أصدرت مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين في مملكة البحرين، أمس، أول تقرير لها عن أماكن التوقيف والاحتجاز والسجون، وذلك بحضور عدد من السفراء العرب والأجانب، ومدير مركز الأمم المتحدة للإعلام في البحرين، ووسائل الإعلام المحلية والعالمية.
وضم التقرير 3 مستويات من التوصيات: الأولى تخص أماكن التوقيف والاحتجاز، والثانية تخص حقوق الخاصة للموقوفين والسجناء، والثالثة خاصة بالحقوق الصحية للموقوفين، وقد جرى رفع التوصيات إلى الجهات الأمنية والحكومية، وذلك إثر زيارة وفد من المفوضية لـ«مركز الحبس الاحتياطي بالحوض الجاف»، استمرت 4 أيام في شهر أبريل (نيسان) الماضي.
وجاء في مقدمة التوصيات تأكيد ضرورة المعاملة الإنسانية، والعناية بأماكن التوقيف والاحتجاز، وفرز الموقوفين بناء على أعمارهم، كما أوصت المفوضية بضرورة توفير مطبوعات بالحقوق والواجبات الخاصة بالمركز بعدة لغات وبلغة برايل (للمكفوفين)، تسلم إلى كل سجين عند دخوله المركز، وإيجاد آلية مكتوبة بشأن نظام الشكاوى والتظلم، وحماية الشاكين، وضمان الخصوصية.
وفي التوصية الثالثة، أكدت المفوضية مسألة الرعاية الصحية، التي تشمل زيادة عدد الأطر الطبية، وتوفير عيادة أسنان، وفريق للصحة النفسية وتدريبهم، وإيجاد برامج للتوعية الصحية بين المسجونين احتياطيا والعاملين بالمركز.
وشدد نواف المعاودة، رئيس مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين، على أن المفوضية ترسخ، من خلال إصدار تقريرها الأول بشأن زيارة مركز الحبس الاحتياطي بالحوض الجاف، وما أقره مجلس المفوضية، مبدأ الاستقلالية الذي تتمتع به. وتناول المعاودة أبرز ما جرى إنجازه طيلة الفترة الماضية منذ إعلان تشكيلة أعضاء المفوضية في 17 فبراير (شباط) الماضي، مشيرا إلى قيام المفوضية بإيفاد أعضائها في بعثات خارجية واستعانتها بخبراء دوليين لتدريب أعضائها على أفضل وسائل وأساليب العمل، ووضع الأطر اللازمة للارتقاء بحقوق النزلاء، كما عكفت المفوضية على تنفيذ المهام التي أنيطت بها بموجب مرسوم إنشائها، وكان باكورة عملها الزيارة المفاجئة لمركز الحبس الاحتياطي بالحوض الجاف.
واستعرض المعاودة الخطوات والآليات المهنية والإجرائية التي اتبعتها المفوضية في الزيارة التي قامت بها لمركز الحبس الاحتياطي بالحوض الجاف، وكذلك آلية إعداد تقرير الزيارة، مبينا أنها كانت مفاجئة وتفتيشية شاملة، تجرى التحقق فيها من مدى انطباق جملة من المعايير والمؤشرات، التي أرستها الأمانة العامة للتظلمات لزيارة السجون وأماكن الحبس الاحتياطي كأساس لتقييم الأوضاع داخل مركز الحبس الاحتياطي بالحوض الجاف، بعد أن اعتمدها مجلس المفوضية بشكل مبدئي، وهو بصدد العمل على تطويرها وكذلك إصدار معايير ومبادئ خاصة بزيارة دور الأحداث خلال الفترة المقبلة.
وأضاف المعاودة أن آلية العمل جرت وفقا للنظام المعتمد من جانب مجلس مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين، وشملت «جمع الأدلة» من خلال موظفي المركز، ومن خلال الاطلاع على المستندات والسجلات الموجودة في الأقسام المختلفة، وأيضا من خلال دراسة النظام الإداري المتبع في المركز، و«مقابلة المحبوسين احتياطيا»، مع الاطلاع على المستندات التي توضح أعمارهم وجنسياتهم، لضمان تمثيل أكبر شرائح وفئات ممكنة منهم، مع الأخذ في الاعتبار أنه لم يجر تصنيف المحبوسين احتياطيا بحسب الجرائم، و«المعاينة المباشرة» من خلال رصد حالة المكان للتأكد من مدى ملاءمته وصلاحية مرافقه، وإذا ما كان يتفق والمعايير الدولية من عدمه، وكذلك رصد المباني الموجودة في المكان وعددها وسعتها، ومباني الخدمات المرافقة.
كما كشف رئيس المفوضية في المؤتمر الصحافي عن المعلومات التي وردت في التقرير؛ ومنها أن عدد المحبوسين احتياطيا وقت الزيارة بلغ 991، وأن السعة الاستيعابية الكلية للمكان هي 1020 محبوسا احتياطيا، وأن عدد المحبوسين احتياطيا من الفئة العمرية (15 إلى 18 سنة) وقت الزيارة بلغ 108، وأن عدد المحبوسين احتياطيا من البحرينيين وقت الزيارة بلغ 765، وأن عدد غير البحرينيين بلغ 226 محبوسا، مشيرا إلى أن فريق الزيارة لاحظ وجود مبان جديدة قيد الإنشاء في المكان، حيث يجري تنفيذ خطة لإدارة الإصلاح والتأهيل (مركز الحبس الاحتياطي) من أجل استبدال المباني الجديدة بالقديمة.
وفي جانب الرعاية الصحية، تضمنت التوصيات ضرورة زيادة عدد الأطر الطبية وتوفير عيادة أسنان، وفريق للصحة النفسية وتدريبهم، وإيجاد برامج للتوعية الصحية بين المحبوسين احتياطيا والعاملين بالمركز، وزيادة الوعي لدى العاملين والمحبوسين بكيفية التعامل مع المرضى وتوضيح مفهوم العزل الطبي لديهم، وزيادة عدد الطاقم الإداري بعيادة المركز وتوفير فريق لمكافحة العدوى وتفعيل الإشراف الإداري على العيادة الطبية والعاملين بها، ووضع آلية تضمن توفير ترجمة للمحبوسين احتياطيا أثناء زيارتهم العيادة الطبية، وضع آلية تضمن توفير الوجبات الغذائية الخاصة للمرضى المحبوسين.
كما أكد المعاودة أن إنشاء المفوضية لم يجر بناء على توصية من لجنة البحرين الوطنية لتقصي الحقائق، بل إن المملكة طوعا ومن تلقاء نفسها قامت بإنشاء هذه المفوضية لتوفير مزيد من الضمانات لحقوق المحتجزين في مراكز المملكة، مؤكدا أن وزارة الداخلية أخذت بعدد من توصيات الأمانة العامة للتظلمات. كما أوضح أن مهمة تنفيذ هذه التوصيات منوط بها أجهزة حكومية أخرى، حيث إن مهمة المفوضية الأساسية هي زيارة مراكز الاحتجاز ونشر التقارير عنها.
وحول ما أثير عن وجود أعمال شغب في مركز الحوض الجاف ودور المفوضية بشأنه، أوضح المعاودة أن عمل المفوضية لا ينطلق من شكاوى فردية أو مؤسسية ولا تتحرك بناء عن شكوى، بل تقوم بتقييم عمل مراكز الاحتجاز، وهناك جهات رسمية أخرى لتلقي مثل هذه الشكاوى.
البحرين: «مفوضية السجناء» تصدر أول تقرير لها عن أماكن التوقيف والاحتجاز
أقرت توفير الحقوق الخاصة والصحية للموقوفين
البحرين: «مفوضية السجناء» تصدر أول تقرير لها عن أماكن التوقيف والاحتجاز
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




