واشنطن تلمح إلى إبعاد «الوحدات» الكردية عن حدود تركيا

TT

واشنطن تلمح إلى إبعاد «الوحدات» الكردية عن حدود تركيا

يجري وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مباحثات مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو في أنقرة اليوم (الأربعاء) غداة لقائه أمس في دمشق الرئيس السوري بشار الأسد أمس.
وبحسب مصادر تركية، ستتناول مباحثات ظريف العلاقات بين البلدين وآخر المستجدات في المنطقة، بالتركيز على التطورات في سوريا، حيث سيجري بحث التنسيق القائم بين تركيا وإيران حول الأوضاع الأمنية في سوريا والوضع في إدلب والجولة القادمة لمحادثات آستانة والجهود المبذولة للانتهاء من تشكيل لجنة صياغة الدستور السوري إلى جانب الانسحاب الأميركي المقرر من سوريا والمنطقة الآمنة في الشمال السوري.
في سياق متصل، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، إن «على الإيرانيين مغادرة سوريا والعودة إلى بيوتهم»، مؤكداً أن بلاده تتفهم قلق تركيا تجاه تواجد وحدات حماية الشعب الكردية الذراع العسكرية لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في شمال سوريا قرب حدودها الجنوبية.
وأضاف جيفري، أمام المؤتمر السنوي المشترك السابع والثلاثين لمجلس الأعمال التركي - الأميركي المنعقد في واشنطن، أن بلاده تعمل مع تركيا على إعلان منطقة آمنة خالية من تواجد الحزب الديمقراطي ووحدات حماية الشعب الكردية بهدف «تبديد مخاوفها الأمنية».
وأشار إلى أن الشراكة الجيوستراتيجية المهمة، كانت ولا تزال موجودة بين واشنطن وأنقرة، وشدد على ضرورة تنفيذ الكثير من أجل العملية السياسية في سوريا، مشدداً على وجوب تخلي النظام السوري عن الأسلحة الكيميائية والنووية، وألا تكون سوريا ملاذاً للإرهابيين.
وتابع: «تركيا عضو في مجموعة الدول الضامنة لاتفاق آستانة وهي صوت للمعارضين السوريين الذين يشكلون تقريباً نصف سكان سوريا، وهذا الوضع مهم من حيث أهداف الأمم المتحدة للعملية السياسية في سوريا».
كان وزير الدفاع التركي خلوصي أكار انتقد، خلال الاجتماع ذاته، الدعم العسكري الذي تقدمه الولايات المتحدة للوحدات الكردية، قائلاً إن مستواه يفوق بكثير المستوى الذي تتطلبه مكافحة ما تبقى من فلول تنظيم «داعش» الإرهابي هناك. وأضاف أن «الولايات المتحدة تقدم كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر ومعدات عسكرية ثقيلة إلى الوحدات الكردية، بشكل غير متناسب للغاية، مع فلول (داعش) المتبقين في سوريا. لا يوجد أي تقييم تكتيكي قصير المدى يبرر هذه السياسة».
واعتبر الوزير التركي أن المساواة بين أكراد سوريا والوحدات الكردية وحزب العمال الكردستاني خاطئ ومضلل للغاية، قائلاً إنه «كما أن (داعش) لا يمثل المسلمين فإن الوحدات الكردية لا تمثل إخوتنا الأكراد».
وأكد أكار أن «فراغ السلطة الذي تسببت به ما سماه (الدول الفاشلة) في منطقتنا جعلت أمننا القومي يتعرض لتهديدات من قبل الكثير من التنظيمات الإرهابية».
في السياق ذاته، قال كبير مستشاري العمليات في سوريا لدى وزارة الخارجية الأميركية، العقيد المتقاعد ريتش أوتزين، إنه يمكن إبعاد وحدات الشعب الكردية عن الحدود السورية التركية، إذا تم تطبيق المنطقة الآمنة شمال سوريا بشكل صحيح.
وأضاف أوتزين، خلال ندوة حول التحديات التي تواجه التعاون التركي - الأميركي في سوريا، نظمها مكتب مركز الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التركي (سيتا) في واشنطن، «سنقوم بإبعاد الوحدات الكردية عن الحدود السورية التركية إذا قمنا بتطبيق المنطقة الآمنة شمال سوريا بشكل صحيح، وبهذه الطريقة نكون كذلك قد أبعدنا السلاح الثقيل عن الحدود».
وأكد أنه ما من جهة تريد الفشل للتعاون التركي الأميركي في سوريا، واصفاً علاقة الولايات المتحدة مع الوحدات الكردية بأنها إحدى أدوات مكافحة تنظيم داعش الإرهابي. لافتاً إلى اتفاق واشنطن وأنقرة على ضرورة أن تكون القوى المحلية من العرب في المناطق التي يشكل العرب غالبية سكانها في سوريا.
واعتبر أنه ليس من الضروري أن تقوم تركيا بعملية عسكرية واسعة النطاق من جانب واحد لحل هذه المشكلة وتنظيف حدودها من الوحدات الكردية، مؤكداً أن المنطقة الآمنة يمكن أن تحل هذا الإشكال. وشدد على أن الولايات المتحدة لا تحاول رسم خريطة جديدة شمال شرقي سوريا، وتريد أن ترى سوريا موحدة وديمقراطية.



طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
TT

قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)

تعرضت منطقة جرف النصر شمالي محافظة بابل، اليوم (السبت)، لعدة ضربات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لـ«كتائب حزب الله» في جنوب بغداد. أسفرت الضربات عن استشهاد شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مصادر أمنية لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأوضحت المصادر أن الموقع المستهدف يضم مخازن طائرات مسيّرة وصواريخ، مشيرةً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد حجم الخسائر والأضرار بدقة، وسيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية لاحقاً.


الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، السبت، إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا أراضي المملكة.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ عمليات ضد أهداف إيرانية، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده بدأت «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران.