بطاقات «مير» الائتمانية تتخطى حدود روسيا

صورة أرشيفية للافتة لنظام البطاقات الوطني الروسي
صورة أرشيفية للافتة لنظام البطاقات الوطني الروسي
TT

بطاقات «مير» الائتمانية تتخطى حدود روسيا

صورة أرشيفية للافتة لنظام البطاقات الوطني الروسي
صورة أرشيفية للافتة لنظام البطاقات الوطني الروسي

بعد أن ضربت العقوبات الغربية النظام المالي الروسي قبل خمس سنوات، بدأ نوع من البطاقات المصرفية الجديدة في الظهور في محافظ الكثير من الروس.
وفي مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء، أفاد فلاديمير كومليف، رئيس «نظام البطاقات الوطني» الروسي، بأن البلاد تأمل في تقديم بطاقاتها المعروفة ببطاقات «مير» للأسواق الخارجية حيث يعيش ويسافر المواطنون الروس. أضاف قائلا: «خلال السنوات الثلاث القادمة، نتطلع لأن تعمل بطاقات مير في الدول التي يسافر إليها الروس، وهي المهمة الأصعب فيما يخص عائدات الاستثمار».
أنشأت روسيا نظام الدفع ببطاقات خاصة عام 2014 خشية أن تؤدي العقوبات الأميركية والأوروبية ضد بعض البنوك ورجال الأعمال هناك، بسبب ضم شبه جزيرة القرم، إلى عرقلة المعاملات التي تجري عبر بطاقات «ماستر كارد» و«فيزا» الأميركيتين.
وبحسب «نظام البطاقات الوطني» الروسي، من المقرر أن يبدأ بنك «أزبانك» التركي في قبول بطاقات مير الخميس القادم. ووفق وكالة الإحصاء الرسمية الروسية «روزتات»، فقد زار 5.7 مليون سائح روسي تركيا العام الماضي.
ومن المقرر أن يجري تشغيل بطاقات «مير» في 12 دولة أجنبية بحلول نهاية العام، وإن كانت التقارير لم تسم تلك الدول.
لا يخضع «نظام البطاقات الوطني» الروسي للعقوبات الغربية، وإن كانت بعض الشركات تشعر بالقلق من التعامل مع الشركات الروسية خشية فرض المزيد من القيود في المستقبل.
وكشف كومليف أنه جرى إصدار أكثر من 56 مليون بطاقة «مير» حتى الآن، لتشكل أكثر من 20 في المائة من سوق البطاقات المصرفية في روسيا.
جدير بالذكر أن كلمة «مير» تعني العالم أو السلام في اللغة الروسية. وكان «نظام البطاقات الوطني» الروسي، وهو الكيان الاقتصادي الذي أنشأه البنك المركزي الروسي، قد تلقى حزمة من التشريعات التي تلزم الموظفين المدنيين بتلقي رواتبهم عن طريق بطاقات «مير». ويهدف «نظام البطاقات الوطني» إلى زيادة حصة بطاقات «مير» في السوق الروسية لتبلغ 30 في المائة خلال العامين القادمين. وجدير بالذكر أنه لن يتم سداد المعاشات التقاعدية واستحقاقات الأطفال وإعانة البطالة سوى عن طريق البطاقة الجديدة بدءا من العام القادم.
وقد جعلت هذه الإجراءات من «مير» منافساً لبطاقات «ماستركارد» و«فيزا كارد» في روسيا. لكن أوجه القصور فيها تتمثل في عدم توافقها مع الكثير من منصات التسوق الدولية ومحدودية استخدامها خارج روسيا، ما دفع المسؤولين الروس إلى المطالبة بالمزيد من الدعم لمساعدتها على مواجهة منافسيها الأميركيين.
وفي هذا الصدد، صرحت فالنتينا ماتفيينكو، رئيسة مجلس الشيوخ بالبرلمان الروسي، الشهر الجاري بقولها: «في هذا الوقت يصعب على مير منافسة فيزا وماستركارد، نحن بحاجة إلى تطوير وظائفها وتوجهها الاجتماعي».
ومن جانبها، ذكرت شركة «ماستركارد»، التي تدير بطاقة مشتركة مع «مير»، أنها «تدعم تطوير صناعة السداد الآلي والمنافسة العادلة». ولم ترد شركة «فيزا» على طلب التعليق.
وقامت «مير» بتطوير تطبيقها «Mir Pay» للعمل مع الهواتف الذكية وهو متاح عبر تطبيق «سامسونغ باي»، غير أن كومليف أفاد بأن «نظام البطاقات الوطني الروسي» لم يتوصل إلى اتفاق مع شركة «آبل» لإتاحة بطاقات «مير» للسداد عبر منصات الهاتف المحمول.
وقال كومليف إن أولويات «نظام البطاقات الوطني» الأخرى تتضمن كذلك تفعيل خدمات حجز تذاكر الطيران الدولية والفنادق عبر الإنترنت، مضيفا أن تنفيذ كل تلك الخدمات ليس بالأمر السهل نظرا «لتعارض التجارة مع المشكلات الجيوسياسية مما أعاقنا عن تنفيذ كل ذلك بالصورة التي نتمناها».



أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.


دعوى تطالب بنما بتعويض مليارَي دولار بعد الاستحواذ على ميناءين بـ«قناة بنما»

قناة بنما (رويترز)
قناة بنما (رويترز)
TT

دعوى تطالب بنما بتعويض مليارَي دولار بعد الاستحواذ على ميناءين بـ«قناة بنما»

قناة بنما (رويترز)
قناة بنما (رويترز)

أعلنت شركة تابعة لمجموعة مقرها هونغ كونغ، كانت قد فقدت السيطرة على ميناءين حيويين في قناة بنما، أنها تسعى إلى الحصول على تعويضات بقيمة ملياري دولار من بنما، بسبب ما وصفته بـ«الاستحواذ غير القانوني» على الميناءين.

وقالت شركة «بنما بورتس كومباني»، التابعة لشركة «سي كيه هوتشيسن هولدنغز» في هونغ كونغ، في بيان، إنها تطالب بهذا المبلغ من خلال إجراءات تحكيم دولي، بدأت بالفعل.

وكانت حكومة بنما قد استولت الأسبوع الماضي على ميناءَي بالبوا وكريستوبال اللذين يقعان عند طرفي قناة بنما، وهي ممر مائي بالغ الأهمية للتجارة البحرية، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا في البلاد في وقت سابق بعدم دستورية امتياز يسمح لشركة «بنما بورتس كومباني» بإدارتهما.

وكانت الشركة تدير الميناءين منذ عام 1997، وجددت امتيازها في عام 2021 لمدة 25 عاماً أخرى. كما انتقدت حكومتا الصين وهونغ كونغ خطوة بنما بالاستيلاء على الميناءين.

وعاد الميناءان إلى دائرة الضوء عقب اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصين، أوائل العام الماضي، بـ«إدارة» قناة بنما.

وفي مارس (آذار) من العام الماضي، أعلن تحالف «سي كيه هوتشيسن»، عن صفقة لبيع الجزء الأكبر من عشرات المواني التي يمتلكها حول العالم، بما في ذلك الميناءان في بنما. وهو تحالف يضم شركة الاستثمار الأميركية «بلاك روك».

وتبلغ قيمة الصفقة 23 مليار دولار، غير أن بكين سارعت إلى الاحتجاج، وظلت الصفقة متعثرة إلى حد بعيد خلال الشهور الماضية.

وجاء في بيان مساء الجمعة، أن شركتَي «بنما بورتس كومباني»، و«سي كيه هوتشيسن هولدنغز»، لن تتراجعا ولن تسعيا إلى تعويض رمزي فحسب؛ بل ستطالبان بحقوقهما كاملة وبالتعويضات المستحقة لهما، نتيجة الانتهاكات الجسيمة، والسلوك المعادي للمستثمرين من جانب الدولة البنمية».

وأضاف البيان أن الحكومة البنمية أخطأت في تقدير قيمة التعويض المطلوب خلال تصريحات صحافية سابقة؛ إذ قال وزير الاقتصاد البنمي فيليبي تشابمان، إن الشركة تطالب بتعويض قدره 1.5 مليار دولار.