وزير خارجية السودان لـ {الشرق الأوسط}: حققنا تقدما كبيرا وننتظر النتائج الإيجابية في الخرطوم

دول الجوار الليبي تتبع مساراً سياسيا وأمنيا لمحاصرة الميليشيات المسلحة

علي كرتي
علي كرتي
TT

وزير خارجية السودان لـ {الشرق الأوسط}: حققنا تقدما كبيرا وننتظر النتائج الإيجابية في الخرطوم

علي كرتي
علي كرتي

كشف لـ«الشرق الأوسط» علي كرتي وزير الخارجية السوداني أن الاجتماع الوزاري لدول جوار ليبيا الذي عقد أمس في العاصمة المصرية القاهرة، حقق تقدما كبيرا في منظومة التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها الأراضي الليبية.
وقال كرتي في اتصال هاتفي من القاهرة إن مساعي تلك المجموعة تعمل على إفشال محاولة بعض الميليشيات التخريبية وفرض سيطرتها على منشآت حيوية في العاصمة طرابلس «متوقعا الحصول على نتائج إيجابية في الاجتماع المقبل في العاصمة السودانية الخرطوم مطلع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل».
وأضاف كرتي: «إن البيان الذي أصدرته مجموعة دول جوار ليبيا أمس، كان الأوضح من سابقاته، باعتبار أنه جاء بعد اجتماع تونس الأخير، والذي وضحت فيه الرؤية بصورة أفضل من سابقاته».
وأوضح كرتي أنه حدد مسارين مهمين جدا، للتعامل مع الشأن الليبي المسار الأول سياسي والذي تتولاه لجنة برئاسة مصر، والمسار الآخر يتعلق بالجوانب الأمنية والدفاعية وتتولاه لجنة برئاسة الجزائر.
وحول هذين المسارين، أوضح المسؤول السوداني، أنه قرر بشأنهما ليكون الخط العام للتعامل مع الشأن الليبي، أما على الصعيد الأمني، فذكر أن هناك دعوة واضحة لدول الجوار لليبيا للتعامل مع القضية الأمنية والداخلية بنبذ العنف والبحث عن وسائل أخرى للوصول إلى حلول.
وعلى صعيد دول الجوار قال كرتي: «هناك ضرورة للعمل على تأمين الحدود مع هذه الدول، بموافقة ممثلي ليبيا في هذه الاجتماعات، والتوافق على نزع السلاح تدريجيا والتزام الدعوة للأطراف الخارجية، للامتناع عن تمويل وتسليح الأطراف وتعزيز المراقبة على منافذ البحرية والبرية والجوية، لتحقيق هذا الهدف.
ووفق كرتي، أصبح واضحا أن هذا الاجتماع الذي ركز (أمس) بالقاهرة على الجانب الأساسي، وهو التواصل مع الأطراف الداخلية على رأسها المجلس النيابي المنتخب.
واعتبر أن التواصل مع المجلس النيابي الليبي، يمثل نواة سياسية يمكن البناء عليها، والعمل مع الأطراف الأخرى للدخول في حوار مع المجلس ومع بعضها البعض لتحقيق توافق وإيقاف الحرب ووقف المواجهات العسكرية.
ولفت إلى أنه أتفق على ألا يدخل ليبيا إلا بطلب من الطرف الرسمي ويعني الدولة في ظل قرار صدر من مجلس الأمن يفيد بضرورة التعامل معه في مجال إدخال السلاح إلى ليبيا.
كما اتفق على مكافحة الإرهاب بمختلف أشكاله وتجفيف منابع تمويله ومحاربة الجريمة المنظمة عبر الحدود، في ظل الانفلات الأمني الذي ساد المنطقة وسمح بدخول السلاح ومسلحين على حد تعبيره.
كذلك، اتفق على مساعدة الحكومة الليبية على الجهود لتأمين وضبط حدود البلاد، كما نصت عليه اللجنة الأمنية، كما اتفق على آلية تتضمن تدابير رقابية متدرجة يلجأ إليها حال تعذر الاتصال، لمنع إدخال السلاح وخلافه.
وأضاف كرتي: «أتفق على اللقاء بمجلس النواب الليبي لتعزيز الحوار الداخلي مع الأطراف الليبية المختلفة، وكلفت الرئاسة المصرية بالالتقاء بأطراف أخرى لإنجاح هذه المهمة كالجامعة العربية، والأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأفريقي، وكذلك الحكومة الإسبانية باعتبار أنها دعت الحكومة لاجتماع حول ليبيا في 17 سبتمبر (أيلول) المقبل».
كما اتفق على أن يكون الاجتماع المقبل في العاصمة السودانية الخرطوم في موعد يتفق عليه لاحقا، وغالبا ما يكون في أوائل أكتوبر، في ظل ترحيب دول الجوار بإدخال أي مساعدات لليبيا من المجتمع الدولي والإقليمي، للمساهمة في ضبط الحدود وتوفير الأجهزة الفنية الحديثة للمراقبة، فضلا عما يتخذ من تدابير لضبط أي أفراد أو جامعات لا تلتزم بالضوابط التي اتفقت دول الجوار الليبي.
وفيما يتعلق بعدم التعاطي من الدعوة لبعض حركات ليبيا، أوضح المسؤول السوداني أن روح البيان تدعو إلى عدم التعامل ودعم المجموعات المتمردة في دارفور والتي تتحرك في جوار ليبيا وإيقاف دخول أي سلاح بصورة واضحة في عدة نصوص.
وقال: «هذه المسألة تبدأ الآن وتتدرج وبالتفصيل أكثر طالما اتفق عليه ويحال للجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ومجلس الأمن على وجه التحديد لمحاصرة أي توسع في المواجهات العسكرية أو عبورها الحدود».
ونوه كرتي، إلى أن هذا الاجتماع الرابع لدول جوار ليبيا، مبينا أنه أصبحت هذه المجموعة من الدول مهتمة بصورة منتظمة باللقاءات واعتقدت أن مصالحها ترابطت تماما مع مصلحة استقرار الشعب الليبي.
وقال: «كانت هناك محاولات ودعوات خارج هذه المجموعة إلى تجيير أي تدخل في الشأن الليبي بطرف من الأطراف، وقد تمكنا من التوافق جميعا من أن مهمتنا كدول جوار لليبيا تتحد مع حرصنا على الأمن المشترك بين هذه الدول جميعا وليبيا وهي دول تتشارك معها في الحدود».
وأضاف: «إن حرص هذه المجموعة، جاء بعد توافق جاء بعد حوار طويل واتفقنا على أن تظل العملية السياسية في ليبيا والحوار من أجل مستقبلها، هو السبيل الوحيد للوصول إلى توافق ليبي داخلي، وذلك بالتوازي وكشرط لازم للابتعاد عن حمل السلاح، ونبذ العنف واتخاذ الوسائل السلمية، لحماية التوافق حول مستقبل ليبيا وحول وضعها السياسي المطلوب».
من جهة أخرى، شرح كرتي سبب زيارته التي يقوم بها اليوم الثلاثاء إلى الصين، موضحا أنها تأتي في سبيل مواصلة الحوار بين الخرطوم وبكين في لتعزيز استثماراتها في البلاد، بهدف التوسع في إنتاج البترول والزراعة مع البدايات الجيدة للتعدين من قبل الشركات الصينية، على حد تعبيره.
وأوضح وزير الخارجية السوداني، أن هناك أفكارا جديدة للتوسع في الاستثمارات الصينية في البلاد، فضلا عما تمثله بكين من رابط بين الخرطوم وجوبا، فيما جرى بعد انفصال جنوب السودان، من انقسام استثماراتها بين البلدين.
وقال: «هناك حاجة للتباحث حول بعض القضايا المشتركة بين البلدين، فضلا عن أهمية تعزيز دورها في المواقف الدولية التي يكون للصين فيها دور فاعل لدعم السودان، للتحاور معها في قضايا في مجلس الأمن وهناك دور إيجابي وقوي لبكين في هذا الصدد».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.