«مركز الملك سلمان للإغاثة» يوقع 6 اتفاقيات لدعم المشاريع الإنسانية والإغاثية في لبنان

الحريري: رفع التحذير عن سفر السعوديين دليل على صيف واعد ينتظره اللبنانيون

الرئيس سعد الحريري متوسطاً الدكتور عبد الله الربيعة والسفير وليد بخاري (دالاتي ونهرا)
الرئيس سعد الحريري متوسطاً الدكتور عبد الله الربيعة والسفير وليد بخاري (دالاتي ونهرا)
TT

«مركز الملك سلمان للإغاثة» يوقع 6 اتفاقيات لدعم المشاريع الإنسانية والإغاثية في لبنان

الرئيس سعد الحريري متوسطاً الدكتور عبد الله الربيعة والسفير وليد بخاري (دالاتي ونهرا)
الرئيس سعد الحريري متوسطاً الدكتور عبد الله الربيعة والسفير وليد بخاري (دالاتي ونهرا)

أكد رئيس الحكومة سعد الحريري أن «القرار الذي اتخذته القيادة السعودية برفع التحذير عن سفر الأشقاء السعوديين للبنان كان له أبلغ الأثر في زيادة عدد الوافدين إلى لبنان مؤخرا ما يشكل خير دليل على صيف واعد ينتظره اللبنانيون»، مشدداً على أن «هناك رغبة حقيقية لدى قيادة المملكة العربية السعودية بتعميق العلاقات مع لبنان»، مؤكداً أنها «كانت السباقة دائما بالاهتمام المتواصل بقضايا لبنان ومشاكله وما يتعرض له من اعتداءات إسرائيلية».
وبالتزامن، أكد مستشار خادم الحرمين الشريفين المشرف على مركز الملك سلمان للإغاثة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة أن «الظروف الحالية تقتضي تضافر جهود المجتمع الإنساني بطرفيه الأساسيين المانحين والمنفذين، لتخفيف العبء على الدول المستضيفة للاجئين».
وجاء تصريح الحريري خلال ندوة تحت عنوان «العمل الإنساني بين مساهمات الجهات المانحة ودور الجهات المنفذة» (نحو إنسانية بلا حدود) التي نظمتها السفارة السعودية في بيروت ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في اليوم الثالث لزيارة الدكتور عبد الله الربيعة.
وتم توقيع اتفاقيات المشاريع الإنسانية والإغاثية، فوقعت الاتفاقية الأولى مع الهيئة العليا للإغاثة ممثلة في أمينها العام اللواء محمد خير لمشروع تغطية الاحتياج الغذائي للأسر اللبنانية، أما الاتفاقية الثانية فتهدف إلى تجهيز مركز غسل الكلى في مستشفى طرابلس الحكومي، والاتفاقية الثالثة لدعم جمعية سبل السلام الإسعافية في عكار بسيارات الإسعاف وتأمين الميزانية التشغيلية السنوية.
كما وقعت 3 اتفاقيات مع جهات دولية: الأولى مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لمشروع مساعدة الأسر السورية الأكثر تضررا لمدة 6 أشهر، والثانية مع منظمة الهجرة الدولية لمشروع تغطية حاجة الأسر السورية تحت خط الفقر لمدة عام، أما الثالثة فهي مع الأونروا لتغطية الاحتياجات الطبية وعلاج السرطان والتصلب اللويحي للمرضى في المخيمات الفلسطينية في لبنان.
وأعرب الدكتور الربيعة عن سعادته بوجوده في لبنان «لتقاسم المسؤولية العالية والكبيرة تجاه الأشقاء السوريين والمجتمع اللبناني المضيف». وأكد أن «المملكة العربية السعودية تقدر الدور الكبير الذي تقدمه جمهورية لبنان الشقيقة حكومة وشعبا للمجتمع الدولي باستضافة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين الذين أووا إليها بسبب الصراع الدائر في جمهورية سوريا، مقدرة الدور الذي تضطلع به المنظمات الإغاثية الأممية والدولية والمحلية التي تقوم بإدارة شؤون اللاجئين السوريين».
وأشار إلى أن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يدرك أن العمل الإغاثي هو مسؤولية الجميع، وأن الظروف الحالية تقتضي تضافر جهود المجتمع الإنساني بطرفيه الأساسيين المانحين والمنفذين، لتخفيف العبء على الدول المستضيفة للاجئين. كما ينبغي أن ندرك أنه قد حان الوقت لأن تعيد الجهات المنفذة النظر في تقييم منجزاتها، وآليات العمل التي تنتهجها في تنفيذ المشاريع، بما يضمن تعزيز النقاط الإيجابية وتطوير الآليات وتحسين الإجراءات بما يضمن تلافي السلبيات، واستحداث وسائل خلاقة لتعظيم آثار الموارد المتاحة لديها».
من جهته، قال الحريري إن «زيارتكم للبنان تحمل في طياتها أكثر من توقيع اتفاقية مع الهيئة العليا للإغاثة لتغطية حاجات الأسر اللبنانية المعوزة، والتي نسعى أن تشكل باكورة لسلسلة اتفاقيات سيتم توقيعها بين البلدين في المستقبل القريب، والتي يؤمل منها أن تشمل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات بما يتماشى مع متطلبات العصر الجديد». وأكد الحريري أن «المملكة التي وقفت دائما إلى جانب لبنان، ومع الأشقاء العرب، وكانت دائما صديقة وسباقة في مساعدته في كل المحن التي مر بها، ومهما قال البعض، فإن المملكة ما زالت تقف إلى جانب لبنان، دون تمييز بين اللبنانيين، لديها حلفاء ولديها أصدقاء، ولكن عندما أرادت المساعدة لم تفرق بين صديق وحليف وحتى من لا يحب المملكة. هذه الصفة حافظت عليها المملكة دائما. هي مملكة الخير والمحبة والإنسانية والله يحفظ الملك سلمان وولي عهده لإكمال المسيرة التي بدأها الملك عبد العزيز».
وكان سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري، شدد على أن «مبادرة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ليست بأولى مبادرات الملك سلمان الإنسان وليست الأخيرة»، مشيرا إلى أن «السعودية تعتبر الإنسانية أحد السيوف الحادة في اقتلاع الإرهاب من جذوره». وأكد أنه «عند كل محطة وفي أي بقعة من بقاع الأرض ستكون المملكة العربية السعودية في الصفوف الأولى مدافعة عن الإنسانية وستكون المتطوع الأكبر لإغاثة الملهوف والمحتاج، إدراكا منها لتخفيف المعاناة الإنسانية ولضمان الحياة الكريمة للمستضعفين والمحتاجين، فإنها إنسانية الإسلام وأهم نقاط التقاء الأديان السماوية». وأشار إلى أن «الجهود الجبارة والمضنية» التي يبذلها الربيعة في لبنان «تؤكد حرص بلاده على سلامة ‎لبنان واستقراره والمحافظة على وحدته الوطنية ووحدة أبنائه بكل أطيافهم ومذاهبهم».
وبعد الندوة، أكد الربيعة في إجاباته عن أسئلة الصحافيين، أن «العمل الإنساني يجب أن يكون شفافا ومهنيا لمراجعة السلبيات والأخطاء»، مشددا على «ضرورة العمل بمهنية لإيجاد الحلول للتحديات». وناشد المنظمات الدولية أن تعيد النظر في آليات التنفيذ من خلال سرعة الوصول والاستفادة الأكبر من الموارد لإيجاد أثر أكبر على الأرض.
وردا على سؤال عن دعم السعودية لبنان بودائع مصرفية، قال: «التاريخ بين لبنان والسعودية تاريخ عريق، ونعلم أنها كانت من أكبر الدول الداعمة للبنان على المستوى التنموي والإنساني والاقتصادي ومن يشكك في ذلك يغالط نفسه. ومع هذا التقارب الذي تقوده المملكة العربية السعودية وترحب به الجمهورية اللبنانية على مستوى القيادة والشعب فسوف ترون السياح السعوديين في لبنان ويجب أن يستثمر الشعبان في ترجمة هذا التقارب إلى محبة لضمان مستقبل لبنان واستقراره».
وعن موقف السعودية من عودة النازحين السوريين، لفت إلى أن «هناك جهودا حثيثة من الأمم المتحدة لعودة النازحين»، معولا عليهم لتأمين العودة الآمنة، ومذكرا بأن «تصريحات المملكة دعمت كل الحوارات السلمية لعودة الأمن والاستقرار إلى سوريا كما هو الحال في اليمن والمناطق الأخرى». وقال: «لا نريد إلا أمنا وازدهارا في سوريا وحتى يحصل ذلك نسعى بدعم جهود الأمم المتحدة لعودة النازحين إلى بلادهم ونعمل من خلال المركز على تنفيذ برامج إغاثية وإنسانية داخل سوريا».



قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
TT

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)

تستضيف مدينة جدة، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر خليجية بأن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيعقدون اجتماعاً تشاورياً مخصصاً لمناقشة مستجدات الوضع الإقليمي، وسبل التعامل مع الاعتداءات المتكررة التي تنسب إلى إيران، ووكلائها، والتي استهدفت بنى تحتية، ومنشآت مدنية، ونفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من تعطّل الملاحة، وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية.

كما تبحث القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وتؤكد القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

وفي هذا السياق وصل ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح والوفد الرسمي إلى جدة ليترأس وفد الكويت في القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية، وكان في مقدمة مستقبليه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

كما غادر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة متوجهاً إلى جدة ليترأس وفد البحرين في أعمال القمة الخليجية التشاورية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.


السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)

أكدت السعودية أهمية حماية الممرات المائية الدولية، مشددة على أن أي تهديد لحرية الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة.

وأوضح المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، خلال مشاركته في جلسة وزارية لمجلس الأمن بشأن سلامة الممرات المائية، أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، ما يستدعي متابعة التطورات في منطقة الخليج، وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايته.

وأشار إلى أن تهديد حرية الملاحة يؤثر في أسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن تداعياته على الأمن الاقتصادي الدولي، مؤكداً أن أمن الملاحة مسؤولية جماعية تتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وتكثيف التنسيق الدولي.

وشدد الواصل على ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعزيز العمل المشترك لضمان سلامة الممرات البحرية، بما يسهم في استقرار الأسواق العالمية.

وجدد دعم المملكة للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، ووقف الحرب، بما في ذلك مساعي الوساطة التي تقودها باكستان، في إطار الدفع نحو حلول سلمية للأزمات.

كما دعا المندوب السعودي مجلس الأمن إلى إدانة صريحة للهجمات الإيرانية التي تعرضت لها المملكة منذ بداية الأزمة، مؤكداً أهمية اتخاذ موقف دولي حازم يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.


ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.