إيران وباكستان تتفقان على «قوة رد سريع مشتركة» على الحدود

الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس الوزراء الباكستاني عمران خان خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس الوزراء الباكستاني عمران خان خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
TT

إيران وباكستان تتفقان على «قوة رد سريع مشتركة» على الحدود

الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس الوزراء الباكستاني عمران خان خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس الوزراء الباكستاني عمران خان خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الإيراني حسني روحاني أمس خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان إن البلدين سيشكلان قوة مشتركة للرد السريع لمواجهة أنشطة المتشددين على الحدود الإيرانية الباكستانية.
والتقى عمران خان أمس المرشد علي خامنئي بعد ساعات من مباحثات مع الرئيس حسن روحاني بعدما وصل إلى إيران أول من أمس في أول زيارة رسمية بعد ثمانية أشهر من توليه منصبه لبحث قضايا أمنية وإقليمية.
وكانت إسلام آباد طالبت الجمعة باتخاذ إجراءات ضد المتشددين المسؤولين عن هجوم في إقليم بلوشستان الباكستاني.
وتوترت العلاقات بين إيران وباكستان خلال الشهور القليلة الماضية، وتبادل الجانبان الاتهامات بعدم بذل جهود كافية للقضاء على مسلحين بلوش يُعتقد أنهم يتخذون من المناطق الحدودية ملاذا لهم.
وقال روحاني خلال المؤتمر الصحافي الذي نقله التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة: «اتفقنا على زيادة التعاون الأمني بين البلدين وقوات حرس الحدود والمخابرات لدينا... وأيضا تشكيل قوة رد سريع مشتركة على الحدود بين البلدين لمحاربة الإرهاب» وفق ما نقلت «رويترز».
وقال خان إن أنشطة المتشددين على الحدود قد تكون مصدرا للتوتر. وأضاف خلال المؤتمر الصحافي المشترك «أهم سبب لوجودي هنا يا سيدي الرئيس هو أنني شعرت بأن قضية الإرهاب... ستزيد الخلافات بين بلدينا». وتابع قائلا: «لذا كان من المهم جدا لي أن آتي إلى هنا مع قائد الأمن لدينا لحل هذه القضية».
وأعلنت جماعة جديدة المسؤولية عن الهجوم الذي وقع يوم الخميس وقتل فيه 14 شخصا بعد خطفهم من حافلات في إقليم بلوشستان. وتعد الجماعة مظلة تحالف بين جماعات متمردة مختلفة تنشط في الإقليم الواقع على الحدود مع إيران.
وقال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي السبت إن معسكرات التدريب والمعسكرات اللوجيستية التابعة للتحالف الجديد الذي نفذ الهجوم موجودة داخل إيران، وطالبها باتخاذ إجراءات ضد المتمردين.
وتقول طهران إن جماعات بلوشية مناوئة للنظام تعمل انطلاقا من ملاذات آمنة في باكستان، وطالبت إسلام آباد مرارا باتخاذ إجراءات ضدها.
وعززت إيران إجراءات الأمن على امتداد حدودها الطويلة مع باكستان بعدما قتل انتحاري 27 من أعضاء الحرس الثوري الإيراني في منتصف فبراير (شباط) في جنوب شرقي إيران. وقال مسؤولون إيرانيون إن المهاجمين يتمركزون في باكستان.
وأعلنت جماعة جيش العدل البلوشية المسؤولية عن ذلك الهجوم. وتقول الجماعة إنها تسعى إلى منح أقلية البلوش العرقية مزيدا من الحقوق وتحسين الأوضاع المعيشية لأبنائها.
وفي شأن منفصل، قال روحاني خلال المؤتمر الصحافي إن «إيران على استعداد لتلبية طلب باكستان من النفط والغاز... (و) نحن على استعداد لزيادة صادرات (الكهرباء) إلى باكستان عشرة أضعاف»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال إن التعاون بين مرفأ جابهار في جنوب شرقي إيران ومرفأ غوادر في باكستان يمكن مضاعفته، لافتا إلى أن طهران يمكن أن تسهل بناء سكة حديد تربط إسطنبول بإسلام آباد.
ويبعد مرفأ جابهار نحو 100 كلم فقط عن الحدود الباكستانية ويطل على المحيط الهندي. وهو أكبر مرفأ إيراني خارج الخليج والوحيد الذي عفي من عقوبات أميركية.
ويعود ذلك بشكل كبير إلى الدور المحوري للمرفأ وخطط إنشاء سكة حديد من أجل كسر اعتماد أفغانستان التي ليس لديها منفذ بحري، على باكستان للتجارة مع دول العالم وخصوصا مع الهند خصم باكستان.
من جانبه قال خان إن زيارته لطهران، الأولى لرئيس وزراء باكستاني منذ زيارة نواز شريف في 2016، تهدف إلى «إيجاد السبل لزيادة التجارة والتعاون... في مجال الطاقة وسواها»، لافتا إلى أن التجارة الثنائية «محدودة جدا».
لكنه لم يعلن أي تعهدات لشراء الطاقة كما لم يقدم تفاصيل حول روابط اقتصادية أخرى.
والتقى خان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الذي دعا إلى «تعزيز العلاقات رغم إرادة الأعداء». ولام خامنئي «الأعداء» الذين لم يسمهم في الهجمات على جانبي الحدود الإيرانية الباكستانية، والتي قال إنها تهدف إلى «تسميم» العلاقات بين البلدين.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.