ظريف يسعى إلى مخاطبة ترمب عبر شاشته المفضلة «فوكس نيوز»

المقابلة تأتي في سياق المحاولات التي تقوم بها إيران لفتح قنوات اتصال مع إدارته

يستعد وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف للظهور في مقابلة تلفزيونية مثيرة للجدل (أ.ف.ب)
يستعد وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف للظهور في مقابلة تلفزيونية مثيرة للجدل (أ.ف.ب)
TT

ظريف يسعى إلى مخاطبة ترمب عبر شاشته المفضلة «فوكس نيوز»

يستعد وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف للظهور في مقابلة تلفزيونية مثيرة للجدل (أ.ف.ب)
يستعد وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف للظهور في مقابلة تلفزيونية مثيرة للجدل (أ.ف.ب)

يستعد وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف للظهور في مقابلة تلفزيونية مثيرة للجدل اليوم، على شاشة محطة «فوكس نيوز»، المحطة المفضلة للرئيس الأميركي دونالد ترمب.
المقابلة التي من المقرر أن يقوم بها المذيع كريس والس، تأتي في سياق المحاولات التي تقوم بها القيادة الإيرانية لفتح قنوات اتصال مع إدارة ترمب، علّها تكسر حدة التوتر القائمة بين البلدين، وتفتح كوة في جدار التواصل الذي أقفلته واشنطن. وشكلت القرارات التي اتخذتها إدارة ترمب تصعيداً خطيراً في الضغط الذي تواصل ممارسته على إيران، بعد انسحابها من الاتفاق النووي العام الماضي وتصنيفها أخيراً الحرس الثوري منظمة إرهابية وإنهاء الإعفاءات من استيراد النفط الإيراني. وبعد إعلان محطة «فوكس نيوز» خبر إجراء المقابلة مع ظريف، اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي بالتعليقات، خصوصاً من الجمهور المؤيد لترمب والمحسوب على الحزب الجمهوري. وانتقدت التعليقات إجراء الحوار أولاً، لكنها ركزت على نقد المذيع كريس والس، الذي يتهمه جمهور المحطة المحافظ، بأنه ديمقراطي أكثر منه جمهورياً، مطالبة إدارة المحطة باستبدال مذيع آخر به؛ مثلاً كشون هانيتي أو تاكر كارلسون أو لورا غراهام، الذين يعتبرون من وجوه المحطة المحافظين والمتشددين.
والس الجمهوري، معروف بأنه يلتزم خطاً وسطياً وأكثر انفتاحاً على الحوار مع الديمقراطيين، ويصنف نفسه بأنه ليس مؤيداً أعمى للرئيس ترمب. وأبدى مؤخراً كثيراً من الاعتراضات والشكوى من التمييز الذي يتعرض له من إدارة المحطة، بسبب مواقفه السياسية، التي لا تصنف بأنها «جمهورية نقية». غير أن استضافة محطة «فوكس نيوز» لظريف، لم تكن الحادثة الأولى التي أثارت الجدل حول السياسات الإعلامية التي تحاول اعتمادها في تغطياتها الإخبارية، فقد عمدت «فوكس نيوز» إلى استضافة أول لقاء انتخابي مفتوح مع المرشح اليساري بيرني ساندرز، الأمر الذي عرّضها لانتقادات كثيرة، أبرزها من الرئيس ترمب نفسه، الذي تساءل في تغريدات وتصريحات عدة عن الحكمة من فتح شاشة المحطة المفضلة لديه أمام خصومه السياسيين.
ومن المعروف أن ترمب متابع دؤوب للمحطة، وذكرت بعض الإحصائيات أنه يقضي نحو 8 ساعات يومياً في مشاهدة برامجها. ويتهمه البعض بأن مواقفه السياسية وآراءه غالباً ما يكوّنها جراء مشاهدته المحطة، خصوصاً أنه يتهم بقلة ميله لقراءة التقارير المكتوبة، وتجهد أجهزة الأمن الأميركية في حمله على قراءة تقاريرها اليومية عن أبرز الملفات الأمنية والسياسية سواء كانت محلية أو دولية. تعليقات أخرى قالت إن محطة «فوكس نيوز» قد تكون مخطئة في استضافة الوزير الإيراني، الذي سيحاول تسويق بروباغندا النظام، المتهم بأنه يسعى إلى محاولة التأثير في الرأي العام الأميركي المحسوب على الجمهوريين، بعدما ظهر قصور اعتماده على وسائل الإعلام المحسوبة على الديمقراطيين والليبراليين بشكل عام. تعليقات أخرى انتقدت «فوكس نيوز» أيضاً بسبب خرقها قانون «لوغان» الذي يمنع الاتصال بمسؤولين من دولة عدوة خارج إطار المفاوضات الرسمية. وهو الانتقاد نفسه الذي كان الرئيس ترمب قد وجهه إلى وزير الخارجية السابق جون كيري وويندي شيرمان كبيرة موظفي الخارجية في عهد أوباما بسبب لقاءاتهما السرية بظريف بعد أن غادرا منصبيهما، وطالب بتطبيق القانون بحقهما.
وفيما لم تصدر بعد عن «فوكس نيوز» مواقف رسمية توضح أسباب خطوتها، أو على الأقل تبريرها في مواجهة الانتقادات التي تتعرض لها، قالت أوساط أخرى إنها قد تكون إحدى القنوات الخلفية التي ترغب أوساط في إدارة ترمب فتحها مع النظام الإيراني، في مواجهة صقورها الذين يحبذون المواجهة مع طهران لإجبارها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
صحيفة «هارتس» الإسرائيلية كانت أعلنت في تقرير لها الجمعة، أن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، الذي سيمضي 10 أيام في نيويورك، يسعى إلى إيجاد مساحة سياسية بين من وصفتهم بمجموعة «ب»، نسبة إلى جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي وبنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، اللذين يدعوان إلى المواجهة مع طهران، حتى لو تطلب الأمر تغيير النظام، ومن يرغبون في إجراء مفاوضات مع طهران بهدف تغيير سلوكها، خصوصاً أن ظريف «يراهن على أن ترمب لا يرغب في حرب جديدة».
وبحسب أوساط إعلامية أميركية، فإن إقامة ظريف الطويلة في نيويورك، تؤكد أن إيران عازمة على محاولة تقديم عروض جديدة لإدارة ترمب. لكنها عروض لا تزال تحوم حول القشور، ولم تصل بعد إلى ما هو جوهري لإعادة المياه إلى مجاري المفاوضات الجادة بين الطرفين، خصوصاً أن ظريف حاول اللعب على الوتر الإنساني تجاه الرأي العام الأميركي، عبر إعلانه استعداد طهران لتبادل السجناء، وهو ما رفضته واشنطن التي طالبت بعدم استخدام قضية المعتقلين بشكل وقح داعية إلى إطلاق سراحهم دون قيد أو شرط.



زيلينسكي: القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات «شاهد» الإيرانية خلال حرب الشرق الأوسط

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات «شاهد» الإيرانية خلال حرب الشرق الأوسط

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات إيرانية من طراز «شاهد» خلال حرب إيران، في عدة دول شرق أوسطية، واصفاً هذه العمليات بأنها جزء من جهد أوسع لمساعدة الشركاء على مواجهة الأسلحة نفسها التي تستخدمها روسيا في أوكرانيا، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأدلى زيلينسكي بتصريحه العلني الأول بشأن هذه العمليات، الأربعاء، في تصريحات للصحافيين رُفض نشرها حتى يوم الجمعة.

وأوضح زيلينسكي أن القوات الأوكرانية شاركت في عمليات عسكرية نشطة في الخارج باستخدام طائرات اعتراضية مسيّرة محلية الصنع، خضعت لاختبارات ميدانية.


مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني الأسبق كمال خرازي، توفي الخميس متأثرا بجروح أصيب بها في غارات أميركية إسرائيلية في الأول من أبريل (نيسان).

وشغل خرازي (81 عاما) منصب سفير إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ثم أصبح وزيرا للخارجية بين عامَي 1997 و2005 في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.

وأفادت وكالتا «مهر» و«إيسنا» على «تلغرام» بأن الدبلوماسي المخضرم «الذي أصيب في هجوم إرهابي نفذه العدو الأميركي-الصهيوني قبل أيام قليلة، استشهد الليلة». وكانت زوجته قتلت في الغارة التي استهدفت منزلهما في طهران، بحسب الإعلام الإيراني.

وقُتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار الشخصيات العسكرية والسياسية في غارات جوية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط بهجمات أميركية إسرائيلية في 28 فبراير (شباط).


طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)

تتّجه إيران والولايات المتحدة إلى مفاوضات يفترض أن تبدأ رسمياً في إسلام آباد، غداً (السبت)، وسط فجوات واسعة بينهما ومخاوف متزايدة من انهيار الهدنة الهشة.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، من أن الفشل في الامتثال للشروط قد يفتح الباب أمام تصعيد «أكبر وأقوى»، مؤكداً إبقاء القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى التوصل إلى اتفاق.

وتدور الخلافات الرئيسية حول التخصيب النووي، ومضيق هرمز، ولبنان. وتعد طهران التخصيب «خطاً أحمر»، فيما تتمسك واشنطن بوقفه وإزالة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في بيان إن إيران «لن تتخلى بأي حال عن حقوقها»، وإن إدارتها لمضيق هرمز ستدخل «مرحلة جديدة»، بينما حذر «الحرس الثوري» من ألغام بحرية وفرض مساراً إلزامياً قرب جزيرة لارك.

وربطت طهران أمس، أي تقدم تفاوضي بوقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وقال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف إن لبنان «جزء لا يتجزأ» من اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن قرار الولايات المتحدة السماح لإسرائيل بـ«نسف المسار الدبلوماسي» سيرتد على الاقتصاد الأميركي. وأضاف أن طهران تعد هذا الخيار «غبياً»، مضيفاً أنها «مستعدة له».

ودخلت إسلام آباد حال تأهب أمني واسع، مع عطلة رسمية وإغلاق طرق وحجز فنادق، استعداداً لاستقبال الوفدين تحت حراسة مشددة.