غادرت الدبلوماسية الهندية ديفياني خوبراجادي، نائب القنصل العام الهندي في نيويورك إلى بلادها مساء الخميس، بعد أزمة أثارتها على خلفية اتهامات بالاحتيال للحصول على تأشيرة والكذب بدفع راتب لمربية أقل مما اتفقا عليه، بعد منحها حصانة دبلوماسية مرفوقة بمذكرة مفادها «فضلا غادري البلاد».
وأعلنت وزارة الخارجية الهندية أن خوبراجادي نقلت إلى نيودلهي لتتولى منصبا، بينما جاء في مذكرة طلب المغادرة الصادرة من الولايات المتحدة «إن هي حاولت السعي لدخول الولايات المتحدة فقد تحتجز».
طريقة اعتقال خوبراجادي - (39 عاما) وهي متزوجة من أميركي - أثارت حفيظة الهند، لا سيما بعد الكشف عن تقييد يدي الدبلوماسية وتجريدها من ملابسها أثناء تفتيشها.
وكشفت مستندات وبيانات من مسؤولين أميركيين عن 24 ساعة مثيرة، منحت خلالها وزارة الخارجية الأميركية خوبراجادي حصانة دبلوماسية وطلبت من الهند - دون الاستجابة لطلبها - التنازل عن الحصانة وأمرتها بسرعة مغادرة البلاد.
ووفقا للوثائق التي استعرضها دانييل أرشاك وهو محامي الدبلوماسية؛ أرسلت البعثة الأميركية رسالة إلى خوبراجادي الأربعاء الماضي، تضمنت منحها وضعها الدبلوماسي بدءا من الساعة 5.47 من مساء ذلك اليوم (9:49 مساء بتوقيت غرينتش).
القصة بدأت في يوم 12 من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حينما واجهت نائب القنصل الهندي اتهاما من هيئة المحلفين بالتدليس في التأشيرة والإدلاء بأقوال كاذبة بشأن راتب المربية، واحتجزتها السلطات الأمنية.
وأدت الواقعة إلى أضرار لامست العلاقات الهندية - الأميركية، ففي ردة فعل نيودلهي حيال ما حدث، حرم دبلوماسيون أميركيون في عاصمة الهند من امتيازات، كما جرى إرجاء زيارات مسؤولين أميركيين كبار من ضمنهم وزير الطاقة إيرنست مونيز، الذي أرجأ زيارته لنيودلهي مع تفاقم النزاع الدبلوماسي بين البلدين، إلى جانب وفد من رجال الأعمال كانوا يعكفون على زيارة الهند.
وقال دبلوماسي في الأمم المتحدة على دراية بالقضية: «إن الدبلوماسية الهندية غادرت الولايات المتحدة» وفقا لـ«رويترز».
وفيما أكد الجانبان خلال الأزمة أهمية علاقاتهما الثنائية، إلا أن الأمر استغرق عدة أسابيع من الجدل للتوصل إلى حل عملي يرضي الطرفين.
وأثارت معاملة خوبراجادي غضب الهند، وقلصت امتيازات ممنوحة للدبلوماسيين الأميركيين في نيودلهي.
كما أمرت الهند يوم الأربعاء السفارة الأميركية بإغلاق ناد للمغتربين الأميركيين هناك.
وقال المحامي في تصريحات نقلتها وكالات أنباء «إنها تدرك أنها لم ترتكب ذنبا، وهي تتطلع لتأكيد كشف الحقيقة»
ورفضت بعثة الهند لدى الأمم المتحدة طلب الخارجية الأميركية بالتنازل عن حصانة خوبراجادي الدبلوماسية، وفي مذكرة دبلوماسية وقتئذ طلبت البعثة الأميركية منها مغادرة الولايات المتحدة على الفور، وقالت إنها ستتخذ خطوات للحيلولة دون حصولها على تأشيرة في المستقبل، وأضافت أن خوبراجادي، تواجه خطر الاعتقال إن حاولت العودة للولايات المتحدة.
ولم يرد أي تعليق فوري من السفارة الهندية في واشنطن أو من بعثة الهند بالأمم المتحدة.
وورد في بيان الخارجية الهندية: «وقت مغادرتها متوجهة إلى الهند، كررت خوبراجادي براءة ساحتها من الاتهامات المنسوبة إليها».
دبلوماسية هندية متهمة بتزوير التأشيرة تغادر نيويورك بحصانة
https://aawsat.com/home/article/16906
دبلوماسية هندية متهمة بتزوير التأشيرة تغادر نيويورك بحصانة
اتهمت بتدليس تأشيرة وخرجت بحصانة
دبلوماسية هندية متهمة بتزوير التأشيرة تغادر نيويورك بحصانة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
