الجيش الإسرائيلي يهدم منزل عائلة أبو ليلى

سكان محليون يتابعون تفجير الجيش الإسرائيلي لمنزل عائلة عمر أبو ليلى في قرية الزاوية بالضفة أمس (أ.ف.ب)
سكان محليون يتابعون تفجير الجيش الإسرائيلي لمنزل عائلة عمر أبو ليلى في قرية الزاوية بالضفة أمس (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يهدم منزل عائلة أبو ليلى

سكان محليون يتابعون تفجير الجيش الإسرائيلي لمنزل عائلة عمر أبو ليلى في قرية الزاوية بالضفة أمس (أ.ف.ب)
سكان محليون يتابعون تفجير الجيش الإسرائيلي لمنزل عائلة عمر أبو ليلى في قرية الزاوية بالضفة أمس (أ.ف.ب)

هدم جيش الاحتلال الإسرائيلي منزل عمر أبو ليلي، في نابلس بالضفة الغربية، بعد نحو شهر على تنفيذه عملية، قَتل فيها جندياً إسرائيلياً وحاخاماً على مفترق طرق قرب مستوطنة أرئيل.
واقتحمت قوات إسرائيلية كبيرة بلدة الزاوية غرب سلفيت، مسقط رأس عمر، وفجرت منزل ذويه بالمتفجرات، ثم هدمت ما تبقى بجرافات عسكرية كبيرة.
وقال أمين أبو ليلى، والد عمر، وهو يقف على ركام المنزل: «الحمد لله. المعنويات عالية. هدم البيت ما كان يؤثر في عمر». أما والدته غدير فقالت إنها لم ولن تبكي، مضيفة: «الغالي (عمر) راح، فماذا تهم الحجارة؟».
وكان الجيش الإسرائيلي قد قتل عمر في 19 مارس (آذار) خلال اشتباكه مع قوات إسرائيلية خاصة، في قرية عبوين شمال رام الله، بعد مطاردته لثلاثة أيام.
وخلفت عملية أبو ليلى الذي ينتمي لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، غضباً في إسرائيل وحرجاً كبيراً بالنسبة لطريقة تنفيذها. وقتل عمر أبو ليلى أولاً الجندي الإسرائيلي غاد كيدان طعناً بالسكين، في مفرق مستوطنة أرئيل، وخطف سلاحه وفتح النار، فقتل الحاخام أحيعاد إتينغر، ثم سيطر على مركبته وسار بها إلى مفترق آخر قريب، وفتح النار مجدداً هناك، وأصاب جندياً في المكان ثم انسحب.
وقبل أيام طلبت إسرائيل من عائلة أبو ليلى ترك المنزل، في القرية التي تقع بالقرب من بلدة سلفيت الفلسطينية؛ لكن العائلة بقيت. واندلعت مواجهات أمس بين القوات الإسرائيلية ومتظاهرين غاضبين.
وتقول إسرائيل إن إجراء هدم منازل منفذي العمليات هو وسيلة فعالة لمنع هجمات مستقبلية، إلا أن منظمات حقوقية تنتقد الإجراء، باعتباره شكلاً من أشكال العقاب الجماعي، إضافة إلى أنه لم يكن في أي يوم رادعاً أو فعالاً.
واعتبرت حركة «حماس»: «استمرار الاحتلال الإسرائيلي في سياسة هدم منازل المقاومين، بمثابة فشل حقيقي تعيشه حكومة الاحتلال وأجهزتها الأمنية في ردع المقاومين في الضفة الغربية». وأكدت في بيان لها على أن إرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته ستبقى حاضرة لتفاجئه في كل مرة.



اليمن يطالب بتوسيع التدخلات الأممية الإنسانية في مأرب

نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)
نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)
TT

اليمن يطالب بتوسيع التدخلات الأممية الإنسانية في مأرب

نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)
نقص التمويل أدى إلى خفض المساعدات وحرمان الملايين منها (إعلام حكومي)

طالبت السلطة المحلية في محافظة مأرب اليمنية (شرق صنعاء) صندوق الأمم المتحدة للسكان بتوسيع تدخلاته في المحافظة مع استمرار تدهور الوضع الاقتصادي والإنساني للنازحين، وقالت إن المساعدات المقدمة تغطي 30 في المائة فقط من الاحتياجات الأساسية للنازحين والمجتمع المضيف.

وبحسب ما أورده الإعلام الحكومي، استعرض وكيل محافظة مأرب عبد ربه مفتاح، خلال لقائه مدير برنامج الاستجابة الطارئة في صندوق الأمم المتحدة للسكان عدنان عبد السلام، تراجع تدخلات المنظمات الأممية والدولية ونقص التمويل الإنساني.

مسؤول يمني يستقبل في مأرب مسؤولاً أممياً (سبأ)

وطالب مفتاح الصندوق الأممي بتوسيع الاستجابة الطارئة ومضاعفة مستوى تدخلاته لتشمل مجالات التمكين الاقتصادي للمرأة، وبرامج صحة الأم والطفل، وبرامج الصحة النفسية، وغيرها من الاحتياجات الأخرى.

ومع إشادة المسؤول اليمني بالدور الإنساني للصندوق في مأرب خلال الفترة الماضية، وفي مقدمتها استجابته الطارئة لاحتياجات الأسر عقب النزوح، بالإضافة إلى دعم مشاريع المرأة ومشاريع تحسين سبل العيش للفئات الضعيفة والمتضررة، أكد أن هناك احتياجات وتحديات راهنة، وأن تدخلات المنظمات الدولية غالباً ما تصل متأخرة ولا ترقى إلى نسبة 30 في المائة من حجم الاحتياج القائم.

وحمّل وكيل محافظة مأرب هذا النقص المسؤولية عن توسع واستمرار الفجوات الإنسانية، وطالب بمضاعفة المنظمات من تدخلاتها لتفادي وقوع مجاعة محدقة، مع دخول غالبية النازحين والمجتمع المضيف تحت خط الفقر والعوز في ظل انعدام الدخل وانهيار سعر العملة والاقتصاد.

آليات العمل

استعرض مدير برنامج الاستجابة في صندوق الأمم المتحدة للسكان خلال لقائه الوكيل مفتاح آليات عمل البرنامج في حالات الاستجابة الطارئة والسريعة، إلى جانب خطة الأولويات والاحتياجات المرفوعة من القطاعات الوطنية للصندوق للعام المقبل.

وأكد المسؤول الأممي أن الوضع الإنساني الراهن للنازحين في المحافظة يستدعي حشد المزيد من الدعم والمساعدات لانتشال الأسر الأشد ضعفاً وتحسين ظروفهم.

النازحون في مأرب يعيشون في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة (إعلام محلي)

وكانت الوحدة الحكومية المعنية بإدارة مخيمات النازحين قد ذكرت أن أكثر من 56 ألف أسرة بحاجة ملحة للغذاء، وأكدت أنها ناقشت مع برنامج الغذاء العالمي احتياجات النازحين وتعزيز الشراكة الإنسانية في مواجهة الفجوة الغذائية المتزايدة بالمحافظة، ومراجعة أسماء المستفيدين الذين تم إسقاط أسمائهم من قوائم البرنامج في دورته الأخيرة، وانتظام دورات توزيع الحصص للمستفيدين.

من جهته، أبدى مكتب برنامج الأغذية العالمي في مأرب تفهمه لطبيعة الضغوط والأعباء التي تتحملها السلطة المحلية جراء الأعداد المتزايدة للنازحين والطلب الكبير على الخدمات، وأكد أنه سيعمل على حشد المزيد من الداعمين والتمويلات الكافية، ما يساعد على انتظام توزيع الحصص الغذائية في حال توفرها.

خطط مستقبلية

بحث وكيل محافظة مأرب، عبد ربه مفتاح، في لقاء آخر، مع الرئيس الجديد لبعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، عبد الستار يوسف، الوضع الإنساني في المحافظة، وخطط المنظمة المستقبلية للتدخلات الإنسانية خصوصاً في مجال مشاريع التنمية المستدامة والتعافي المجتمعي والحاجة لتوسيع وزيادة حجم المساعدات والخدمات للنازحين واللاجئين والمجتمع المضيف، وتحسين أوضاع المخيمات وتوفير الخدمات الأساسية.

وكيل محافظة مأرب يستقبل رئيس منظمة الهجرة الدولية في اليمن (سبأ)

وطبقاً للإعلام الحكومي، قدّم الوكيل مفتاح شرحاً عن الوضع الإنساني المتردي بالمحافظة التي استقبلت أكثر من 62 في المائة من النازحين في اليمن، وزيادة انزلاقه إلى وضع أسوأ جراء تراجع المساعدات الإنسانية، والانهيار الاقتصادي، والمتغيرات المناخية، واستمرار النزوح إلى المحافظة.

ودعا الوكيل مفتاح، المجتمع الدولي وشركاء العمل الإنساني إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية في استمرار دعمهم وتدخلاتهم الإنسانية لمساندة السلطة المحلية في مأرب لمواجهة الأزمة الإنسانية.

وأكد المسؤول اليمني أن السلطة المحلية في مأرب ستظل تقدم جميع التسهيلات لإنجاح مشاريع وتدخلات جميع المنظمات الإنسانية، معرباً عن تطلعه لدور قوي وفاعل للمنظمة الدولية للهجرة، إلى جانب الشركاء الآخرين في العمل الإنساني في عملية حشد المزيد من الموارد.

حريق في مخيم

على صعيد آخر، التهم حريق في محافظة أبين (جنوب) نصف مساكن مخيم «مكلان»، وألحق بسكانه خسائر مادية جسيمة، وشرد العشرات منهم، وفق ما أفاد به مدير وحدة إدارة المخيمات في المحافظة ناصر المنصري، الذي بين أن الحريق نتج عن سقوط سلك كهربائي على المساكن المصنوعة من مواد قابلة للاشتعال، مثل القش والطرابيل البلاستيكية.

مخيم للنازحين في أبين احترق وأصبح نصف سكانه في العراء (إعلام محلي)

وبحسب المسؤول اليمني، فإن نصف سكان المخيم فقدوا مساكنهم وجميع ممتلكاتهم، بما فيها التموينات الغذائية، وأصبحوا يعيشون في العراء في ظل ظروف إنسانية قاسية. وحذر من تدهور الوضع الصحي مع زيادة انتشار الأوبئة وانعدام الخدمات الأساسية.

وطالب المسؤول السلطات والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية بسرعة التدخل لتقديم الدعم اللازم للمتضررين، وفي المقدمة توفير مأوى طارئ ومساعدات غذائية عاجلة، إلى جانب المياه الصالحة للشرب، والأغطية، والأدوية.