نجاة 200 ألف نحلة من حريق كاتدرائية نوتردام

كاتدرائية نوتردام الفرنسية (رويترز)
كاتدرائية نوتردام الفرنسية (رويترز)
TT

نجاة 200 ألف نحلة من حريق كاتدرائية نوتردام

كاتدرائية نوتردام الفرنسية (رويترز)
كاتدرائية نوتردام الفرنسية (رويترز)

ذكر تقرير صحافي أن أصغر سكان كاتدرائية نوتردام الفرنسية، وهم النحل، قد نجوا من الحريق الضخم الذي طال المبنى التاريخي الشهير الأسبوع الماضي.
وكان يُعتقد في البداية أن نحو مائتي ألف نحلة يعيشون في خلايا النحل على سطح الكاتدرائية قد لقوا حتفهم في الحريق، ولكن نيكولاس جيان، مربّي النحل في الكاتدرائية، قال إنهم على قيد الحياة.
ويعمل جيان في رعاية نحل الكاتدرائية منذ عام 2013 داخل الكاتدرائية، وكان ذلك جزءاً من مبادرة لزيادة أعداد النحل في باريس.
وكان مسؤول في الشرطة القضائية الفرنسية قال الخميس إن المحققين يعتقدون أن حدوث ماس كهربائي كان على الأرجح هو ما تسبب في حريق كاتدرائية نوتردام التاريخية.
وبقيت عشرات الآلاف من النحل داخل المناحل أعلى سقف الكاتدرائية، على بعد نحو 30 متراً من السقف الرئيسي.
وكانت درجات الحرارة المرتفعة تشكل أكبر خطر، لكن السيد جيان أوضح أن أي دخان كان سيؤدي إلى تسممهم، وقال لـوكالة «أسوشييتد برس» للأنباء: «بدلاً من موتهم، فإن ثاني أكسيد الكربون يضعهم في حالة نوم ولا يموتون».
واعتبر مربّي النحل أن ما حدث «معجزة»، متابعاً: «كنت حزيناً بشكل لا يصدق بشأن (نوتردام) لأنها مبنى جميل، لكن عند معرفة أن النحل بقى على قيد الحياة، اعتبرت أن هذا شيء رائع».
ويستخدم مربو النحل عادةً الدخان لتهدئة الحشرات والوصول إلى خلاياها.



حين يتحول الفشل إلى فن... معرض «الإخفاقات» في باريس

ثلاثة عجلات لدرّاجتين (دليل المعرض)
ثلاثة عجلات لدرّاجتين (دليل المعرض)
TT

حين يتحول الفشل إلى فن... معرض «الإخفاقات» في باريس

ثلاثة عجلات لدرّاجتين (دليل المعرض)
ثلاثة عجلات لدرّاجتين (دليل المعرض)

«تجرّأ، وافشل، وابتكر». هذه هي الوصية التي يخرج بها الزائر من هذا المعرض الجميل في باريس. وتأتي جماليات المعروضات من كونها ناقصة، أو مبتورة، أو نتيجة خطأ في الصناعة. لكنه الخطأ المقصود الذي أقدم عليه الفنان عن وعي بماهية الإبداع وبجوهر المتعة البصرية.

سفينة من دون ذيل (دليل المعرض)

عنوان المعرض «Flops»، أي «إخفاقات»، يستضيفه حالياً وحتى الربيع المقبل «متحف الفنون والحِرَف» في باريس. وفيه يقف الزوار متأملين سفينة مقطوعة الذيل، أو ملعقة طعام معكوسة الاتجاه، أو جزمة للمطر تكشف عن أصابع القدمين، أو دراجتين تشتركان في عجلة ثالثة.

موضوع اللوحات أو التماثيل غير المكتملة ليس جديداً في تاريخ الفنون. فقد يحدث أن يمرض الفنان أو يفارق الحياة قبل أن يُقدَّر له إنجاز عمله الأخير، أو قد ينصرف عنه لهذا السبب أو ذاك. لكن المثير في هذا المعرض أنه يقدّم لزواره نوعاً جديداً من الإبداع الذي يقصد عمداً ألا يكون كاملاً. إنها المخيّلة حين تشطح في اتجاه غير متوقَّع، أو اللعبة التي يراهن الصانع الفنان على طرافتها وما تتركه لدى المتلقي من دهشة المفاجأة.

جزمة مفتوحة للمطر (دليل المعرض)

نقرأ في دليل المعرض: «نحتفل بالنجاحات ونتجاهل الإخفاقات. مع ذلك تفشل 9 من كل 10 اختراعات وتندثر في طيّ النسيان». ويحاول الزوار التفكير في هذا الطرح وهم يتجولون في مساحة تبلغ 500 متر مربع من الصالات المليئة بالنماذج، والصور، والملصقات، والقطع المرفوعة على الجدران، أو المحفوظة في خزائن زجاجية.

ماذا لو كان الفشل، في الواقع، هو المحرِّك الحقيقي للابتكار؟ يجرؤ متحف الفنون على قول ذلك بجلاء حين يُعيد الاعتبار لأخطاء تقنية أو مشروعات غير مكتملة. إن منظمي المعرض يقدّمون أحلاماً لم تتحقق، حين لا تعود الأخطاء وصمة عار، بل منطلقات لتجارب جديدة. فمن بين المعروضات أدوات بيتية بسيطة وبضائع رخيصة اعتراها خطأ في الصناعة، مثل مظلات غير قابلة للفتح. وهي تجاور قطعاً باهظة الثمن، مثل صاروخ «أريان 501» الذي تحطم أثناء الطيران. وهناك أيضاً لوحة مفاتيح «مارسان» للحواسيب التي رفضها المستخدمون. وكلها محاولات مهّدت لمخترعات مفيدة لاحقاً.

بيانو بقسمين غير منفصلين (دليل المعرض)

يُلخّص فيليب ستارك، راعي المعرض، الأمر في جملة موجزة: «إخفاقات اليوم هي نجاحات الغد». ففي المجموعة الخاصة بمتحف الفنون 14 قطعة تُعدّ تاريخية. منها آلة حاسبة حاول المخترع باسكالين تطويرها في القرن الـ17 لتتولى آلياً عمليات الجمع والطرح، لكن الحاسبة كانت هشة للغاية وباهظة الثمن، فلم تجذب الجمهور. وبعد 3 قرون وجدت حاسبة باسكالين خليفة لها من خلال الحواسيب الحديثة. وفي عام 1745 ابتكر شخص يُدعى فوكانسون نولاً شبه آليٍّ، وكان ابتكاراً تقنياً رائعاً قادراً على إحداث ثورة في صناعة النسيج، لكنه أثار جدلاً سياسياً واسعاً، حين دمَّر العمال نماذجه الأولية خوفاً من فقدان وظائفهم.

كرة منضدة غير مستوية (أ.ب)

ومن المعروضات أيضاً سيارة - طائرة بلا جناحين تعمل بمروحة، صمَّمها مارسيل ليات. ولاقت الفكرة رواجاً في عشرينات القرن الماضي، أي قبل نحو مائة عام. وبالفعل اشتغلت السيارة وسارت بسرعة على الطرقات، لكنها عانت من عيوب عدَّة، منها ضجيجها المزعج وخطورتها على المشاة. وكانت إنجازاً هندسياً عبقرياً اقترن بفشل تجاري.

وجبة إيطالية في عبوة معجون أسنان (دليل المعرض)

يتوقف الزوار أمام الاختراع الذي حققه أبيل بيفري عام 1883، حين طبع صحيفة باستخدام الطاقة الشمسية المركزة في فرن تجريبي. كان المشروع مدهشاً، لكن الحكومة رأته عديم الجدوى بسبب كلفته المرتفعة. ورغم أن المشروع مات في مهده، فإنه يبقى أحد المعالم الأولى في مجال الطاقة المتجددة.


«صاحب السعادة نجيب الريحاني»... مسرحية تبرز مسيرة رائد الكوميديا المصرية

العرض استعاد مسيرة الفنان نجيب الريحاني (المركز القومي للمسرح المصري)
العرض استعاد مسيرة الفنان نجيب الريحاني (المركز القومي للمسرح المصري)
TT

«صاحب السعادة نجيب الريحاني»... مسرحية تبرز مسيرة رائد الكوميديا المصرية

العرض استعاد مسيرة الفنان نجيب الريحاني (المركز القومي للمسرح المصري)
العرض استعاد مسيرة الفنان نجيب الريحاني (المركز القومي للمسرح المصري)

تحت عنوان «صاحب السعادة... نجيب الريحاني» استضاف مسرح الغد بالقاهرة، الثلاثاء، عرضاً فنياً إحياء لذكرى رائد الكوميديا المصرية الراحل، وتضمن العرض مشاهد تمثيلية وفقرات غنائية تستعيد مسيرة وحياة الريحاني وأعماله الفنية.

ويأتي عرض «صاحب السعادة» الذي نظمه المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية في إطار حرص وزارة الثقافة على الاحتفاء برموز الإبداع المصري في كل المجالات، خصوصاً مجال المسرح والدراما، باعتبار الريحاني من أصحاب الفرق المسرحية الشهيرة الذي قدم أعمالاً خالدة في المسرح والسينما.

ووفق بيان للمركز القومي للمسرح، صاغ العرض درامياً شاذلي فرح، وأخرجه أحمد شوقي رؤوف، ويمزج بين الحكي والغناء، عبر مادة فيلمية لأحمد فتحي، شارك فيها نخبة من الفنانين منهم: خالد محروس، ماهر محمود، هند عمر، نشوى إسماعيل، فاطمة درويش، كريم البسطي، محمود إسماعيل.

تناول العرض جزءاً من مسيرة الريحاني (المركز القومي للمسرح المصري)

ويرى مخرج العرض أحمد شوقي رؤوف، أن «الريحاني هو صاحب السعادة بالفعل»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنهم بنوا تصورهم الفني للعرض «من منطلق تربع نجيب الريحاني ملكاً متوجاً على عرش صناعة الدراما المصرية سواء في المسرح أو السينما مستخدمين فن الحكي، الذي من خلاله نقدم قراءة في مذكرات الريحاني الشخصية والفنية». فـ«الرجل كان مؤسساً لكثير من الأشكال الفنية التي صاغ قوالبها مع بدايات القرن العشرين، وما زلنا نقوم بصناعتها على طريقته حتى الآن، فضلاً عن أثره في تشكيل وعي وحرفة العظماء من معاصريه ممن تأثروا به وتتلمذوا على يديه، بالإضافة لموهبته الخارقة ممثلاً ومؤلفاً ومترجماً ومخرجاً، بل ومنتجاً أيضاً»، وفق رؤوف.

ويعد نجيب الريحاني من رواد المسرح والسينما بالوطن العربي، وهو من مواليد القاهرة 1889 لأب عراقي، وبدأ العمل في المسرح مع فرقة جورج أبيض، ثم كوّن فرقة مسرحية مع عزيز عيد، ثم انفصلا ليكون فرقته المستقلة بعد اشتهاره بشخصية «كشكش بك» بعد نجاحها الكبير، وأسس مع صديقه الشاعر والمؤلف بديع خيري فرقة مسرحية كوميدية نقلت الكثير من الأعمال الكوميدية الفرنسية إلى العربية.

وقد تم تقديم العرض بالتعاون بين المركز القومي للمسرح والموسيقي والفنون الشعبية والبيت الفني للمسرح، بمسرح الغد بقيادة المخرج سامح مجاهد مدير الفرقة.

وبحسب بيان للمركز القومي للمسرح، يأتي العمل ليؤكد مكانة نجيب الريحاني بوصفه أحد أعمدة المسرح المصري والعربي، ولتجديد العهد بمواصلة الاحتفاء بالرموز الفنية التي شكلت وجدان الأمة وأسست لتقاليد المسرح الكوميدي الراقي.

ويرى الناقد الفني المصري، أحمد السماحي، أن استعادة سيرة ومسيرة أحد رموز المسرح المصري تثري الوجدان وتشكل حالة من النوستالجيا، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «كل الأجيال الموجودة حالياً لم تعش أو تعاصر زمن الريحاني، لكنهم رأوا أعماله السينمائية القليلة جداً ويعرفون أنه يمتلك مقومات فنية بمواصفات عالمية فهو لا يقل أهميه عن نجوم الكوميديا الكبار في زمنه مثل تشارلي تشابلن».

«صاحب السعادة» عرض يتحدث عن مسيرة الريحاني (المركز القومي للمسرح المصري)

وعرف الريحاني بتقديم اسكتشات مسرحية مقتبسة من «ألف ليلة وليلة»، بالإضافة إلى مسرحيات مهمة قدمها، من بينها «العشرة الطيبة»، و«الدنيا لما تضحك»، و«حكم قراقوش»، و«الليالي الملاح»، و«الجنيه المصري».

وفي السينما، قدم الريحاني أعمالاً من بينها «سلامة في خير» و«سي عمر» و«غزل البنات» الذي شارك بطولته ليلى مراد وأنور وجدي وعرض بعد وفاته، حيث رحل في 8 يونيو (حزيران) 1949.

ولفت السماحي إلى أن «الريحاني لم يكن نجماً كوميدياً فقط، بل كان نجماً متمكناً في الكوميديا والتراجيديا على السواء، وكان يقدم أعمالاً رائعة بأقل الإمكانيات من ديكور وملابس ومكياج، فهذه الأدوات لم تكن في أفضل مستوياتها، لكن جيل الرواد، ومن بينهم الريحاني، استطاع على الرغم من ذلك تقديم فن يبقى للأبد، ومن الضروري إنصاف هذه القامات وترسيخ حضورها والتأكيد على دورها في تاريخ الفن المصري».


علاج جديد يزيد من عمر الكُلَى المتبرع بها

يؤدي العلاج الجديد أيضاً إلى تقليل الآثار الجانبية لجراحة زرع الكُلى (الشرق الأوسط)
يؤدي العلاج الجديد أيضاً إلى تقليل الآثار الجانبية لجراحة زرع الكُلى (الشرق الأوسط)
TT

علاج جديد يزيد من عمر الكُلَى المتبرع بها

يؤدي العلاج الجديد أيضاً إلى تقليل الآثار الجانبية لجراحة زرع الكُلى (الشرق الأوسط)
يؤدي العلاج الجديد أيضاً إلى تقليل الآثار الجانبية لجراحة زرع الكُلى (الشرق الأوسط)

تقدم دراسة جديدة الأمل في أن يتمكن مرضى زرع الكلى في يوم من الأيام من الحصول على علاج واحد شهرياً بدلاً من تناول مجموعة أقراص كل يوم. وقد يؤدي العلاج الجديد أيضاً إلى تقليل الآثار الجانبية وزيادة عمر العضو المتبرع به.

ففي الوقت الحالي، يجب على المرضى الذين خضعوا لعملية زرع الكلى تناول مزيج من الحبوب يومياً لبقية حياتهم. تمنع هذه الحبوب أو ما يعرف بمثبطات الجهاز المناعي من مهاجمة العضو الجديد، ولكن بمرور الوقت تصبح الحبوب أقل فعالية وقد تؤدي إلى تلف وظائف الكلى.

وقال المؤلف الأول للدراسة الدكتور فلافيو فينسنتي، أستاذ الطب والجراحة في قسم أمراض الكلى بجامعة كاليفورنيا الأميركية في سان فرانسيسكو: «ترتبط مثبطات المناعة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول في الدم، وتسبب آثاراً جانبية تدفع معظم مرضى زرع الأعضاء إلى تخطي الجرعات».

وأضاف في بيان الثلاثاء: «تشمل الآثار الجانبية الأخرى التعب، وضعف العضلات، والخلل الجنسي، وتساقط الشعر، والأرق».

وفي المرحلة الثانية من هذه الدراسة التجريبية، تلقى 23 مريضاً دفعات من حقن «بيلاتاسيبت» و«دازوداليبيب»، وهي بروتينات تعطل هجوم الجهاز المناعي على العضو الجديد ولكنها لا تؤثر على الخلايا غير المناعية بالطريقة التي يفعلها العلاج القياسي المستخدم حالياً.

ووفق نتائج الدراسة، المنشورة في «المجلة الأميركية لزراعة الأعضاء»، تحسن أداء الكلى لدى جميع المرضى الذين أكملوا الدراسة. كما لم يتعرض أي مريض للرفض بسبب الأجسام المضادة التي ينتجها الجهاز المناعي، والذي يعد السبب الرئيسي لفشل عملية الزرع.

وقال فينسنتي: «نأمل أن نرى نتائج أفضل مع النظام الجديد لأنه لا يتضمن تناول أدوية متعددة كل يوم».

وكان مرضى الدراسة قد تلقوا في البداية مثبطات المناعة القياسية، ولكن تم إيقافها بحلول اليوم 28 لصالح الحقن الجديدة لبقية الدراسة التي استمرت 48 أسبوعاً.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، الدكتور ألان دي كيرك، أستاذ الجراحة في كلية الطب بجامعة ديوك الأميركية، إن المرحلة التالية من الدراسة ستحدد ما إذا كانت هذه النتائج المبكرة ستتكرر في مجموعة كبيرة من المرضى.

وختم كيرك: «نأمل أن يتمكن معظم المرضى من تجنب التأثيرات السامة لمثبطات المناعة، والتي ستكون مخصصة فقط لأولئك الذين يعانون من عوامل معينة عالية الخطورة».