«مركز الملك سلمان للإغاثة» يوقع 6 اتفاقيات لدعم المشاريع الإنسانية والإغاثية في لبنان

«مركز الملك سلمان للإغاثة» يوقع 6 اتفاقيات لدعم المشاريع الإنسانية والإغاثية في لبنان

الحريري: رفع التحذير عن سفر السعوديين دليل على صيف واعد ينتظره اللبنانيون
الخميس - 20 شعبان 1440 هـ - 25 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14758]
الرئيس سعد الحريري متوسطاً الدكتور عبد الله الربيعة والسفير وليد بخاري (دالاتي ونهرا)
بيروت: «الشرق الأوسط»
أكد رئيس الحكومة سعد الحريري أن «القرار الذي اتخذته القيادة السعودية برفع التحذير عن سفر الأشقاء السعوديين للبنان كان له أبلغ الأثر في زيادة عدد الوافدين إلى لبنان مؤخرا ما يشكل خير دليل على صيف واعد ينتظره اللبنانيون»، مشدداً على أن «هناك رغبة حقيقية لدى قيادة المملكة العربية السعودية بتعميق العلاقات مع لبنان»، مؤكداً أنها «كانت السباقة دائما بالاهتمام المتواصل بقضايا لبنان ومشاكله وما يتعرض له من اعتداءات إسرائيلية».
وبالتزامن، أكد مستشار خادم الحرمين الشريفين المشرف على مركز الملك سلمان للإغاثة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة أن «الظروف الحالية تقتضي تضافر جهود المجتمع الإنساني بطرفيه الأساسيين المانحين والمنفذين، لتخفيف العبء على الدول المستضيفة للاجئين».
وجاء تصريح الحريري خلال ندوة تحت عنوان «العمل الإنساني بين مساهمات الجهات المانحة ودور الجهات المنفذة» (نحو إنسانية بلا حدود) التي نظمتها السفارة السعودية في بيروت ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في اليوم الثالث لزيارة الدكتور عبد الله الربيعة.
وتم توقيع اتفاقيات المشاريع الإنسانية والإغاثية، فوقعت الاتفاقية الأولى مع الهيئة العليا للإغاثة ممثلة في أمينها العام اللواء محمد خير لمشروع تغطية الاحتياج الغذائي للأسر اللبنانية، أما الاتفاقية الثانية فتهدف إلى تجهيز مركز غسل الكلى في مستشفى طرابلس الحكومي، والاتفاقية الثالثة لدعم جمعية سبل السلام الإسعافية في عكار بسيارات الإسعاف وتأمين الميزانية التشغيلية السنوية.
كما وقعت 3 اتفاقيات مع جهات دولية: الأولى مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لمشروع مساعدة الأسر السورية الأكثر تضررا لمدة 6 أشهر، والثانية مع منظمة الهجرة الدولية لمشروع تغطية حاجة الأسر السورية تحت خط الفقر لمدة عام، أما الثالثة فهي مع الأونروا لتغطية الاحتياجات الطبية وعلاج السرطان والتصلب اللويحي للمرضى في المخيمات الفلسطينية في لبنان.
وأعرب الدكتور الربيعة عن سعادته بوجوده في لبنان «لتقاسم المسؤولية العالية والكبيرة تجاه الأشقاء السوريين والمجتمع اللبناني المضيف». وأكد أن «المملكة العربية السعودية تقدر الدور الكبير الذي تقدمه جمهورية لبنان الشقيقة حكومة وشعبا للمجتمع الدولي باستضافة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين الذين أووا إليها بسبب الصراع الدائر في جمهورية سوريا، مقدرة الدور الذي تضطلع به المنظمات الإغاثية الأممية والدولية والمحلية التي تقوم بإدارة شؤون اللاجئين السوريين».
وأشار إلى أن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يدرك أن العمل الإغاثي هو مسؤولية الجميع، وأن الظروف الحالية تقتضي تضافر جهود المجتمع الإنساني بطرفيه الأساسيين المانحين والمنفذين، لتخفيف العبء على الدول المستضيفة للاجئين. كما ينبغي أن ندرك أنه قد حان الوقت لأن تعيد الجهات المنفذة النظر في تقييم منجزاتها، وآليات العمل التي تنتهجها في تنفيذ المشاريع، بما يضمن تعزيز النقاط الإيجابية وتطوير الآليات وتحسين الإجراءات بما يضمن تلافي السلبيات، واستحداث وسائل خلاقة لتعظيم آثار الموارد المتاحة لديها».
من جهته، قال الحريري إن «زيارتكم للبنان تحمل في طياتها أكثر من توقيع اتفاقية مع الهيئة العليا للإغاثة لتغطية حاجات الأسر اللبنانية المعوزة، والتي نسعى أن تشكل باكورة لسلسلة اتفاقيات سيتم توقيعها بين البلدين في المستقبل القريب، والتي يؤمل منها أن تشمل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات بما يتماشى مع متطلبات العصر الجديد». وأكد الحريري أن «المملكة التي وقفت دائما إلى جانب لبنان، ومع الأشقاء العرب، وكانت دائما صديقة وسباقة في مساعدته في كل المحن التي مر بها، ومهما قال البعض، فإن المملكة ما زالت تقف إلى جانب لبنان، دون تمييز بين اللبنانيين، لديها حلفاء ولديها أصدقاء، ولكن عندما أرادت المساعدة لم تفرق بين صديق وحليف وحتى من لا يحب المملكة. هذه الصفة حافظت عليها المملكة دائما. هي مملكة الخير والمحبة والإنسانية والله يحفظ الملك سلمان وولي عهده لإكمال المسيرة التي بدأها الملك عبد العزيز».
وكان سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري، شدد على أن «مبادرة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ليست بأولى مبادرات الملك سلمان الإنسان وليست الأخيرة»، مشيرا إلى أن «السعودية تعتبر الإنسانية أحد السيوف الحادة في اقتلاع الإرهاب من جذوره». وأكد أنه «عند كل محطة وفي أي بقعة من بقاع الأرض ستكون المملكة العربية السعودية في الصفوف الأولى مدافعة عن الإنسانية وستكون المتطوع الأكبر لإغاثة الملهوف والمحتاج، إدراكا منها لتخفيف المعاناة الإنسانية ولضمان الحياة الكريمة للمستضعفين والمحتاجين، فإنها إنسانية الإسلام وأهم نقاط التقاء الأديان السماوية». وأشار إلى أن «الجهود الجبارة والمضنية» التي يبذلها الربيعة في لبنان «تؤكد حرص بلاده على سلامة ‎لبنان واستقراره والمحافظة على وحدته الوطنية ووحدة أبنائه بكل أطيافهم ومذاهبهم».
وبعد الندوة، أكد الربيعة في إجاباته عن أسئلة الصحافيين، أن «العمل الإنساني يجب أن يكون شفافا ومهنيا لمراجعة السلبيات والأخطاء»، مشددا على «ضرورة العمل بمهنية لإيجاد الحلول للتحديات». وناشد المنظمات الدولية أن تعيد النظر في آليات التنفيذ من خلال سرعة الوصول والاستفادة الأكبر من الموارد لإيجاد أثر أكبر على الأرض.
وردا على سؤال عن دعم السعودية لبنان بودائع مصرفية، قال: «التاريخ بين لبنان والسعودية تاريخ عريق، ونعلم أنها كانت من أكبر الدول الداعمة للبنان على المستوى التنموي والإنساني والاقتصادي ومن يشكك في ذلك يغالط نفسه. ومع هذا التقارب الذي تقوده المملكة العربية السعودية وترحب به الجمهورية اللبنانية على مستوى القيادة والشعب فسوف ترون السياح السعوديين في لبنان ويجب أن يستثمر الشعبان في ترجمة هذا التقارب إلى محبة لضمان مستقبل لبنان واستقراره».
وعن موقف السعودية من عودة النازحين السوريين، لفت إلى أن «هناك جهودا حثيثة من الأمم المتحدة لعودة النازحين»، معولا عليهم لتأمين العودة الآمنة، ومذكرا بأن «تصريحات المملكة دعمت كل الحوارات السلمية لعودة الأمن والاستقرار إلى سوريا كما هو الحال في اليمن والمناطق الأخرى». وقال: «لا نريد إلا أمنا وازدهارا في سوريا وحتى يحصل ذلك نسعى بدعم جهود الأمم المتحدة لعودة النازحين إلى بلادهم ونعمل من خلال المركز على تنفيذ برامج إغاثية وإنسانية داخل سوريا».
السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة