69 مليار دولار أرباح الشركات الخليجية المدرجة في 2018

ارتفعت الأرباح الصافية للشركات المدرجة في البورصة السعودية 1.3% عند 28.21 مليار دولار في 2018 (رويترز)
ارتفعت الأرباح الصافية للشركات المدرجة في البورصة السعودية 1.3% عند 28.21 مليار دولار في 2018 (رويترز)
TT

69 مليار دولار أرباح الشركات الخليجية المدرجة في 2018

ارتفعت الأرباح الصافية للشركات المدرجة في البورصة السعودية 1.3% عند 28.21 مليار دولار في 2018 (رويترز)
ارتفعت الأرباح الصافية للشركات المدرجة في البورصة السعودية 1.3% عند 28.21 مليار دولار في 2018 (رويترز)

ارتفع إجمالي أرباح الشركات المدرجة في بورصات دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 3.5 في المائة في السنة المالية 2018، حيث بلغت نحو 69 مليار دولار أميركي، مقابل 66.3 مليار دولار في السنة المالية 2017.
وقال تقرير لشركة «كامكو» للاستثمار وإدارة الأصول إن الشركات المدرجة في بورصة الكويت سجلت أعلى معدل نمو على أساس سنوي بارتفاع بلغت نسبته 10.7 في المائة وصولاً إلى 5.8 مليار دولار. كما أن السوق السعودية «تداول»، والتي تستحوذ وحدها على نحو 41.2 في المائة من إجمالي صافي ربح الشركات المدرجة في الأسواق الخليجية للسنة المالية 2018، تمكنت من تسجيل نمو بنسبة 1.3 في المائة، إذ بلغ صافي ربح الشركات المدرجة في سوق تداول 28.2 مليار دولار في السنة المالية 2018، مقابل 27.7 مليار دولار في السنة المالية 2017.
من جهة أخرى، كان سوق أبوظبي للأوراق المالية هو الاستثناء الوحيد بتسجيله تراجعاً سنوياً في صافي الربح للسنة المالية 2018 بلغت نسبته سالب 1.3 في المائة، وصولاً إلى 10.5 مليار دولار.
وبصفة عامة، عزز من نمو أرباح الشركات في العام 2018، النتائج القوية التي سجلتها أكبر 3 قطاعات من حيث القيمة السوقية، وتحديداً البنوك والاتصالات والمواد الأساسية، التي ارتفعت أرباحها بنسبة 11.8 في المائة و13.5 في المائة و11.6 في المائة على التوالي.
وجاء سوق دبي المالي في الريادة بتسجيله أعلى معدل ارتفاع من حيث صافي الأرباح بالقيمة الحقيقية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي للعام 2018، بقيمة بلغت 9.1 مليار دولار على خلفية نمو ثنائي الرقم لقطاعي البنوك والعقارات.
أما على صعيد أداء القطاعات المختلفة، فأكد التقرير تفوق أداء القطاعات ذات القيمة السوقية الكبيرة، بما في ذلك البنوك والمواد الأساسية والاتصالات، وكانت هي القوى الداعمة لتعزيز صافي الأرباح المسجلة في العام 2018. حيث ارتفع صافي ربح البنوك الخليجية للسنة المالية 2018 بنسبة 11.8 في المائة إلى 36.9 مليار دولار، مقابل 33 مليار دولار في السنة المالية 2017. وتمكنت قطاعات البنوك في كافة أسواق دول مجلس التعاون الخليجي من تسجيل نمو ثنائي الرقم في أرباح السنة المالية 2018؛ باستثناء قطاع البنوك القطرية الذي سجل نمواً أقل.
من جهة أخرى، ارتفعت أرباح قطاع المواد الأساسية المدرجة في البورصات الخليجية بنسبة 13.5 في المائة وبلغت 10.1 مليار دولار، مسجلة بذلك ثاني أعلى مساهمة بالقيمة الحقيقية على أساس قطاعي.
وبالنظر إلى أكبر ستة قطاعات على مستوى البورصات الخليجية من حيث القيمة السوقية (البنوك، والمواد الأساسية، والعقارات، والاتصالات، والسلع الرأسمالية، والمرافق) لاحظ التقرير أن هناك قطاعاً واحداً فقط، وبالتحديد قطاع المرافق، سجل تراجعاً في أرباح السنة المالية لعام 2018. حيث هبط صافي ربح هذا القطاع بنسبة 56.2 في المائة وبلغ 1.1 مليار دولار، مقابل 2.5 مليار دولار في السنة المالية 2017. فيما يعد أكبر انخفاض في صافي الأرباح بالقيمة الحقيقية على الأساس القطاعي. إلا أن أكبر خسارة كانت من نصيب قطاع الخدمات الاستهلاكية الذي سجل خسائر إجمالية بقيمة 367.6 مليون دولار في السنة المالية 2018. فيما يعزى في المقام الأول للنتائج المالية لشركة «دي إكس بي إنترتينمنتس» المدرجة في سوق دبي المالي والتي أعلنت عن خسائر قدرها 687.7 مليون دولار في السنة المالية 2018.
السعودية
وعن السوق السعودية، أشار التقرير إلى ارتفاع إجمالي الأرباح الصافية للشركات المدرجة في البورصة السعودية بنسبة 1.3 في المائة، وبلغت 105.8 مليار ريال (28.21 مليار دولار) في العام 2018، مقابل 104.4 مليار ريال (27.84 مليار دولار) في السنة المالية 2017. وتفوق أداء قطاع البنوك على القطاعات الأخرى وكان أكبر القطاعات المساهمة في صافي الربح بتسجيله 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار). وبلغ صافي ربح مصرف الراجحي 10.3 مليار ريال (2.75 مليار دولار) في العام المالي 2018 بنمو بلغت نسبته 12.9 في المائة عن السنة المالية 2017 بدعم من تحسن إجمالي الإيرادات التشغيلية وصافي إيرادات العمولات الخاصة ورسوم الدخل من الخدمات المصرفية.
من ناحية أخرى، حقق البنك الأهلي التجاري، أكبر بنوك المملكة، زيادة في الأرباح الصافية بلغت قيمتها 10.7 مليار ريال (2.85 مليار دولار) في العام 2018، بنمو بلغت نسبته 8.8 في المائة مقارنة بالعام السابق.
وجاء قطاع المواد الأساسية، ثاني أكبر قطاعات السوق السعودية من حيث القيمة السوقية، في المرتبة الثانية، حيث ارتفعت أرباح القطاع بنسبة 17.2 في المائة وبلغت 34.8 مليار ريال (9.28 مليار دولار)، مقابل 29.6 مليار ريال (7.89 مليار دولار) في العام السابق. وأعلنت «سابك» عن ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 16.8 في المائة في العام 2018 وصولاً إلى 21.5 مليار ريال (5.73 مليار دولار) فيما يعزى إلى زيادة حجم الإنتاج والمبيعات بدعم من ارتفاع أسعار النفط على أساس سنوي، إلا أن صافي أرباح الربع الرابع قد تراجع بنسبة 13 في المائة ليصل إلى 3.2 مليار ريال (853 مليون دولار) بسبب انخفاض متوسط أسعار البيع وانخفاض العوائد من المشروعات المشتركة والتابعة.
عمان والبحرين
وفي سلطنة عمان، لم تشهد أرباح الشركات المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية تغيراً يذكر في السنة المالية 2018، حيث استقرت عند مستوى 620 مليون ريال عماني (1.63 مليار دولار) رغم انخفاض أرباحها بنسبة 15.7 في المائة في الربع الرابع من العام 2018. وشهد قطاع البنوك، أكبر القطاعات على مستوى البورصة، نمواً في صافي الربح للعام 2018 بنسبة 11.6 في المائة.
وفي البحرين، ارتفع إجمالي الأرباح الصافية للشركات المدرجة في بورصة المنامة بنسبة 6 في المائة في السنة المالية 2018، حيث بلغ 771.3 مليون دينار بحريني (2.05 مليار دولار)، مقابل 728 مليون دينار بحريني (1.94 مليار دولار) في السنة المالية 2017. كما ارتفع أيضاً صافي ربح الربع الأخير من العام 2018 بنسبة 8.5 في المائة إلى نحو 123 مليون دينار (327 مليون دولار).


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.


مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.