تركي الدخيل يصدر كتاباً عن التسامح «شقيق الحب والسعادة»

تركي الدخيل يصدر كتاباً عن التسامح «شقيق الحب والسعادة»

الخميس - 13 شعبان 1440 هـ - 18 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14751]
أبوظبي: «الشرق الأوسط»
لـلكاتب السعودي تركي الدخيل، السفير السعودي لدى الإمارات العربية المتحدة، يصدر عن ‫دار «مدارك‬ للنشر» كتاب «‫التسامح زينة الدنيا والدين»، الذي سيكون متوفراً في معرض أبوظبي الدولي للكتاب في الرابع والعشرين من هذا الشهر. والكتاب هو، كما يقول المؤلف: «للطفل الصغير، وللشاب، وللأب، يساعد الصغار على طرح الأسئلة الصحيحة عن التسامح، ويساعدهم أيضاً على رسم خريطة الجواب، ويقدم للكبار، الفرصة لحكاية المواقف التي تجعل: ذكر التسامح ضرورة، واستدعاء نقيضه عظة. ولعل استحضار ذكريات الطريق إلى بلوغه، يقنع الأجيال بأهميته، وخطورة الكراهية والعنصرية والعداوة».‬‬
واعتبر الدخيل أن التسامح «يعالج الكثير من القبح في هذا العالم، فهو شقيق الحب والسعادة، ورفيق الالتزام بالفضائل والمُثل، وركن الإيمان بالعيش المشترك، والدواء الذي يعالج ذاكرة الحروب والعنف والكراهية، يَقوى بالذكر المتكرر، والممارسة الراشدة المبنية على إرث قوي. ولكن، لا يمكن تأسيسه وترسيخه، إلا بفعل الكتابة، والتوثيق له، والنقاش حول هذا المفهوم، وأبعاده، ونماذجه، وسلوكياته».
وفي معرض تناوله للذين ضحوا تاريخياً بحيواتهم من أجل نشر الأفكار، يقول المؤلف إن «موت مفكرٍ من أجل فكرة، لا يجعلها فكرة صحيحة بالضرورة، لكنّه يلفت النظر إليها، ويمنحها فرصة أكبر للانتشار. فليس من مهمة الكلمات الرفيعة، والمواقف المؤثرة، أن نتوقع أن تغيّر لنا حياتنا ومدركاتنا، ولكنها تدفعنا لتغيير وعينا، ومراجعة تصوراتنا، ومنح أنفسنا فرصة أكبر لفهم الآخر، وإدراك ما نحن فيه، وما غيرناه، وإلى أين نسير». وقال في معرض الحديث عن الكتاب وتعرضه لأمراض العنصرية والتباغض: «كلنا ضعفاء، كلنا هشّون وميالون للخطأ، لذا دعونا نسامح بعضنا البعض، ونتسامح مع بعضنا البعض».
وحدد تركي الدخيل عنصرين لنجاح التسامح: «أولهما: إرادة سياسية واضحة، وثانيهما: فاعلية مجتمعية ودينية لخدمته. هذا النجاح يضيق الخناق على التعصب والتشدد والعنصرية والكراهية، ويبشر عبر القوانين التي يتساوى الناس أمامها، ومن خلال سيادتها؛ بعهد يسع الجميع، فلكل إنسان الحق في اختياره، وإلا فكيف يحاسب الله الخلق، على ما أجبروا عليه، ولم يختاروه؟!»
واعتبر الدخيل أن كتابه يوفر «مادة مختصرة، متنوعة، تبين للقارئ العربي، منابع متنوعة للتسامح، بعضها يأتي من تراثه والآخر من التجربة الإنسانية، وتبيّن له أن شجرة الفضيلة، التي تحمل التسامح والحرية، والخير، والعدالة، تعيش وتنتعش حينما ندعّمها بسلوك وتفكير، وهذا الكتاب يشرح المفهوم، ويبسِّطه معاً».
الكتاب يقع في 330 صفحة.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة