الليرة التركية في أدنى مستوى منذ ستة أشهر

مكتب للصيرفة في اسطنبول (إ. ب. أ)
مكتب للصيرفة في اسطنبول (إ. ب. أ)
TT

الليرة التركية في أدنى مستوى منذ ستة أشهر

مكتب للصيرفة في اسطنبول (إ. ب. أ)
مكتب للصيرفة في اسطنبول (إ. ب. أ)

بلغت الليرة التركية اليوم (الأربعاء) أضعف مستوياتها مقابل الدولار الأميركي منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) في ظل وضع سياسي داخلي غير مستقر وتوتر العلاقات مع الولايات المتحدة.
وتحول اهتمام السوق إلى اجتماع البنك المركزي التركي المقرر غدا (الخميس) لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة، علماً أنه يُتوقع أن يُبقي البنك أسعار الفائدة من دون تغيير عند 24 في المائة.
وتراجعت قيمة الليرة إلى 5.8792 للدولار من سعر الإغلاق السابق البالغ 5.83، ليصل انخفاض العملة إلى عشرة في المائة منذ بداية العام. وهذا أدنى مستوى منذ 15 أكتوبر، باستثناء "انهيار خاطف" وجيز شهدته العملة في يناير (كانون الثاني).
يذكر أن الانتخابات البلدية الأخيرة شهدت اعتراضات على نتائجها بعد فوز المعارضة في مدن كبرى، فيما لا يزال الخلاف بين أنقرة وواشنطن يتصاعد على خلفية صفقة شراء تركيا صواريخ "إس 400" الروسية.



«إنرجين» تعلن تعليق الإنتاج في حقل «كاريش» بسبب التوترات الجيوسياسية

سفينة حفر تابعة لـ«إنرجين» خلال عمليات الحفر في حقل غاز كاريش الإسرائيلي (أرشيفية- رويترز)
سفينة حفر تابعة لـ«إنرجين» خلال عمليات الحفر في حقل غاز كاريش الإسرائيلي (أرشيفية- رويترز)
TT

«إنرجين» تعلن تعليق الإنتاج في حقل «كاريش» بسبب التوترات الجيوسياسية

سفينة حفر تابعة لـ«إنرجين» خلال عمليات الحفر في حقل غاز كاريش الإسرائيلي (أرشيفية- رويترز)
سفينة حفر تابعة لـ«إنرجين» خلال عمليات الحفر في حقل غاز كاريش الإسرائيلي (أرشيفية- رويترز)

أعلنت شركة «إنرجين» تعليق عملياتها الإنتاجية في سفينة «إنرجين باور» العائمة في حقل «كاريش» للغاز الطبيعي، قبالة ساحل شمال إسرائيل في البحر الأبيض المتوسط، وذلك استجابة لأوامر صادرة من وزارة الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلية، في ظل التصعيد الأمني الإقليمي الراهن.

وتعد سفينة «إنرجين باور» الشريان الرئيسي لعمليات استخراج ومعالجة الغاز في حقل «كاريش» وركيزة أساسية لأمن الطاقة في إسرائيل؛ حيث تعمل كمنصة عائمة متطورة للإنتاج والتخزين والتفريغ (FPSO) فوق حقل «كاريش».

وتكتسب هذه المنشأة أهميتها من كونها الأولى من نوعها في المنطقة التي تُستخدم في مياه عميقة (تصل إلى 1700 متر)، وتلعب دوراً حيوياً في معالجة الغاز الطبيعي وتزويد الشبكات المحلية، مما يجعلها هدفاً استراتيجياً حساساً في أوقات التوترات العسكرية.

وأوضحت الشركة في بيان رسمي أن وقف الأنشطة جاء استجابة لقرار رسمي تلقته بتاريخ 28 فبراير (شباط) 2026، وذلك في ظل المخاوف الأمنية المتزايدة في المنطقة.

وشددت على أن سلامة طواقم العمل هي «الأولوية القصوى»، مشيرة إلى أنها تُجري تنسيقاً مستمراً مع وزارة الطاقة الإسرائيلية والجهات المعنية، لضمان استئناف العمليات بشكل آمن فور تحسن الظروف.

وفيما يتعلق بالتأثيرات المالية، أوضحت «إنرجين» أنها ستقدم تحديثات إضافية فور توفرها، مشيرة إلى أن المدة الزمنية لهذا التوقف والأثر التجاري الناتج عنه لا يزالان غير محددين في الوقت الراهن.

ويتابع المستثمرون وعملاء الطاقة الإقليميون التطورات من كثب، بانتظار إشارات حول الموعد المحتمل لاستئناف الإنتاج.


رغم التباطؤ... الهند تحتفظ بلقب أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً

منظر عام للمباني العالية في مومباي (رويترز)
منظر عام للمباني العالية في مومباي (رويترز)
TT

رغم التباطؤ... الهند تحتفظ بلقب أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً

منظر عام للمباني العالية في مومباي (رويترز)
منظر عام للمباني العالية في مومباي (رويترز)

تباطأ النمو الاقتصادي في الهند خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول - ديسمبر/كانون الأول) نتيجة انخفاض الإنفاق الحكومي وتراجع الاستثمار الخاص، إلا أن الدولة الواقعة في جنوب آسيا حافظت على لقب أسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم، مدعومةً بقوة الاستهلاك المحلي.

وفقاً لسلسلة البيانات الجديدة، نما الاقتصاد بنسبة 7.8 في المائة خلال الفترة نفسها مقارنةً بالعام الماضي، متراجعاً عن نسبة النمو البالغة 8.4 في المائة في الربع السابق. وقد أسهمت توقعات الحكومة الهندية، استناداً إلى هذه البيانات، في تعزيز تقديرات النمو للسنة المالية المنتهية في 31 مارس (آذار)، إذ أفاد المكتب الوطني للإحصاء يوم الجمعة، بأن الاقتصاد من المتوقع أن ينمو بنسبة 7.6 في المائة في السنة المالية 2025-2026، مقابل توقعات سابقة بلغت 7.4 في المائة، وفق السلسلة القديمة من البيانات.

وبعد صدور هذه البيانات، صرّح كبير المستشارين الاقتصاديين، في أنانثا ناجيسواران، بأن توقعات النمو للسنة المالية 2026-2027 تم تعديلها لتتراوح بين 7 في المائة و7.4 في المائة وفق السلسلة الجديدة، مقارنةً بتوقعات سابقة كانت بين 6.8 في المائة و7.2 في المائة. وأضاف أن الهند ستتجاوز بسهولة حاجز 4 تريليونات دولار في السنة المالية المقبلة.

الهند تواجه تحديات الرسوم الجمركية

على مدار معظم السنة المالية الحالية، شهد الاقتصاد الهندي حالة من عدم اليقين نتيجة الرسوم الجمركية التي أثرت سلباً على الصادرات. استجابةً لذلك، سرّعت حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي تنفيذ إصلاحات محلية، شملت خفض الضرائب على مئات السلع والمضي قدماً في إصلاحات العمل التي طال انتظارها.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، توصلت نيودلهي إلى اتفاق مؤقت مع واشنطن لتخفيض الرسوم الجمركية الفعلية إلى 18 في المائة، مما يخفف من حدة التوترات التجارية، على الرغم من أن الاتفاق لم يُوقَّع رسمياً بعد. وقد يُحسّن قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، موقف الهند التجاري في المفاوضات المقبلة، رغم إعلان ترمب فرض رسوم مؤقتة بنسبة 10 في المائة على جميع الدول، بما فيها الهند، مع وعد برفعها إلى 15 في المائة.

قوة الاستهلاك الخاص مستمرة

على الرغم من الضغوط، استمر الاستهلاك الخاص في الارتفاع، مسجلاً نمواً بنسبة 8.7 في المائة على أساس سنوي خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، مقارنةً بـ8 في المائة في الربع السابق. أما الإنفاق الحكومي، فقد نما بنسبة 4.7 في المائة على أساس سنوي، بانخفاض عن 6.6 في المائة في الربع السابق، بينما سجل الاستثمار الخاص نمواً بنسبة 7.8 في المائة، أقل من نمو الربع السابق البالغ 8.4 في المائة.

ونما قطاع التصنيع بنسبة 13.3 في المائة في الربع الثالث مقارنةً بـ13.2 في المائة في الربع السابق، فيما حافظت قطاعات الخدمات المالية والضيافة على أدائها القوي. في المقابل، تباطأ نمو الإنتاج الزراعي، الذي يوظف أكثر من 40 في المائة من القوى العاملة، إلى 1.4 في المائة في الربع الثالث من السنة المالية الحالية، مقابل 2.3 في المائة في الربع السابق. وعلقت راديكا راو، الخبيرة الاقتصادية في بنك «دي بي إس» السنغافوري، قائلةً: «يشير أداء قطاع الخدمات إلى انتعاش قوي، إلى جانب نمو قطاع التصنيع بنسبة تتجاوز 10 في المائة».

وأضافت راو: «استفاد الربع الأخير من السنة أيضاً من ترشيد الضرائب غير المباشرة، والطلب الموسمي خلال الأعياد، بالإضافة إلى تحسن أداء القطاع الزراعي في المناطق الريفية».

ونظراً إلى استمرار قوة النمو في الهند، تتوقع وكالة التصنيف الائتماني «إيكرا» أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، مع احتمال ارتفاع التضخم مؤقتاً، وفقاً لما ذكرته كبيرة الاقتصاديين في الوكالة، أديتي ناير. وقد أبقى بنك الاحتياطي الهندي سعر إعادة الشراء الرئيسي دون تغيير في وقت سابق من الشهر الحالي.

إصلاح إحصائي شامل

أجرت الهند إصلاحاً شاملاً لإطارها الإحصائي هذا العام، بدءاً بتحديث مؤشر أسعار المستهلك، ثم مراجعة سلسلة الناتج المحلي الإجمالي لتعكس بشكل أفضل التغيرات الهيكلية في الاقتصاد. وفي هذا السياق، وسّعت الحكومة مصادر البيانات لتشمل إقرارات ضريبة السلع والخدمات، والبيانات المالية للشركات، وبيانات المنصات الرقمية، بهدف تحسين تغطية النشاط الاقتصادي.

ويتمثل جوهر إصلاح الناتج المحلي الإجمالي في التحول نحو اعتماد انكماش سعري أكثر تفصيلاً لتحسين الدقة، بدل الاعتماد السابق على انكماش أسعار المدخلات ومؤشر أسعار الجملة بشكل أساسي. ومن المتوقع أن تعالج هذه التغييرات المخاوف التي أثارها صندوق النقد الدولي العام الماضي بشأن منهجية الحسابات القومية في الهند، بما في ذلك سنة الأساس القديمة 2011-2012 والاعتماد على أسعار الجملة، التي كانت السبب في منح الصندوق الهند تصنيف «ج» في هذا الإطار.


«غولدمان ساكس»: اضطرابات مضيق هرمز قد تقفز بأسعار الغاز الأوروبي 130 %

محطة للغاز في اليونان (أ.ف.ب)
محطة للغاز في اليونان (أ.ف.ب)
TT

«غولدمان ساكس»: اضطرابات مضيق هرمز قد تقفز بأسعار الغاز الأوروبي 130 %

محطة للغاز في اليونان (أ.ف.ب)
محطة للغاز في اليونان (أ.ف.ب)

حذّر بنك «غولدمان ساكس» من أن أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا قد تشهد ارتفاعاً كبيراً يصل إلى 130 في المائة، في حال حدوث اضطرابات بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً عالمياً، حيث يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، مما يجعل أي توتر بهذه المنطقة عاملاً رئيسياً لإحداث تقلبات حادة في الأسعار.

وأوضح محللو البنك أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة قد تؤدي إلى عرقلة سلاسل الإمداد بشكل خطير، مما يرفع التكاليف على المستهلكين في أوروبا، وفق «بلومبيرغ». تأتي هذه التحذيرات في ظل حالة من عدم اليقين الجيوسياسي، مما يضع أمن الطاقة واستقرار الأسواق تحت الاختبار.

في هذا السياق، دعا «غولدمان ساكس» الجهات المعنية إلى مراقبة التطورات من كثب، مُحذراً من أن أي تصعيد إضافي قد تكون له تبعات واسعة النطاق على مشهد الطاقة العالمي، كما أكد البنك ضرورة وضع خطط طوارئ للحد من المخاطر المرتبطة باضطرابات سلاسل التوريد.