السعودية تسجل أول فائض في ميزانيتها منذ 2014

مشاركة دولية كبيرة في {مؤتمر القطاع المالي} بالرياض... والجدعان يعتبر دعم القطاع الخاص {محرك النمو}

جانب من فعاليات المؤتمر المالي في السعودية الذي انطلق أمس.(تصوير: سعد الدوسري)
جانب من فعاليات المؤتمر المالي في السعودية الذي انطلق أمس.(تصوير: سعد الدوسري)
TT

السعودية تسجل أول فائض في ميزانيتها منذ 2014

جانب من فعاليات المؤتمر المالي في السعودية الذي انطلق أمس.(تصوير: سعد الدوسري)
جانب من فعاليات المؤتمر المالي في السعودية الذي انطلق أمس.(تصوير: سعد الدوسري)

أعلنت السعودية تحقيقها أول فائض في ميزانيتها للمرة الأولى منذ عام 2014، وقال محمد الجدعان وزير المالية السعودي، إن بلاده حققت فائضاً في ميزانية الدولة، بقيمة 27.8 مليار ريال (7.4 مليار دولار)، في الربع الأول من العام الحالي، وسجّلت كذلك نمواً في الاستثمارات الأجنبية بنسبة 5 في المائة في العام الماضي، في حين تنمو السوق المالية بنسبة 15 في المائة.
وجاء الإعلان خلال {مؤتمر القطاع المالي} الذي عقد في الرياض، أمس، وسط مشاركة واسعة من رؤساء ومسؤولي بنوك دولية ومؤسسات استشارية وشركات مالية كبرى. وقال الجدعان إن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في السعودية ارتفعت بنسبة 28 في المائة في الربع الأول من العام الحالي. وأضاف أن الإيرادات غير النفطية بلغت 76.3 مليار ريال (20 مليار دولار) في الربع الأول من عام 2019.
وكشف وزير المالية عن خطة يتم العمل عليها حالياً، لتطوير وتعزيز الثقة في السوق المالية السعودية، بما يمكّنها من أن تصبح من أهم 10 أسواق مالية على مستوى العالم بحلول 2030، منوهاً بارتفاع الإيرادات غير النفطية خلال الربع الأول من العام الحالي بأكثر من 20.3 مليار دولار.
وأفصح الجدعان عن أن بلاده تعمل على صياغة جدول أعمال شامل للمسار المالي في مجموعة العشرين، من خلال التشاور الوثيق مع الأعضاء والمنظمات الدولية.
ووفق الجدعان، تتطلع السعودية، من خلال رئاستها لمجموعة العشرين في عام 2020، إلى تحقيق بداية لعقد جديد من التعاون بين أعضاء المجموعة من أجل قمة تعزز نمواً اقتصادياً قوياً ومتوازنا وشاملاً ومستداماً.
وأضاف الجدعان: «بناء على العمل الذي قامت به دولة الرئاسة الحالية، اليابان، ومَن سبقها، فإننا سنتطرق إلى مجالات مثل تعزيز مراقبة المخاطر العالمية، ومواجهة التحديات الضريبية المتمثلة في الاقتصاد الرقمي، وتعميق الشمول المالي، وتقييم أثر تطبيق التشريعات المالية على القطاع المالي، وأثر التكنولوجيا وتحسين بيئة الاستثمار في البنى التحتية».
وأكد أن بلاده تسعى إلى دعم بيئة الحوار وتعزيز التعاون من خلال مناقشة سبل معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية في العالم، مع مساهمة الرياض في الحث على التركيز على المشكلات المشتركة لأعضاء مجموعة العشرين وبقية الدول، وتبادل الخبرات لما فيه مصلحة دول مجموعة العشرين ولمنفعة العالم.
وأوضح الجدعان أن ميزانية هذا العام أكدت على أن السياسة المالية ماضية نحو تحقيق أهدافها المرتبطة بتطلعات «رؤية المملكة 2030»، مع العمل على توظيف واستخدام الأدوات والإجراءات المالية المتاحة لتحقيق ذلك.
وزاد: «التحولات المنتَظَرة في القطاع المالي والتطبيقات التقنية الحديثة في مجال الصناعة المالية تحتّم مواصلة التطوير والسعي الحثيث لمواكبة آخر التطورات العالمية في هذه الصناعة، من خلال تهيئة البيئة الجاذبة للاستفادة من فرص التطور التقني والرقمي في هذه الصناعة، ومواجهة التحديات التي يمكن أن تنشأ عنها».
وقال الجدعان: «من منطلق السعي لتطوير سوق مالية متقدمة، فقد تم العمل على عدد من الإصلاحات خلال المرحلة الماضية، بما أسهم في تحقيق إنجازات حافلة للسوق المالية السعودية، كونها أهم وأكبر الأسواق المالية في المنطقة».
وأضاف: «دعماً لهذه الجهود، يأتي تنظيم هذا المؤتمر، الذي نتطلع لأن يكون منصة عالمية وعلمية لتبادل الخبرات، وعرض التجارب والأفكار، ومناقشة أبرز التحديات، وتسليط الضوء على الأنظمة والتشريعات، ليكون فرصة لتبادل أفضل الممارسات والتجارب دعماً لبرنامج تطوير القطاع المالي وإسهاماً في تحقيق أهدافه، واستفادة المشاركين أفراداً ومؤسسات، وأن يكون الحدث الأبرز على مستوى المنطقة لمناقشة ما يهمّ القطاع المالي».
وأشار الوزير السعودي إلى أن حزمة دعم القطاع الخاص مستمرة، حيث تم ضخ أكثر من ملياري ريال (533 مليون دولار) حتى الآن، مؤكداً أن دعم القطاع الخاص هو محرك النمو خلال السنوات المقبلة، لذا تعمل بلاده على تسهيل أعمال القطاع، وتذليل العقبات أمامه وتقديم الدعم له.
ونوه بأن الإصلاحات التي تم اتخاذها خلال المرحلة الماضية أسهمت في تقدم ترتيب السعودية في مؤشر حوكمة المساهمين ضمن تقرير التنافسية العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي من المرتبة 77 في عام 2017، ليقفز في عام 2018 إلى المرتبة الخامسة عالمياً، والثاني ضمن مجموعة العشرين.
ووفق الجدعان، ارتفع ترتيب السعودية في مؤشر «حماية أقلية المساهمين» ضمن تقرير ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي من المرتبة 63 في عام 2016، ليصبح في المرتبة السابعة عالمياً في عام 2018، حيث أسهمت هذه الإصلاحات في كسب ثقة المستثمرين، وانضمام السوق المالية السعودية لمؤشرات الأسواق الناشئة.
وأكد الجدعان ارتفاع نمو نشاط قطاع المال والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال الذي يشكل نحو 10 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، حيث بلغ متوسط نموه خلال الخمس سنوات الماضية نحو 3.3 في المائة سنوياً، إضافة إلى تحسّن مؤشرات الانضباط المالي والاستدامة المالية.
وأوضح أنه من أولويات هذه السياسة زيادة الإنفاق الرأسمالي في قطاعات البنية التحتية، والاستثمار وتطوير الخدمات العامة للمواطنين كمّاً ونوعاً، مع الحرص على الاستدامة المالية وخفض العجز في ضوء مستهدفات مبادرات برنامج تحقيق التوازن المالي الذي يُعدّ مرتكزاً للسياسة المالية على المدى المتوسط. وقال الجدعان إن «الاستقرار الاقتصادي والمالي هو الركيزة الأساسية لدفع عجلة النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، لدعم مسيرة الإصلاح الاقتصادي، وصناعة مستقبل مزدهر للأجيال المقبلة، وعنصر رئيسي لبيئة صالحة لتنمية وتطوير القطاع المالي».
ووفق الجدعان، فقد أسهمت سياسة الحكومة في خفض عجز الميزانية، وتنويع الإيرادات، وفي الوقت ذاته طبّقت المملكة جملة من التدابير التحفيزية والمساندة للاقتصاد، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، مما أدى إلى انخفاض عجز الميزانية إلى نحو 5.9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2018، مقابل 9.3 في المائة في عام 2017. وأوضح أنه صاحب ذلك ارتفاع نمو الناتج المحلي الحقيقي بمعدل 2.2 في المائة، حيث بلغت مساهمة القطاع غير النفطي في نمو الناتج المحلي الإجمالي 56.2 في المائة، متوقعاً استمرار هذا الارتفاع وبشكل تصاعدي.
وأعلن الجدعان، عن التقدّم المحرز الذي سجلته المالية العامة خلال الربع الأول من العام الحالي 2019، حققت المالية العامة فيه نتائج إيجابية، وذلك بتحقيق فائض قدره 27.8 مليار ريال (7.4 مليار دولار) وهو أول فائض في الربع الأول يُسجل ابتداءً من عام 2014.\ ونوه بارتفاع إجمالي الإيرادات بنحو 48 في المائة في الربع الأول للعام 2019، مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي (2018)، وارتفع إجمالي الإنفاق بنحو 8 في المائة للفترة ذاتها.
وأوضح أن الإيرادات غير النفطية خلال الربع الأول من العام الحالي ارتفعت بأكثر من 3 أضعاف الإيرادات غير النفطية المحققة في عام 2014، إذ بلغت نحو 76.3 مليار ريال (20.3 مليار دولار)، مقارنة بـ21.9 مليار ريال (5.8 مليار دولار)، في العام 2014، منوهاً بأن هذه النتائج تعكس التقدم الملحوظ في أداء المالية العامة منذ انطلاق برنامج تحقيق التوازن المالي.


مقالات ذات صلة

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

الاقتصاد طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)

أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

باتت استمرارية العمليات التجارية وحماية البنية التحتية من المخاطر الأمنية والسيبرانية عاملين حاسمين في تحديد كفاءة الموانئ وجاذبيتها لشركات الشحن العالمية

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد المعرض المصاحب للمؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة (الشرق الأوسط)

اضطرابات الملاحة تُعيد رسم خريطة الشحن... والموانئ السعودية في الواجهة

أعادت اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط رسم مسارات التجارة البحرية، مع اتجاه شركات الشحن إلى منافذ بديلة لتفادي الممرات والموانئ المتأثرة بالأزمة.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواط

أعلنت شركتا «هيوماين» و«إنفيديا» توسيع تعاونهما الاستراتيجي لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية مخطط لها تبلغ 84 ميغاواط.

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.