كيم جونغ أون يراهن في أول زيارة لروسيا على دعم بوتين في الملف النووي

يصل اليوم في قطاره المصفح وسبقته شقيقته الصغرى و30 موظف أمن

كيم جونغ أون يراهن في أول زيارة لروسيا على دعم بوتين في الملف النووي
TT

كيم جونغ أون يراهن في أول زيارة لروسيا على دعم بوتين في الملف النووي

كيم جونغ أون يراهن في أول زيارة لروسيا على دعم بوتين في الملف النووي

أكد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً تمسكه بالتقاليد «العائلية» في تنقلاته الخارجية النادرة، من خلال استخدام قطاره المصفح الشهير، المجهز بكل وسائل الراحة والرفاهية للرحلات الطويلة. وكما حدث عندما سافر إلى هانوي للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فبراير (شباط) الماضي، وخلال زيارات عدة إلى الصين، اضطرت هيئة السكك الحديدية الروسية أمس إلى الإعلان عن تغيير الجداول الزمنية لحركة مرور القطارات المسافرة بين المدن الروسية، لتمنح أولوية المرور لقطار الزعيم الزائر. وأعلن مصدر في الهيئة أمس أنه من المتوقع أن يصل قطار زعيم كوريا الشمالية اليوم (الأربعاء) إلى أقصى شرق روسيا. وسيكون عليه أن يمر بعدة مدن روسية، ليقطع المسافة الباقية إلى مدينة فلاديفوستوك، حيث ينتظر أن تنعقد غداً (الخميس) أول قمة تجمع الرئيس فلاديمير بوتين مع الزعيم الكوري الشمالي. ولم تقتصر الضجة التي رافقت تحضيرات زيارة كيم جونغ أون إلى روسيا على أخبار قطاره المصفح، إذ عكست تغطيات وسائل الإعلام الروسية أمس اهتماماً بكل التفاصيل التي رافقت ترتيبات الزيارة، وبينها وصول 30 موظفاً بارزاً في جهاز الأمن، وشقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم يو جونغ التي تعد المساعدة الأقرب إليه، إلى فلاديفوستوك للتجهيز لوصوله، مع كيم تشانغ سون سكرتير مجلس الدولة لكوريا الشمالية الذي وصل قبل ذلك، وقام بزيارات تفقدية إلى المجمع الفيدرالي الذي سيخصص لإقامة الزعيم الزائر، ومسار تحركاته في المدينة الروسية.
وكان لافتاً أن الكرملين التزم التحفظ في إصدار تعليقات أو معلومات عن الزيارة وتفاصيلها، واعتذر مساعد الرئيس الروسي لشؤون السياسة الخارجية يوري أوشاكوف أمس من الصحافيين لأن الديوان الرئاسي الروسي لم يقم بإبلاغ وسائل الإعلام مسبقاً عن الزيارة، خلافاً لعادته في مناسبات مماثلة. وأوضح السياسي الروسي البارز أنه «نعتذر منكم لأننا لم نبلغكم بسير التحضيرات للمحادثات مع زعيم كوريا الشمالية، وسبب ذلك يعود إلى اتفاق مع الجانب الكوري الشمالي، بخصوص عدم نشر المعلومات حول الزيارة المقبلة في وسائل الإعلام».
هذا التكتم لم يخفف من شهية وسائل الإعلام للتدقيق في كل التفاصيل التي أحاطت بالزيارة الأولى لكيم إلى موسكو، علماً بأن روسيا كانت قد أقامت علاقات وثيقة مع والده الراحل كيم جونغ إيل الذي كانت آخر زيارة له إلى روسيا قبل وفاته في 2011، في عهد الرئيس السابق ديمتري ميدفيديف. وبدا أن فتوراً شاب العلاقات بعد عودة الرئيس فلاديمير بوتين إلى مقعد الرئاسة في العام التالي، ورأت تحليلات أن موسكو كانت تفضل أن تقيم علاقاتها مع كوريا الشمالية في عهد الزعيم الشاب عبر الصين.
ورغم ذلك، أظهرت عبارات أوشاكوف درجة الاهتمام الذي توليه موسكو حالياً لإنجاح الزيارة التي وصفها بأنها «تعد حدثاً مركزياً على مستوى العلاقات الثنائية في السنوات الأخيرة»، وقال إن اللقاء بين بوتين وكيم «ستكون له أهمية خاصة، في إطار المساعدة السياسية والدبلوماسية لحل القضية النووية».
وبالإضافة إلى الملفات السياسية، والتأكيد الروسي على ضرورة حشد الجهود لإغلاق ملف العقوبات الدولية والأحادية المفروضة على كوريا الشمالية، وفقاً لمصادر الكرملين، فإن لدى موسكو اهتماماً كبيراً بتعزيز الاتصالات المباشرة على الصعيد الاقتصادي. ولا يخفي محللون روس أن موسكو تتطلع إلى الفوز بحصة كبيرة من العقود مع كوريا الشمالية فور رفع العقوبات. لكن العنصر المهم الآخر الذي لفتت إليه الانتباه وسائل إعلام روسية يكمن في مساعي موسكو لتعزيز دورها في التعامل مع الملف النووي الكوري الشمالي، على حساب الدور الصيني، وفي إطار جهودها لتعزيز أوراقها التفاوضية مع واشنطن حول الملفات الإقليمية والدولية.
ولفتت صحيفة «نيزافيسمايا غازيتا» الروسية إلى أن هذا المسار يلبي تطلعات الزعيم الكوري الشمالي أيضاً. وأشارت إلى أن القمة الروسية - الكورية الشمالية تتزامن مع وصول المبعوث الأميركي الخاص لكوريا الشمالية ستيفن بيغون إلى موسكو لمناقشة المسألة النووية الكورية، ورأت أنه «يمكن استنتاج أن روسيا التي دُفعت إلى المقاعد الخلفية في حل الأزمة سابقاً تعود إلى الواجهة مرة أخرى».
وقال البروفسور في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، غيورغي تولورايا، إن القمة تعقد في أنسب وقت لها. ورأى أنه «بعد فشل القمة في هانوي (مع ترمب)، وفتور العلاقات بين الكوريتين، ساد الهدوء علاقات كوريا الديمقراطية مع الصين. وكيم، الذي جاء إلى فيتنام عبر الصين، لم يعد إلى الصين مرة أخرى بعد هانوي». ووفقاً لتولورايا، فمن المهم بالنسبة إلى كيم «استعراض دعم روسيا، وربما جذبها إلى جانبه. فبيونغ يانغ تحتاج إلى روسيا لإيصال وجهة نظرها إلى الجانب الأميركي». وزاد أن هذا الأمر يلبي تطلعات الكرملين لأن «الحديث عن كوريا مع الأميركيين أحد الموضوعات القليلة على جدول الأعمال الدولي التي ننجح فيها». وركز خبراء على أن «لقاء كيم مع بوتين يشكل في جانب منه استعراضاً لقدرة بيونغ يانغ على الاستقلال بتحركاتها عن الصين». كما أشار بعضهم إلى أن «بيونغ يانغ تعتقد أن روسيا، كونها تخضع أيضاً للعقوبات، قادرة على أن تكون أكثر موضوعية وإيجابية حيال نظام العقوبات المفروض ضد كوريا الديمقراطية».



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.