أعادت إدارة أوباما النظر في استئناف المساعدات الأميركية غير القاتلة إلى الجيش السوري الحر. وقال مسؤولون كبار في الإدارة، أمس الخميس، إن ذلك سيجري «حتى ولو سينتهي وصول بعض هذه المساعدات إلى الجبهة الإسلامية التي تحالفت مع المعتدلين».
وكانت الولايات المتحدة قد علقت شحنات المساعدات في الشهر الماضي، بعد أن استولى مقاتلون من الجبهة الإسلامية على مخازن للجيش السوري الحر المدعوم من الولايات المتحدة الأميركية.
ونتيجة للتحالفات المتغيرة بسرعة داخل المعارضة المنقسمة في سوريا، فإن بعض الإسلاميين قاتلوا إلى جانب الجيش السوري الحر في معركة ضد جماعة متمردة رئيسة تابعة لتنظيم القاعدة والدولة الإسلامية في العراق وسوريا. وقال مسؤولون إن هذا التغير خفف من التوجس الأميركي من استئناف المساعدات.
وعلى حد قول الحكومة الأميركية فإن استئناف المساعدات هدفه أن يرسل رسالة الدعم الأميركي في الوقت الذي تهدد فيه جماعات المعارضة بمقاطعة مؤتمر السلام 22 يناير (كانون الثاني)، قلقا من أن ذلك لن يؤدي إلا إلى تشديد قبضة الأسد على السلطة وتشويه سمعة المعارضة في الداخل.
وأصر مسؤولون على أن الجبهة الإسلامية لن تتلقى أي مساعدات مباشرة، في حين ستستمر المساعدات حصريا من خلال المجلس العسكري الأعلى والجناح العسكري المعتدل والمعارضة السورية المدنية مظلة تغطي 12 جماعة متمردة تفضل إنشاء دولة إسلامية في سوريا.
ومن جهته، ذكر مسؤول كبير في الإدارة أنه «يجب الأخذ في عين الاعتبار مسألة كيفية تفاعل المجلس العسكري الأعلى والجبهة الإسلامية على الأرض، وليس هناك ما يؤكد جزما أن هذه المساعدات لن تصل في نهاية المطاف إلى أيدي الجبهة الإسلامية».
كما ذكر مسؤولون أنه من بين الأسئلة التي تناقش الآن في البيت الأبيض ووزارة الخارجية كيفية التأكد من أن المعونة ستتدفق فقط لمنظمات معينة، وعما إذا كانت الجماعات الإسلامية التي تتلقى أيا من هذه المساعدات لن تعلن عملها وتحالفها مع تنظيم القاعدة.
وفي حين قال محللون إن قرار استئناف المساعدات قد يشجع جماعات المعارضة على حضور مؤتمر السلام، فإنه سيكون أقل بكثير مما هو ضروري لإنقاذ مؤتمر «جنيف 2» المقرر عقده في مونترو بسويسرا.
ومن المقرر أيضا أن تجتمع في 17 يناير جماعات المعارضة لتقرر ما إذا كانت ستشارك في المؤتمر أم لا. ولكن هدف الاجتماع هو رسم الانتقال السياسي في سوريا – الذي يبدو بعيد المنال أكثر من أي وقت مضى، نظرا للمكاسب العسكرية الأخيرة التي حققتها قوات الأسد.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية سابقا كان قد عمل على الانتقال السياسي في سوريا، فريدريك هوف جيم «الأسئلة الكبيرة هي: ما هي الاستراتيجية التي تنجح المؤتمر؟ الاستراتيجية لجعل المؤتمر ناجحا؟ وكيف على الاجتماعات في سويسرا أن تخدم الاستراتيجية الشاملة لسوريا؟». وذكر السيناتور في المجلس الأطلسي هوف أن «إمكانية أن تحمل الناس على الجلوس إلى طاولة الحوار باتت ضئيلة».
الولايات المتحدة تستأنف إرسال المساعدات غير القاتلة إلى المعارضة السورية
https://aawsat.com/home/article/16907
الولايات المتحدة تستأنف إرسال المساعدات غير القاتلة إلى المعارضة السورية
الولايات المتحدة تستأنف إرسال المساعدات غير القاتلة إلى المعارضة السورية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
