السعودية تشدد على مبدأ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول

ارشيفية للسفير عبد الله المعلمي مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة
ارشيفية للسفير عبد الله المعلمي مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة
TT

السعودية تشدد على مبدأ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول

ارشيفية للسفير عبد الله المعلمي مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة
ارشيفية للسفير عبد الله المعلمي مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة

أكدت المملكة العربية السعودية على ترسيخ التعددية والدبلوماسية والاحترام المتبادل في العلاقات الدولية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وذلك من خلال عقيدتها الإسلامية ووفاءً منها بالتزاماتها التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة وللنهوض بالركائز الثلاث للأمم المتحدة وهي التنمية المستدامة، والسلام والأمن، وحقوق الإنسان.
جاء ذلك ضمن الكلمة التي ألقاها السفير عبد الله المعلمي مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، أمام الجمعية العامة للمنظمة الأممية بمقرها في نيويورك بمناسبة «اليوم الدولي لتعددية الأطراف والدبلوماسية من أجل السلام».
واستشهد في الكلمة بالآية الكريمة: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا* إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ»، موضحاً أن الآية الكريمة تؤكد العقيدة الإسلامية السمحة في ترسيخ قيم التعددية بين الشعوب لنشر ثقافة السلام والحوار بين مختلف الحضارات والمجتمعات، وقبول الآخر، والإيمان بأن التنوع والاختلاف طبيعة تميز البشر والمجتمعات، لا فرق فيها بين المعتقد والدين، ولا بين اللون واللغة ولا فرق بين العرق والجنس، وأن هذه الآية هي «الشعار المعتمد لوزارة الخارجية حيث إنها تشكل نبراساً نهتدي به في خضم العلاقات الدولية المتشعبة».
وقال السفير المعلمي: «نحتفي اليوم باليوم العالمي للتعددية والدبلوماسية من أجل السلام، السلام الذي كان سبباً لوجود منظمة الأمم المتحدة ومحور ارتكازها لتحقيق الأهداف السامية التي نص عليها ميثاقها ومن أهمها حفظ الأمن والسلم، وإنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحروب التي جلبت على الإنسانية أحزاناً يعجز عنها الوصف»، مؤكداً أن العالم اليوم يحتاج للسلام أكثر من أي يوم مضى حيث يشهد العالم الكثير من الأزمات والمخاطر والتحديات الأمنية المتزايدة مثل استمرار الاحتلال، وحرمان الشعوب من حقوقها، وممارسات التهميش والاضطهاد مما ساعد على انتشار آيديولوجيات التطرف، وخطابات الكراهية، والتهديدات الإرهابية بجميع صورها وأشكالها مما يتطلب من الجميع ضرورة التعاون الوثيق والتنسيق الفعال، وتعزيز دور التعددية والدبلوماسية للحفاظ على الوحدة والتضامن وتحقيق العدالة ونشر قيم السلام وثقافة التسامح.
وأكد أن بلاده دأبت بطبيعتها ومقوماتها المستمدة من عقيدتها الإسلامية على العمل على ترسيخ نهج التعددية، والدبلوماسية، ومبادئ الاحترام المتبادل في علاقاتها الدولية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفاءً منها بالتزاماتها التي نص عليها الميثاق وللنهوض بالركائز الثلاث للأمم المتحدة.
وأشار إلى حرص السعودية على العمل على فض النزاعات بالطرق والوسائل السلمية، وتقديم المبادرات التي تسعى إلى إيجاد تسويات سلمية للنزاعات في محيطها الجغرافي بل وتتعدى ذلك إلى المستوى الدولي، تأكيداً لالتزامها بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.
وبيّن أن ميثاق الأمم المتحدة دعا المنظمات الإقليمية والتجمعات الدولية إلى أن تؤدي دوراً رئيسياً في مجال التسوية السلمية للنـزاعـات التي تنشأ بين أعضائها، لافتاً إلى أنه في ظل تسارع الأزمات والقضايا التي يشهدها المجتمع الدولي في كثير من مناطق العالم، وما يدور فيها من نزاعات، تبدو الساحة الإقليمية بحاجة إلى أدوار مركزية تضطلع بها المنظمات الإقليمية والتجمعات الدولية للعمل على تعزيز نهج التعددية الدبلوماسية، وتسوية النزاعات، ونزع فتيل الحروب التي تشتعل في منطقتها الجغرافية، وفقاً للأسس التي يرتـكز عليها نظام الأمن الجماعي الدولي وما نص عليه ميثاق الأمم المتحدة في الفصل الثامن, واقتبس «يبذل أعضاء الأمم المتحدة الداخلون في مثل هذه التنظيمات أو الذين تتألف منهم تلك الوكالات كل جهدهم لتدبير الحل السلمي للمنازعات المحلية عن طريق هذه التنظيمات الإقليمية، وقال بأن «المنظمة الدولية الأكثر تمثيلاً لشعوب العالم ودوله وهي المظلة الدولية لتنظيم العلاقات الدولية بين أعضائها والقائمة على ترسيخ مبادئ القانون الدولي وحفظ الأمن، وتحقيق السلام، وإن المتغيرات والتحديات الأمنية والاقتصادية والفكرية التي نواجهها في عالمنا بمختلف صورها تفرض علينا ضرورة تعزيز دور الأمم المتحدة وتنشيط مؤسساتها بالتعاون مع جميع المنظمات والتجمعات الإقليمية والدولية وإعطاء دور متميز للتعددية والدبلوماسية لمواكبة التغيرات والمستجدات في عصرنا الحالي، والنهوض بالهدف المشترك المتمثل في إحلال سلام دائم، وأن نأخذ أنفسنا بالتسامح، وأن نعيش معاً في سلام وحسن جوار».



تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.