أول قمة بين بوتين وكيم تجدد علاقات بلديهما

ناقشا بشكل مفصل الملف النووي واتفقا على مواصلة الاتصالات

بوتين مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في أول قمة تجمعهما (أ.ف.ب)
بوتين مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في أول قمة تجمعهما (أ.ف.ب)
TT

أول قمة بين بوتين وكيم تجدد علاقات بلديهما

بوتين مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في أول قمة تجمعهما (أ.ف.ب)
بوتين مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في أول قمة تجمعهما (أ.ف.ب)

أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن ارتياح لنتائج محادثاته مع الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون في أول قمة تجمعهما منذ تولي الأخير مقاليد السلطة في بلاده في العام 2011، وأشاد بوتين بما وصفها «أجواء بناءة ومثمرة» للقاء، رغم أنه فضل عدم الكشف عن تفاصيل المناقشات التي عقدت خلف أبواب مغلقة. وكان لافتا أن اللقاء الثنائي الذي خصص له 50 دقيقة وفقا لجدول الأعمال المقرر، استمر لأكثر من ثلاث ساعات ونصف الساعة، ما أوحى باتساع طيف الملفات التي تم التطرق لها «بشكل تفصيلي»، وفقا لمصدر مقرب من الكرملين. واستهل بوتين اللقاء في الجزء العلني منه بتأكيد أن «هذا اللقاء يخدم تطوير علاقات البلدين، ويسهم في حل الوضع في شبه الجزيرة الكورية».
وخاطب كيم مشيرا إلى ثقته بأن «زيارتكم إلى روسيا اليوم ستخدم تطور العلاقات الثنائية وتساعدنا على فهم أفضل لكيفية حل الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وما يمكننا القيام به معا، وما الذي يمكن أن تفعله روسيا لدعم تلك العمليات الإيجابية التي تحدث اليوم».
بدوره، عبّر كيم عن أمله في أن تساعد المفاوضات مع الرئيس الروسي على الحل في شبه الجزيرة الكورية، وقال إن «الوضع في شبه الجزيرة الكورية له أهمية كبيرة للمجتمع الدولي بأسره. آمل في أن تكون محادثاتنا حدثا مهما من أجل تقييم هذا الوضع معا وتبادل الآراء حول الموقف وحل هذه القضية». ولم يفت بوتين في لقائه الأول مع الزعيم الكوري الشمالي أن يهنئ كيم بإعادة انتخابه رئيسا لمجلس الدولة الكوري الشمالي، وأضاف: «سعيد برؤيتكم في روسيا. لقد اتفق ممثلونا منذ فترة طويلة على هذا الاجتماع لكن، أولا وقبل كل شيء، أود أن أهنئكم على انتخابكم لمنصب رئيس جمهورية كوريا الشمالية. لقد بعثت لكم برسالة بهذه المناسبة، لكنني أود أن أهنئكم مرة أخرى شخصيا».
وفي إشارة إلى مضمون المحادثات المغلقة، لفت بوتين في وقت لاحق خلال مأدبة غداء أقيمت على شرف الزعيم الزائر إلى أن الجانب الكوري الشمالي «طلب خلال المحادثات أن يقوم بنفسه باطلاع الجانب الأميركي على نتائج مباحثاتنا وما انتهت إليه من نتائج بنّاءة ومثمرة». وقال الرئيس بوتين، إن اجتماعه الثنائي مع كيم اتسم بـ«طابع بناء جرى الحديث فيه عن آفاق إطلاق مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية بين البلدين».
ورحب بجهود بيونغ يانغ في تطبيع العلاقات مع سيول، وقال: «بحثنا تاريخ العلاقات بين الدولتين وعن وضعها في الوقت الحالي، وآفاق تطويرها لاحقا. وبالطبع جرى الحديث أيضا عن الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وتم تبادل الآراء حول كيفية العمل على تحسين الوضع هناك». وشدد بوتين على «عدم وجود أي بديل عن الحل السلمي للمشكلة النووية وغيرها في شبه الجزيرة الكورية». وأعرب عن استعداد روسيا لمواصلة التعاون في سبيل خفض التوتر في شبه الجزيرة الكورية وتعزيز الأمن في منطقة شمال شرقي آسيا بشكل عام. وفي إشارة بدت موجهة إلى واشنطن قال بوتين إن مصالح روسيا والولايات المتحدة متشابهة في كوريا ولا نريد انتشار النووي على كوكبنا. لكنه استدرك أن على المجتمع الدولي أن يتفهم قلق بيونغ يانغ، و«يجب القيام بخطوات لتعزيز الثقة في إطار عملية نزع السلاح الذري لبيونغ يانغ».
من جهته قال كيم جونغ أون، إنه تبادل مع الجانب الروسي الآراء ووجهات النظر بشكل صريح ومفصل وبحث الطرفان جملة من قضايا المنطقة والعلاقات الثنائية، وأكد أن كوريا الشمالية بحاجة لضمانات لأمنها وسيادتها.
وتزامنت التطورات مع إعلان واشنطن أنها تتابع تفاصيل الزيارة المحادثات، علما بأن الكرملين كان أعلن أن الرئيس الروسي «لم يتواصل هاتفيا مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، منذ زمن بعيد، كما أنهما لم يبحثا اللقاء المرتقب مع زعيم كوريا الشمالية». ورغم ذلك أفادت وسائل إعلام روسية نقلا عن مصدر دبلوماسي تأكيده أن نائب وزير الخارجية إيغور مورغولوف سوف يواصل تنسيقه مع الممثل الخاص لوزارة الخارجية الأميركية ستيفن بيغان بهدف التغلب على الخلافات في بين الطرفين.
وعقدت قمة بوتين كيم في مبنى جامعة الشرق الأقصى الفيدرالية في جزيرة روسكي بمدينة فلاديفوستوك. وفي أعقاب القمة وجه رئيس كوريا الجنوبية مون جيه إن، رسالة شكر إلى نظيره الروسي «على جهوده الحثيثة لحل مشكلات شبه الجزيرة الكورية بالوسائل الدبلوماسية، وإسهامه في الحد من التوتر في شبه جزيرة كوريا». وأفاد بيان صدر عن مكتب مون في ختام القمة: «يعرب الرئيس مون عن امتنانه للرئيس بوتين على جهوده الحثيثة وإرادته القوية الهادفة لحل مشكلات شبه الجزيرة الكورية بالوسائل السياسية والدبلوماسية».



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.