إجراءات ماكرون تواجه بانتقادات من اليمين واليسار و«السترات الصفراء»

الحركة الاحتجاجية مستمرة واليوم اختبارها الجديد

قوات مكافحة الشغب تعد العدة تحسباً لاحتجاجات جديدة بعدما تكاثرت الدعوات لتعبئة واسعة اليوم وفي الأول من مايو (رويترز)
قوات مكافحة الشغب تعد العدة تحسباً لاحتجاجات جديدة بعدما تكاثرت الدعوات لتعبئة واسعة اليوم وفي الأول من مايو (رويترز)
TT

إجراءات ماكرون تواجه بانتقادات من اليمين واليسار و«السترات الصفراء»

قوات مكافحة الشغب تعد العدة تحسباً لاحتجاجات جديدة بعدما تكاثرت الدعوات لتعبئة واسعة اليوم وفي الأول من مايو (رويترز)
قوات مكافحة الشغب تعد العدة تحسباً لاحتجاجات جديدة بعدما تكاثرت الدعوات لتعبئة واسعة اليوم وفي الأول من مايو (رويترز)

إذا كان هدف الرئيس الفرنسي من التدابير التي كشف عنها في مؤتمره الصحافي مساء أول من أمس «إطفاء» الحركة الاحتجاجية التي انطلقت منذ أكثر من خمسة أشهر، فإن أمله قد خاب، بالنظر لردود فعل بعض الوجوه المعروفة من «السترات الصفراء». والدليل على ذلك تكاثر الدعوات التي انطلقت على شبكات التواصل الاجتماعي لتعبئة واسعة اليوم (السبت)، وأيضاً في الأول من مايو (أيار) المقبل. ولم تنحصر الخيبة بـ«السترات الصفراء» وحدهم، بل عمت أشكال المعارضة كافة، من اليسار المتشدد إلى اليمين المتطرف. والخيط الجامع بين هؤلاء جميعاً اعتبارهم أن ما كشف عنه إيمانويل ماكرون لا يستجيب للمطالب الشعبية. وأفادت نتائج استطلاع للرأي أجري لصالح صحيفة «لو فيغارو» اليمينية أن أكثرية الفرنسيين «لم تقتنع» بما عرضه الرئيس الفرنسي من تدابير.
ولعل ما أثار الاستياء تأكيد ماكرون أنه «مستمر» في السياسة التي انتهجها منذ عامين، والتي وصفها بأنها «صائبة»، وأنها بدأت تعطي أكلها، وبالتالي هو مستمر بها، ولن يتراجع عن الحملة الإصلاحية التي يقوم بها. والحال أن الحركة المعنية قامت أصلاً للاحتجاج على سياسة ماكرون، وللمطالبة بالعدالة الاجتماعية والضريبية، ولمزيد من المشاركة في صنع القرارات، وأخذ أوضاع الشرائح الاجتماعية الأكثر هشاشة بعين الاعتبار.
لا شك أنه سيكون من الإجحاف اعتبار أن ماكرون لم يأتِ بجديد، فقد أعلن أنه لن يفرض ضرائب جديدة، بل إنه سيعمد إلى خفضها بما يعادل 5 مليارات يورو، خصوصاً عن الطبقة الوسطى. كذلك أكد العودة إلى ربط المعاشات التقاعدية المتواضعة بمؤشر الغلاء، ودعوته إلى أن يكون الحد الأدنى لها بحدود ألف يورو. وبموازاة ذلك، شدد على رغبته في تكثيف محاربة التهرب الضريبي، واستغلال الشركات لبعض النصوص التي تسمح لها بخفض ضرائبها. إلا أنه رفض العودة إلى الضريبة على الثروة. واجتماعياً، وعد بالامتناع عن إغلاق المدارس أو المستشفيات، والالتفات أكثر إلى التعليم، خصوصاً في مراحله الأولى، وإلغاء المعهد العالي للإدارة، وتعزيز اللامركزية، وتقريب المواطن من الإدارة. ولم ينسَ الإصلاحات المؤسساتية، وأولها إدخال النسبية إلى القانون الانتخابي، وخفض عدد النواب والشيوخ بنسبة 25 في المائة. لكنه رفض الاستجابة لطلب إقرار الاستفتاء بمبادرة شعبية، كما رفض جعل الاقتراع إلزامياً. وعلى المستوى الاجتماعي - السياسي، شدد على التمسك بالعلمانية، ومحاربة الإسلام السياسي، وتشديد الرقابة على الحدود، وعدم التساهل بتطبيق مضامين اتفاقية شينغن، ودعوة البرلمان لمناقشة ملف الهجرات كل عام. ووعد بالتوصل إلى درء البطالة نهائياً بحلول عام 2025، واعتبر أنه يتعين على الفرنسيين أن يعملوا أكثر مع التمسك بالسن الحالي للتقاعد (62 عاماً).
أراد ماكرون توفير «نفس جديد» لولايته التي تدخل الشهر المقبل عامها الثالث. لكن بمواجهة ما فاض من وعود وإجراءات، بقي «السترات الصفراء» مشككين بنجاعتها. وقال ماكسيم نيكول، أحد قادة الحركة، إن ماكرون «أعطانا بعض الفتات، ولم يستمع لما قلناه ورددناه منذ خمسة أشهر». ومما أخذه على ماكرون رفضه الاستفتاء بمبادرة شعبية، إضافة إلى أن ما طرحه جاء «غامضاً غير دقيق». ولذا، دعا ماكسيم نيكول إلى النزول مجدداً إلى الشوارع اليوم (السبت)، والأربعاء الذي يصادف الأول من مايو (أيار) (عيد العمال). وذهبت بريسيليا لودوسكي، وهي أحد قادة الحركة، أبعد من ذلك، عندما غردت على حسابها الشخصي، وحددت أيام التعبئة حتى تاريخ 25 مايو (أيار) المقبل، مما يدل على عزم السترات الصفراء الاستمرار في تحركهم. ووصف جيروم رودريغيز، أحد وجوه الحركة، ماكرون بأنه «متحدث لبق»، لكنه «كمن يبيع الرمال لساكن الصحراء». أما زميلته إينغريد لوفافاسور فقد أعربت عن اندهاشها لأن الرئيس الفرنسي يؤكد من جهة «تفهمه» للحركة، ومن جهة ثانية يضرب بمطالبها عرض الحائط.
ويبقى السؤال: إلى متى استمرار الاحتجاجات التي ضعفت في الأسابيع الأخيرة؟ وللحصول على ماذا؟
في صف المعارضة، يميناً ويساراً، المآخذ نفسها على مقترحات رئيس الجمهورية: فرئيس حزب «الجمهوريون»، لوران فوكييه، اعتبر أن ما يعرضه ماكرون ليس سوى «إجراءات ضعيفة»، غرضها «تصحيح الأخطاء التي ارتكبها» منذ مجيئه إلى السلطة. أما رئيس لجنة المال في مجلس النواب، أريك فورث، فقد وصف مقترحات ماكرون بأنها «غامضة ضعيفة»، وهو ما كرره نيكولا دوبون دينيان، رئيس حزب «انهضي فرنسا». وما يصح يميناً يصلح يساراً، إذ قال جان لوك ميلونشون، رئيس حزب «فرنسا المتمردة» (يسار متشدد) إن ماكرون «عوض أن يطفئ الحركة الاحتجاجية، فإنه أعاد إشعالها»، فيما رأى فابيان روسيل، أمين عام الحزب الشيوعي، أن ماكرون قام «باستعراض لإظهار أنه مغتبط بنفسه». وعبر يانيك جادو، من حزب الخضر، عن «إحباطه الكبير» مما سمعه من الرئيس الفرنسي، كذلك كان حال أوليفيه فور، أمين عام الحزب الاشتراكي، الذي شكك بترجمة الوعود إلى أفعال، وتحديداً فيما يخص المستشفيات والمدارس.



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».