سيول تعرب عن استعدادها لعقد قمة رابعة مع كيم في «يوم الشمس»

طلاب كوريون شماليون يشاركون في احتفالات «يوم الشمس»  أمس (أ.ف.ب)
طلاب كوريون شماليون يشاركون في احتفالات «يوم الشمس» أمس (أ.ف.ب)
TT

سيول تعرب عن استعدادها لعقد قمة رابعة مع كيم في «يوم الشمس»

طلاب كوريون شماليون يشاركون في احتفالات «يوم الشمس»  أمس (أ.ف.ب)
طلاب كوريون شماليون يشاركون في احتفالات «يوم الشمس» أمس (أ.ف.ب)

أعرب الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن، أمس الاثنين، الذي صادف «يوم الشمس» في كوريا الشمالية، عن استعداده لـ«الذهاب إلى أي مكان لعقد قمة رابعة» مع الزعيم كيم جونغ أون، مشيداً برغبته في استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأبدى الزعيم الكوري الشمالي، انفتاحه، الجمعة، على فكرة عقد قمة ثالثة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذا ما وصلت واشنطن إلى طاولة المفاوضات حاملة «الموقف السليم»، وذلك بعد شهرين من فشل لقائهما الثاني في هانوي.
وأشاد مون، الذي كان أحد كبار صانعي التهدئة في شبه الجزيرة، والتقارب بين واشنطن وبيونغ يانغ، بـ«الالتزام الحازم لكيم بإخلاء شبه الجزيرة من الأسلحة النووية»، داعياً إلى قمة جديدة بين الكوريتين، ستكون الرابعة خلال عام واحد.
وقال الرئيس، في اجتماع مع كبار مستشاريه، «ما إن تصبح كوريا الشمالية جاهزة، آمل في أن تتمكن الكوريتان من الجلوس سوية، أياً يكون المكان، وأياً يكون الشكل». وأضاف: «لن أدخر جهودي للتأكد من أن القمة المقبلة بين الكوريتين ستكون نقطة انطلاق لفرصة إضافية أكبر ونتيجة أكبر أيضاً».
وقد التقى مون، الأسبوع الماضي، الرئيس ترمب، محاولاً إحياء عملية السلام. وكانت القمة التاريخية الأولى في يونيو (حزيران) 2018 في سنغافورة، بين ترمب وكيم، انتهت ببيان مشترك غامض حول «نزع السلاح النووي الكامل من شبه الجزيرة الكورية». والثانية، في فبراير (شباط) في هانوي انتهت بفشل، من دون تحقيق أي تقدم ملموس في هذا الملف، ولا حتى بيان.
وأثار هذا الأمر تساؤلات حول مستقبل العملية. وفي فيتنام، أوضح الشمال أنه يريد رفع العقوبات التي تؤثر على الظروف المعيشية للكوريين الشماليين. لكن الولايات المتحدة اعتبرت أن بيونغ يانغ طالبت فعلاً بإزالة العقوبات الرئيسية، دون اقتراح أي شيء محدد في المقابل. ومع ذلك، أعرب الجانبان عن رغبتهما في مواصلة المناقشات. ويسعى مون الذي يؤيد منذ فترة بعيدة الحوار مع الشمال، إلى استئناف مشروعات التعاون بين الكوريتين. لكن هذه المشروعات قد تشكل انتهاكاً للعقوبات الدولية المفروضة على بيونغ يانغ.
في المقابل، انتقد كيم أسلوب واشنطن في التفاوض، وقال في خطاب ألقاه الجمعة، إن «الولايات المتحدة جاءت إلى طاولة المفاوضات، وفي ذهنها أساليب غير قابلة للتطبيق». وأضاف أن «المفهوم الأميركي للحوار، الذي يقضي بدفع مطالبهم من جانب واحد لا يناسبنا». وذكر: «لا نريد أي تكرار للمحادثات مثل تلك التي حصلت في قمة هانوي». وأضاف أن الأعمال العدوانية للولايات المتحدة «مزعجة فعلاً. أنا مستاء جداً من هذا الاتجاه».
وبعيداً عن المفاوضات النووية، احتفلت كوريا الشمالية، أمس، بـ«يوم الشمس» الذي يحيي ذكرى ميلاد مؤسس النظام، وهو اليوم الأكثر أهمية في التقويم الشعائري لهذا البلد المعزول دولياً.
ووجه عشرات الآلاف من الكوريين الشماليين تحية إلى قادتهم، خصوصاً كيم إيل سونغ الذي خلفه في عام 1994 نجله كيم جونغ إيل، قبل أن يرث حفيده كيم جونغ أون الحكم أواخر 2011.
ومنذ نعومة أظفارهم، ينشأ الكوريون الشماليون على الاحتفاء بهذه السلالة، وكل الاحتفالات المتعلقة بعائلة كيم تشكل فرصة للنظام لترسيخ سلطته. وفي وقت مبكر من صباح أمس، تدفق الكوريون الشماليون بوتيرة ثابتة إلى تلة «مانسو» في بيونغ يانغ، حيث يشرف على العاصمة تمثالان عملاقان لكيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
واصطف جنود وعناصر من وحدات العمل وعائلات وشبان متزوجون حديثاً، وسائحون... أمام النصب، لوضع الزهور على قاعدة الزعيم المؤسس. وقال متحدث مخفي وراء جبل من باقات الزهور: «دعونا نحيي الرئيس العظيم كيم إيل سونغ، والقائد العظيم كيم جونغ إيل». وانحنى الجميع بحركة واحدة، بينما قام الجنود بتأدية التحية العسكرية.
ومسحت را مان أوك، العقيدة المتقاعدة (84 عاماً)، دموعها أمام التمثالين، ثم تراجعت بضع خطوات، وانحنت مرة أخرى مجدداً. وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية، وهي ترتدي الزي العسكري الذي ارتدته قبل عقود في العروض العسكرية، «أريد أن أحيي من أعماق قلبي الزعيمين العظيمين، لأنني عجوز لأشكرهما على كرمهما في العمل».
وأضافت: «لا يمكننا أن نرقى إلى مستوى آمالهما في الظروف الصعبة، إلا من خلال الاقتداء بقيادة حزبنا». ولا يزال الكوريون الشماليون، الذين قابلتهم وسائل الإعلام الأجنبية في الشارع، يعبرون عن تفانيهم ودعمهم الثابت للنظام. وفي مكان شرف أمام التمثالين، تحميه سلسلة، وُضعت تشكيلة عملاقة من الزهور، لمجد اسم كيم جونغ أون.
وهذه الذكرى التي شهدت أيضاً مهرجان زهور، تحل في وقت عزز كيم جون أون سلطته، من خلال تعديل على منصب رئيس الجمعية العليا الفخري، وهو رئيس الدولة، على الورق، فقد استبدل بكيم يونغ نام (91 عاماً)، تشو ريونغ هاي، المولود في 1950، والسلطة الحقيقية في كوريا الشمالية هي بيد كيم جونغ أون وأفراد عائلته الأقرب إليه. مع العلم أن جده، ما زال رسمياً، على رغم وفاته في 1994، الرئيس الأبدي.
وصباح أمس، حضر المهندس ري يانغ ميونغ (60 عاماً)، أمام التمثالين، مصطحباً للمرة الأولى ابنته البالغة من العمر خمس سنوات. وقال إن «المجيء إلى هنا في الأعياد الوطنية هو مبدأ تلتزم به عائلتي». وأضاف: «أريد أن أتأكد من أنها ستنمي ولاءها».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.