مستوطنون يقتحمون الأقصى وموقعاً أثرياً في القدس

TT

مستوطنون يقتحمون الأقصى وموقعاً أثرياً في القدس

اقتحم مستوطنون موقعاً أثرياً في قرية الجيب شمال غربي مدينة القدس المحتلة. وقالت مصادر فلسطينية رسمية إن 250 مستوطناً اقتحموا منطقة الجيب الأثرية بحماية جنود الاحتلال وأدوا طقوساً في المكان.
وكانت قوات الاحتلال قد غلقت الطريق الرئيسية المؤدية إلى القرية أمام المواطنين لمدة ساعتين، وذلك لتأمين الحماية للمستوطنين، في أثناء تأدية طقوسهم ثم أعادت فتح الطرق بعد انسحاب المستوطنين.
وتقع قرية الجيب إلى الشّمال الغربي من مدينة القدس، وتأخذ اسمها من القرية الكنعانية القديمة «جبعون» والتي تعني «التلة»، ولكنها اليوم معزولة ومطوّقة بجدار الضمّ والتوسع والمستوطنات. ويوجد في القرية العديد من المواقع الأثرية مثل بركة المياه القديمة والكنيسة البيزنطية ومعاصر الزيت وكهوف قديمة.
واقتحم المستوطنون القرية بالتزامن مع اقتحام آخر للمسجد الأقصى، لليوم الخامس على التوالي. واقتحم مستوطنون المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة احتفالاً بعيد «الفصح» العبري. وقال مسؤول العلاقات العامة والإعلام في الأوقاف الإسلامية فراس الدبس، إن أكثر من 300 مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى ضمن مجموعات، ونظموا جولات استفزازية في باحاته تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال.
وأكد الدبس أن المستوطنين حاولوا أداء طقوس وشعائر تلمودية في المسجد. ونشط المستوطنون في اقتحام الأقصى في فترة العيد تلبيةً لدعوة من اتحاد منظمات الهيكل، الذي جدد دعوته من أجل المشاركة الواسعة في اقتحامات المسجد الأقصى وتقديم قرابين الفصح فيه خلال الأيام المتبقية للعيد (حتى نهاية الأسبوع الجاري) وركز المستوطنون أيضاً على الوجود في البلدة القديمة.
في المقابل، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية للدفاع عن المسجد الأقصى، قائلاً: إن «القدس خط أحمر، ودعمها والدفاع عنها واجب على كل عربي ومسلم، لمواجهة إجراءات الاحتلال وحربه على التاريخ والرواية الفلسطينية».
ووجّه أشتية التحية إلى أهل مدينة القدس على صمودهم وثباتهم ودفاعهم عن المدينة ومقدساتها، مشدداً على أن المقدسيين خط الدفاع الأول عن الأمة. جاء ذلك عندما التقى أشتية، في مكتبه برام الله، مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين. واطّلع أشتية من المفتي على الأوضاع في مدينة القدس، والمسجد الأقصى، وما تتعرض له المدينة المقدسة، من تهويد وإجراءات من قبل الاحتلال، واقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى.



تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.