أميركا تدرج «الحرس الثوري» رسمياً على قائمة الإرهاب

البرلمان الإيراني يصوّت اليوم على رد مماثل

البحرية الأميركية والفرنسية والبريطانية خلال تدريبات على إجراءات مضادة للألغام البحرية في الخليج العربي («تويتر» البحرية الأميركية)
البحرية الأميركية والفرنسية والبريطانية خلال تدريبات على إجراءات مضادة للألغام البحرية في الخليج العربي («تويتر» البحرية الأميركية)
TT

أميركا تدرج «الحرس الثوري» رسمياً على قائمة الإرهاب

البحرية الأميركية والفرنسية والبريطانية خلال تدريبات على إجراءات مضادة للألغام البحرية في الخليج العربي («تويتر» البحرية الأميركية)
البحرية الأميركية والفرنسية والبريطانية خلال تدريبات على إجراءات مضادة للألغام البحرية في الخليج العربي («تويتر» البحرية الأميركية)

أدرجت الولايات المتحدة رسمياً «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، أمس، حسبما ورد في مذكرة نُشرت في السجل الاتحادي الأميركي. وفي المقابل، يصوّت البرلمان الإيراني، اليوم، على قانون من 13 مادة للرد المماثل بوضع قوات القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» وشركائها على قائمة الإرهاب.
وأدرج الرئيس الأميركي دونالد ترمب، «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية، وقال إنه سيتخذ هذه الخطوة الرمزية لكن غير المسبوقة. ونددت إيران على الفور بهذا الإعلان الذي أثار مخاوف من شن هجمات انتقامية على القوات الأميركية.
وقوات «الحرس الثوري» هي المسؤولة عن برنامج إيران للصواريخ الباليستية وبرنامجها النووي. وهي أيضاً منخرطة في القطاع المصرفي وقطاع الشحن البحري. وستسهل الخطوة الأميركية الجديدة مقاضاة الشركات أو الأفراد في الاتحاد الأوروبي ممن يدخلون في أنشطة اقتصادية مع إيران.
ويعاقب القانون الأميركي بالفعل أي مواطن أميركي يتعامل مع «الحرس الثوري» الإيراني بالسجن لمدة تصل إلى 20 عاماً لأن القوات مدرجة على قائمة أميركية خاصة للإرهاب الدولي، وهو برنامج عقوبات أميركي مختلف.
ومن المقرر أن يصوّت البرلمان الإيراني، اليوم، على مشروع قانون الرد المماثل على تصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية بوضع قوات القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» على قائمة الإرهاب في إيران، بعدما وافقت لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي الإيراني على مسودة القانون التي أقرها نواب البرلمان الأسبوع الماضي.
وحسب مسودة نشرتها وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» يتضمن المشروع 13 مادة ملزمة للحكومة الإيرانية بتنفيذ القرار.
واعتبرت المادة الأولى تصنيف الحرس الإيراني باعتباره «أحد أركان الدفاع الإيرانية» تهديداً للاستقرار الإقليمي والدولي، وقالت إن القانون الإيراني المماثل يعتبر قوات القيادة المركزية الأميركية إرهابية، كما يشمل التصنيف جميع مَن يقدم لها دعماً عسكرياً واستخباراتياً ومالياً وتقنياً ولوجيستياً ويسهم في تدريبها.
أما المادة الثانية فتلزم الحكومة بالرد «المتقابل والحازم» على الخطوات الأميركية التي تشكل تهديداً للمصالح الإيرانية.
وتسمح المادة الثالثة للقوات المسلحة باتخاذ إجراءات وقائية ودفاعية استباقية ضد القوات الأميركية.
وتلزم المادة الرابعة القوات المسلحة الإيرانية بالتعاون مع وزارة الاستخبارات واستخدام قدرات وإمكانيات جهاز استخبارات «الحرس الثوري» وأجهزة الاستخبارات الأخرى الموازية لوزارة الاستخبارات.
وتشير هذه المادة إلى التوصل إلى معلومات بشأن قادة وقوات القيادة المركزية الأميركية وملاحقتهم قضائياً وفق قوانين القضاء الإيراني.
المادة الخامسة تلزم الحكومة بتعويض جميع الأشخاص والكيانات المتضررة من الخطوة الأميركية. والمادة السادسة تلزم جميع القوات المسلحة والوزارات بما فيها الخارجية والدفاع بتوظيف طاقاتها الدفاعية والقانونية والسياسية لتعطيل القواعد. فيما تنص المادة السابعة على أن القانون يشمل جميع الجهات والدول الداعمة لقرار تصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب.
أما المادة الثامنة فهي تلزم البرلمان وجميع الشركات الحكومية وغير الحكومية والشركات الخاصة والبنوك والمؤسسات المالية بالتعاون مع «الحرس الثوري»، كما تتضمن ملاحقة قضائية لجهات داخلية تمتنع عن التعاون مع الحرس تحت تأثير العقوبات الأميركية.
وتطالب المادة التاسعة الحكومة الإيرانية بتقديم احتجاج واتخاذ خطوات قانونية ضد الخطوة الأميركية عبر تكثيف الاتصالات الدبلوماسية، والتشاور مع المنظمات الدولية، واستخدام أقصى قوتها لإضعاف الخطوة الأميركية.
أما المادة العاشرة فتوصي برصد ميزانية سنوية لدعم القانون. بينما تلزم المادة الحادية عشرة الحكومة بتقديم تقرير كل أربعة أشهر للبرلمان حول القانون.
وترهن المادة الثانية عشرة المواد المتعلقة بالأجهزة العسكرية والأمنية وفقاً لتدابير المرشد الإيراني. وتقول المادة النهائية إنه سيصبح ساري المفعول إذا ما وافق عليه البرلمان اليوم.
إلى ذلك وجه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، «تذكيراً» للدول الأوروبية المتبقية في الاتفاق النووي بشأن قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، بعد سلسلة تغريدات من مسؤول دبلوماسي فرنسي رفيع المستوى عززت مخاوف إيرانية من اقتراب الأوروبيين من مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
في شأن متصل، دخل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس، على خط الجدل الذي أثارته تصريحات السفير الفرنسي في الولايات المتحدة أول من أمس.
وكتب ظريف عبر حسابه على «تويتر»: «تذكير لشركائنا في الترويكا الأوروبية (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا): لا شيء يمنع إيران من تخصيب اليورانيوم» في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والاتفاق الدولي بشأن الملف النووي الإيراني في 2015، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن ظريف: «ربما من المفيد أن يقرأ شركاؤنا الأوروبيون حقيقة الوثائق التي وقّعوا عليها ويؤكدوا دفاعهم عنها».
وإلى جانب الصين والولايات المتحدة وروسيا، وقّعت البلدان الأوروبية الثلاثة بريطانيا وفرنسا وألمانيا على خطة العمل المشتركة التي تم التوصل إليها في فيينا في يوليو (تموز) 2015 مع إيران بشأن الملف النووي، قبل تأييدها من مجلس الأمن الدولي عبر القرار 2231.
وبموجب اتفاق فيينا والقرار 2231، يُسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم لكن بكمية محدودة ونسبة ضعيفة. وتعهدت بعدم السعي للتزود بسلاح نووي، مع حصولها في المقابل على رفع جزئي للعقوبات الاقتصادية الدولية في حقها.
وانسحبت الولايات المتحدة في مايو (أيار) 2018 من الاتفاق بسبب ما اعتبرته إدارة ترمب تقويضاً لروح الاتفاق النووي، بعد انتقادات لدور طهران الإقليمي وتطويرها لبرنامج الصواريخ الباليستية.
وكان السفير الفرنسي لدى واشنطن جيرار أرو، قد أثار غضب طهران إثر سلسلة تغريدات نشرها بالإنجليزية على حسابه «الشخصي» عبر «تويتر».
وكتب أرو: «من الخطأ القول إنه لدى انتهاء صلاحية خطة العمل الشاملة المشتركة (اتفاق فيينا)، سُيسمح لإيران (بتخصيب) اليورانيوم. فبموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وبروتوكولها الإضافي، سيكون (على هذا البلد) أن يثبت تحت رقابة مشددة أن أنشطته النووية مدنية».



وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».


الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

قال الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، إن لديه «آلاف الأهداف» المتبقية لقصفها في إيران، في حين دخلت الضربات الإسرائيلية - الأميركية ضد إيران أسبوعها الثالث.

وقال المتحدث باسم الجيش، إيفي ديفرين، في مؤتمر صحافي: «لدينا خطة دقيقة ومعدة مسبقاً، وما زال لدينا آلاف الأهداف في إيران ونحدّد كل يوم أهدافاً أخرى».

واعتبر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن «النظام (الإيراني) أصبح ضعيفاً، وسنُضعفه أكثر»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتوعّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر. وقال «الحرس» إنه «إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

بدوره، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه، في الوقت الحالي، إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن «طهران تسعى للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب، ولكنني لا أرغب في ذلك لأن شروطها المطروحة ليست جيدة بما فيه الكفاية بعد». وشدد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تخلي إيران بشكل كامل عن برنامجها النووي.

وذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.


إسرائيل ترجح عقد محادثات مع لبنان في الأيام المقبلة

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل ترجح عقد محادثات مع لبنان في الأيام المقبلة

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

قال مسؤولان إسرائيليان لوكالة «رويترز»، اليوم ‌الأحد، ‌إنه ​من ‌المتوقع ⁠أن ​تعقد إسرائيل ⁠ولبنان محادثات ⁠خلال الأيام ‌المقبلة ‌بهدف ​التوصل ‌إلى وقف ‌دائم لإطلاق ‌النار يُفضي إلى نزع ⁠سلاح «حزب الله».

وكان مصدر رسمي لبناني صرّح، أمس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «المفاوضات مطروحة، والتحضيرات جارية لتشكيل الوفد»، ولكن «نحتاج إلى التزام إسرائيلي بشأن الهدنة أو وقف النار». فيما قالت «القناة 12» الإسرائيلية، مساء الجمعة، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كلّف الوزير السابق للشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، بمتابعة الملف اللبناني، على أن يكون مسؤولاً عن إدارة أي مفاوضات محتملة مع الإدارة الأميركية والحكومة اللبنانية في الأسابيع القريبة.

وفي الوقت ذاته، كشف مصدر في تل أبيب، أمس، أن الإدارة الأميركية كلّفت صهر الرئيس، جارد كوشنير، تولي مهمة الإشراف على هذه المفاوضات. وذكرت الوكالة أن لبنان يعمل على تشكيل وفد للتفاوض مع إسرائيل من أجل وقف الحرب بينها وبين «حزب الله»، السبت، فيما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من بيروت إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب.