69 مليار دولار أرباح الشركات الخليجية المدرجة في 2018

ارتفعت الأرباح الصافية للشركات المدرجة في البورصة السعودية 1.3% عند 28.21 مليار دولار في 2018 (رويترز)
ارتفعت الأرباح الصافية للشركات المدرجة في البورصة السعودية 1.3% عند 28.21 مليار دولار في 2018 (رويترز)
TT

69 مليار دولار أرباح الشركات الخليجية المدرجة في 2018

ارتفعت الأرباح الصافية للشركات المدرجة في البورصة السعودية 1.3% عند 28.21 مليار دولار في 2018 (رويترز)
ارتفعت الأرباح الصافية للشركات المدرجة في البورصة السعودية 1.3% عند 28.21 مليار دولار في 2018 (رويترز)

ارتفع إجمالي أرباح الشركات المدرجة في بورصات دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 3.5 في المائة في السنة المالية 2018، حيث بلغت نحو 69 مليار دولار أميركي، مقابل 66.3 مليار دولار في السنة المالية 2017.
وقال تقرير لشركة «كامكو» للاستثمار وإدارة الأصول إن الشركات المدرجة في بورصة الكويت سجلت أعلى معدل نمو على أساس سنوي بارتفاع بلغت نسبته 10.7 في المائة وصولاً إلى 5.8 مليار دولار. كما أن السوق السعودية «تداول»، والتي تستحوذ وحدها على نحو 41.2 في المائة من إجمالي صافي ربح الشركات المدرجة في الأسواق الخليجية للسنة المالية 2018، تمكنت من تسجيل نمو بنسبة 1.3 في المائة، إذ بلغ صافي ربح الشركات المدرجة في سوق تداول 28.2 مليار دولار في السنة المالية 2018، مقابل 27.7 مليار دولار في السنة المالية 2017.
من جهة أخرى، كان سوق أبوظبي للأوراق المالية هو الاستثناء الوحيد بتسجيله تراجعاً سنوياً في صافي الربح للسنة المالية 2018 بلغت نسبته سالب 1.3 في المائة، وصولاً إلى 10.5 مليار دولار.
وبصفة عامة، عزز من نمو أرباح الشركات في العام 2018، النتائج القوية التي سجلتها أكبر 3 قطاعات من حيث القيمة السوقية، وتحديداً البنوك والاتصالات والمواد الأساسية، التي ارتفعت أرباحها بنسبة 11.8 في المائة و13.5 في المائة و11.6 في المائة على التوالي.
وجاء سوق دبي المالي في الريادة بتسجيله أعلى معدل ارتفاع من حيث صافي الأرباح بالقيمة الحقيقية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي للعام 2018، بقيمة بلغت 9.1 مليار دولار على خلفية نمو ثنائي الرقم لقطاعي البنوك والعقارات.
أما على صعيد أداء القطاعات المختلفة، فأكد التقرير تفوق أداء القطاعات ذات القيمة السوقية الكبيرة، بما في ذلك البنوك والمواد الأساسية والاتصالات، وكانت هي القوى الداعمة لتعزيز صافي الأرباح المسجلة في العام 2018. حيث ارتفع صافي ربح البنوك الخليجية للسنة المالية 2018 بنسبة 11.8 في المائة إلى 36.9 مليار دولار، مقابل 33 مليار دولار في السنة المالية 2017. وتمكنت قطاعات البنوك في كافة أسواق دول مجلس التعاون الخليجي من تسجيل نمو ثنائي الرقم في أرباح السنة المالية 2018؛ باستثناء قطاع البنوك القطرية الذي سجل نمواً أقل.
من جهة أخرى، ارتفعت أرباح قطاع المواد الأساسية المدرجة في البورصات الخليجية بنسبة 13.5 في المائة وبلغت 10.1 مليار دولار، مسجلة بذلك ثاني أعلى مساهمة بالقيمة الحقيقية على أساس قطاعي.
وبالنظر إلى أكبر ستة قطاعات على مستوى البورصات الخليجية من حيث القيمة السوقية (البنوك، والمواد الأساسية، والعقارات، والاتصالات، والسلع الرأسمالية، والمرافق) لاحظ التقرير أن هناك قطاعاً واحداً فقط، وبالتحديد قطاع المرافق، سجل تراجعاً في أرباح السنة المالية لعام 2018. حيث هبط صافي ربح هذا القطاع بنسبة 56.2 في المائة وبلغ 1.1 مليار دولار، مقابل 2.5 مليار دولار في السنة المالية 2017. فيما يعد أكبر انخفاض في صافي الأرباح بالقيمة الحقيقية على الأساس القطاعي. إلا أن أكبر خسارة كانت من نصيب قطاع الخدمات الاستهلاكية الذي سجل خسائر إجمالية بقيمة 367.6 مليون دولار في السنة المالية 2018. فيما يعزى في المقام الأول للنتائج المالية لشركة «دي إكس بي إنترتينمنتس» المدرجة في سوق دبي المالي والتي أعلنت عن خسائر قدرها 687.7 مليون دولار في السنة المالية 2018.
السعودية
وعن السوق السعودية، أشار التقرير إلى ارتفاع إجمالي الأرباح الصافية للشركات المدرجة في البورصة السعودية بنسبة 1.3 في المائة، وبلغت 105.8 مليار ريال (28.21 مليار دولار) في العام 2018، مقابل 104.4 مليار ريال (27.84 مليار دولار) في السنة المالية 2017. وتفوق أداء قطاع البنوك على القطاعات الأخرى وكان أكبر القطاعات المساهمة في صافي الربح بتسجيله 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار). وبلغ صافي ربح مصرف الراجحي 10.3 مليار ريال (2.75 مليار دولار) في العام المالي 2018 بنمو بلغت نسبته 12.9 في المائة عن السنة المالية 2017 بدعم من تحسن إجمالي الإيرادات التشغيلية وصافي إيرادات العمولات الخاصة ورسوم الدخل من الخدمات المصرفية.
من ناحية أخرى، حقق البنك الأهلي التجاري، أكبر بنوك المملكة، زيادة في الأرباح الصافية بلغت قيمتها 10.7 مليار ريال (2.85 مليار دولار) في العام 2018، بنمو بلغت نسبته 8.8 في المائة مقارنة بالعام السابق.
وجاء قطاع المواد الأساسية، ثاني أكبر قطاعات السوق السعودية من حيث القيمة السوقية، في المرتبة الثانية، حيث ارتفعت أرباح القطاع بنسبة 17.2 في المائة وبلغت 34.8 مليار ريال (9.28 مليار دولار)، مقابل 29.6 مليار ريال (7.89 مليار دولار) في العام السابق. وأعلنت «سابك» عن ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 16.8 في المائة في العام 2018 وصولاً إلى 21.5 مليار ريال (5.73 مليار دولار) فيما يعزى إلى زيادة حجم الإنتاج والمبيعات بدعم من ارتفاع أسعار النفط على أساس سنوي، إلا أن صافي أرباح الربع الرابع قد تراجع بنسبة 13 في المائة ليصل إلى 3.2 مليار ريال (853 مليون دولار) بسبب انخفاض متوسط أسعار البيع وانخفاض العوائد من المشروعات المشتركة والتابعة.
عمان والبحرين
وفي سلطنة عمان، لم تشهد أرباح الشركات المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية تغيراً يذكر في السنة المالية 2018، حيث استقرت عند مستوى 620 مليون ريال عماني (1.63 مليار دولار) رغم انخفاض أرباحها بنسبة 15.7 في المائة في الربع الرابع من العام 2018. وشهد قطاع البنوك، أكبر القطاعات على مستوى البورصة، نمواً في صافي الربح للعام 2018 بنسبة 11.6 في المائة.
وفي البحرين، ارتفع إجمالي الأرباح الصافية للشركات المدرجة في بورصة المنامة بنسبة 6 في المائة في السنة المالية 2018، حيث بلغ 771.3 مليون دينار بحريني (2.05 مليار دولار)، مقابل 728 مليون دينار بحريني (1.94 مليار دولار) في السنة المالية 2017. كما ارتفع أيضاً صافي ربح الربع الأخير من العام 2018 بنسبة 8.5 في المائة إلى نحو 123 مليون دينار (327 مليون دولار).


مقالات ذات صلة

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

خاص محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

تستعد مدينة ميامي الأميركية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار– الأولوية» (FII PRIORITY) خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الحالي.

مساعد الزياني (ميامي (الولايات المتحدة))
الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

«شظايا» حرب إيران تضرب قطاع الأعمال في أوروبا وبريطانيا

خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)
خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)
TT

«شظايا» حرب إيران تضرب قطاع الأعمال في أوروبا وبريطانيا

خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)
خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)

مع احتدام التوترات في الشرق الأوسط، وما يرافقها من قفزات في أسعار الطاقة واختناقات متزايدة في سلاسل التوريد، بدأت تداعيات الحرب تتسلل بوضوح إلى صميم النشاط الاقتصادي في أوروبا؛ إذ يقف قطاع الأعمال في منطقة اليورو والمملكة المتحدة، اليوم، أمام موجة مركَّبة من الضغوط؛ حيث تكشف أحدث مسوحات مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» عن تباطؤ ملحوظ في وتيرة نمو القطاع الخاص، بالتوازي مع تسارع الضغوط التضخمية وتراجع ثقة الشركات.

ويعكس هذا المشهد تحولاً تدريجياً من مرحلة التعافي الهش إلى بيئة أكثر هشاشة، تتداخل فيها صدمات الأسعار مع ضعف الطلب، مما يعزز المخاوف من انزلاق الاقتصادات الأوروبية نحو تباطؤ أعمق، وربما مرحلة من الركود التضخمي إذا استمرت تداعيات الحرب في التفاقم.

منطقة اليورو: خطر الركود التضخمي

أظهر مسح نُشر يوم الثلاثاء أن مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو انخفض إلى 50.5 نقطة في مارس (آذار)، مقابل 51.9 في فبراير (شباط)، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 10 أشهر، ولكنه ظل فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش. هذا التراجع جاء على خلفية انخفاض الطلبات الجديدة لأول مرة منذ 8 أشهر، مدفوعاً بشكل رئيسي بضعف قطاع الخدمات، في حين استمرت طلبات التصنيع في التوسع، رغم تراجع الإنتاج الصناعي إلى 51.7 نقطة.

وأكد كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون، أن المؤشر الأولي «يدق ناقوس الخطر بشأن الركود التضخمي؛ حيث تدفع الحرب الأسعار إلى الارتفاع الحاد بينما تكبح النمو».

وعكست البيانات ارتفاع تكاليف المدخلات الإجمالية بأسرع وتيرة منذ فبراير 2023، مع تسجيل أكبر فترات تأخير في تسليم الموردين منذ أغسطس (آب) 2022، وهو ما أثر على الإنتاج الصناعي والخدمات في معظم دول المنطقة. وتراجعت ثقة قطاع الأعمال إلى أدنى مستوى لها منذ عام تقريباً، مسجلة أكبر انخفاض شهري منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في أوائل 2022. ورغم تفاؤل الشركات بشأن الإنتاج خلال العام المقبل، فإن معنوياتها كانت أدنى من المتوسط.

ألمانيا وفرنسا: نمو مفقود في ألمانيا

تباطأ نمو القطاع الخاص إلى أضعف وتيرة له في 3 أشهر خلال مارس، وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الألماني الأولي إلى 51.9 نقطة في مارس من 53.2 نقطة في فبراير، بينما كان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا قراءة عند 52 نقطة.

وتراجع نشاط قطاع الخدمات إلى أدنى مستوى له في 7 أشهر عند 51.2 نقطة، بينما ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى 51.7 نقطة، وهو أعلى مستوى له في 45 شهراً. وسجلت الشركات المصنعة ارتفاعاً شهرياً ثالثاً على التوالي في الطلبات الجديدة، مسجلة أسرع نمو لها في 4 سنوات.

وبلغ تضخم أسعار المدخلات في القطاع الخاص أعلى مستوى له منذ أكثر من 3 سنوات، وارتفعت تكاليف مدخلات التصنيع بأسرع وتيرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بينما بلغ تضخم أسعار المنتجات عند باب المصنع أعلى مستوى له منذ أكثر من 3 سنوات.

وانخفض التوظيف مجدداً في كلا القطاعين، على الرغم من أن وتيرة فقدان الوظائف الإجمالية تراجعت إلى أدنى مستوى لها في 3 أشهر. وأظهر المسح انخفاضاً حاداً في توقعات الأعمال للعام المقبل، لتسجل أدنى مستوى لها في 11 شهراً، ولكنها ظلت إيجابية.

أما فرنسا، فقد سجل القطاع الخاص أسرع وتيرة انكماش منذ أكتوبر الماضي، مع انخفاض النشاط التجاري إلى أدنى مستوياته منذ عدة أشهر، متأثراً بضعف الطلب والاضطرابات في سلاسل التوريد. وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الفرنسي إلى 48.3 نقطة، بينما انخفض الإنتاج الصناعي إلى 48.5 نقطة، في حين ارتفعت تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوياتها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، مع أسرع زيادة في أسعار البيع منذ مارس 2023.

وتراجعت ثقة قطاع الأعمال بشكل ملحوظ، مما أدى إلى تراجع كبير في التحسن الذي شهده منذ بداية عام 2026، إذ أشارت الشركات إلى مخاطر الحرب في الشرق الأوسط على الطلب والتضخم.

بريطانيا: ضغوط الحرب تضعف نشاط الشركات

أظهر مؤشر مديري المشتريات المركب انخفاضاً إلى 51 نقطة في مارس، مقابل 53.7 في فبراير، مسجلاً أبطأ وتيرة نمو للقطاع الخاص خلال 6 أشهر. وسجل مؤشر أسعار مدخلات الإنتاج للمصنِّعين البريطانيين 70.2 نقطة، مسجلاً أكبر زيادة شهرية منذ عام 1992، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والنقل والمواد الخام كثيفة الاستهلاك للطاقة، ما أجبر الشركات على رفع أسعارها بأسرع وتيرة منذ أبريل (نيسان) 2025. وأدى ذلك إلى تعقيد مهمة بنك إنجلترا في كبح التضخم، في وقت تتباطأ فيه النشاطات الاقتصادية.

وأشار كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس» إلى أن الشركات ألقت باللوم على الأحداث في الشرق الأوسط في ضعف النشاط الاقتصادي، سواء عبر ارتفاع تكاليف الإنتاج، أو تراجع الطلب، أو اضطرابات السفر وسلاسل التوريد، أو حتى نفور العملاء من المخاطرة. وتبقى توقعات الإنتاج المستقبلي للشركات البريطانية الأضعف منذ يونيو (حزيران) 2025، مع استمرار تراجع التوظيف للشهر الثامن عشر على التوالي، وهو أطول فترة تراجع منذ عام 2010.


21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ارتفعت بمعدل 21 في المائة لتصل إلى نحو 3.5 مليار دولار، مقابل 2.9 مليار دولار خلال شهر يناير 2025.

وقال البنك في بيان صحافي، الثلاثاء، إن التحويلات ارتفعت خلال الفترة من يوليو (تموز) 2025 إلى يناير 2026، بمعدل 28.4 في المائة، لتصل إلى نحو 25.6 مليار دولار، مقابل 20 مليار دولار خلال نفس الفترة المقارنة.


الصين تُرسّخ مكانتها قوة اقتصادية مستقرة في عالم مضطرب

عمال يحمّلون أجولة من السماد في ميناء مدينة يانتاي الصينية (أ.ف.ب)
عمال يحمّلون أجولة من السماد في ميناء مدينة يانتاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تُرسّخ مكانتها قوة اقتصادية مستقرة في عالم مضطرب

عمال يحمّلون أجولة من السماد في ميناء مدينة يانتاي الصينية (أ.ف.ب)
عمال يحمّلون أجولة من السماد في ميناء مدينة يانتاي الصينية (أ.ف.ب)

طمأن قادة ثاني أكبر اقتصاد في العالم المديرين التنفيذيين للشركات العالمية الذين حضروا مؤتمر الأعمال السنوي الرئيسي في الصين هذا الأسبوع، بأن بكين لا تزال ركيزة موثوقة في ظل التقلبات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين العالمي.

وقال محللون إن نبرة منتدى التنمية الصيني لهذا العام، الذي اختُتم يوم الاثنين، كانت أكثر ثقة بشكل ملحوظ من السنوات الأخيرة، مما يُشير إلى تحول عن المنتديات السابقة التي عُقدت بعد الجائحة، حيث كان المسؤولون يميلون إلى التركيز على تدابير الدعم ومسارات التعافي.

وقال مدير مكتب الصين في مجموعة آسيا للاستشارات الاستراتيجية الأميركية، هان لين: «مقارنةً بمنصات منتدى التعاون الاقتصادي السابقة، كانت رسالة الصين هذه المرة أكثر ثقةً». وأضاف: «مع تحديد التحديات في النظام الدولي، ودون ذكر الولايات المتحدة صراحةً، ركّز خطاب رئيس الوزراء لي تشيانغ الافتتاحي على ما تقوم به الصين بشكل صحيح لتشجيع الابتكار والتجارة وفرص التعاون الأخرى».

وقد أسهم توقيت انعقاد المنتدى في تعزيز هذه الرسالة؛ إذ جاء بعد مرور عام تقريباً على حرب تجارية شرسة، وقبل انعقاد قمة مؤجلة بين الرئيس شي جينبينغ والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في حين تواجه بكين توتراً في علاقاتها مع واشنطن، وتواجه تصاعداً في الحواجز التجارية في أماكن أخرى، وذلك في أعقاب فائض تجاري قياسي بلغ 1.2 تريليون دولار في عام 2025.وقد تسببت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في ارتفاع حاد بأسعار الطاقة، مما أدى إلى تداعيات واسعة النطاق على الاقتصاد العالمي، ومنح بكين فرصة أخرى للترويج لنفسها بصفتها حصناً للهدوء يحترم السيادة والنظام الدولي القائم على القواعد.

تغيرات المشهد الجيوسياسي

وعكست أنماط الحضور تغيرات الحدود الجيوسياسية، فقد سافر عدد أكبر من قادة الشركات الأميركية إلى بكين مقارنة بالسنوات السابقة، ومن بينهم الرؤساء التنفيذيون لشركات «أبل»، و«ماكدونالدز»، و«إيلي ليلي»، و«تابستري» (الشركة الأم لـ«كوتش»)، و«ماستركارد».

ويشير حضورهم إلى أنه على الرغم من التوترات، لا تزال الشركات الأميركية متعددة الجنسيات حريصة على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع بكين، في ظل إعادة ضبط البلدين لتدفقات التجارة والاستثمار.

وقال أستاذ الاقتصاد في كلية الصين وأوروبا الدولية للأعمال في شنغهاي، ألبرت هو، إن الاستقرار، وهو موضوع متكرر في منتدى التعاون الاقتصادي والتنمية للعام الماضي، كان له صدى أقوى هذا العام.

وأضاف هو: «بالنظر إلى جميع السياسات المتقلبة التي انتهجها دونالد ترمب، وحالة عدم اليقين التي أحدثتها سياساته في الاقتصاد العالمي، فمن المرجح أن تجد رسالة الصين بوصفها قوة استقرار آذاناً مصغية هذا العام أكثر من العام الماضي». إلا أن غياب المديرين التنفيذيين اليابانيين كان واضحاً، وهو ما يتناقض تماماً مع العام الماضي، حين شملت مشاركتهم اجتماعاً حظي بتغطية إعلامية واسعة بين كبار المديرين التنفيذيين العالميين وشي جينبينغ. ويأتي غيابهم هذا العام وسط خلاف دبلوماسي بين بكين وطوكيو، مما يؤكد أن وعود الصين بتجديد الانفتاح لا تزال محصورة ضمن حدود جيوسياسية متشددة.

لقاء محتمل

ولم يُحسم بعد قرارُ شي جينبينغ بشأن ما إذا كان سيُعيد ممارسته الأخيرة المتمثلة في استضافة اجتماع مائدة مستديرة مع نخبة من الرؤساء التنفيذيين، وذلك حتى اختتام المنتدى.

ويعتقد هان لين أن عدم صدور إعلان فوري يعكس ترتيباً للأحداث لا تردداً. وقال: «أعتقد أن شي ينوي لقاء الرؤساء التنفيذيين، ولكن بعد زيارة ترمب. تريد بكين تحديد شروط التجارة على مستوى القيادة أولاً، ثم تتلقى الشركات متعددة الجنسيات إشارتها بشأن الخطوات التالية».

كما استغلّ صانعو السياسات الصينيون منتدى هذا العام لتأكيد الأولويات التي تُحدد الآن استراتيجيتهم متوسطة المدى: الاكتفاء الذاتي التكنولوجي، والتحديث الصناعي، و«التنمية عالية الجودة». وتُعدّ هذه الركائز الثلاث أساسية في خطة البلاد الخمسية الأخيرة، التي صدرت في وقت سابق من هذا الشهر، والتي حُدّدت بوصفها موضوعاً لمنتدى التنمية الصينية لهذا العام.

ومع ذلك، لم يغادر جميع المشاركين وهم مقتنعون، فقد اشتكى بعض الحضور من أن محتوى المنتدى أصبح جامداً بشكل متزايد. وقال مسؤول تنفيذي صيني رفيع المستوى في سلسلة فنادق عالمية: «أصبحت الاجتماعات بيروقراطية بشكل متزايد. لقد اختصرت رحلتي وأعود إلى بلدي الآن». وأضاف: «يفقد منتدى تنمية الاتصالات بريقه. كنت آمل أن أحضر بعض الجلسات الشائقة، لكن تبين أنها بيروقراطية للغاية ومضيعة تامة لوقتي».