لويس سواريز: أي لاعب يتمنى الانضمام إلى ليفربول الآن

نجم برشلونة يستعد لمواجهة فريقه السابق في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

سواريز يحتفل بأهدافه مع برشلونة
سواريز يحتفل بأهدافه مع برشلونة
TT

لويس سواريز: أي لاعب يتمنى الانضمام إلى ليفربول الآن

سواريز يحتفل بأهدافه مع برشلونة
سواريز يحتفل بأهدافه مع برشلونة

حسم برشلونة لقب الدوري الإسباني الممتاز بالفوز على ليفانتي بهدف دون رد من توقيع الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي. وساهم المهاجم الأوروغواياني لويس سواريز بقوة في حصول فريقه على هذا اللقب للمرة الرابعة في غضون خمس سنوات، حيث أحرز 21 هدفاً في الدوري هذا الموسم، ليصبح ثالث أكثر لاعب في تاريخ النادي تسجيلاً للأهداف في بطولة الدوري الإسباني الممتاز، متساوياً مع النجم المجري لازالو كوبالا.
ويخوض العملاق الكتالوني مباريات حاسمة خلال الفترة المقبلة، حيث يلعب المباراة النهائية لكأس ملك إسبانيا بعد أقل من شهر من الآن، لكنه قبل ذلك يواجه ليفربول الإنجليزي في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، وهي المواجهة التي ستعيد سواريز إلى ملعب أنفيلد، وهو المكان الذي يقول سواريز إنه كان له دور كبير في تحديد مسيرته الكروية. وفي الحقيقة، فإن هذه المواجهة ستعيد عائلة سواريز بالكامل إلى ملعب أنفيلد.
يقول سواريز: «أطفالي لم يذهبوا أبداً لمشاهدة مباريات دوري أبطال أوروبا، لكنهم يريدون الذهاب لمشاهدة هذه المباراة. كنت أتحدث مع زوجتي، صوفي، عن ملعب أنفيلد، وعندما سمع أطفالي هذا الحديث قالوا إنهم يريدون الذهاب أيضاً لمشاهدة مباراة الاياب هناك، سنذهب جميعاً لمشاهدة المباراة، ربما باستثناء لوتي، الذي أكمل ستة أشهر أول من أمس. لقد كان ابني الأكبر بنجامين صغيراً جداً، لكنه وُلد في ليفربول ويعرف أن هذا هو أول ملعب ذهب إليه، وقد شاهد صوراً له هناك وهو صغير. كما أن ابنتي ديلفينا عاشت جزءاً من طفولتها هناك، عندما بدأت تعشق كرة القدم. إنها ما زالت تتذكر ما كان عليه الحال هناك، وما زالت تردد الأغنية التي يغنيها جمهور ليفربول، والتي تقول لن تسير وحدك أبداً. لذلك؛ لك أن تتخيل ما يعنيه هذا بالنسبة لها».
وأضاف: «سيكون شعوراً غريباً، لكنه جميل أيضاً. لقد رأيت جيمي كاراغر في ملعب أولد ترافورد وكان متحمساً للغاية. ولا يزال جوردان هندرسون هناك، وقد جاء عدد من أصدقائه لمشاهدة مباراة الكلاسيكو. وسيكون من الجيد رؤية العاملين بالنادي من أمثال راي هاوغان، الذي كان يتعامل مع الأمور كافة داخل النادي. وعلاوة على ذلك، ما زلت أتلقى رسائل من السيدة التي تعمل في المقصف (في ميلوود بمركز التدريب)؛ فهي تريد أن ترى الأطفال، حيث كانت دائماً تعتني بديلفينا وتأخذها إلى المطبخ معها. سيكون من الرائع أن أعود إلى هناك».
لكن العودة إلى ملعب أنفيلد لن تكون نزهة بالنسبة لسواريز؛ لأنه سيخوض مواجهة من العيار الثقيل أمام فريقه السابق. ويقول عن ذلك وهو يبتسم: «أنت تراني هنا وأنا هادئ ومسترخ، لكن الأمر يختلف تماماً عندما ألعب. أنا ممتن للغاية لنادي ليفربول، لكنني سأذهب إلى هناك للدفاع عن ألوان برشلونة، ونحن نعرف جيداً الأهداف التي نسعى لتحقيقها. وبمجرد أن تبدأ المباراة، لن أتذكر شيئاً عن الصداقة والأصدقاء وتلك الذكريات الجميلة. هذه هي الطريقة التي أعمل بها بصفتي لاعباً محترفاً، والجميع يعرف ذلك جيداً».
ويؤكد سواريز على أنه لم يتغير كثيراً عما كان عليه مع ليفربول، لكنه يعتقد أن فريق ليفربول نفسه هو الذي تغير كثيراً، وأصبح أفضل عن ذي قبل. ويرى سواريز أن السيناريو الأمثل بالنسبة له هو أن يواجه أياكس أمستردام في المباراة النهائية، وأن يحصل برشلونة على الثلاثية، وأن يحصل ليفربول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتعد هذه هي أكثر مرة يقترب فيها ليفربول من لقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ رحيل سواريز. ويدرك النجم الأوروغواياني السبب الذي يجعل ليفربول هو الفريق الوحيد الذي يفضّل الفوز بلقب الدوري المحلي على الفوز بدوري أبطال أوروبا، ويتمثل هذا السبب في أن الفريق لم يحصل على بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 29 عاماً. لقد عاش سواريز هذه التجربة من قبل، ويعرف جيداً ما يعنيه الفوز بلقب الدوري لليفربول. ولا يضم الفريق الحالي لليفربول سوى ثلاثة لاعبين من الفريق الذي كان يلعب به سواريز، وهم هندرسون، وسيمون مينوليه، ودانييل ستوريدغ.
يقول سواريز: «أنا أتفهم تماماً ما يمر به الفريق، وأعرف أن هذا ليس سهلاً، لكني أعتقد أن الأمر كان مختلفاً عندما كنت ألعب هناك؛ لأننا كنا نتعامل مع الفوز بلقب الدوري بمبدأ: إما نفوز به الآن أو أننا لن نفوز به أبداً. عندما كنت هناك، كان الأمر مختلفاً تماماً. لقد كنا على وشك الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بفريق لم يكن بقوة الفريق الحالي نفسها. لم يكن النادي ينفق على التعاقد مع اللاعبين الجدد بالشكل الذي يقوم به الآن. في الحقيقة، يتمنى أي لاعب أن ينضم إلى ليفربول في الوقت الحالي، لكن النادي كان مختلفاً تماماً عندما كنت أنا هناك. لو فزنا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز آنذاك، أعتقد أنه سيكون إنجازاً أكبر مما لو فاز به الفريق الحالي». ويضيف: «اللاعبون الثلاثة الذين يعتمد عليهم ليفربول في الخط الأمامي يتميزون بالسرعة الشديدة والموهبة الكبيرة، وقادرون على صناعة الفارق في أي لحظة، وتعتمد نتائج ليفربول بشكل كبير عليهم. إنهم من نوعية اللاعبين الذين تحب أن تلعب معهم، ويقدمون مستويات تناسب فريق بحجم ليفربول، الذي يسعى للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. وعلاوة على ذلك، فإنهم يعرفون كيف يتعاملون مع المباريات، وربما هذا ما كان ينقص فريق ليفربول عندما كنت ألعب معه. لقد كان سقوط ستيفان جيرارد الشهير الذي كلفنا خسارة الدوري عبارة عن سوء حظ، لكننا كنا نبالغ في اللعب الهجومي، ونعتقد أن لقب الدوري قد يُحسم بفارق الأهداف، ولم تكن لدينا الخبرة الكافية للتعامل مع هذه الأمور، وهذه هي النقطة السلبية لكون معظم لاعبي الفريق من اللاعبين الصغار في السن».
وعندما سُئل عما إذا كان يمكن للفريق الحالي لليفربول أن يتعلم من تلك الأخطاء، قال سواريز: «ربما، لكن الأمر يتعلق أكثر بتجربتهم الخاصة، فهذا هو الموسم الثاني الذي يتمتعون فيه بالقوة، بعد أن وصلوا العام الماضي إلى نهائي دوري أبطال أوروبا».
وقد رحل سواريز عن ليفربول وهو في السابعة والعشرين من عمره، بعد أن حصل في ذلك العام على لقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه لم يكن قد حصل على الكثير من البطولات في مسيرته الكروية حتى ذلك الحين، حيث كان قد حصل على لقب الدوري الهولندي الممتاز مرة واحدة، وكأس هولندا مرة، والدوري الأوروغواياني مرة، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مرة. أما في برشلونة، ففاز سواريز بلقب الدوري الإسباني الممتاز ثلاث مرات، وكأس ملك إسبانيا أربع مرات، ودوري أبطال أوروبا مرة، كما يمكنه أن يفوز بالثلاثية مع فريقه في الموسم الحالي. وسجل سواريز مع برشلونة حتى الآن 176 هدفاً.
ويشير سواريز إلى أن عدد الأهداف التي سجلها مع برشلونة ربما يكون أكبر من 176، لكنه غير متأكد من ذلك. وتشير الإحصائيات أيضاً إلى أن سواريز قد سجل 11 هدفاً في مباريات الكلاسيكو أمام ريال مدريد، كما أنه على مدار المواسم الأربعة الماضية سجل أهدافاً في الدوري أكثر من الأهداف التي سجلها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، ولم يسجل أي لاعب في أوروبا أهدافاً أكثر منه خلال هذه الفترة سوى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي. ومع ذلك، نادراً ما نرى سواريز يشير إلى الإحصائيات التي تتحدث عن تفوقه على الآخرين.
يقول سواريز: «ربما يكون هناك لاعبون أفضل في التسويق لأنفسهم، أما أنا فلا أجيد الحديث عن نفسي، ولا يمكنني مثلاً أن أقول إنني أفضل مهاجم صريح في العالم، أو أن برشلونة لم يكن لديه مهاجم صريح من قبل بنفس إمكاناتي، أو أي شيء من هذا القبيل. لكن الأرقام تتحدث عن نفسها، وأعرف أنني اللاعب الوحيد الذي حصل على هداف الدوري الإسباني من ميسي ورونالدو خلال السنوات الخمس الماضية».
وعبر تاريخ برشلونة الطويل، فإن أربعة لاعبين فقط هم الذين أحرزوا أهدافاً أكثر من سواريز في كل البطولات، ويبدو أنه بحلول الوقت الذي سيعلن فيه اعتزاله – وهو ليس في عجلة من أمره – فإن اللاعب الوحيد الذي سيسبقه في ذلك سيكون ميسي.
يقول سواريز: «أنا محظوظ لأنني لا أرى ميسي وهو يلعب فقط، لكنني ألعب إلى جواره أيضاً. إنني أبدأ في الركض ورأسي لأسفل وأعرف أنه سيلعب الكرة أمامي في المكان الذي أريده. وفي بعض الأحيان أتساءل، كيف لعب الكرة هناك؟ وكيف عرف أنني أريد الكرة في هذا المكان؟ وفي بعض الأحيان، أكون في مكان معين وأنتظر تسلم الكرة، لكن يكون هناك ثلاثة لاعبين بيني وبينه، وبالتالي أقول لنفسي: لا، يتعين عليّ أن أذهب إلى هذا المكان؛ لأنه سيلعب الكرة به، ثم يقوم ميسي بهذا الشيء وكأنه يقرأ أفكاري تماماً. وفي بعض الأحيان، يلعب ميسي الكرة في المكان الذي كان يتعين عليّ أن أذهب إليه. صحيح أن التمريرة لا تصل لي، لكنه خطأي أنا لأنني لم أفكر في أنه يستطيع القيام بذلك. وهناك الآلاف من التحركات من هذا القبيل».
إن هذا التفاهم الكبير بين سواريز وميسي جعلهما ثنائياً مثالياً، بالإضافة إلى أنهما صديقان أيضاً خارج الملعب، ويسكنان في منزلين متجاورين، ويذهب أطفالهما إلى المدرسة نفسها، وتشترك زوجتاهما في العمل نفسه، ويذهبان إلى التدريب سوياً في معظم الأيام. يقول سواريز: «سيكون الأمر صعباً عندما يعتزل ميسي؛ لأنه يمنح الناس السعادة. ومن المذهل أن ترى جمهور الفرق المنافسة وهو يشجعه بسبب ما يقدمه. الشيء الجميل بالنسبة لنا هو أننا نلعب معه ونراه وهو يمتعنا، ما زالت هناك سنوات أخرى للاستمتاع بما يقدمه».
كل ذلك يضيف إلى الإحساس بأن نجاح سواريز في برشلونة كان شيئاً مضموناً وسهلاً. لكن الأمور لم تكن وردية بالنسبة له في حقيقة الأمر، ففي أول موسم له مع الفريق الكتالوني، وكان ذلك في موسم 2014-2015، ورغم أن برشلونة قد فاز بالثلاثية ورغم تسجيل سواريز في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، فقد بدأ النجم الأوروغواياني الموسم وهو يتدرب بمفرده، بعدما تم إيقافه عن اللعب حتى شهر أكتوبر (تشرين الأول) بسبب عضه للمدافع الإيطالي جورجيو كيليني أثناء كأس العالم في البرازيل. ويرى سواريز أن هذه الصعوبات في بداية مسيرته قد ساعدته على تقديم المشورة لزميله في الفريق فيليبي كوتينيو، الذي تعرض لصافرات الاستهجان من جمهور برشلونة، وهو الأمر الذي دعاه لوضع أصابعه في أذنيه بعد تسجيله الهدف الثالث في مرمى مانشستر يونايتد.
يقول سواريز: «يتعين على لاعبي برشلونة أن يكونوا قادرين على التعامل مع الانتقادات المستمرة، وأن تكون لديهم القوة الذهنية التي تمكنهم من التغلب على اللحظات السيئة. فيليبي صديق لي، وهو لاعب صغير في السن، وأنا أحاول أن أقدم له النصيحة. لقد أثبت في ليفربول أنه لاعب عظيم. لقد مررت بأوقات صعبة وأخبرته بأنه سيواجه الأمر نفسه. يتعين عليك أن تقبل النقد، لكن الشيء الأكثر أهمية هو أنه مرتاح وسعيد، وزملاؤه ومديره الفني يثقون به».
وأضاف: «اللاعبون دائماً تحت دائرة الضوء، وبالتالي فإن أصغر شيء يقومون به يتم تضخيمه. لقد صرح المدير الفني للفريق بأنه مندهش من أن الجميع يتحدث عن الإشارة التي قام بها كوتينيو وليس عن الهدف الرائع الذي سجله، وهو الهدف الذي من شأنه أن يزيد من ثقته في نفسه. وإذا كان الجمهور يريد من اللاعب أن يؤدي بشكل جيد فيتعين عليه أن يدعمه؛ لأن اللاعب ليس غبياً ويسمع صافرات الاستهجان، وهو الأمر الذي يؤثر عليه سلبياً في نهاية المطاف؛ لأنه يلعب بحذر ويخشى فقدان الكرة؛ حتى لا يتعرض لانتقادات الجمهور مرة أخرى. يتعين على الجمهور أن يدعم لاعبينا إذا كان يريد الفوز بدوري أبطال أوروبا وبكل البطولات». وعندما سئل سواريز عما إذا كان الوضع في ملعب أنفيلد مختلفاً، رد قائلاً: «نعم، مختلف جداً. كرة القدم الإنجليزية بشكل عام هي ثقافة مختلفة تماماً. وما يتعين عليك القيام به هو أن تتعلم كيفية التعايش مع ذلك».
ويضيف: «لا أعتقد أنني غيرت طريقة لعبي، لكن يتعين عليك أن تتكيف مع احتياجات الفريق الذي تلعب له وما يحتاج إليه بعض اللاعبين. عندما جئت إلى هنا، كنت أعلم أن هناك نيمار على أحد أطراف الملعب وميسي على الطرف الآخر، وأدركت أنه يتعين عليّ أن أبذل مجهوداً أكبر وأن أركض كثيراً وأهرب من الرقابة. وقد كان ذلك يمثل ميزة كبيرة بالنسبة لهما أيضاً؛ لأنني عندما أتحرك كثيراً في الأمام بين المدافعين، فأنا أخلق لهما مساحات كبيرة يتحركان بها، كما أن أحد المدافعين يتحرك معي لرقابتي. وبالتالي، يجد ميسي أو نيمار أنفسهما أمام مدافع واحد، وهما رائعان في التعامل مع مثل هذه المواقف الفردية. وهذه هي الطريقة التي يلعب بها الفريق».
ويتابع: «نحن في نادٍ عملاق بحجم برشلونة، وأي لاعب لا ينضم إلى الفريق لأنه يقاتل أو يضغط بكل قوة أو يركض خلف المدافعين أو يسجل هدفاً بين الحين والآخر، لكنه ينضم إلى برشلونة بسبب المهارات الكبيرة التي يمتلكها أيضاً».
ورغم ذلك، هناك شيء في أسلوب سواريز يجعل الكثيرين يرون أنه لا يلعب بالشكل الجمالي المطلوب لنادٍ مثل برشلونة، كما يتعرض لانتقادات لاذعة عندما يلعب بشكل سيئ. وفي بداية الموسم الحالي، أشار البعض إلى أن برشلونة في حاجة إلى التغيير والتعاقد مع مهاجم بديل لسواريز، الذي يبلغ من العمر الآن 31 عاماً. يقول سواريز عن ذلك وهو يضحك: «لقد قال البعض إنني بدين، وغير ذلك من الأمور، لكنني أضحك عندما أسمع ذلك. إنهم يتهمونك بكل شيء، لكن اللاعب الذي يلعب لبرشلونة يتعين عليه أن يتعود على مثل هذه الأشياء».
وعلى مدى الشهرين الماضيين، يقدم سواريز مستويات رائعة، ولم يعد أحد يشكك في قدراته في الوقت الحالي، لكن الإحصائيات تشير إلى أن سجله التهديفي ليس جيداً في البطولات الأوروبية، والدليل على ذلك أنه لو نجح في تسجيل هدف في مرمى ليفربول على ملعب أنفيلد فإن ذلك سيكون أول هدف له في البطولات الأوروبية خارج ملعب «كامب نو» منذ سبتمبر (أيلول) 2015. يقول سواريز: «يتحدث الناس كثيراً ويسلطون الضوء على حقيقة أنني لم أحرز أهدافاً منذ ثلاث أو أربع سنوات، لكنني لا أبالي بذلك ولا أشعر بالقلق على الإطلاق».
ويعلم سواريز جيداً أهمية أن يفوز برشلونة بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وبخاصة بعدما ودّع الفريق المسابقة من الدور ربع النهائي في المواسم الثلاثة الماضية، التي شهدت فوز الغريم التقليدي ريال مدريد باللقب ثلاث مرات متتالية. وإذا كان ليفربول يركز بصورة أكبر على الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز، فإن برشلونة لديه رغبة أكبر في الفوز بدوري أبطال أوروبا. وفي بداية هذا الموسم، صرح ميسي على الملأ بأن الأولوية لبرشلونة هذا العام هي الفوز بدوري أبطال أوروبا.
يقول سواريز عن ذلك: «لقد فاجأنا بهذه التصريحات، لكن إذا كان قائد الفريق يريد الفوز بكأس هذه البطولة، فلماذا لا نقوم بذلك؟ لقد كانت رسالة واضحة من جانبه. إنه ليس التزاماً بالنسبة لنا، لكننا نريد الفوز بهذه البطولة، وهو أمر صعب للغاية بكل تأكيد، كما هو الأمر في بطولات الدوري أيضاً».
وأضاف: «في بعض الأحيان لا يُقدّر الناس بطولات الدوري التي فاز بها برشلونة. يبدو الأمر كما لو كان من السهل القيام بذلك، ولا أحد يفكر كثيراً في الأمر. لكن عندما تخسر أمام بلد الوليد أو ديبورتيفو ألافيس يقول الجميع إنك تواجه كارثة! وبالتالي، يتعين على الجميع أن يُقدر كل هذه الألقاب».


مقالات ذات صلة

هشاشة دفاع سيتي تُثير قلق غوارديولا

رياضة عالمية بيب غوارديولا مدرب مان سيتي (رويترز)

هشاشة دفاع سيتي تُثير قلق غوارديولا

أنعش انتصار مانشستر سيتي في مباراتين تواليا بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم محاولة الفريق للحاق بالمتصدر آرسنال.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب تشيلسي (رويترز)

ماريسكا يستعد لتدوير لاعبي تشيلسي مجدداً

حذر الإيطالي إنزو ماريسكا، مدرب تشيلسي، من تأثير حالات الغياب في فريقه التي قد تضطره لمزيد من المداورة في مشاركة اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)

أرتيتا يصف مواجهة أستون فيلا بأنها تحدٍّ

أثبت أستون فيلا أنه منافس عنيد لآرسنال في المواسم الأخيرة، لكن المدرب ميكيل أرتيتا يرى أن رحلة الفريق، السبت، لمواجهة مضيّفه ستكون نعمة وليست نقمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كاسبر هيولماند المدير الفني لفريق باير ليفركوزن (رويترز)

هيولماند: تغيير مدرب أوغسبورغ لن يؤثر علينا

قال كاسبر هيولماند، المدير الفني لفريق باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم، إن تغيير الجهاز الفني في أوغسبورغ لا يؤثر على استعدادات فريقه للمباراة التي تجمعهما.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)
مباشر
«مركز كيندي» في واشنطن حيث ستقام قرعة كأس العالم (إ.ب.أ)

مباشر
قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 (تغطية حية)

يشهد حفل سحب قرعة كأس العالم لكرة القدم، الجمعة، رقماً قياسياً بحضور 64 دولة، أي أكثر من 30 في المائة من أعضاء الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 (تغطية حية)

«مركز كيندي» في واشنطن حيث ستقام قرعة كأس العالم (إ.ب.أ)
«مركز كيندي» في واشنطن حيث ستقام قرعة كأس العالم (إ.ب.أ)
TT

قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 (تغطية حية)

«مركز كيندي» في واشنطن حيث ستقام قرعة كأس العالم (إ.ب.أ)
«مركز كيندي» في واشنطن حيث ستقام قرعة كأس العالم (إ.ب.أ)
  • يشهد حفل سحب قرعة كأس العالم لكرة القدم، الجمعة، رقماً قياسياً بحضور 64 دولة، أي أكثر من 30 في المائة من أعضاء الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
  • قام «فيفا» بزيادة عدد المنتخبات المشارِكة في البطولة من 32 إلى 48 منتخباً، وحَجَزَ 42 منتخباً مقاعدهم قبل مراسم القرعة.
  • المنتخبات الـ22 الأخرى التي سوف توجد في حفل سحب القرعة سوف تخوض مباريات الملحقَين الأوروبي والعالمي، في مارس (آذار) المقبل، لتحديد المنتخبات الـ6 التي ستتأهل للمونديال.
  • تُقام 104 مباريات بدلاً من 64 في بطولة كأس العالم التي ستقام بين يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) المقبلين، في 16 ملعباً بأميركا الشمالية (في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا).
  • يحضر الرئيس الأميركي دونالد ترمب القرعة التي سيحتضنها «مركز كيندي» في العاصمة الأميركية واشنطن.

من بيكفورد إلى تروسارد... متميزون يستحقون التقدير بالدوري الإنجليزي

بيكفورد ما زال يؤكد أنه الحارس الأفضل مع إيفرتون ومنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
بيكفورد ما زال يؤكد أنه الحارس الأفضل مع إيفرتون ومنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

من بيكفورد إلى تروسارد... متميزون يستحقون التقدير بالدوري الإنجليزي

بيكفورد ما زال يؤكد أنه الحارس الأفضل مع إيفرتون ومنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
بيكفورد ما زال يؤكد أنه الحارس الأفضل مع إيفرتون ومنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

بعد مرور 11 جولة من الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يتصدره آرسنال بفارق 4 نقاط عن مانشستر سيتي و6 عن تشيلسي، يبدو أن السباق على لقب هذا الموسم سيكون أكثر شراسةً، علماً بأن الفارق بين الثالث والتاسع لا يتعدى نقطتين فقط.

ومع أن الموسم لم يصل إلى منتصفه بعد، فإن هناك لاعبين باتوا يشكلون ركيزة كبيرة مع فرقهم لدرجة تصويرهم بأن وجودهم لعب دوراً حاسماً في النتائج التي تحققت حتى الآن. وهنا نلقي نظرة على اللاعبين الأكثر تأثيراً مع فرقهم منذ بداية الموسم، الذين يستحقون الوجود ضمن التشكيلة الأبرز للدوري حتى الآن.

جوردان بيكفورد (إيفرتون)

يُعد جوردان بيكفورد واحداً من أفضل حراس المرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ فترة طويلة. يتميز بالقدرة على إرسال التمريرات الطويلة المتقنة والتصدي للتسديدات القوية، كما نجح بمرور الوقت في تطوير أدائه فيما يتعلق باللعب بالقدمين، وأصبح قادراً على التمرير لزملائه في المساحات الضيقة وبدء الهجمات من الخلف. وعلاوة على ذلك، أصبح تعامله مع الكرة أكثر تنظيماً، وهو ما يعني أن أخطاءه أصبحت أقل، ولم يعد يتأثر بانفعالاته، على عكس ما كانت عليه الحال في بداية مسيرته الكروية.

رييس جيمس مدافع تشيلسي ومنتخب إنجلترا الأفضل بين أقرانه بالجانب الأيمن (أ.ف.ب)

ريس جيمس (تشيلسي)

ربما يكون انضمامه إلى هذه القائمة مفاجئاً، لكن قائد تشيلسي يستحق كل التقدير والإشادة. على مدار سنوات، كان الناس يتساءلون عما إذا كان كايل ووكر أو ترينت ألكسندر أرنولد يستحقان اللعب في التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا في مركز الظهير الأيمن، لكن الإجابة الصحيحة كانت تتمثل في أن هناك لاعباً آخر يستحق المشاركة على حساب كل منهما، وهو ريس جيمس لأنه يجمع بين نقاط قوة كليهما، ولا يملك أياً من نقاط ضعفهما. يتميز جيمس بالقوة والمثابرة، والقدرة على الإبداع، فضلاً عن قدراته الهجومية المذهلة. إنه لاعب متكامل، فهو ليس فقط أحد أفضل اللاعبين في مركزه في الدوري الإنجليزي الممتاز، بل أحد أفضل اللاعبين في العالم.

دي ليخت أعاد الصلابة لدفاع مانشستر يونايتد (رويترز)

ماتياس دي ليخت (مانشستر يونايتد)

يجني دي ليخت ثمار المشاركة في فترة الاستعداد للموسم الجديد بالكامل، وهو اللاعب الوحيد في تشكيلة مانشستر يونايتد الذي لعب كل دقيقة من دقائق المباريات التي لعبها فريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز. إنه رائع في الدفاع عن منطقة جزاء فريقه، ويجيد ألعاب الهواء - في الناحيتين الدفاعية والهجومية - وقد تكيف المدافع الدولي الهولندي بشكل جيد مع متطلبات دوره الجديد الذي يفرض عليه التقدم إلى قلب خط الوسط، والفوز بالمواجهات الثنائية. مع تنامي ثقته بنفسه، تولى دور تنظيم خط الدفاع، مُظهراً مرة أخرى مهاراته القيادية التي أهلته لأن يحمل شارة القيادة في أياكس أمستردام وهو في سن الثامنة عشرة.

ماكسنس لاكروا (كريستال بالاس)

يُعدّ ماكسنس، قلب دفاع كريستال بالاس، لاعباً مُثيراً للتحدي لمجرد اسمه اللاتيني الذي يعني «الأعظم»، فهو لاعب سريع وقوي ويجيد التعامل مع الكرة، وبارع في ألعاب الهواء. وهو اللاعب الوحيد الذي لعب كل دقيقة من دقائق المباريات الـ19 التي لعبها كريستال بالاس هذا الموسم، وهو ما يعكس إمكانياته الهائلة وتأثيره الكبير على أداء فريقه. لقد شكّلت تصريحاته قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الموسم الماضي، التي قال فيها إن «ملعب ويمبلي سيهتز وسيكون رائعاً»، جزءاً أساسياً من اللافتة (التيفو) التي عرضها مشجعو كريستال بالاس قبل المباراة النهائية التي فاز فيها الفريق على مانشستر سيتي، وقد خلد اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ النادي بعدما قاده للحصول على هذه البطولة المهمة.

مايكل كايود (برنتفورد)

يلعب كايود عادة في مركز الظهير الأيمن، ويمكنه أيضاً اللعب على اليسار. وعلى الرغم من شهرته في تنفيذ رميات التماس الطويلة، فإن قدراته تتجاوز ذلك بكثير. يمتلك كايود مهارة كبيرة في التعامل مع الكرة، ويتميز بدقة التمرير، والقدرة على استخلاص الكرة بقدميه، فضلاً عن قدراته الهجومية الكبيرة عندما يتقدم للأمام. وفي الناحية الدفاعية، يتميز كايود بالقوة البدنية الهائلة والقدرة على قراءة اللعب، فضلاً عن سرعته الفائقة التي تساعده على استعادة الكرة وإنقاذ فريقه في المواقف الصعبة.

ياسين عياري يقدم مستويات رائعة مع برايتون (أ.ف.ب)

ياسين عياري (برايتون)

يُعد كارلوس باليبا هو الأبرز في خط وسط برايتون، لكن ياسين عياري هو من يمنح اللاعب الكاميروني الحرية اللازمة لخوض مغامرات جديدة داخل الملعب. يتميز عياري، السويدي الدولي ذو الأصول التونسية، بمهارة عالية في الاستحواذ على الكرة، حتى عند تسلمها تحت الضغط، ويتحكم في رتم ووتيرة اللعب، كما يتمتع بالسرعة الفائقة والانضباط الخططي والتكتيكي والذكاء اللازم لتغطية المساحات ومراقبة المنافسين. بالإضافة إلى ذلك، يتميز عياري بالقدرة على التسديد الدقيق والتمرير المتقن، وهو ما يجعل تسجيل وصناعة الأهداف مجرد مسألة وقت.

نوح صادقي (سندرلاند)

انضم لاعب خط الوسط البالغ من العمر 20 عاماً، الذي يجيد اللعب في مركزي الظهير وقلب الدفاع، إلى سندرلاند في فترة الانتقالات الصيفية الماضية مقابل 15 مليون جنيه إسترليني، وسرعان ما أصبح أحد أهم عناصر الفريق في مسيرته الرائعة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. يمتلك صادقي طاقة هائلة تجعله لا يتوقف عن الحركة من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس على مدار التسعين دقيقة، كما يمنح قائد الوسط غرانيت تشاكا الحرية للتقدم للأمام للقيام بواجباته الهجومية. يجيد صادقي أيضاً المراوغة والتمرير وقطع الكرات، فضلاً عن سلوكه المثالي داخل الملعب وخارجه.

أليكس إيوبي (فولهام)

لا يوجد كثير من اللاعبين الذين يمكنهم مضاهاة إيوبي فيما يتعلق بقدرته على اللعب في أكثر من مركز بخط الوسط ببراعة. يمكنه اللعب محور ارتكاز ولاعب خط وسط مهاجم وفي مركز الجناح. يتمتع إيوبي بالقدرة على الاستحواذ على الكرة تحت الضغط، والتقدم بها للأمام ببراعة وذكاء، كما أن تحركاته من دون كرة ممتازة، وهو الأمر الذي تظهره الأرقام والإحصاءات، التي تشير إلى أن ستة لاعبين فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز صنعوا فرصاً أكثر من اللاعب النيجيري البالغ من العمر 29 عاماً هذا الموسم، بينما يتصدر قائمة لاعبي فريقه فيما يتعلق بالتمريرات الحاسمة، والتمريرات الحاسمة المتوقعة، والتمريرات المفتاحية، والتمريرات الأمامية، والتسديد على المرمى. في الواقع، أصبح إيوبي أحد أكثر اللاعبين فاعلية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

جاكوب ميرفي (نيوكاسل)

استغرق الأمر بعض الوقت لكي يتمكن ميرفي من إثبات نفسه والوصول إلى أفضل مستوياته. بدأ ميرفي مسيرته الكروية مع نوريتش سيتي، ثم أُعير إلى سويندون وساوثيند وبلاكبول وسكونثورب وكولشيستر وكوفنتري سيتي، قبل أن ينتقل إلى نيوكاسل. وبعد ذلك أمضى بعض الوقت في وست بروميتش ألبيون وشيفيلد وينزداي. وعند عودته إلى نيوكاسل، دفع به المدير الفني ستيف بروس في مركز الظهير المتقدم. والآن، أصبح اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً عنصراً أساسياً في صفوف الفريق، حيث بدأ معظم المباريات وشارك بديلاً في بعض المباريات الأخرى، لكنه وُجد في كل اللقاءات تقريباً، وقد تحسن أداؤه بشكل لافت للأنظار. خلال الموسم الماضي، أحرز ميرفي تسعة أهداف وقدم 14 تمريرة حاسمة، ثم سجل هدفين وصنع ثلاثة أهداف أخرى هذا الموسم، وتطور ليصبح لاعباً أفضل بكثير مما توقعه معظم الناس.

الفرنسي الواعد كروبي أثبت براعته مع بورنموث (إ.ب.أ)

إيلي جونيور كروبي (بورنموث)

الوصول إلى الدوري الإنجليزي الممتاز من الخارج وتسجيل أربعة أهداف في ثماني مباريات يُعد أمراً مثيراً للإعجاب في أي سياق، لكن عندما يفعل ذلك لاعب يبلغ من العمر 19 عاماً ويأتي من لوريان الفرنسي قبل شهور قليلة، فهذا أمر استثنائي حقاً. كانت أهداف كروبي الثلاثة الأولى مع بورنموث تعكس قدراته الفائقة بصفته مهاجماً محترفاً قادراً على توقع مكان سقوط الكرة بفضل ذكائه الكبير وقدته في اللمسة الأخيرة أمام المرمى. وفي مباراة فريقه أمام نوتنغهام فورست الشهر الماضي، أظهر كروبي قدرات أكبر من ذلك، حيث كان يستحوذ على الكرة ببراعة في وسط الملعب، وينطلق بالكرة للأمام بكل رشاقة، ويتحرك بسرعة لخلق حالة من عدم التوازن في دفاعات المنافس، قبل أن يحرز هدفاً رائعاً من تسديدة قوية من مسافة 25 ياردة.

تروسارد يواصل تألقه مع آرسنال (رويترز)

لياندرو تروسارد (آرسنال)

يُعد لياندرو تروسارد اللاعب المثالي تقريباً لأي فريق يسعى إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. فعلى الرغم من أنه ليس من مستوى النخبة، فإنه لا يزال لاعباً جيداً للغاية، ويجيد تماماً دوره داخل الملعب فيما يتعلق بالتغطية والمساهمة الهجومية، فضلاً عن قدرته على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل المستطيل الأخضر. وعلى الرغم من أن اللاعب البلجيكي لم يضمن أبداً مكانه في التشكيلة الأساسية، فإنه يلعب كثيراً من المباريات، سواء بشكل أساسي أو من على مقاعد البدلاء. وتتمثل مهمته في أن يكون جاهزاً دائماً عند الحاجة إليه، وأن يكون قادراً على التأثير في نتائج وشكل المباريات، وهي المهمة التي لا تقل أهمية عن مهمة اللاعبين الأساسيين. يُقاس التأثير بالنتائج، وليس بدقائق اللعب، وقد أثبت تروسارد مراراً وتكراراً قدرته على ترك بصمة مميزة مع آرسنال في كل مرة يلعب فيها.

*خدمة «الغارديان»


مانشستر يونايتد ينتزع تعادلاً مثيراً من أرض توتنهام بالدوري الإنجليزي

رأسيىة ماتيس دي ليخت  في  الوقت المحتسب بدل الضائع تنتزع التعادل لمانشستر يونايتد (رويترز)
رأسيىة ماتيس دي ليخت في الوقت المحتسب بدل الضائع تنتزع التعادل لمانشستر يونايتد (رويترز)
TT

مانشستر يونايتد ينتزع تعادلاً مثيراً من أرض توتنهام بالدوري الإنجليزي

رأسيىة ماتيس دي ليخت  في  الوقت المحتسب بدل الضائع تنتزع التعادل لمانشستر يونايتد (رويترز)
رأسيىة ماتيس دي ليخت في الوقت المحتسب بدل الضائع تنتزع التعادل لمانشستر يونايتد (رويترز)

سجل ماتيس دي ليخت هدفاً برأسه في الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدل الضائع ليقود مانشستر يونايتد للتعادل 2-2 مع توتنهام هوتسبير ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، السبت، بعدما اعتقد ريتشارليسون أنه منح أصحاب الأرض الفوز أيضاً في الوقت بدل الضائع. وافتتح برايان مبيمو الذي انضم إلى يونايتد صيفاً التسجيل من محاولة فريقه الأولى على المرمى في الدقيقة 32؛ إذ حول تمريرة أماد ديالو إلى داخل الشباك بعد فشل توتنهام في تشتيت الكرة، محرزاً الهدف السادس هذا الموسم. واستعرض توتنهام كأس الدوري الأوروبي قبل انطلاق المباراة، في تذكير بانتصاره على يونايتد في نهائي مايو (أيار) الماضي، الذي ضمن له التأهل إلى دوري الأبطال.

لكن لم يكن لهذه اللفتة التأثير المطلوب؛ إذ أهدر ريتشارليسون أفضل فرصة لتوتنهام في الشوط الأول وبدا أداء أصحاب الأرض باهتاً قبل نهاية الشوط الأول، ما قوبل ببعض صيحات الاستهجان. وتحسن الأداء قليلاً بعد الاستراحة، لكن قرار توماس فرانك مدرب توتنهام بالدفع بماتيس تيل بدلاً من تشافي سيمونز قبل 10 دقائق من نهاية المباراة قوبل أيضاً باستهجان من جانب جماهيره. لكن تيل نجح في إدراك التعادل في الدقيقة 84 قبل أن يمنح ريتشارليسون توتنهام التقدم بعد سبع دقائق من محالفته الحظ بلمس تسديدة ويلسون أودوبيرت ليحولها إلى داخل الشباك. لكن دي ليخت عادل النتيجة في اللحظات الأخيرة من ركلة ركنية نفذها برونو فرنانديز ليمدد مسيرة يونايتد بلا هزيمة إلى خمس مباريات ويترك توتنهام بانتصار واحد على أرضه في الدوري من أصل ست مباريات هذا الموسم. ويملك الفريقان 18 نقطة من 11 مباراة.

فاز توتنهام على يونايتد أربع مرات في كل المسابقات الموسم الماضي، وتوج ذلك بالفوز بالدوري الأوروبي، لكن ذلك لم يكن كافياً لإنقاذ مقعد مدربه أنجي بوستيكوغلو. وسعى بديله فرانك لزيادة قوة توتنهام لكن الفريق افتقر للشراسة الهجومية في بعض الأحيان وهو ما ظهر في الشوط الأول في مواجهة السبت. وحل أودوبيرت بديلاً لراندال كولو مواني في الشوط الأول وصنع فرصة مبكرة بتمريرة عرضية رائعة سددها روميرو مباشرة في اتجاه الحارس سيني لامينس الذي تصدى بعد ذلك لتسديدة جواو بالينيا. وعندما بدا أن المباراة تتجه بعيداً عن متناول توتنهام تعاون ثلاثة بدلاء في هجمة إذ مرر أودوبيرت الكرة إلى ديستني أودوغي الذي لعب تمريرة عرضية سددها تيل واصطدمت بقدم دي ليخت وسكنت الشباك. وقام ميكي فان دي فين بتدخل حاسم لمنع بنيامين سيسكو من إعادة يونايتد للمقدمة قبل أن يمنح ريتشارليسون توتنهام هدف التقدم. لكن دي ليخت ارتقى عالياً في القائم البعيد في آخر ست دقائق من الوقت بدل الضائع ليدرك التعادل. قال دي ليخت لشبكة «تي إن تي سبورتس»: «لحسن الحظ حصلنا على نقطة، أعتقد أننا كنا نستحق أكثر بالنظر إلى أدائنا». وأضاف: «أنا فخور بكيفية قتال الفريق وعودته لنيل نقطة في ملعب صعب».

إدريسا غاي وفرحة هز شباك إيفرتون (رويترز)

وعاد إيفرتون لطريق الانتصارات بالفوز 2-صفر على ضيفه فولهام. أنهى إيفرتون الشوط الأول متقدماً بهدف لاعب الوسط السنغالي، إدريسا غاي في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع. وفي الشوط الثاني، أضاف مايكل كين الهدف الثاني لأصحاب الأرض. تجاوز إيفرتون بهذا الفوز كبوة خسارتين وتعادل في الجولات الثلاث الماضية، ليرفع رصيده إلى 15 نقطة. أما فولهام تجمد رصيده عند 11 نقطة، بعدما تلقى خسارته السادسة في الدوري منذ بداية الموسم الجاري.

وفي التوقيت نفسه، واصل وست هام يونايتد صحوته بفوز ثانٍ على التوالي بالتغلب على ضيفه بيرنلي بنتيجة 3-2. تقدم بيرنلي بهدف زيان فيلمينغ في الدقيقة 35، وقلب الفريق اللندني الطاولة على ضيفه بثلاثية سجلها كالوم ويلسون وتوماس سوتشيك وكايل ووكر بيترز في الدقائق 44 و77 و87. وقلص بيرنلي الفارق بهدف ثانٍ سجله جوش كولين في الدقيقة 97 مستغلاً خطأ من الفرنسي ألفونس أريولا، حارس مرمى وست هام. بهذا الفوز يرفع وست هام رصيده إلى 10 نقاط، ليتساوى مع بيرنلي في عدد النقاط.