{المركزي} التركي يتوقع مزيداً من هبوط الليرة وتحسن التضخم بنهاية العام

مخاوف من التأثير السلبي لتغطية تراجع الاحتياطي الأجنبي عبر الاقتراض

كشف تقرير أن البنك المركزي التركي زاد الاحتياطيات الأجنبية عبر الاقتراض ما أثار كثيرا من المخاوف (رويترز)
كشف تقرير أن البنك المركزي التركي زاد الاحتياطيات الأجنبية عبر الاقتراض ما أثار كثيرا من المخاوف (رويترز)
TT

{المركزي} التركي يتوقع مزيداً من هبوط الليرة وتحسن التضخم بنهاية العام

كشف تقرير أن البنك المركزي التركي زاد الاحتياطيات الأجنبية عبر الاقتراض ما أثار كثيرا من المخاوف (رويترز)
كشف تقرير أن البنك المركزي التركي زاد الاحتياطيات الأجنبية عبر الاقتراض ما أثار كثيرا من المخاوف (رويترز)

أعلن البنك المركزي التركي توقعاته لسعر صرف الليرة أمام الدولار ونسب التضخم والنمو نهاية العام الجاري (2019). وبحسب توقعات البنك، التي نشرت أمس، فإن سعر صرف الدولار، سيكون 6.20 ليرة تركية نهاية العام الجاري، بدلا عن توقعات سابقة أشارت إلى أن سعره سيكون 6.04 ليرة. بينما يبلغ سعر الصرف حاليا 5.81 ليرة للدولار.
وبالنسبة لمعدل التضخم، الذي يبلغ حاليا 19.7 في المائة، توقع البنك المركزي التركي تراجعه إلى حدود 16.2 في المائة بنهاية العام، وبالنسبة لمعدل النمو الاقتصادي توقع البنك أن يصل المعدل إلى 0.6 في المائة بنهاية 2019.
ويتراوح سعر صرف الليرة التركية منذ بداية العام الجاري ما بين 5.30 ليرة إلى 5.82 ليرة للدولار. وساء أداء الليرة التركية في تعاملات الأسبوع الماضي، التي اختتمت أول من أمس (الجمعة)، وبلغ التراجع ذروته في تعاملات الخميس حيث فقدت الليرة 2 في المائة من قيمتها متخلية عن مكاسب حققتها في اليوم السابق، مع تجدد المخاوف بشأن احتياطيات البنك المركزي، ما أثار تساؤلات بخصوص قدرة البلاد على تحمل موجة بيع أخرى في السوق.
وهبطت العملة التركية إلى 5.8504 ليرة للدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018، باستبعاد انهيار مفاجئ وجيز في يناير (كانون الثاني)، وبحلول الساعة 09:49 بتوقيت غرينتش، سجلت الليرة 5.8240 أمام الدولار. وفقدت الليرة نحو 30 في المائة من قيمتها في 2018، عندما دفعت أزمة العملة الاقتصاد التركي إلى الركود، كما انخفضت قيمة العملة التركية بنسبة 10 في المائة أخرى هذا العام بسبب مخاوف من التحول المتزايد للأتراك نحو العملات الأجنبية، واستعداد الحكومة لتطبيق إصلاحات شاملة وتدهور العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.
وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز»، في تقرير يوم الأربعاء الماضي، أن البنك المركزي التركي زاد احتياطياته من العملات الأجنبية بمليارات الدولارات عبر الاقتراض قصير الأجل، وليس عبر تراكم الدولارات. وأظهرت بيانات نشرت، الخميس، أن صافي احتياطيات النقد الأجنبي للبنك المركزي التركي بلغ 28.44 مليار دولار في 12 أبريل (نيسان) الجاري، عن المستوى الذي كان عليه قبل أسبوع عند 28.1 مليار دولار. وطمأن ارتفاع الاحتياطي المستثمرين حول وضع تركيا الاقتصادي، لكن التحليل الذي أجرته «فايننشال تايمز» أثار أسئلة حول هذا الانتعاش؛ حيث أظهرت حساباتها أن هذه الاحتياطيات تعززت من خلال الارتفاع غير المعتاد في استخدام الاقتراض قصير الأجل منذ 25 مارس (آذار) الماضي، ونقلت عن محللين أن ذلك يثير المخاوف من أن تركيا تبالغ في تقدير قدرتها على الدفاع عن نفسها في أزمة الليرة الجديدة.
وفي رده على أسئلة «فايننشال تايمز»، أقر المركزي التركي بأن استخدامه لمقايضات العملة «قد يؤثر على أرقام الاحتياطيات»، لكنه شدد على أن طريقة حساب قيمة الاحتياطيات متوافقة تماما مع المعايير الدولية. وأكد مسؤول كبير سابق في البنك المركزي التركي أن الدولارات الإضافية قد تم اقتراضها ولم يتم كسبها، وانتقد هذه الخطوة قائلا إن «هذه ليست طريقة (تقليدية) لتراكم احتياطي البنك المركزي».
وأعرب 5 محللين آخرين، درسوا عن كثب أنشطة المركزي التركي في الأسابيع الأخيرة، عن قلقهم من استخدام الاقتراض قصير الأجل لزيادة الاحتياطيات. وأضافوا أن الأموال المقترضة يجب تجريدها من صافي بيانات الاحتياطي الأجنبي، وفي حال تطبيق هذا الأمر فإن الاحتياطيات ستكون 20 مليار دولار.
وتراجعت الليرة التركية لفترة وجيزة، أواخر مارس الماضي، بعد صدور بيانات أظهرت انخفاضا حادا في الاحتياطيات الأجنبية، ما أعاد إلى الأذهان الأزمة التي اجتاحت العملة التركية الصيف الماضي، وأدت إلى حدوث تضخم وأول ركود اقتصادي منذ عقد كامل. وأغضب تقرير «فايننشال تايمز» الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي هاجمها بشدة قائلا إن الإعلام الغربي تخيفه قوة تركيا لكنهم سيرون أنها لا تتأثر بما يحاولون فعله.
وتوقع صندوق النقد الدولي، مطلع أبريل (نيسان) الجاري، انكماش الناتج المحلي الإجمالي لاقتصاد تركيا بالأسعار الجارية، بنسبة 2.5 في المائة خلال العام الجاري، مقارنة مع نمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.6 في المائة في 2018. وسجل العجز التجاري 2.14 مليار دولار في مارس (آذار) الماضي، وفقاً لنظام التجارة الخاص؛ حيث انخفضت الواردات التركية بنسبة 17.76 في المائة إلى 17.63 مليار دولار، وتراجعت الصادرات 0.42 في المائة إلى 15.49 مليار دولار.
وفشلت خطة إصلاحات هيكلية للاقتصاد أعلنتها وزارة الخزانة والمالية التركية عقب الانتخابات المحلية التي شهدتها تركيا في 31 مارس، وخسر فيها حزب العدالة والتنمية الحاكم المدن الثلاث الكبرى (إسطنبول وأنقرة وإزمير) لصالح غريمه حزب الشعب الجمهوري، في إقناع المستثمرين الأجانب بحدوث تحسن في مؤشرات الاقتصاد التركي على المدى المنظور.
وقال تيم آش، استراتيجي الأسواق الناشئة في «بلوباي لإدارة الأصول»: «هناك قلق عام بشأن ما يجري وراء الكواليس»، وحذر من أن «قلة الشفافية تقوض مصداقية البنك المركزي التركي الهشة بالفعل».



الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.


«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.