إدارة ترمب تنهي إعفاءات استيراد النفط الإيراني

السعودية تؤكد استعدادها لـ«ضمان توازن» أسواق النفط

بومبيو في مؤتمر صحافي عن إنهاء الإعفاءات من العقوبات الإيرانية في مقر الخارجية الأميركية أمس (أ.ف.ب)
بومبيو في مؤتمر صحافي عن إنهاء الإعفاءات من العقوبات الإيرانية في مقر الخارجية الأميركية أمس (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تنهي إعفاءات استيراد النفط الإيراني

بومبيو في مؤتمر صحافي عن إنهاء الإعفاءات من العقوبات الإيرانية في مقر الخارجية الأميركية أمس (أ.ف.ب)
بومبيو في مؤتمر صحافي عن إنهاء الإعفاءات من العقوبات الإيرانية في مقر الخارجية الأميركية أمس (أ.ف.ب)

في شكل خالف الكثير من الرهانات التي توقعت أن تعمد إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى تمديد فترة الإعفاءات التي منحتها لبعض الدول التي تستورد النفط من إيران، أعلنت واشنطن أنها لن تمدد تلك الإعفاءات التي تنتهي في الثاني من مايو (أيار) المقبل، فيما أعلنت السعودية استعدادها ضمان «توازن أسواق» النفط عقب القرار.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في مؤتمر صحافي أمس، أن الرئيس ترمب قرر وقف إعطاء أي تمديد للدول التي منحت هذه الإعفاءات لأن أوضاع السوق تسمح بذلك. وأضاف أن «الرئيس عندما قام بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، أعلن أنه سيمارس أقصى الضغوط على هذا النظام المارق لجعله نظاماً طبيعياً، وبما أن النفط يمثل شريان حياته الأساسي فإن العقوبات ستستهدفه أيضا».
وقال بومبيو إن النظام الإيراني واصل استخدام الأموال التي يحصّلها من بيع النفط في إنتاج صواريخه الباليستية والتدخل في شؤون الدول ليس فقط في المنطقة بل وفي مناطق أخرى كفنزويلا أيضاً، ويدعم الميليشيات التي تحارب في اليمن.
ونوه بومبيو بأن الإعفاءات التي منحت لعدد من الدول ستتوقف و«على كل دولة أن تعمد إلى وقف هذا الاستيراد لأن الأمر لا يستأهل المخاطرة وتعريض نفسها للعقوبات»، بحسب قوله.
وكانت الإدارة الأميركية قدمت إعفاءات للدول المستوردة للنفط الإيراني تشمل الهند والصين وتايوان وكوريا الجنوبية وتركيا واليابان واليونان وإيطاليا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وأضاف بومبيو أن الولايات المتحدة ستقوم مع السعودية ودولة الإمارات العربية بتعويض النقص في السوق، وقد أبدت تلك الدولتان استعدادهما على القيام بذلك، وتقومان بالتواصل مع الدول المعنية للتأكيد لها على تعويض النقص.
في الصدد نفسه، قال وزير الطاقة السعودي، المهندس خالد الفالح، إن بلاده تتابع باهتمام التطورات في أسواق النفط عقب البيان الأخير الصادر عن الحكومة الأميركية بشأن العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيراني، مؤكداً أن السعودية تواصل مجدداً سياستها الراسخة، التي تسعى من خلالها إلى تحقيق الاستقرار بالأسواق في جميع الأوقات، وعدم خروجها من نطاق التوازن.
وأوضح المهندس الفالح، أن السعودية بالتنسيق مع منتجي النفط الآخرين من أجل التأكد من توفر إمدادات كافية من النفط للمستهلكين، والعمل على عدم خروج أسواق النفط العالمية عن حالة التوازن.
وستقوم السعودية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بالتشاور الوثيق مع الدول الأخرى المنتجة للنفط، والدول الرئيسية المستهلكة للنفط، بهدف استمرار توازن الأسواق واستقرارها، بما يحقق مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء، فضلاً عن استقرار الاقتصاد العالمي ونموه.
وقال بومبيو: «بإعلان إنهاء الإعفاءات تؤكد الولايات المتحدة جديتها في ممارسة ضغوطها على إيران، وأن إعادة النظر بهذه السياسات مرهونة بالسياسات التي سيتبعها النظام الإيراني وسلوكه السياسي والإقليمي»، مشدداً على ضرورة أن ينصاع النظام للجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وأكد بومبيو أن ما تقوم به الولايات المتحدة يعكس أيضا رغبة الشعب الإيراني الذي يطالب نظامه بالكف عن سياساته والالتفات إلى مصالحه، ونوه بأن «واشنطن حذرت طهران من أن أي هجوم علينا سيقابل برد قوي»، مشيراً إلى أنه ليس لديه تعليق على تغيير قائد الحرس الثوري، وأن «التمييز في وجود تيارات مختلفة داخل النظام ليس مهما، لأن رموزه، بدءاً بالرئيس روحاني والوزير ظريف وغيره، لا تفرق ولا تختلف في السياسات التي يتبعها قاسم سليماني».
وأكد بومبيو أن الإجراءات التي اتخذتها إدارة الرئيس ترمب ضد إيران التي لديها أدوار وسياسات أخرى وتدخلات في فنزويلا أيضا، تحظى بتأييد الأوروبيين الذين يشاركونا هذه الهواجس بعدما لمسوا التهديد الإيراني عبر محاولات النظام تنفيذ هجمات على معارضيه في الكثير من بلدانهم.
وقال بومبيو إن «واشنطن راقبت كيف تراجعت قوة إيران نتيجة لحملتها، وها هو حزب الله يعجز عن دفع رواتب عناصره».
من جانبه، قال المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك إن واشنطن ترى أن العقوبات على إيران تجعل الشرق الأوسط أكثر أمناً، مشدداً على أن الإجراءات الأميركية تسعى لأن تتحول إيران إلى دولة طبيعية، مشدداً على أن واشنطن تتخذ خطوات قوية حتى تتوقف إيران عن «عملياتها التوسعية».
وكان البيت الأبيض قد أصدر بياناً حول التعاون بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بشأن سياسات الطاقة وإيران. وجاء في البيان أن الرئيس ترمب قرر عدم إعادة إصدار الإعفاءات عند انتهاء صلاحيتها في أوائل مايو.
وقال البيان إن القرار يهدف إلى خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر، وحرمان النظام من مصدر دخله الرئيسي. وشدد على أن «الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهي ثلاث دول من أكبر منتجي الطاقة في العالم، إلى جانب أصدقائنا وحلفائنا، ملتزمون بضمان استمرار تزويد أسواق النفط العالمية بالقدر الكافي».
وأشار بيان البيت الأبيض إلى اتخاذ إجراءات في الوقت المناسب لضمان تلبية الطلب العالمي مع إزالة جميع النفط الإيراني من السوق.
وشدد البيان على أن إدارة ترمب مصممة مع حلفائها على مواصلة وتوسيع الحد الأقصى لحملة الضغط الاقتصادي ضد إيران لإنهاء النشاط المزعزع للاستقرار الذي يهدد الولايات المتحدة وشركائنا وحلفائنا، والأمن في الشرق الأوسط.
ولفت البيان إلى أن القرار الجديد هو تتمة لقرار تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية، مما يدل على التزام الولايات المتحدة بتعطيل شبكة الإرهاب الإيرانية وتغيير سلوك النظام الخبيث.
واعتبرت أوساط عدة أن القرار الجديد خالف ما كانت تروجه بعض الدول من أن الإعفاءات قد تمدد، وخصوصا من تركيا، التي عبرت مراراً بلسان عدد من كبار مسؤوليها بأنه تتوقع أن تحصل على تمديد.
وفيما يتوقع أن تصدر ردود فعل على قرار واشنطن وخصوصا من الصين التي تستورد النفط الإيراني، لم يعرف بعد تداعيات وقف تمديد الإعفاءات وانعكاسه على المحادثات التجارية الجارية بين الطرفين.
في غضون ذلك، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقال إن القرار «ذو أهمية كبيرة» لتكثيف الضغط على طهران.
وقال نتنياهو في بيان إن «قرار الرئيس ترمب وإدارة الولايات المتحدة له أهمية كبيرة لتكثيف الضغط على النظام الإرهابي الإيراني»، مضيفا: «نحن ندعم تصميم الولايات المتحدة ضد العدوان الإيراني، وهذه هي الطريقة الصحيحة لوقفه».
بدوره، رفض حسن نصر الله، الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، العقوبات الأميركية على طهران، وقال في كلمة متلفزة له أمس: «شعوب العالم ودول العالم مدعوة لرفض السياسات الأميركية على إيران وغيرها»، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
بدورها، انتقدت بكين الخطوة الأميركية، وقالت إنها تعارض باستمرار فرض عقوبات أميركية أحادية الجانب على إيران، معتبراً التعاون الثنائي بين البلدين «معقول وقانوني»، مشيراً إلى أن بكين «ستحمي الحقوق المشروعة لشركاتها».
بدوره، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس، إن «الاقتراح بشراء النفط من أي دولة أخرى غير إيران هو تجاوز للحدود».
وقال أوغلو في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الطاجيكي سراج الدين مهر الدين، في أنقرة، إن تركيا «تعارض مثل هذه الخطوات والإملاءات» وفقاً لوكالة الاناضول.



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».