاً، رد قائلاً: «نعم، مختلف جداً. كرة القدم الإنجليزية بشكل عام هي ثقافة مختلفة تماماً. وما يتعين عليك القيام به هو أن تتعلم كيفية التعايش مع ذلك».
ويضيف: «لا أعتقد أنني غيرت طريقة لعبي، لكن يتعين عليك أن تتكيف مع احتياجات الفريق الذي تلعب له وما يحتاج إليه بعض اللاعبين. عندما جئت إلى هنا، كنت أعلم أن هناك نيمار على أحد أطراف الملعب وميسي على الطرف الآخر، وأدركت أنه يتعين عليّ أن أبذل مجهوداً أكبر وأن أركض كثيراً وأهرب من الرقابة. وقد كان ذلك يمثل ميزة كبيرة بالنسبة لهما أيضاً؛ لأنني عندما أتحرك كثيراً في الأمام بين المدافعين، فأنا أخلق لهما مساحات كبيرة يتحركان بها، كما أن أحد المدافعين يتحرك معي لرقابتي. وبالتالي، يجد ميسي أو نيمار أنفسهما أمام مدافع واحد، وهما رائعان في التعامل مع مثل هذه المواقف الفردية. وهذه هي الطريقة التي يلعب بها الفريق».
ويتابع: «نحن في نادٍ عملاق بحجم برشلونة، وأي لاعب لا ينضم إلى الفريق لأنه يقاتل أو يضغط بكل قوة أو يركض خلف المدافعين أو يسجل هدفاً بين الحين والآخر، لكنه ينضم إلى برشلونة بسبب المهارات الكبيرة التي يمتلكها أيضاً».
ورغم ذلك، هناك شيء في أسلوب سواريز يجعل الكثيرين يرون أنه لا يلعب بالشكل الجمالي المطلوب لنادٍ مثل برشلونة، كما يتعرض لانتقادات لاذعة عندما يلعب بشكل سيئ. وفي بداية الموسم الحالي، أشار البعض إلى أن برشلونة في حاجة إلى التغيير والتعاقد مع مهاجم بديل لسواريز، الذي يبلغ من العمر الآن 31 عاماً. يقول سواريز عن ذلك وهو يضحك: «لقد قال البعض إنني بدين، وغير ذلك من الأمور، لكنني أضحك عندما أسمع ذلك. إنهم يتهمونك بكل شيء، لكن اللاعب الذي يلعب لبرشلونة يتعين عليه أن يتعود على مثل هذه الأشياء».
وعلى مدى الشهرين الماضيين، يقدم سواريز مستويات رائعة، ولم يعد أحد يشكك في قدراته في الوقت الحالي، لكن الإحصائيات تشير إلى أن سجله التهديفي ليس جيداً في البطولات الأوروبية، والدليل على ذلك أنه لو نجح في تسجيل هدف في مرمى ليفربول على ملعب أنفيلد فإن ذلك سيكون أول هدف له في البطولات الأوروبية خارج ملعب «كامب نو» منذ سبتمبر (أيلول) 2015. يقول سواريز: «يتحدث الناس كثيراً ويسلطون الضوء على حقيقة أنني لم أحرز أهدافاً منذ ثلاث أو أربع سنوات، لكنني لا أبالي بذلك ولا أشعر بالقلق على الإطلاق».
ويعلم سواريز جيداً أهمية أن يفوز برشلونة بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وبخاصة بعدما ودّع الفريق المسابقة من الدور ربع النهائي في المواسم الثلاثة الماضية، التي شهدت فوز الغريم التقليدي ريال مدريد باللقب ثلاث مرات متتالية. وإذا كان ليفربول يركز بصورة أكبر على الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز، فإن برشلونة لديه رغبة أكبر في الفوز بدوري أبطال أوروبا. وفي بداية هذا الموسم، صرح ميسي على الملأ بأن الأولوية لبرشلونة هذا العام هي الفوز بدوري أبطال أوروبا.
يقول سواريز عن ذلك: «لقد فاجأنا بهذه التصريحات، لكن إذا كان قائد الفريق يريد الفوز بكأس هذه البطولة، فلماذا لا نقوم بذلك؟ لقد كانت رسالة واضحة من جانبه. إنه ليس التزاماً بالنسبة لنا، لكننا نريد الفوز بهذه البطولة، وهو أمر صعب للغاية بكل تأكيد، كما هو الأمر في بطولات الدوري أيضاً».
وأضاف: «في بعض الأحيان لا يُقدّر الناس بطولات الدوري التي فاز بها برشلونة. يبدو الأمر كما لو كان من السهل القيام بذلك، ولا أحد يفكر كثيراً في الأمر. لكن عندما تخسر أمام بلد الوليد أو ديبورتيفو ألافيس يقول الجميع إنك تواجه كارثة! وبالتالي، يتعين على الجميع أن يُقدر كل هذه الألقاب».


مقالات ذات صلة

«النخبة الآسيوي»: السد يسقط أمام الاستقلال بثلاثية في البصرة

رياضة عربية فرحة لاعبي الاستقلال الإيراني بالفوز على السد القطري (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: السد يسقط أمام الاستقلال بثلاثية في البصرة

فاز الاستقلال الإيراني على ضيفه السد القطري 3/صفر، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الأولى من مرحلة الدوري بدوري أبطال آسيا للنخبة لكرة  القدم (مجموعة الغرب).

«الشرق الأوسط» (البصرة (العراق))
رياضة عالمية ثنائي الانتر نيكولو باريلا وماركوس تورام يحيون جماهير سان سيرو بعد الفوز (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: إنتر ميلان يقلب تأخره أمام أودينيزي لفوز كبير «بالخمسة»

حقق إنتر ميلان فوزا كبيرا ومثيرا على ضيفه أودينيزي 3/5، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عربية المغربي سفيان بوفال إلى الاتحاد الليبي (نادي الاتحاد)

المغربي سفيان بوفال إلى الاتحاد الليبي

أعلن نادي الاتحاد المنافس في الدوري الليبي لكرة القدم الاثنين تعاقده مع لاعب الوسط الهجومي المغربي سفيان بوفال.

«الشرق الأوسط» (طرابلس (ليبيا))
رياضة عالمية لاعبو روما يحتفلون بالصدارة مع مدربهم غاسبريني (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: روما إلى الصدارة... وكومو يجتاز بارما

واصل روما بدايته القوية في الدوري الإيطالي لكرة القدم، وذلك بعد فوزه خارج ملعبه على مضيّفه تورينو 2/ صفر، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (تورينو (إيطاليا))
رياضة عالمية الأرجنتيني المخضرم مارسيلو غاياردو مدرباً لمنتخب الإكوادور (رويترز)

مارسيلو غاياردو مدرباً لمنتخب الإكوادور

اتفق المدرب الأرجنتيني المخضرم مارسيلو غاياردو على قيادة منتخب الإكوادور استعداداً لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030.

«الشرق الأوسط» (كيتو (الإكوادور))

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.