مؤشر ثقة المستهلك التركي أسير خانة التشاؤم

تراجع تأسيس الشركات الجديدة والاستثمارات في السندات الأميركية

لا يزال مؤشر ثقة المستهلك في تركيا قابعا في جهة التشاؤم رغم ارتفاعه الطفيف الشهر الجاري (غيتي)
لا يزال مؤشر ثقة المستهلك في تركيا قابعا في جهة التشاؤم رغم ارتفاعه الطفيف الشهر الجاري (غيتي)
TT

مؤشر ثقة المستهلك التركي أسير خانة التشاؤم

لا يزال مؤشر ثقة المستهلك في تركيا قابعا في جهة التشاؤم رغم ارتفاعه الطفيف الشهر الجاري (غيتي)
لا يزال مؤشر ثقة المستهلك في تركيا قابعا في جهة التشاؤم رغم ارتفاعه الطفيف الشهر الجاري (غيتي)

ارتفع مؤشر ثقة المستهلك في الاقتصاد التركي إلى 63.5 نقطة في أبريل (نيسان) الجاري، من 59.4 نقطة في مارس (آذار) الماضي، حسبما جاء في بيان لهيئة الإحصاء التركية أمس (الاثنين). وكان المؤشر قد سجل 57.6 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو أدنى مستوياته في نحو 10 سنوات.
ويشير مستوى الثقة الحالي إلى نظرة متشائمة، وينبغي أن يتجاوز المائة نقطة كي ينبئ بالتفاؤل.
وعلى صعيد آخر، تراجع عدد الشركات التي تم تأسيسها في تركيا بنسبة 5.5% على في مارس الماضي، على أساس سنوي. وحسب بيانات صادرة عن اتحاد الغرف والبورصات التركي، تم تأسيس 7 آلاف و57 شركة جديدة في تركيا في مارس الماضي، بارتفاع نسبته 5.4% عن شهر فبراير (شباط) السابق عليه. وتصدرت قطاعات التجارة والبناء والتصنيع المجالات التي اختارتها الشركات الجديدة للعمل بها.
في المقابل توقفت 640 شركة تركية عن العمل في شهر مارس، بانخفاض سنوي قدره 12.6%. كما أظهرت الأرقام أن من بين الشركات الجديدة 1082 شركة برؤوس أموال أجنبية، من بينها 563 شركة مشتركة مع شركاء أتراك، و80 شركة مع شركاء إيرانيين و73 مع شركاء سوريين.
وتراجع عدد الشركات التي تأسست في الأشهر الثلاثة الأولى من العام بنسبة 8.6% مقارنة مع الفترة نفسها في العام الماضي، إلى 2229 شركة. كما توقف 3192 شركة عن العمل في الربع الأول من عام 2019، مقارنةً مع 3564 شركة في الفترة نفسها من عام 2018.
في سياق منفصل، تراجعت استثمارات تركيا في السندات والأذون الأميركية بنسبة 92.6% خلال فبراير الماضي، مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2018، متأثرةً بأزمة الهبوط الحاد لليرة التركية منذ أغسطس (آب) 2018.
ووصلت استثمارات تركيا في السندات والأذون الأميركية، في شهر فبراير الماضي، إلى أدنى مستوى منذ أكثر من 10 سنوات، حسب بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية.
وعادت الليرة التركية خلال الأيام الماضية، لتسجل أدنى مستوياتها منذ 7 أشهر، إلى متوسط 5.82 ليرة للدولار، وهو سعر الصرف الأدنى منذ منتصف أكتوبر الماضي، حسب بيانات البنك المركزي التركي الذي توقع مزيداً من التراجع لسعر صرف الليرة في نهاية العام ليصل إلى 6.20 ليرة مقابل الدولار.
وبلغ إجمالي استثمارات تركيا في السندات وأذون الخزانة الأميركية 3.37 مليار دولار فقط حتى نهاية فبراير الماضي، مقارنةً بقرابة 45.57 مليار دولار في فبراير 2018.
وطبقاً لأرقام وزارة الخزانة الأميركية، تسارعت وتيرة سحب تركيا من استثماراتها في السندات والأذون الأميركية، منذ أغسطس 2018، بالتزامن مع انهيار سعر صرف الليرة إلى 7.24 ليرة للدولار، على خلفية أزمة دبلوماسية مع الولايات المتحدة.
وواصلت تركيا، بسبب حاجتها المتزايدة إلى النقد الأجنبي، السحب من استثماراتها في السندات الأميركية، لتسجل في نهاية 2018، نحو 7.441 مليار دولار، بينما بلغت 52.5 مليار دولار في نهاية 2017.
وتراجع سعر صرف الليرة التركية إلى 7.24 مقابل الدولار في أغسطس الماضي، مقارنةً بـ4.8 ليرة للدولار قبل الأزمة، بينما تتراوح أسعار الصرف حالياً حول مستوى 5.83 ليرة للدولار.
ونتيجة لأزمة الصرف وتذبذب وفرة النقد الأجنبي، صعد معدل التضخم لأعلى مستوى في 15 عاماً خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بأعلى من 25%، بينما بلغ في فبراير الماضي نحو 19.7%.
وتوقع صندوق النقد الدولي، في وقت سابق من أبريل الجاري، انكماش الناتج المحلي الإجمالي لاقتصاد تركيا بالأسعار الجارية، بنسبة 2.5% خلال العام الجاري 2019، مقارنةً بنمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.6% في 2018، حيث دخل الاقتصاد التركي ركوداً للمرة الأولى منذ 10 سنوات في نهايته وانكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3%.
في سياق موازٍ، قالت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان، إن وزارتها ستؤسس «مجموعة مشتركة للأعمال التقنية» مع نظيرتها الأميركية، بغية رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين. وأضافت في تصريحات أمس، أنها عقدت خلال زيارتها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي للمشاركة في اجتماعات مجلس الأعمال المشترك، لقاءات مثمرة مع وزير التجارة الأميركي ويلبر روس، ومستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، والتقت أيضاً رجال أعمال أتراكاً وأميركيين، خلال مشاركتها في المؤتمر السنوي المشترك السابع والثلاثين واجتماعات مجلس الأعمال التركي الأميركي في واشنطن.
وأشارت بكجان إلى أنها بحثت مع نظيرها الأميركي سبل رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين من 20.7 مليار دولار إلى 75 مليار دولار، وأنهما اتفقا على ضرورة تكثيف التعاون لزيادة وتنويع الصادرات بين البلدين، وزيادة حجم الصادرات الراهن.



رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».


اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
TT

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمتَي الإمدادات وارتفاع الأسعار الناجمتين عن الحرب مع إيران.

ووافقت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء على سحب 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، وهو مستوى غير مسبوق، في محاولة لتهدئة أسعار النفط الخام، بعد ارتفاعها الحاد منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقالت اليابان -وهي عضو في «مجموعة السبع» وتعتمد على نفط الشرق الأوسط في نحو 90 في المائة من إمداداتها- إنها تخطط لسحب نحو 80 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الخاصة والوطنية في مساهمة منها بدءاً من 16 مارس (آذار) الجاري.

وذكر أكازاوا على هامش المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي في طوكيو، أن اليابان تمكنت خلال اجتماعات «مجموعة السبع» ووكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي، من تغيير رأي القادة الأوروبيين الذين كانوا في البداية حذرين حيال السحب من مخزونات النفط؛ لأن اعتمادهم على مضيق هرمز أقل.

وأوضح: «نحن ندرك أن هذا هو رد الجميل من أوروبا لليابان التي أطلقت النفط لمساعدة أوروبا في وقت عصيب، خلال أزمة أوكرانيا في عام 2022»، في إشارة إلى ارتفاع أسعار النفط وأزمة الإمدادات التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية قبل 4 سنوات.

وتوقفت اليابان عن شراء النفط من روسيا منذ ذلك الحين، وزادت بشكل كبير من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة التي تبلغ حالياً نحو 6 في المائة من إجمالي واردات طوكيو. وتواصل الشركات اليابانية تعزيز استثماراتها في قطاع الطاقة الأميركي.

واجتمع مسؤولو الطاقة والصناعة الأميركيون في طوكيو لحضور المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي، وهو منتدى يقوده المجلس الوطني للهيمنة على الطاقة التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتعزيز الاستثمارات في اليابان وآسيا.