إيران وباكستان تتفقان على «قوة رد سريع مشتركة» على الحدود

إيران وباكستان تتفقان على «قوة رد سريع مشتركة» على الحدود

الثلاثاء - 17 شعبان 1440 هـ - 23 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14756]
الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس الوزراء الباكستاني عمران خان خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
لندن: «الشرق الأوسط»
قال الرئيس الإيراني حسني روحاني أمس خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان إن البلدين سيشكلان قوة مشتركة للرد السريع لمواجهة أنشطة المتشددين على الحدود الإيرانية الباكستانية.

والتقى عمران خان أمس المرشد علي خامنئي بعد ساعات من مباحثات مع الرئيس حسن روحاني بعدما وصل إلى إيران أول من أمس في أول زيارة رسمية بعد ثمانية أشهر من توليه منصبه لبحث قضايا أمنية وإقليمية.

وكانت إسلام آباد طالبت الجمعة باتخاذ إجراءات ضد المتشددين المسؤولين عن هجوم في إقليم بلوشستان الباكستاني.

وتوترت العلاقات بين إيران وباكستان خلال الشهور القليلة الماضية، وتبادل الجانبان الاتهامات بعدم بذل جهود كافية للقضاء على مسلحين بلوش يُعتقد أنهم يتخذون من المناطق الحدودية ملاذا لهم.

وقال روحاني خلال المؤتمر الصحافي الذي نقله التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة: «اتفقنا على زيادة التعاون الأمني بين البلدين وقوات حرس الحدود والمخابرات لدينا... وأيضا تشكيل قوة رد سريع مشتركة على الحدود بين البلدين لمحاربة الإرهاب» وفق ما نقلت «رويترز».

وقال خان إن أنشطة المتشددين على الحدود قد تكون مصدرا للتوتر. وأضاف خلال المؤتمر الصحافي المشترك «أهم سبب لوجودي هنا يا سيدي الرئيس هو أنني شعرت بأن قضية الإرهاب... ستزيد الخلافات بين بلدينا». وتابع قائلا: «لذا كان من المهم جدا لي أن آتي إلى هنا مع قائد الأمن لدينا لحل هذه القضية».

وأعلنت جماعة جديدة المسؤولية عن الهجوم الذي وقع يوم الخميس وقتل فيه 14 شخصا بعد خطفهم من حافلات في إقليم بلوشستان. وتعد الجماعة مظلة تحالف بين جماعات متمردة مختلفة تنشط في الإقليم الواقع على الحدود مع إيران.

وقال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي السبت إن معسكرات التدريب والمعسكرات اللوجيستية التابعة للتحالف الجديد الذي نفذ الهجوم موجودة داخل إيران، وطالبها باتخاذ إجراءات ضد المتمردين.

وتقول طهران إن جماعات بلوشية مناوئة للنظام تعمل انطلاقا من ملاذات آمنة في باكستان، وطالبت إسلام آباد مرارا باتخاذ إجراءات ضدها.

وعززت إيران إجراءات الأمن على امتداد حدودها الطويلة مع باكستان بعدما قتل انتحاري 27 من أعضاء الحرس الثوري الإيراني في منتصف فبراير (شباط) في جنوب شرقي إيران. وقال مسؤولون إيرانيون إن المهاجمين يتمركزون في باكستان.

وأعلنت جماعة جيش العدل البلوشية المسؤولية عن ذلك الهجوم. وتقول الجماعة إنها تسعى إلى منح أقلية البلوش العرقية مزيدا من الحقوق وتحسين الأوضاع المعيشية لأبنائها.

وفي شأن منفصل، قال روحاني خلال المؤتمر الصحافي إن «إيران على استعداد لتلبية طلب باكستان من النفط والغاز... (و) نحن على استعداد لزيادة صادرات (الكهرباء) إلى باكستان عشرة أضعاف»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال إن التعاون بين مرفأ جابهار في جنوب شرقي إيران ومرفأ غوادر في باكستان يمكن مضاعفته، لافتا إلى أن طهران يمكن أن تسهل بناء سكة حديد تربط إسطنبول بإسلام آباد.

ويبعد مرفأ جابهار نحو 100 كلم فقط عن الحدود الباكستانية ويطل على المحيط الهندي. وهو أكبر مرفأ إيراني خارج الخليج والوحيد الذي عفي من عقوبات أميركية.

ويعود ذلك بشكل كبير إلى الدور المحوري للمرفأ وخطط إنشاء سكة حديد من أجل كسر اعتماد أفغانستان التي ليس لديها منفذ بحري، على باكستان للتجارة مع دول العالم وخصوصا مع الهند خصم باكستان.

من جانبه قال خان إن زيارته لطهران، الأولى لرئيس وزراء باكستاني منذ زيارة نواز شريف في 2016، تهدف إلى «إيجاد السبل لزيادة التجارة والتعاون... في مجال الطاقة وسواها»، لافتا إلى أن التجارة الثنائية «محدودة جدا».

لكنه لم يعلن أي تعهدات لشراء الطاقة كما لم يقدم تفاصيل حول روابط اقتصادية أخرى.

والتقى خان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الذي دعا إلى «تعزيز العلاقات رغم إرادة الأعداء». ولام خامنئي «الأعداء» الذين لم يسمهم في الهجمات على جانبي الحدود الإيرانية الباكستانية، والتي قال إنها تهدف إلى «تسميم» العلاقات بين البلدين.
Pakistan السلاح

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة