التمس العناية الأفضل لقدميك

ضرورة الاهتمام بمشكلات تسطّح القدم والتهاب المفاصل والكسور

التمس العناية الأفضل لقدميك
TT

التمس العناية الأفضل لقدميك

التمس العناية الأفضل لقدميك

إليكم ما يمكنكم القيام به بشأن ثلاثة من شواغل القدمين الأكثر شيوعاً وتعلقاً بالتقدم في السن. عندما تنتابنا آلام القدمين، يتوزع الألم على أرجاء الجسد كافة. غالباً ما تُنسب هذه المقولة إلى الفيلسوف الإغريقي القديم سقراط. وصِلة المقولة بيومنا الحاضر غير منقطعة كما كانت قبل 25 قرناً من الزمان على اختلاف العصور.
يقول الدكتور كريستوفر دي جيوفاني، رئيس قسم خدمات القدمين والكاحل لدى مستشفى «ماساتشوستس العام» الملحق بجامعة هارفارد ومستشفى «نيوتن ويلسلي»: «أقدامنا هي مركباتنا (أي واسطة انتقال) الطبيعية التي نستعين بها في متابعة أنماط حياتنا المعتادة. فإن كانت الأقدام سقيمة أو معتلة، فمن الصعب المحافظة على صحة وسلامة بقية أعضاء الجسد».
مشكلات القدمين
يعاني أغلب الناس من آلام القدمين في فترة ما من حياتهم، وغالباً ما يأخذ الألم طابع الاستمرار. ومع سنوات من كثرة الاستعمال اليومي، والاستعداد الوراثي لمشكلات القدمين، فضلاً عن مختلف الإصابات، يمكن أن تؤدي إلى ثلاث حالات مرضية تتعلق بالقدمين: تسطُّح قوس القدم (الأقدام المسطحة)، أو التهاب المفاصل، أو الكسور.
تسطح قوس القدم
> يحدث «تسطح قوس القدم Arch collapse» أو «الأقدام المسطحة flat feet» بسبب الإجهاد التي يلحق بالأوتار الداعمة، وفي الأربطة، والأنسجة الناعمة بالقدمين. وهذا ما يؤدي إلى ترهل، ثم انهيار، قوس باطن القدم على نحو تدريجي حتى يتصل باطن القدم بالأرض مستوياً وملتحماً بها أو بالقرب الشديد منها.
وفي حين أن ذلك يحدث، في أغلب الأحيان، نتيجة سنوات عديدة من التعب والإجهاد بالقدمين، إلا أنه قد ينشأ كعرض وراثي بحت. ويقول الدكتور دي جيوفاني: «إن أصيب أحد الوالدين أو الأجداد بالأمر، فهناك فرصة مواتية لأن ينتقل إليك كذلك».
ومع تسطح قوس القدم، يصاب باطن القدمين بالآلام، وربما تصاب قدماك بالإجهاد بكل سهولة، مع تغير حاصل في أسلوب المشي والوقوف لديك. ويمكن لأجناب وقاع القدمين أن تصاب بالانتفاخ أو تظهر فيها النتوءات العظمية، وربما تعاني من آلام الظهر أو الساقين أيضاً في أثناء محاولة الجسم «المعاوضة»، أو التعامل مع تلك الظروف الاستثنائية.
ويمكنك التحقق من الإصابة بتسطح باطن القدمين عن طريق ترطيب القدمين ثم الوقوف على سطح مستوٍ تظهر من خلاله أصابع القدمين -مثل الممشى الخرساني. وسوف تكشف الأقدام المسطحة عن مخطط كامل للجزء السفلي من القدمين بدلاً من جزء منه في المقدمة أو الخلفية.
ولا يمكن الحيلولة دون الإصابة بتسطح قوس القدم، سيما عندما يرتبط الأمر بتاريخ وراثي لدى الأسرة. وإن كانت الحالة ناجمة عن التقدم في السن، رغم كل شيء، فهناك وسائل تساعد على تعزيز وتقوية أقواس القدمين وإبطاء تسارع انهيار قوس القدمين.
يقول الدكتور دي جيوفاني: «إن استخدام الأجهزة أو الملحقات التقويمية أو الأحذية الداعمة أو الدعائم المقولبة من شأنه أن يوفر دعماً أكبر لقوس القدمين. وقد تستطيع تخفيض الضغوط والأحمال على أقواس القدمين من خلال ممارسة تمارين تمديد بطن الساق».
كذلك، عليك مراقبة أنشطتك اليومية للوقوف على مواعيد هجوم آلام الأقدام المسطحة. ويقول الدكتور دي جيوفاني: «ربما ينبغي عليك الحد من الأنشطة المجهدة أو المتكررة دوماً، والتحول إلى الأنشطة ذات التأثير المنخفض مثل المشي بدلاً من الركض، أو السباحة، أو ركوب الدراجات عوضاً عن الجري أو المشي لمسافات طويلة».
التهاب المفاصل
> «التهاب المفصل العظمي Osteoarthritis» من أكثر الأمراض شيوعاً لدى كبار السن الذين يبلغون 65 عاماً من العمر فما فوق. ومع ذلك، وفي حين أننا نميل إلى ربط المفاصل بالركبتين، أو بالوركين، أو باليدين، بشكل غير صحيح، فإن الأقدام والكاحلين تحتوي في واقع الأمر على 25% من عظام الجسم كافة، وعدد كبير من المفاصل الصغيرة.
يقول الدكتور دي جيوفاني: «عندما نفكر في الحركة اليومية للقدمين والكاحلين، والأحمال الروتينية اليومية، فإن أي إجهاد يصيب المفاصل من شأنه أن يتحول إلى تورم أو ألم مبرح».
ولا يمكن عكس الأضرار الناجمة عن التهاب المفصل العظمي، ولذلك فإن أفضل أسلوب يتعلق بالتعامل الأمثل مع المشكلة. وتساعد الأدوية الموصوفة وغير الموصوفة من الطبيب في تخفيف وتسكين الآلام والحد من التورمات التي يسببها الالتهاب. وكذلك فإن استخدام ضمادات العظام والمفاصل ودعامات قوس القدمين يمكن أن يساعد كثيراً في ذلك.
ويتابع الدكتور دي جيوفاني قوله: «بالنسبة إلى الالتهابات الشديدة، قد يعرض عليك الطبيب المعالج تناول العقاقير الستيرويدية أو غير ذلك من أنواع الحقن أو العلاجات الموضعية. ويمكن للحقن في بعض الأحيان أن توفر مسكناً للآلام لمدة شهور، على الرغم من أنها قد لا تنجح لدى جميع الحالات».
وإن كانت هذه العلاجات غير ذات فائدة، وأصبح الألم لا يطاق، أو يسبب العجز لدى المريض، ربما نلجأ إلى التدخل الجراحي. وبناءً على موضع ونوع التهاب المفاصل، ربما تتضمن الجراحة إزالة بعض الغضاريف والأنسجة الملتهبة حول المفصل المصاب، أو إعادة ترتيب وضعية المفصل، أو استبدال المفاصل المتضررة في بعض الحالات المرضية.
كسور الإجهاد
> كسور الإجهاد هي تلك الشقوق العظمية الصغيرة التي تتكون نتيجة الضغوط المتكررة التي تتجاوز مقدرة العظم على التحمل. وهي تحدث في غالب الأحيان عندما يزيد الناس من التحميل على إصابة طفيفة محسوسة بدلاً من الراحة.
يقول الدكتور دي جيوفاني: «أحياناً تكون هذه الكسور الصغيرة ثمناً لما يبذله المرء كي يتمتع بالصحة والنشاط، ولا سيما عندما يكون الشخص من الكبار في السن وتفتقر العظام لجودتها وسلامتها بمرور السنين ولا يكون الأمر كما كان عليه في العشرينات من العمر».
وفي بعض الأحيان، تكاد تكون الكسور الناجمة عن الإجهاد غير ملحوظة، أو تعد من الحالات البسيطة التي تسبب الانزعاج. ومع ذلك، ينبغي الحصول على الرعاية الطبية الفورية إذا أصبحت الآلام مستمرة، وظلت تهاجم نفس الموضع، وازدادت سوءاً بمرور الوقت، مع زيادة ملاحظة في التورم والحساسية.
وعندما يتعلق الأمر بكسور الإجهاد، يمكن للتشخيص المبكر أن يؤدي إلى الشفاء السريع. ويمكن إجراء الفحوصات بالأشعة السينية، والأشعة المقطعية، أو الرنين المغناطيسي، التي تؤكد وجود الكسور الناجمة من الإجهاد. والتشخيص المبكر لتلك الكسور عندما تكون جزئية أو غير ملحوظة، يمكن في كثير من الأحيان شفاؤها في غضون أسابيع إلى شهور من تاريخ الإصابة عن طريق تفادي الضغوط المستمرة على المنطقة المصابة. أما بالنسبة إلى الكسور المتقدمة أو الحادة، فيمكن أن يستغرق العلاج عدة شهور حتى الشفاء التام، وربما يتطلب الأمر التدخل الجراحي.
يقول الدكتور دي جيوفاني: «بالنسبة إلى أغلب كسور الإجهاد، سوف يحتاج المريض إلى البقاء بعيداً عن موقع الإصابة بقدر الإمكان في أثناء عملية التعافي، واستناداً إلى مستوى الكسر وحدّته، ربما يحتاج المريض إلى ارتداء دعامة لمزيد من الدعم».
وفور شفاء الكسر يمكن للمريض العودة مرة أخرى إلى نمط حياته العادي، على الرغم من أنه قد يحتاج إلى إجراء بعض التعديلات، مثل الحد من تكرار أو شدة التدريبات، أو إضافة المزيد عبر التمارين متعددة الأنشطة مثل السباحة والتجديف التي تفرض ضغوطاً أقل على القدمين.
ويقول الدكتور دي جيوفاني أخيراً: «الأمر الأكثر أهمية هو الاستماع الدائم للجسم والتراجع أو الراحة فوراً عند الشعور بأدنى ألم، أو عدم ارتياح، أو تورم في القدمين أو الكاحلين يراه الشخص استثنائياً أو غير معتاد أو متواصلاً. فإن العظام تشتكي قليلا قبل أن تُصاب بالكسور».
- رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».



من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)
الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)
TT

من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)
الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)

ليس سراً أن الأطعمة المقلية قد تضر بالصحة العامة، ولكن هل تعلم أنها قد تؤثر أيضاً في صحة بشرتك ومظهرها؟

تقول الدكتورة باولا مالهوترا، طبيبة الأمراض الجلدية في معهد «إس كيه إن» (SKN Institute) بمدينة إلمهرست في ولاية إلينوي الأميركية: «البشرة عضو من أعضاء الجسم، ولذلك تتأثر بما يحدث في سائر أجزائه».

فالأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية والمركبات الثانوية التي قد تكون ضارة، يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».

لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه ينبغي عليك الامتناع نهائياً عن تناول البطاطس المقلية.

وتوضح مالهوترا: «ليست وجبةً واحدة ولا نوعاً واحداً من الطعام ما سيفسد بشرتك؛ فصحة البشرة تعتمد بدرجة أكبر على نمطك الغذائي العام على المدى الطويل».

3 طرق تؤثر بها الأطعمة المقلية في صحة البشرة

يمكن أن تؤثر الأطعمة المقلية سلباً في البشرة من خلال 3 آليات رئيسية:

1- قد تسهم في الالتهابات وظهور حب الشباب:

يؤدي القلي العميق إلى تعريض الدهون لدرجات حرارة مرتفعة، ما يتسبب في تحللها وتكوُّن مركبات قد تكون ضارة عند تناولها.

وقد تسهم هذه المركبات الثانوية في حدوث ما يُعرف بـ«الإجهاد التأكسدي» داخل الجسم، وهي حالة تنشأ عندما تتسبب جزيئات غير مستقرة، تُسمى «الجذور الحرة»، في إتلاف الخلايا وتحفيز الالتهابات.

ويمكن أن يسهم الإجهاد التأكسدي والالتهابات في ظهور مشكلات جلدية التهابية، من بينها حب الشباب.

ووجدت دراسة شملت نحو 2500 مراهق وبالغ، أن الأشخاص الذين تناولوا الأطعمة الدهنية والمقلية أكثر من 3 مرات أسبوعياً عانوا من حب شباب أكثر حدة، مقارنة بأولئك الذين اتبعوا نظاماً غذائياً أكثر صحة وغنياً بالخضراوات.

ومع ذلك، كانت الدراسة قائمة على الملاحظة، ولذلك لم تُثبِت أن تناول الأطعمة المقلية يسبب حب الشباب بصورة مباشرة؛ بل أظهرت وجود ارتباط بينهما فقط.

2- قد تسرِّع شيخوخة البشرة:

يؤدي طهي الطعام في درجات حرارة مرتفعة، بما في ذلك القلي، إلى حدوث عملية كيميائية تُعرف باسم «تفاعل مايلارد» (Maillard reaction)، وهي المسؤولة عن اكتساب الطعام لونه البني، كما تؤدي إلى تكوُّن مركبات تُعرف باسم «نواتج الغلوزة المتقدمة» (AGEs).

وتتكوَّن هذه المركبات الضارة عندما تتفاعل السكريات مع البروتينات أو الدهون، ويمكن أن تحفز الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

وتؤثر نواتج الغلوزة المتقدمة أيضاً في البشرة من خلال ارتباطها بالكولاجين والإيلاستين، وهما بروتينان بنيويان يمنحان البشرة تماسكها ومرونتها، مما يجعل هذين البروتينين أكثر صلابة وأقل مرونة.

ومع مرور الوقت، قد تتراكم هذه المركبات في الجسم، مما يسهم في تسريع شيخوخة البشرة وظهور علاماتها المبكرة، بما في ذلك التجاعيد والترهلات وفقدان نضارة البشرة وفرط التصبغ.

3- قد تفاقم أعراض الإكزيما والوردية:

تسهم بعض الأطعمة في تعزيز الالتهابات داخل الجسم، ومنها الأطعمة المصنَّعة والمقلية، وتلك الغنية بالكربوهيدرات المكررة أو السكريات أو الدهون المتحولة.

وتُعد هذه الأطعمة من المكونات الأساسية لما يسميه الخبراء «النظام الغذائي المحفِّز للالتهابات».

وتوضح مالهوترا: «قد تسهم الأنظمة الغذائية المحفِّزة للالتهابات في خلق بيئة التهابية عامة داخل الجسم، وهو ما قد ينعكس سلباً على البشرة».

وقد تؤدي هذه الأنظمة الغذائية إلى تفاقم أعراض الأمراض الجلدية الالتهابية المزمنة، مثل التهاب الجلد التأتبي، المعروف باسم «الإكزيما»، والوردية.

وفي دراسة أُجريت على شباب بالغين، وجد الباحثون أن ارتفاع استهلاك الأحماض الدهنية المتحولة والمشبعة يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالإكزيما.

وتوجد الأحماض الدهنية المتحولة عادةً في الأطعمة المقلية، وإن لم تكن مقتصرة عليها، كما تحتوي بعض الأطعمة المقلية على أحماض دهنية مشبعة.

وربطت بعض البحوث أيضاً بين الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون، بما فيها الأطعمة المقلية، وبين نوبات تهيّج الوردية.

فلدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة، قد تحفز بعض الأطعمة ظهور أعراض مثل احمرار الوجه، أو الشعور بالحرقة، أو الوخز في الجلد.


لماذا تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس؟ وكيف يمكن تخفيفها؟

اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)
اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)
TT

لماذا تزداد آلام المفاصل مع برودة الطقس؟ وكيف يمكن تخفيفها؟

اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)
اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية للمفاصل (أرشيفية - بيكسباي)

غالباً ما يتزامن انخفاض درجات الحرارة مع ظهور آلام المفاصل؛ فهل هذا الانزعاج الموسمي مجرد مصادفة، أم أن هناك ارتباطاً فسيولوجياً حقيقياً بين الطقس البارد وآلام المفاصل؟

نستعرض الأسباب الشائعة لهذه الآلام خلال الشتاء، إلى جانب نصائح يقدمها خبراء للوقاية منها والتعامل معها بفاعلية.

ما أكثر المفاصل عرضة للألم خلال الشتاء؟

يقول جون تابيرنر، اختصاصي تطبيق برامج إعادة التأهيل المجتمعي في مؤسسة «ناوفيلد هيلث»، إن «جميع المفاصل يمكن أن تتأثر، لكن الألم قد يكون أكثر وضوحاً في المفاصل ذات التراكيب العظمية المعقدة والبعيدة عن مركز الجسم، وتكون اليدان والقدمان أكثر عرضة لهذه الآلام».

ويضيف أن الأشخاص الذين يعانون تلف المفاصل أو تآكلها قد يلاحظون أيضاً زيادة الألم فيها خلال الطقس البارد، وفق ما أفادت به صحيفة "إندبدندنت" البريطانية.

ما العوامل التي قد تسهم في آلام المفاصل خلال الشتاء؟

1. انخفاض النشاط البدني

يقول بن لومبارد، اختصاصي العلاج الطبيعي في لندن، إن الناس عموماً يصبحون أقل نشاطاً خلال أشهر الشتاء، بسبب انخفاض درجات الحرارة، فيقل المشي وممارسة الرياضة في الهواء الطلق، وقد يتراجع حتى الذهاب إلى صالات الرياضة بسبب برودة الطقس.

ويوضح أن انخفاض النشاط قد يؤدي إلى تراجع ترطيب المفاصل وضعف العضلات؛ ما يسبب الألم.

وتحيط بالمفاصل طبقة تُعرف بالغشاء الزليلي، تنتج السائل الزليلي المسؤول عن تليين المفاصل. ويشرح لومبارد أن قلة الحركة، إلى جانب انخفاض درجات الحرارة، قد تجعل هذا السائل أكثر كثافة وأقل سيولة.

2- انخفاض الضغط الجوي

يوضح لومبارد أن الضغط الجوي غالباً ما ينخفض خلال الشتاء؛ ما قد يؤدي إلى زيادة الضغط الذي تمارسه العضلات والأوتار على المفاصل، وبالتالي الشعور بالألم.

3- تراجع الدورة الدموية

يقول تابيرنر إن الجسم، مع انخفاض درجات الحرارة، يعيد توجيه الدم بعيداً عن الأطراف لحماية الأعضاء الحيوية والحفاظ على دفئها. ويؤدي ذلك إلى انخفاض تدفق الدم إلى المفاصل، ما قد يضعف تليينها ويزيد الألم.

من الأكثر عرضة لآلام المفاصل خلال أشهر الشتاء؟

يقول تابيرنر إن آلام المفاصل في الشتاء قد تصيب الأشخاص من مختلف الأعمار، لكنها تصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في السن، إذ تبدأ المفاصل طبيعياً في التآكل، وقد يكون ذلك سبباً رئيسياً لزيادة الألم أو التيبس.

ويضيف أن التآكل قد يكون أكثر شيوعاً لدى من أمضوا سنوات طويلة في الأعمال اليدوية أو مارسوا أنشطة بدنية عالية التأثير تضع ضغطاً على المفاصل.

كما أن حالات مثل السمنة والسكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، قد تزيد احتمالات الإصابة بمشكلات المفاصل، وبالتالي آلامها.

كيف يمكن الوقاية من آلام المفاصل والتعامل معها في الطقس البارد؟

1- تناول المسكنات عند الحاجة

يقول تابيرنر إن المسكنات قد تساعد على تخفيف الألم فوراً، لكنها لا توفر راحة طويلة الأمد من المشكلات الأساسية المسبِّبة له. ويوضح أنها تخفي الألم ولا تعالج أسبابه، لذلك ينبغي تناولها عند الحاجة مع التركيز أيضاً على أساليب الوقاية.

2- ارتداء طبقات من الملابس الدافئة

ينصح لومبارد بارتداء الملابس الحرارية وطبقات متعددة من الملابس للحفاظ على دفء الجسم، مشيراً إلى أن هذه الخطوة البسيطة قد تكون مفيدة.

3- استخدام الكمادات الحرارية

يوصي لومبارد باستخدام زجاجات الماء الساخن أو الكمادات الحرارية للمساعدة على زيادة تدفق الدم وتحسين تليين المفاصل.

4- الحفاظ على الحركة

يقول تابيرنر إن الحركة تحفز إفراز السائل الزليلي داخل المفاصل، ما يساعد على تخفيف التيبس. كما تزيد تدفق الدم إلى المفاصل المستخدمة، وتساعد على تدفئة الجسم، وهو ما قد يقلل الألم.

ويضيف أن الانتظام في ممارسة التمارين يساعد على تقوية المفاصل، والحد من تطور التآكل، وتقليل خطر الإصابات، ما يقلل احتمالات الشعور بالألم.

ومع ذلك، ينصح باستشارة مختص طبي قبل البدء في أي نشاط بدني، خصوصاً لمن لديهم حالات مرضية مشخصة قد تتأثر بالتمارين.

5- الحفاظ على ترطيب الجسم

يوضح لومبارد أن مستوى ترطيب الجسم يؤثر في السائل الزليلي، لذلك فإن شرب كمية كافية من الماء قد يساعد على الحفاظ على مرونة المفاصل وسهولة حركتها.

6- استشارة المختصين

يشدد تابيرنر على ضرورة التواصل مع الطبيب إذا ظهر الألم للمرة الأولى أو أصبح أكثر حدة بصورة ملحوظة، أو إذا أصبح المفصل أحمر أو متورماً أو ساخناً عند لمسه، أو لم يتحسن الألم أو التيبس بعد بدء الحركة.

7- التفكير في برنامج لتقوية العضلات

يقول تابيرنر إن اتباع برنامج مستدام لتمارين القوة قد يوفر حماية إضافية، ويقلل احتمالات ظهور آلام المفاصل مستقبلاً.


الدهون «الجيدة» قد ترتبط بانخفاض معدلات القلق والاكتئاب

امرأة تعاني من زيادة الوزن تجلس على كرسي في «تايمز سكوير» بمدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
امرأة تعاني من زيادة الوزن تجلس على كرسي في «تايمز سكوير» بمدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

الدهون «الجيدة» قد ترتبط بانخفاض معدلات القلق والاكتئاب

امرأة تعاني من زيادة الوزن تجلس على كرسي في «تايمز سكوير» بمدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
امرأة تعاني من زيادة الوزن تجلس على كرسي في «تايمز سكوير» بمدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

عندما نفكر في دهون الجسم، غالباً ما يتبادر إلى أذهاننا الرقم الظاهر على الميزان، أو زيادة محيط الخصر، لكن أبحاثاً جديدة عن الدهون البنية تلفت الانتباه إلى ارتباط مختلف؛ إذ أظهرت أن المرضى الذين كشفت فحوصهم عن وجود هذا النسيج لديهم معدلات أقل من التشخيصات المسجلة للقلق، والاكتئاب.

وتوجد الدهون البنية في مناطق من الجسم، منها الرقبة، وبالقرب من عظمتي الترقوة، وتحت الإبطين، وتنتج الحرارة عند تنشيطها بالتعرض للبرد. كما تمتص المادة المشعة المستخدمة لتتبع السكر في بعض الفحوص الطبية، ما يجعلها ظاهرة في صور الأشعة.

وقال اختصاصي الغدد الصماء والباحث بجامعة روكفلر، نيكولاس غوميز بانوي، لموقع «ساينس أليرت»: «أكثر ما أثار دهشتنا هو عدم وجود دراسات سابقة توثق ارتباطاً محتملاً بين الدهون البنية والحالة المزاجية».

وكانت أبحاث الفريق المنشورة عام 2021 قد ربطت الدهون البنية بانخفاض معدلات الإصابة بالسكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية. وبعد تلك الدراسة، التي تناولها موقع «ساينس أليرت»، وسّع الباحثون نطاق تحقيقاتهم لتشمل مئات التشخيصات المرضية.

وفي الدراسة المنشورة بدورية «نيتشر»، فحص الباحثون السجلات الطبية لأكثر من 100 ألف مريض في مركز ميموريال سلون كيترينغ للسرطان في نيويورك. وقارنوا نتائج فحوص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني والتصوير المقطعي المحوسب -التي أُجريت لأسباب طبية- بالتشخيصات والسجلات الدوائية للمرضى.

وقارن الفريق بين مرضى ظهرت لديهم دهون بنية في الفحوص، وآخرين لم تظهر لديهم، مع مراعاة العمر، والجنس، ومؤشر كتلة الجسم، ودرجة الحرارة الخارجية. وأظهرت النتائج تسجيل تشخيص نوبات الاكتئاب لدى 5.4 في المائة من المرضى الذين ظهرت لديهم الدهون البنية، مقابل 8.2 في المائة ممن لم تظهر لديهم. كما كانت تشخيصات اضطرابات القلق أقل شيوعاً لدى المجموعة الأولى.

واستمرت هذه الارتباطات حتى بعد أن أخذ التحليل في الاعتبار عوامل أخرى، منها تاريخ التدخين، ونوع السرطان، ومرحلته، والعلاج المستخدم.

وأراد الباحثون معرفة ما إذا كانت كمية الدهون البنية النشطة وموقعها في الجسم يؤثران في النتائج، ولذلك استعانوا بالذكاء الاصطناعي.

واستخدم الفريق أداة للتعلم الآلي لقياس حجم الدهون البنية ومعدل امتصاصها للغلوكوز لدى نحو 8700 مريض ظهرت لديهم هذه الدهون. واستُخدمت القياسات معاً لتقدير نشاط الدهون البنية في ست مناطق من الجسم.

وارتبط ارتفاع نشاط الدهون البنية حول منطقة الإبطين بشكل خاص بتحسن صحة القلب والأوعية الدموية، والتمثيل الغذائي. أما النتائج المتعلقة بالصحة النفسية، فاستندت إلى المقارنة المنفصلة بين التشخيصات المسجلة لدى المرضى.

كما سجل المرضى الذين أظهرت لديهم الدهون البنية مستويات أقل من السكر في الدم، بما في ذلك أحد المؤشرات التي تعكس متوسط مستويات السكر على المدى الطويل.

وأوضح غوميز بانوي للموقع العلمي أن «التفسير الأكثر ترجيحاً هو أن المرضى الذين لديهم دهون بنية يتمتعون بملف أيضي أفضل، وتوزيع أكثر صحة للدهون، ومستويات أقل من مؤشرات الالتهاب. وقد ارتبطت كل هذه العوامل بتحسن النتائج المتعلقة بالصحة النفسية».

وفي المقابل، كان المرضى الذين يتناولون بعض مضادات الاكتئاب من فئة مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRI)، المستخدمة لعلاج الاكتئاب والقلق، أقل احتمالاً لظهور الدهون البنية لديهم.