الليبيون «يتجاهلون» الحرب لإنجاح الانتخابات البلدية

الليبيون «يتجاهلون» الحرب لإنجاح الانتخابات البلدية

الأحد - 16 شعبان 1440 هـ - 21 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14754]
القاهرة: جمال جوهر
وسط إشادة المبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة، أجريت انتخابات المجالس البلدية، أمس، في سبع مدن بالجنوب الغربي للبلاد، على الرغم من المعاناة الإنسانية التي سببتها المعارك العسكرية المحتدمة في العاصمة طرابلس بين «الجيش الوطني»، وقوات موالية لحكومة «الوفاق» المعترف بها دولياً.
وفتح 59 مركز اقتراع أبوابه منذ التاسعة صباحاً وحتى السادسة مساءً لاستقبال نحو 138.61 ناخباً في سياق المشاركة في العملية الانتخابية لمجالس بلديات الرحيبات، والقرضة الشاطئ، وبراك الشاطئ، وإداري الشاطئ، وأوباري وزليتن والشويرف.
وقالت اللجنة المركزية لانتخابات المجالس البلدية في تغريدة، عبر حسابها الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أمس، إن «عملية الاقتراع استمرت على مدار اليوم دون عقبات أو أزمات، وسط إقبال ملحوظ من المواطنين».
وكانت الانتخابات البلدية في ليبيا قد بدأت في تسع بلديات بغرب البلاد، مع نهاية مارس (آذار) الماضي، في استحقاق هو الأول منذ خمس سنوات، وبلغت نسبة المشاركة أكثر من 40 في المائة، تحت إشراف المجلس الرئاسي بحكومة «الوفاق».
وثمن المبعوث الأممي لدى ليبيا أمس، ما سماه «إصرار الليبيين على المضي في الانتخابات البلدية والمشاركة فيها، رغم الأوضاع الراهنة»، وقال في تغريدة على حسابه على «تويتر»: «جرت اليوم (أمس) الانتخابات البلدية في سبع مدن ليبية. أحيي الإصرار على إجرائها والمشاركة فيها، على الرغم من هذه الأزمة العصيبة».
وقال الصحافي الليبي إدريس جبجي، الذي يقيم في مدينة سبها (جنوب)، عبر حسابه على «فيسبوك» أمس، إن انتخابات بلدية سبها ستجري في السابع والعشرين من أبريل (نيسان) الحالي، معلناً عن دعمه لإحدى القوائم المتنافسة.
وكانت اللجنة المركزية المشرفة على الانتخابات البلدية، قد اشتكت من نقص التمويل اللازم لإجراء الانتخابات، وطالبت حكومة «الوفاق» بتوفير 50 مليون دينار، قرابة (36 مليون دولار).
ويعد هذا الاستحقاق أول مراحل خريطة الطريق الأممية، التي كان يفترض أن تسبق إقرار دستور دائم للبلاد، ثم إجراء انتخابات رئاسية ونيابية، قبيل اندلاع الحرب في طرابلس.
ودعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الحكومة لتوفير التمويل اللازم لإجراء انتخابات المجالس البلدية، في الوقت الذي تقدم فيه البعثة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي دعماً فنياً ولوجيستياً للجنة الانتخابات منذ مارس (آذار) 2018.
ويوجد في ليبيا 120 مجلساً محلياً بدأت عملها عام 2013 لتحل محل المجالس، التي أنشأها نظام معمر القذافي، وأجرى بعضها انتخابات في 2014. وتتألف إدارة المجلس البلدي من سبعة أعضاء، لتقوم بدورها بانتخاب رئيسها داخلياً.
وقال مروان المنصوري، الذي ينتمي إلى مدينة أوباري في الجنوب الليبي، لـ«الشرق الأوسط» إن «المواطنين توافدوا على مقار الاقتراع منذ صباح أمس، دون أي مشاكل للإدلاء بأصواتهم»، مشيراً إلى أن «الجميع هنا يريدون انتخاب مجلس إدارة للبلدية كي يتم تسيير الأمور، والتصدي للأزمات المتراكمة».
من جهتها، أعلنت اللجنة المركزية أمس أن نسبة المشاركة في انتخابات المجالس التي تجري في سبع مدن، بلغت حتى عصر أمس 28 في المائة، مشيرة إلى تواصل عملية التصويت إلى السادسة مساء.
ليبيا الأزمة الليبية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة